في خطوة أثارت جدلًا واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي، تصدرت لعبة “روبلكس” المشهد في مصر بعد تقارير متداولة عن حجبها أو تقييد الوصول إليها، بالتزامن مع تصاعد التحذيرات الرسمية والمجتمعية من مخاطر بعض الألعاب الإلكترونية على الأطفال.

 وجاء ذلك في إطار مخاوف متزايدة من طبيعة المنصات الرقمية المفتوحة التي تتيح تفاعلًا مباشرًا بين المستخدمين، وما قد تحمله من تهديدات تتعلق بالأمن النفسي والسلوكي للنشء.

"روبلكس"ليست لعبة واحدة.. منصة مفتوحة بتجارب لا حصر له

قال المهندس روماني رزق الله، رئيس الاتحاد الأفروآسيوي للذكاء الاصطناعي والحوكمة، إن لعبة “روبلكس – Roblox” لا تعد لعبة واحدة بالمعنى التقليدي، وإنما منصة رقمية مفتوحة تضم ملايين الألعاب والتجارب التفاعلية التي يقوم بتصميمها المستخدمون أنفسهم، ومعظمهم من الشباب والمطورين الهواة، وهو ما يمنحها تنوعًا واسعًا في المحتوى والتجربة.

ماذا يفعل الطفل داخل “روبلكس”

وأوضح رزق الله أن الطفل داخل منصة روبلكس لا يقتصر دوره على اللعب فقط، بل يمتد إلى بناء عوالم افتراضية خاصة به، والتفاعل مع لاعبين من مختلف دول العالم، فضلًا عن إمكانية شراء عناصر افتراضية داخل اللعبة، واستخدام الدردشة سواء النصية أو الصوتية، وهو ما يجعل التجربة أكثر تعقيدًا وتأثيرًا من مجرد لعبة إلكترونية عادية.

تنوع المحتوى بين الإبداع والمخاطر
 

وأضاف رئيس الاتحاد الأفروآسيوي للذكاء الاصطناعي والحوكمة أن محتوى روبلكس يتنوع بين ألعاب مغامرات ومحاكاة حياة وسباقات وتجارب تمثيل أدوار وقصص تفاعلية، إلا أن هذا التنوع قد يشمل أحيانًا محتوى غير مناسب للأطفال، خاصة في حال غياب الرقابة أو عدم ضبط إعدادات الأمان بالشكل الصحيح.

سر انتشار "روبلكس" بين الأطفال والمراهقين

وأشار رزق الله إلى أن الانتشار الواسع لروبلكس بين الأطفال والمراهقين يعود إلى عدة عوامل، أبرزها منح الطفل قدرًا كبيرًا من الحرية والإبداع، حيث لا يكون مجرد مستهلك للمحتوى بل مشاركًا في صناعته، إلى جانب الطابع الاجتماعي الذي يسمح للأصدقاء باللعب والتواصل داخل المنصة، فضلًا عن سهولة استخدامها على مختلف الأجهزة، من الهواتف المحمولة إلى أجهزة الكمبيوتر وأجهزة الألعاب.

ولفت إلى أن المنصة تمنح الأطفال شعورًا بالهوية من خلال تصميم شخصية افتراضية تمثلهم، إضافة إلى الاعتماد على نظام المكافآت السريعة والترقيات، وهو ما يحفز إفراز “الدوبامين” ويجعل الأطفال أكثر ارتباطًا باللعبة، فضلًا عن وجود جانب اقتصادي يشجع بعضهم على حلم تحقيق الربح من تصميم الألعاب داخل المنصة.

وأكد روماني رزق الله أن النقطة الجوهرية التي يجب الانتباه لها هي أن روبلكس “منصة” وليست لعبة واحدة، ما يعني أن أي شخص يمكنه إنشاء لعبة بداخلها، وأن مستوى الجودة والمحتوى يختلف من تجربة لأخرى، وهو ما يجعل بعض المحتوى غير مناسب للفئات العمرية الصغيرة، ويبرز أهمية الدور الرقابي للأسرة.

وحذر رزق الله من مخاطر التفاعل المفتوح داخل المنصة في حال عدم ضبطه، موضحًا أن من أبرز هذه المخاطر احتمالية تواصل الأطفال مع غرباء، وما قد ينتج عن ذلك من تنمر إلكتروني أو محاولات استدراج، بالإضافة إلى وجود محتوى قد يتضمن إيحاءات أو مشاهد عنف، فضلًا عن خطر الإدمان الرقمي الناتج عن الجلوس لفترات طويلة، وتأثير الشراء داخل اللعبة على وعي الطفل المالي، إلى جانب الآثار النفسية المرتبطة بالمقارنات والسعي وراء الشهرة الافتراضية.

