أسهم شركات الألعاب تنهار والسبب أداة ذكاء اصطناعي من غوغل
تاريخ النشر: 1st, February 2026 GMT
كشفت غوغل عن أداة ذكاء اصطناعي جديدة قادرة على توليد ألعاب إلكترونية تحاكي الألعاب الشهيرة عبر كتابة مجموعة من الأوامر النصية السريعة بطريقة تحاكي آليات توليد مقاطع الفيديو باستخدام الذكاء الاصطناعي، وذلك وفق تقرير وكالة "رويترز".
وتسبب الكشف عن أداة "جيني إيه آي" من غوغل في انخفاض أسهم عدد من شركات تطوير الألعاب ونشرها مثل "تيك تو" المسؤولة عن تطوير سلسلة ألعاب "جي تي إيه" حيث انخفضت 10% من قيمتها، وأسهم شركة "روبلوكس" التي انخفضت قيمتها بأكثر من 12%.
وكانت الخسارة الأكبر من نصيب أسهم شركة "يونيتي" المسؤولة عن تطوير محركات الألعاب المستخدمة في صناعة وبناء عوالم الألعاب، وقد انخفضت أسهمها بأكثر من 24% كونها الأكثر تنافسا مع أداة غوغل الجديدة.
ووصف تقرير منفصل من "بلومبيرغ " انهيار أسهم "يونتي" بكونه الأسوأ منذ عام 2022، وذلك لأن أداة غوغل تمكنت من إنتاج لعبة تحاكي عالم "فورتنايت" الشهير بشكل سريع وسهل.
ولم يقتصر الأمر على لعبة "فورتنايت" فقط، بل امتد إلى العديد من الألعاب الشهيرة والبارزة مثل "دارك سولز" (Dark Souls) و"جي تي إيه" وفق تقرير مجلة "فوربس" الأمريكية.
وأشار التقرير إلى أن المستخدمين بدأوا في إنتاج هذه الألعاب ومشاركتها مباشرة عبر منصات التواصل الاجتماعي في مقاطع يصل طول بعضها إلى 60 ثانية.
ومن جانبها، تؤكد غوغل في مقطع الإعلان عن الأداة الجديدة أن ما تقوم بإنتاجه لا يحاكي الحياة الحقيقية دائما، كما أنه لا يلتزم بالأوامر الموجهة إليه دوما ولا يتبع قواعد العالم الحقيقي الفيزيائية، وذلك وفق تقرير نشره موقع "غيم إندستري" الأميركي المهتم بالألعاب.
كما تصف المشروع بكونه أداة اختبار بحثية وليس منتجا نهائيا، ولكنه قد يتحول في يوم من الأيام إلى منتج نهائي يمكن للمستخدمين الاستفادة منه.
إعلانويشير التقرير إلى أن مشروع الشركة الجديدة يعيد تكرار أزمة حقوق الملكية مع أدوات الذكاء الاصطناعي، إذ إنه يعتمد بشكل أساسي على الألعاب الأخرى والتي تم تطويرها سابقا.
ويؤكد بيت ليوين، شريك في شركة المحاماة "ويغن" في حديثه مع الموقع أن الأداة الجديدة تنتهك حقوق الملكية الفكرية بشكل خطر قد يجعل الشركات تطاردها، كونها قد تؤثر بشكل رئيسي ومباشر في مبيعاتها واستفادتها من العناوين الأصلية الخاصة بهم.
هل تنتهي شركات صناعة الألعاب؟ويؤكد تقرير "فوربس" أن ما قدمته أداة "جيني 3" هو أمر يستحق الإعجاب حقا بسبب سهولته، ولكن أبعد ما يكون عن لعبة يمكن طرحها وتسويقها تجاريا لتباع للمستخدمين، إذ لم تتمكن الأداة إلا من محاكاة بعض العناوين والألعاب البارزة.
ويضيف بأن الوقت اللازم للذكاء الاصطناعي حتى يتعلم كيف يمكنه تطوير ألعاب متكاملة بمفرده كبير للغاية وقد نحتاج إلى عقود حتى نصل إليه بشكل كامل، إذ يختلف الأمر في تطوير الألعاب عن كتابة النصوص أو حتى توليد الصور ومقاطع الفيديو.
كما أن الخوف من أثر مثل هذه الأدوات على شركات صناعة الألعاب وتطوير المحركات الخاصة بها أمر غير منطقي وفق تقرير "بلومبيرغ"، إذ يرى أن ما تحاول غوغل القيام به يحاكي ما تقوم به "يونيتي" مع المحرك الخاص بها وتدمج فيه أدوات الذكاء الاصطناعي.
لذلك يرى المحلل في شركة ويليام بلير ديلان بيكر أن المخاوف من مثل هذه الأدوات مبالغ فيها بشكل كبير للغاية، مضيفا بأن انخفاض الأسهم كان بسبب فلسفة التصرف أولا ثم طرح الأسئلة لاحقا، وهو الأمر الذي أثر سلبا في سوق البرمجيات والخدمات البرمجية في الشهور الماضية.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات وفق تقریر
إقرأ أيضاً:
رواتب خيالية وحياة بائسة.. لماذا يهرب 75% من مديري الأمن السيبراني من وظائفهم؟
لم يعد منصب مدير أمن المعلومات (CISO) مجرد وظيفة تقنية مرموقة، بل تحول إلى عبء يومي ثقيل يلاحق شاغليه على مدار الساعة، وتضعه في حالة استنفار دائم، يتلقى المكالمات الطارئة في أي وقت، ويتعامل مع أعطال قد تؤثر على حياة أشخاص أو مصير مؤسسات كاملة، حيث ينعكس هذا الضغط المستمر بشكل مباشر على الصحة النفسية والجسدية، وينتهي بكثيرين إلى الإرهاق المزمن ونوبات القلق.
