الوعي المجتمعي درع الوطن.. ندوة بمعرض الكتاب تبحث حماية الأمن القومي
تاريخ النشر: 2nd, February 2026 GMT
في إطار فعاليات الدورة السابعة والخمسين من معرض القاهرة الدولي للكتاب 2026، نظمت القاعة الرئيسية ببلازا 1 ندوة بعنوان: «دور الوعي المجتمعي في ظل التحديات والتهديدات المعاصرة»، بالتعاون مع الأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية وكلية الدفاع الوطني، بمشاركة نخبة من الخبراء والمتخصصين منهم الدكتورة أمل شمس، اللواء الدكتور حسام أنور، اللواء الدكتور محمد قشوش، وإدارة الإعلامية سارة نجيب.
هدفت الندوة إلى تسليط الضوء على أهمية الوعي المجتمعي كأداة استراتيجية لحماية المجتمع والدولة من التهديدات المحلية والإقليمية والدولية، وتعزيز الأمن القومي واستقرار المؤسسات الوطنية.
الوعي رأس المال الاجتماعي للمجتمع
افتتحت الدكتورة أمل شمس، أستاذ علم الاجتماع بجامعة عين شمس، مداخلتها مؤكدة أن الوعي المجتمعي يمثل رأس المال الاجتماعي للمجتمع المصري، لأنه يعزز التماسك الاجتماعي والقيم الإنسانية، ويتيح للمواطنين القدرة على مواجهة التحديات والمخاطر.
وأوضحت أن الوعي ليس مجرد اطلاع على الأحداث، بل قدرة على التحليل النقدي والتمييز بين الحقائق والشائعات وفهم طبيعة التهديدات.
كما أكدت أن الوعي الاقتصادي والتكنولوجي أصبح محورياً لفهم الصراعات العالمية وحروب المعلومات، خاصة مع انتشار وسائل التواصل الاجتماعي الذي يستخدمه أكثر من 50 مليون مصري، ما يجعل التصدي للمعلومات المغلوطة ضرورة أمنية واجتماعية.
وشددت شمس على أن الوعي الأمني الشامل يشمل الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية، ويجعل الفرد قادرًا على حماية نفسه ومجتمعه من محاولات تفكيك الدولة، خصوصًا في ظل حروب الجيلين الرابع والخامس.
حسام أنور: الصراعات الإقليمية والداخلية تهدد الأمن القومي
قدّم اللواء الدكتور حسام أنور، مستشار كلية الدفاع الوطني، تحليلًا للتحديات الدولية والإقليمية، موضحًا أن صراعات النفوذ على الموارد والممرات الحيوية تؤثر مباشرة على الاقتصاد العالمي والأسواق المحلية.
وأشار إلى التدخلات العسكرية والصراعات بالوكالة في الشرق الأوسط منذ 2011، مؤكدًا أن مصر حافظت على توازنها الاستراتيجي بفضل التخطيط الأمني الداخلي.
كما سلط أنور الضوء على التهديدات الداخلية مثل التشكيك في مؤسسات الدولة، وانتشار الشائعات، واستهداف الشباب، وما يرافقها من العنف الفكري والمخدرات، مؤكدًا أن مواجهة هذه التحديات تتطلب وعيًا جماعيًا متقدمًا.
وأشار إلى دور المشروعات القومية في تعزيز الأمن والاستقرار، مثل استصلاح الأراضي وتطوير البنية التحتية.
محمد قشوش: الأسرة والتعليم والإعلام ركائز الوعي الوطني
قدّم اللواء الدكتور محمد قشوش توصيات عملية لتعزيز الوعي الوطني، مؤكدًا أن الأسرة والمدرسة والمعلم أساس بناء الوعي لدى الأجيال الجديدة.
وأوضح أن إنشاء مجلس قومي للوعي والتعاون بين مؤسسات الدولة يسهم في تمكين المجتمع من مواجهة الشائعات وبناء مناعة فكرية قوية، عبر الإعلام الرقمي والإعلام المدرسي.
وأشار قشوش إلى أن توسيع برامج التوعية، وتكامل التعليم والإعلام والتكنولوجيا والمجتمع المدني، يسهم في حماية الأمن القومي وتعزيز الهوية الوطنية وتحقيق التنمية المستدامة.
اختتمت الندوة بالتأكيد على أن تعزيز الوعي المجتمعي مسؤولية مشتركة بين الدولة والمواطنين، وأن إدراك التحديات والتهديدات شرط أساسي لحماية الأمن القومي واستقرار المجتمع، مع التركيز على دور الشباب والمؤسسات التعليمية والإعلامية في بناء مجتمع واعٍ قادر على مواجهة المخاطر الداخلية والخارجية.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: معرض الكتاب ندوة معرض الكتاب معرض الكتاب 2026 ندوة معرض الكتاب 2026 فعاليات معرض الكتاب 2026 اللواء الدکتور الوعی المجتمعی الأمن القومی بمعرض الکتاب أن الوعی
إقرأ أيضاً:
ندوة تناقش دور “السردية الثقافية الرسمية” في ترسيخ الهوية الوطنية
صراحة نيوز – نظّمت إدارة مهرجان جرش للثقافة والفنون، بالتعاون مع اتحاد الكتّاب والأدباء الأردنيين، ندوة ثقافية بعنوان “السردية الثقافية الرسمية”، في قاعة المؤتمرات بالمركز الثقافي الملكي، بحضور نخبة من الأدباء والمثقفين والمهتمين بالشأن الثقافي والفكري.
