كيف كان يقيم النبي ليلة النصف من شعبان؟
تاريخ النشر: 1st, February 2026 GMT
ليلةٌ واحدة تفصلنا عن "ليلة الصكوك" و"ليلة البراءة"، ليلة النصف من شعبان المباركة، التي ينتظرها المسلمون في شتى بقاع الأرض كفرصة ذهبية للمغفرة وبداية صفحة جديدة مع الخالق قبل حلول شهر رمضان.
ومع اقتراب هذه الليلة، يتزايد البحث عن "خارطة الطريق" النبوية لإحيائها، وكيف كان يقضيها سيد الخلق ﷺ خلف ميكروفون المحراب والمناجاة.
تروي السيدة عائشة –رضي الله عنها– مشهداً مهيباً من مشاهد النبوة في هذه الليلة، حيث تقول إن النبي ﷺ قام يصلي من الليل فأطال السجود لدرجة أنها ظنت أنه قد قُبض، فلما حركت إبهامه تحرك، وعندما فرغ قال لها: «يا عائشة.. أتدرين أي ليلة هذه؟»، ثم أخبرها بفضلها قائلاً:«هَذِهِ لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ، إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَطْلُعُ عَلَى عِبَادِهِ فِي لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ فَيَغْفِرُ لِلْمُسْتَغْفِرِينَ، وَيَرْحَمُ الْمُسْتَرْحِمِينَ، وَيُؤَخِّرُ أَهْلَ الْحِقْدِ كَمَا هُم».
سر إطالة السجود في "ليلة الجبر"كشفت السنة النبوية عن سر إطالة السجود والركوع؛ فالمصلي حين يقف بين يدي ربه، تُوضع ذنوبه كلها على رأسه وعاتقيه، فكلما ركع أو سجد "تساقطت عنه" تلك الذنوب. ولأن العبد يكون في أقرب حالاته من ربه وهو ساجد، فقد جعل النبي ﷺ من السجود الطويل في هذه الليلة ميداناً للإلحاح في الدعاء والمناجاة.
"وظائف ليلة النصف".. دليل العبادة العمليرسم لنا العلماء، استناداً إلى هدي النبي ﷺ، جدولاً عملياً لاستثمار هذه الساعات المباركة، يتلخص في أربعة محاور:
امتثالاً لقوله تعالى: ﴿قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا﴾، وهو قيام يجمع بين الصلاة وقراءة القرآن بترتيل وتدبر.
وهي (سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله). وصفها أهل الله بأنها النور الذي يبقى للإنسان في قبره وضياءً له يوم القيامة.
كان النبي ﷺ يستغفر الله في اليوم مائة مرة، فكيف بليلة يُنادي فيها المنادي: "ألا من مستغفر فأغفر له؟". إنها ليلة الخلوة مع الله ومناجاته بكل ما يختلج في الصدر.
الصيام: صيام نهارها (يوم 15 شعبان) هو تمام القربة، وإشارة إلى بداية عام إيماني جديد، واستعداد نهائي لرمضان.
احذر "أهل الحقد"رغم سعة الرحمة في هذه الليلة، إلا أن الحديث النبوي وضع تحذيراً شديداً؛ فالله يغفر للجميع إلا "أهل الحقد" أو "المشاحن".
لذا، فإن أولى "وظائف" هذه الليلة هي "تخلية" القلب من الخصومات والضغينة، ليكون وعاءً صالحاً لاستقبال التجليات الإلهية والمغفرة الشاملة.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: ليلة النصف من شعبان شعبان ليلة النصف السنة النبوية الصلاة هذه اللیلة لیلة النصف النبی ﷺ
إقرأ أيضاً:
جدة تترقب ليلة “The Comeback” بعد اكتمال مراسم الوزن الرسمية
البلاد (جدة)
نجح جميع الملاكمين المشاركين في أمسية The Comeback في اجتياز اختبارات قياس الأوزان الرسمية، والتي أُقيمت مساء (الجمعة) في “بروميناد جدة”، وسط حضور جماهيري وإعلامي كبير، في المحطة الأخيرة قبل انطلاق النزالات المرتقبة مساء اليوم (السبت).
وتأكدت جاهزية جميع الملاكمين، بعدما التزموا بالأوزان المعتمدة لكل فئة، لتتأكد رسميًا إقامة جميع النزالات وفق البرنامج المعلن، في أجواء عكست حجم الترقب الذي يسبق إحدى أبرز أمسيات الملاكمة العالمية التي تستضيفها مدينة جدة.
وشهدت الفعالية إقامة المواجهات التقليدية (Face Off)، حيث تبادل الملاكمون النظرات الأخيرة أمام الجماهير وعدسات وسائل الإعلام، في أجواء عكست الحماس والثقة قبل الصعود إلى الحلبة.
وتقدم المشاركين بطل العالم السابق للوزن الثقيل أنتوني جوشوا، إلى جانب حمزة شيراز، وجوش كيلي، وكيغان أغاركا، إضافة إلى بقية نجوم البطاقة الذين يستعدون لخوض سلسلة من النزالات المنتظرة.
وجاءت مراسم قياس الأوزان عقب المؤتمر الصحفي الرسمي للحدث، الذي أكد خلاله الملاكمون جاهزيتهم للمنافسة، معربين عن ثقتهم في تقديم مواجهات قوية تواكب حجم الحدث والحضور الجماهيري المتوقع.
وتتجه الأنظار مساء السبت إلى جدة سوبر دوم، الذي يحتضن أمسية The Comeback بمشاركة نخبة من أبرز نجوم الملاكمة العالمية، يتقدمهم النزال الرئيسي بين أنتوني جوشوا ومنافسه الألباني كريستيان برينغا.
يذكر أن “جدة سوبر دوم” ستحتضن عددًا من النزالات العالمية، إلى جانب مشاركات سعودية، في أمسية يُنتظر أن تقدم مستويات فنية مميزة، وتعزز مكانة المملكة العربية السعودية كوجهة بارزة لاستضافة كبرى بطولات وأحداث الملاكمة العالمية.