المصالحة في الواجهة.. المحاسبة أولا أم التسوية؟
تاريخ النشر: 1st, February 2026 GMT
عاد ملف المصالحة الوطنية إلى الواجهة عقب إجراءات متعاقبة دشّنتها طرابلس والرجمة، وسط آراء متباينة حول ترتيب الأولويات بين التسوية والمحاسبة.
الصلابي.. مستشارا للمنفي
إذ أصدر رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي، في 14 يناير الماضي، قرارا بتكليف علي الصلابي مستشارا له لشؤون المصالحة الوطنية.
وكان المنفي قد اعتمد، قبيل تكليف الصلابي بأيام، الميثاق الوطني للمصالحة الوطنية، واعتبره بداية مرحلة جديدة، تتطلّب من الجميع مواصلة العمل لتنفيذه، وتحويل مبادئه ونصوصه إلى واقع عملي يلمسه المواطن في حياته اليومية.
وفي كلمة له قبل أيام في الزاوية، قال المنفي إن المصالحة المنشودة ستكون مبنية على العدالة والشمولية التي لن تقصي أحدا، بحسب تعبيره.
تشكيل لجنة من الضباط
ومؤخرا، أصدر خليفة حفتر قرارا بتشكيل لجنة سماها (اللجنة العليا للمصالحة الوطنية وعودة النازحين) مشكلة من ضباط أمنيين وعسكريين.
وتشمل مهام اللجنة، بحسب نص القرار، حصر الأسر النازحة داخل البلاد وخارجها، وتوثيق بياناتها وتحديد أسباب نزوحها، مع إعداد قوائم بممتلكاتها.
كما تشمل مهامها تسوية الأوضاع الوظيفية والإدارية والمالية للمتضررين، وتعويض من تعذّر إرجاعهم إلى وظائفهم أو مساكنهم، إضافة إلى تهيئة الرأي العام لاستقبال “النازحين” بالتنسيق مع الجهات الرسمية ومنظمات المجتمع المدني.
وتؤكد البنود على إشراك شيوخ القبائل واعتبارهم طرفا ضامنا لإنجاح المصالحة ومنع أي ردود فعل سلبية، إلى جانب تنظيم عمليات نقل واستقبال النازحين، وتأمينهم بمراكز إيواء مناسبة ومؤقتة إلى حين تسوية أوضاعهم.
وتشدد على التنسيق مع الجهات الداعمة محليًا لتسهيل إجراءات العودة.
وفي حوارية الليبية على شاشة قناة ليبيا الأحرار، تباينت آراء الضيوف حول المصالحة الوطنية بين داعين للمحاسبة أولا، وبين داعين إلى “التطبيع مع الوضع الراهن”.
من جانبه، رأى الناشط الحقوقي فتحي تربل أن ملف المصالحة يتطلب فتح تحقيقات قبل إجراء التسوية، مشددا على رفض إلصاق أي تهمة بأي طرف قبل خوض التحقيقات.
في المقابل، أصر المحلل السياسي أحمد التهامي على أنه لا يمكن إزالة أو محاسبة الحكّام في الشرق، مضيفا أن المهجرين أمام “خيار التسوية معهم أو انتظار زوالهم”.
في حين قال رئيس الهيئة البرقاوية عبد الحميد الكزة إن اللجنة المشكلة من حفتر هم موظفون أمنيون ومتهمون بالقمع والقتل، بحسب قوله، مضيفا أن نجاح المصالحة يقتضي “مساءلة المجرمين”.
المصدر: قناة ليبيا الأحرار
المصالحةرئيسي Total 0 Shares Share 0 Tweet 0 Pin it 0
المصدر
المصدر: ليبيا الأحرار
كلمات دلالية: الاتحاد الأوروبي يوهان يونيسيف يونيسف يونغ بويز يونسيف المصالحة رئيسي
إقرأ أيضاً:
محافظ القليوبية ببحث آليات المشاركة في المبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء والذكية
عقد الدكتور المهندس حسام عبد الفتاح، محافظ القليوبية، اجتماعاً تنسيقياً موسعاً لمناقشة آليات العمل والمشاركة في الدورة الرابعة للمبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء والذكية، التي تستهدف توطين أهداف التنمية المستدامة وتعزيز التحول الرقمي، وذلك بحضور الدكتورة إيمان ريان نائب المحافظ، والدكتور طه عاشور نائب رئيس جامعة بنها لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، والأستاذة رانيا معتز أمين مساعد جامعة بنها لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، والدكتور سمير أحمد علي خبير المشروعات الخضراء بجامعة بنها، والدكتور محمد أنور أبو العطا طنطاوي مدير مركز التعليم المستمر بجامعة بنها، إلى جانب عدد من مديري المديريات الخدمية والجهات المعنية بالمحافظة.