وشارك في الندوة الأمين العام لوزارة الثقافة نضال العياصرة، وعاقل الخوالدة، فيما أدارها وقدّمها عايد أبو فردة، الذي استعرض أهمية موضوع السردية الثقافية وعلاقته بتعزيز الوعي الوطني، وحماية الذاكرة الأردنية، وإبراز المنجز الثقافي والحضاري للمملكة.
وناقشت الندوة عددا من المحاور المرتبطة بمفهوم السردية الثقافية الرسمية، ودورها في توثيق الذاكرة الوطنية، وإبراز التنوع الثقافي الأردني، وتعزيز حضور الثقافة في الحياة العامة، إضافة إلى مسؤولية المؤسسات الرسمية والأهلية في إنتاج خطاب ثقافي متوازن ومنفتح وقادر على مواكبة التحولات الاجتماعية والتكنولوجية.
كما تناول المشاركون، أهمية توثيق الروايات والتجارب المحلية، والمحافظة على التراث المادي وغير المادي، والاستفادة من الأدب والفنون والمسرح والسينما والإعلام الرقمي في تقديم الحكاية الأردنية إلى الجمهور بأساليب معاصرة، تعزز حضورها واستمرارها بين الأجيال وقال العياصرة، إن السردية الثقافية الرسمية تمثل أحد المرتكزات الأساسية في التعبير عن هوية الدولة الأردنية وتاريخها وقيمها، مشيرا إلى أن بناء سردية ثقافية وطنية متماسكة يسهم في تقديم صورة واضحة عن الأردن، تستند إلى إرثه الحضاري وتنوعه الثقافي والاجتماعي، وتعكس مسيرته ومواقفه ومنجزاته.
وأضاف أن الثقافة ليست نشاطًا منفصلًا عن مسيرة الدولة والمجتمع، بل تعد أداة رئيسة في بناء الوعي وتعزيز الانتماء، وترسيخ القيم الوطنية لدى الأجيال، مؤكدًا أهمية توثيق المنجز الثقافي الأردني وإتاحته للجمهور بأساليب حديثة تتناسب مع التطورات المتسارعة في وسائل الاتصال والمنصات الرقمية.
وبيّن العياصرة أن المؤسسات الثقافية تتحمل مسؤولية كبيرة في صون الذاكرة الوطنية، ودعم المبدعين والكتّاب والفنانين، وإبراز الإنتاج الثقافي الذي يعبر عن خصوصية المجتمع الأردني، إلى جانب فتح مساحات أوسع أمام الشباب للمشاركة في صياغة المشهد الثقافي والمساهمة في نقل الرواية الوطنية إلى المستقبل.
وأشار إلى ضرورة أن تقوم السردية الثقافية على المعرفة والتوثيق والدقة، وأن تقدم التاريخ والهوية والمنجز الوطني بلغة قادرة على مخاطبة مختلف فئات المجتمع، ولا سيما فئة الشباب، بما يعزز قدرتهم على فهم تاريخ وطنهم والاعتزاز به والتفاعل الإيجابي مع قضاياه.
وأضاف العياصرة، أن السردية الثقافية الأردنية تستند إلى تراكم حضاري وتاريخي عميق، وتستمد قوتها من تنوع الموروث الثقافي في مختلف محافظات المملكة، مشيرا إلى أهمية إبراز الحكايات المحلية والتجارب الإبداعية التي تعبّر عن خصوصية المكان والإنسان الأردني، ودمجها ضمن خطاب ثقافي وطني جامع يحفظ التعدد، ويعزز وحدة الهوية والانتماء.
وأكد، أن وزارة الثقافة تعمل على تطوير برامجها ومشروعاتها بما يوسّع مشاركة الشباب في الحياة الثقافية، ويتيح أمامهم المجال لإنتاج مضامين أدبية وفنية ورقمية تعكس رؤيتهم لوطنهم، لافتا النظر إلى أن استدامة السردية الثقافية تتطلب مواكبة لغة العصر، والاستفادة من التقنيات الحديثة والمنصات الرقمية في توثيق المنجز الوطني ونشره، والوصول به إلى الجمهور داخل الأردن وخارجه.
من جانبه، قال الخوالدة، إن بناء السردية الثقافية الوطنية لا يقتصر على المؤسسات الرسمية، وإنما يتطلب شراكة متكاملة بين وزارة الثقافة والمؤسسات التعليمية والجامعات ووسائل الإعلام والكتّاب والأدباء والفنانين ومؤسسات المجتمع المدني.
وأوضح أن السردية الثقافية الفاعلة هي التي تستوعب تعدد التجارب والرؤى داخل المجتمع، وتقدم صورة شاملة عن الإنسان الأردني وتاريخه وموروثه وقيمه.
وشهدت الندوة نقاشا بين المشاركين والحضور حول آليات تطوير الخطاب الثقافي الوطني، وأهمية تعزيز التنسيق بين المؤسسات المعنية، وتوسيع مشاركة المثقفين والشباب في صياغة المبادرات والبرامج التي تخدم الثقافة الأردنية، وتدعم حضورها داخل المملكة وخارجها.
وتأتي الندوة ضمن الفعاليات الثقافية المصاحبة لمهرجان جرش للثقافة والفنون، والهادفة إلى إثراء المشهد الثقافي الأردني، وتوسيع فضاءات الحوار الفكري، وتعزيز دور الأدباء والمثقفين في مناقشة القضايا الوطنية، وترسيخ الثقافة بوصفها ركيزة أساسية من ركائز الهوية والانتماء الوطني.