خسائر الجرائم الإلكترونية مرشحة للوصول إلى 12 تريليون دولار بحلول عام 2031
خلال السنوات الأخيرة، تضخم دور مدير أمن المعلومات بشكل كبير، فلم يعد مسؤولًا فقط عن حماية الأنظمة من الاختراق، بل أصبح مطالباً بإدارة المخاطر، وضمان الامتثال للقوانين، والتواصل مع الإدارة العليا، ومواكبة التطورات المتسارعة في الذكاء الاصطناعي.
حرب الخوارزميات.. كيف يعيد "كلاود ميثوس" و"جي بي تي سايبر" تشكيل خارطة الأمن السيبراني؟ - موقع 24في سباق مُتسارع بين كبرى شركات الذكاء الاصطناعي، دخلت نماذج الأمن السيبراني مرحلة جديدة من التطور، مع إعلان "OpenAI" عن نموذجها المُتخصص "GPT-5.4-Cyber"، وكذلك إطلاق "Anthropic" نموذجها المتقدم "Claude Mythos"، في خطوة تعكس تحوّل الذكاء الاصطناعي إلى أداة ...
هذا الاتساع في المهام جعل حدود الوظيفة غير واضحة، وفتح الباب أمام تحميله مسؤوليات تفوق قدرته الفعلية، بحسب "بيزنس إنسايدر".
بين حماية الشركة وتعطيل الابتكاريجد مديرو أمن المعلومات أنفسهم في موقف صعب داخل المؤسسات، حيث يُنظر إليهم أحيانًا كعائق أمام التقدم، فهم من يفرض القيود على استخدام التقنيات الجديدة، خاصة الذكاء الاصطناعي، خوفاً من تسريب البيانات أو اختراق الأنظمة.
وبينما تسعى الإدارات الأخرى إلى السرعة والكفاءة، يُطلب منهم تحقيق التوازن بين الأمان والمرونة، وهي معادلة غالباً ما تكون شبه مستحيلة.
فجوة بين التقنية والإدارةرغم أن معظم مديري أمن المعلومات يمتلكون خبرات تقنية عميقة، إلا أن طبيعة الدور الحالية تتطلب مهارات إدارية واستراتيجية عالية، فهم مطالبون بالتحدث بلغة الأعمال، وإقناع مجالس الإدارة، والتعامل مع تعقيدات السياسة الداخلية للشركات، هذه الفجوة بين الخلفية التقنية ومتطلبات القيادة تجعل الكثيرين يشعرون بعدم الجاهزية، رغم كفاءتهم المهنية.
ولم تعد المخاطر مقتصرة على بيئة العمل فقط، بل امتدت إلى المسؤولية القانونية الشخصية، في بعض الحالات، قد يُحمَّل مدير أمن المعلومات المسؤولية المباشرة عن أي خرق أمني، ما يهدد سمعته ومستقبله المهني، حيث يزيد هذا النوع من الضغوط الشعور بالقلق، ويجعل الوظيفة تبدو وكأنها مخاطرة مستمرة.
كيف تتسلل التطبيقات المزيفة إلى "غوغل بلاي" لتصل هاتفك؟ وكيف تحمي بياناتك؟ - موقع 24رغم أن متجر "غوغل بلاي"، يُعد المصدر الرسمي لتطبيقات نظام "أندرويد"، فإن خبراء الأمن السيبراني يحذرون من أن مئات التطبيقات الخبيثة نجحت خلال الفترة الأخيرة في تجاوز أنظمة الحماية والوصول إلى ملايين المستخدمين حول العالم.
تشير تقارير صادرة عن "Cybersecurity Ventures" إلى أن خسائر الجرائم الإلكترونية مرشحة للوصول إلى 12 تريليون دولار بحلول عام 2031، ما يعني تضاعف التهديدات.
في المقابل، لا تتجاوز مدة بقاء مدير أمن المعلومات في منصبه عادة عامين تقريباً، بينما يفكر نحو 70% منهم في ترك وظائفهم خلال فترة قصيرة، وهو ما يعكس حجم الضغوط التي يواجهونها.
احذر.. نسخ مزيفة من غوغل "Antigravity" تسرق بياناتك دون أي مؤشرات - موقع 24حذر باحثو الأمن السيبراني من حملة خبيثة تستغل الشعبية المتصاعدة لأداة البرمجة غوغل "Antigravity"، عبر مواقع مزيفة تقدم برنامج تثبيت يبدو شرعياً بالكامل، لكنه يخفي برمجية تجسس قادرة على سرقة الحسابات والبيانات خلال دقائق، من دون أن يلاحظ المستخدم أي شيء غير طبيعي.
في هذا السياق، يرى كثير من الخبراء أن الحل يكمن في إعادة هيكلة الدور، عبر تقسيمه إلى مسارين: تقني واستراتيجي، بما يخفف العبء عن شخص واحد. كما يطالب البعض بإشراك مديري الأمن في القرارات منذ بدايتها، بدلًا من تحميلهم نتائجها لاحقًا. ومع ذلك، لا تزال هذه الحلول في مراحلها الأولى، ولم تتحول إلى واقع واسع الانتشار.
هروب من القمةفي ظل هذه الظروف، بدأ عدد متزايد من مديري أمن المعلومات في مغادرة مناصبهم، متجهين إلى مجالات أقل ضغطاً مثل الاستشارات أو التعليم أو الاستثمار، فبالنسبة للكثيرين، لم يعد الراتب المرتفع كافياً لتعويض الضغط النفسي المستمر.