معاريف: مناورة حزام الأمن البحري تكشف ثقل القدرات البحرية الإيرانية
تاريخ النشر: 1st, February 2026 GMT
في ظل تصاعد التهديدات الأمريكية وتزايد الحديث عن احتمالات اندلاع صراع مفتوح، عادت القدرات البحرية الإيرانية إلى واجهة المشهدين العسكري والسياسي، باعتبارها أحد أبرز أدوات الردع التي تعتمد عليها طهران في المنطقة.
2 ريختر يهز عسلوية في جنوب إيران.. لا تقارير فورية عن خسائر
وبحسب ما أوردته صحيفة معاريف، تحتل البحرية الإيرانية المرتبة السابعة والثلاثين عالميا وفق مؤشر القوة النارية العالمي، ويبلغ قوامها نحو 18 ألف جندي، فيما تمتلك أكثر من 100 قطعة بحرية رئيسية، ما يمنحها قدرة تشغيلية واسعة في الخليج العربي والممرات البحرية الاستراتيجية المحيطة به.
وتعتمد العقيدة العسكرية الإيرانية على توزيع واضح للأدوار، حيث يتولى الحرس الثوري مسؤولية العمليات داخل الخليج العربي وصولا إلى مضيق هرمز، في حين تنتشر قوات الجيش الإيراني من المضائق باتجاه بحر عُمان، وشمال المحيط الهندي، وصولًا إلى المياه الدولية، ويعكس هذا التقسيم سعي طهران إلى إحكام السيطرة على نطاق جغرافي بحري واسع، خاصة في المناطق الحساسة للملاحة الدولية.
وتتسم الترسانة البحرية الإيرانية بالتنوع والتعقيد، إذ تضم نحو 25 غواصة، من بينها غواصات من طراز كيلو وفاتح، إلى جانب أسطول من زوارق الهجوم السريع، وكاسحات الألغام، فضلا عن أنظمة صاروخية ساحلية مخصصة للدفاع البحري. وتراهن إيران في هذا الإطار على مزيج من القدرات التقليدية وأساليب الحرب غير المتكافئة، بدلًا من منافسة القوى الكبرى في حجم الأساطيل.
وفي سياق متصل، أعلن الجيش الإيراني مؤخرا عن إدخال نحو ألف طائرة مسيّرة استراتيجية إلى الخدمة، مخصصة لتنفيذ عمليات مشتركة برية وجوية وبحرية، وتنتشر هذه القدرات عبر شبكة واسعة من القواعد البحرية، أبرزها في بندر عباس وبوشهر وعدد من الموانئ الأخرى المطلة على الخليج.
وأشار التقرير إلى أن المفهوم الاستراتيجي لطهران لا يقوم على التفوق العددي، بل على الانتشار الواسع والمرونة العملياتية، مع التركيز على القدرة على إلحاق خسائر كبيرة بالخصم في حال اندلاع أي مواجهة محتملة، لا سيما في الممرات البحرية الحيوية.
وفي هذا السياق، تستعد إيران لإجراء مناورات بحرية مشتركة مع كل من روسيا والصين تحت مسمى «حزام الأمن البحري»، ومن المقرر أن تُجرى في شمال المحيط الهندي، وتهدف هذه المناورات إلى توجيه رسالة سياسية وعسكرية بشأن الحضور الإيراني في الخليج ومضيق هرمز، وإبراز مستوى التنسيق العسكري المتنامي مع موسكو وبكين.
ورغم توصيف هذه التدريبات على أنها روتينية، ترى معاريف أن توقيتها يحمل دلالات خاصة، في ظل تمركز قطع بحرية أمريكية في المنطقة. وكانت القيادة المركزية الأمريكية قد حذرت في وقت سابق الحرس الثوري من أي تصعيد محتمل في الخليج، مؤكدة أن مضيق هرمز يُعد ممرا ملاحيا دوليا حيويا تعبره يوميا قرابة مئة سفينة تجارية.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: التهديدات الأمريكية البحرية الإيرانية الحرس الثوري مضيق هرمز الجيش الإيراني إيران مناورات بحرية البحریة الإیرانیة
إقرأ أيضاً:
توجيهات رئاسية تشدد على وحدة القرار العسكري ورفع الجاهزية في حضرموت في ظل التهديدات الحوثية للملاحة البحرية
شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي محافظ حضرموت، سالم الخنبشي، ضرورة الحفاظ على وحدة القرار العسكري ووحدة القيادة والتنفيذ، والالتزام بالمؤسسية والانضباط العسكري، مؤكداً أن ذلك يعزز كفاءة الأداء ويُمكّن المؤسسة العسكرية من الاضطلاع بمهامها الوطنية في حماية الأمن والاستقرار وصون المكتسبات.
وجاءت تصريحات الخنبشي خلال لقاء موسع عقده، الخميس، بمدينة المكلا مع قيادة المنطقة العسكرية الثانية، بحضور قائد المنطقة اللواء الركن محمد اليميني، وقادة الألوية والشُعب، ووكيل محافظة حضرموت لشؤون التنمية رياض الجهوري، لمناقشة مستجدات المشهدين العسكري والأمني والتطورات الراهنة على الساحة اليمنية، في ظل التهديدات الحوثية لحركة الملاحة البحرية وانعكاساتها على المحافظة، وفقاً لوكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ).
وأكد الخنبشي أهمية رفع مستوى الجاهزية واليقظة، وتعزيز التنسيق بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية بما يسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار.
وقال إن "المرحلة الراهنة تتطلب مزيداً من التكاتف والتنسيق والعمل بروح الفريق الواحد"، مشيداً بالدور الوطني الذي تضطلع به قيادة المنطقة العسكرية الثانية ومنتسبوها في حفظ الأمن والاستقرار، وما يقدمونه من تضحيات في سبيل حماية حضرموت والحفاظ على أمن مواطنيها.
من جانبه، استعرض قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني مستوى الجاهزية العسكرية، وجهود قيادة المنطقة في تنفيذ المهام الموكلة إليها، مؤكداً استمرار العمل بروح المسؤولية والانضباط بما يعزز أمن واستقرار المحافظة.
واختُتم اللقاء بالاستماع إلى مداخلات من قادة الألوية والشُعب تناولت عدداً من القضايا المرتبطة بسير العمل العسكري، وسبل تطوير الأداء وتعزيز مستوى التنسيق والجاهزية لمواجهة مختلف التحديات.