كما شهد الاجتماع حضور ممثل عن مركز كريتيفا للتعليم، ومدير مركز التطوير التكنولوجي بمديرية التربية والتعليم ومعلم خبير بالمركز، ومدير جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر ونائبه وممثل عن الجهاز، ورئيس فرع المجلس القومي للمرأة بالقليوبية وعضو بالفرع، وممثل عن جهاز مستقبل مصر، ومدير إدارة التحول الرقمي بالمحافظة، فضلاً عن مديري عدد من المدارس بمدينة بنها، من بينها مدرسة ICB، ومجمع مدارس الشبان المسلمين الخاصة، ومدرسة السلام الخاصة.
واستعرض الاجتماع خطة العمل المشتركة وآليات التنسيق الفوري بين مختلف الجهات التنفيذية بالمحافظة لحشد وتشجيع الفئات المستهدفة على المشاركة في المبادرة، والتي تشمل المبتكرين والباحثين والشركات الناشئة والجمعيات الأهلية والمنشآت الصناعية وصاحبات المشروعات التنموية للمرأة، بما يضمن تقديم مشروعات مبتكرة تسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة وتدعم التوجه نحو الاقتصاد الأخضر.
وأكد محافظ القليوبية أهمية المبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء والذكية باعتبارها إحدى المبادرات الرائدة التي أطلقتها الدولة لدعم الابتكار وتحفيز الحلول المستدامة لمواجهة التحديات البيئية، مشيراً إلى أن المبادرة تمثل فرصة حقيقية لاكتشاف المشروعات المتميزة وتسليط الضوء عليها ودعمها على المستويين المحلي والوطني.
وأوضح المحافظ أن المبادرة تستهدف ست فئات رئيسية تشمل المشروعات كبيرة الحجم، والمشروعات المتوسطة، والمشروعات المحلية الصغيرة خاصة المرتبطة بالمبادرة الرئاسية "حياة كريمة"، بالإضافة إلى مشروعات الشركات الناشئة، والمشروعات التنموية المرتبطة بالمرأة وتغير المناخ، والمبادرات والمشاركات المجتمعية غير الهادفة للربح.
وأضاف أن اللجنة المختصة ستقوم بتقييم المشروعات المتقدمة وفق ستة معايير أساسية تشمل المكون الأخضر، والمكون التكنولوجي، والجدوى الاقتصادية، والأثر التنموي للمشروع، وقابلية التوسع والتكرار، بالإضافة إلى معيار تمكين المرأة وتعزيز دورها في القيادة والمشاركة المجتمعية.
وفي سياق متصل، وجه المحافظ الدعوة إلى جميع مؤسسات القطاع الخاص والجمعيات الأهلية ورواد الأعمال والمبتكرين بمحافظة القليوبية للمشاركة الفعالة والتسجيل عبر المنصة الإلكترونية الرسمية للمبادرة، مؤكداً حرص المحافظة على تقديم كافة أوجه الدعم الفني والاستشاري للمشاركين بما يسهم في إعداد مشروعات تتوافق مع المعايير البيئية والتكنولوجية وتحقق أثراً اقتصادياً واجتماعياً ملموساً.
كما أعلن المحافظ عن تنظيم ندوة تعريفية موسعة خلال الأسبوع المقبل للتعريف بأهداف المبادرة وآليات التقدم وشروط المشاركة، وتقديم الدعم الفني للراغبين في استيفاء نماذج الترشح بصورة صحيحة، داعياً جميع المهتمين بالابتكار وريادة الأعمال والمشروعات الخضراء إلى الاستفادة من هذه الندوة والمشاركة الفاعلة في الدورة الرابعة للمبادرة.
واختتم محافظ القليوبية الاجتماع بالتأكيد على أن المحافظة تمتلك العديد من النماذج الواعدة والأفكار المبتكرة القادرة على المنافسة بقوة، مشيراً إلى أن الدولة تولي اهتماماً كبيراً بالمشروعات الخضراء والذكية باعتبارها أحد المحاور الرئيسية لتحقيق التنمية المستدامة وتحسين جودة الحياة للمواطنين