وشدد رئيس الاتحاد الأفروآسيوي للذكاء الاصطناعي والحوكمة على أن الحل لا يكمن في المنع الكامل، وإنما في الإدارة الذكية لاستخدام الأطفال للألعاب الإلكترونية، من خلال تفعيل أدوات الرقابة الأبوية، وتقييد أو إغلاق الدردشة، وتحديد أوقات اللعب، وربط حسابات الأطفال ببريد أولياء الأمور، مع أهمية الحوار المستمر مع الطفل ومشاركته أحيانًا في تجربة اللعب.

واختتم روماني رزق الله تصريحاته بالتأكيد على أن الحجب الشامل لألعاب مثل روبلكس لا يمثل حلًا دائمًا، موضحًا أن المنع وحده قد يزيد من فضول الأطفال ويدفعهم للبحث عن بدائل بطرق غير آمنة، مشددًا على أن الحل الحقيقي يكمن في التوعية والتنظيم والرقابة الذكية، على أن يكون الحجب إجراءً مؤقتًا فقط عند الضرورة.


 

طباعة شارك روبلكس حجب روبلكس عن مصر منصة روبلكس لعبة روبلكس مخاطر روبلكس

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: روبلكس منصة روبلكس لعبة روبلكس مخاطر روبلكس فضل ا عن على أن وهو ما

إقرأ أيضاً:

المنيا: انطلاق التشغيل التجريبي لمنظومة التأمين الصحي الشامل

أعلن اللواء عماد كدواني، محافظ المنيا،اليوم الاثنين ؛ انطلاق التشغيل التجريبي لمنظومة التأمين الصحي الشامل بالمحافظة، وفقا لتوجيهات  الرئيس عبد الفتاح السيسى رئيس الجمهورية وتنفيذًا لقرار الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، ومتابعة من الدكتور خالد عبد الغفار وزير الصحة والسكان، في خطوة تمثل نقلة نوعية في مستوى الخدمات الطبية المقدمة للمواطنين.

وأكد كدوانى ؛ أن إطلاق المنظومة بمحافظة المنيا يعكس التزام الدولة بتوفير رعاية صحية متكاملة ومستدامة لجميع المواطنين، مشددًا على أن المحافظة تسخر كافة إمكاناتها وأجهزتها التنفيذية لإنجاح مرحلة التشغيل التجريبي، وتذليل أي عقبات قد تواجه المواطنين أثناء إجراءات التسجيل والاستفادة من الخدمات الصحية.

وأشار كدواني ؛ إلى أن ما تشهده المحافظة من طفرة غير مسبوقة في تطوير البنية التحتية الصحية والمنشآت الطبية الجديدة والمطورة يمثل ركيزة أساسية لإنجاح المنظومة، حيث تم تجهيز تلك المنشآت بأحدث الأجهزة والتقنيات الطبية لتقديم خدمات تشخيصية وعلاجية وفق أعلى معايير الجودة والكفاءة.

وأضاف المحافظ ؛ أن جهود التطوير لم تقتصر على تحديث المنشآت فقط، بل شملت تنفيذ برامج تدريبية مكثفة للأطقم الطبية والإدارية، بما يضمن إدارة المنظومة بكفاءة واحترافية وتحقيق أفضل مستوى من الخدمات الصحية للمواطنين، مؤكدًا أن التأمين الصحي الشامل يمثل خطوة مهمة نحو تحقيق العدالة الاجتماعية وضمان الحق في الرعاية الصحية لجميع أبناء المحافظة.

من جانبه، أوضح الدكتور محمود عمر، وكيل وزارة الصحة بالمنيا، أن منظومة التأمين الصحي الشامل تعتمد على فصل التمويل عن تقديم الخدمة من خلال ثلاث هيئات رئيسية هي: هيئة الرعاية الصحية، وهيئة التأمين الصحي الشامل، وهيئة الاعتماد والرقابة الصحية، بما يضمن جودة الخدمة واستدامتها.

وأشار إلى أن هيئة الرعاية الصحية ستبدأ في استلام 10 مستشفيات و22 وحدة صحية تمهيدًا لنقل أصولها ووضع خطط التشغيل الفوري لها، موضحًا أن المنظومة تضم 113 وحدة صحية ضمن المرحلة الأولى من المبادرة الرئاسية “حياة كريمة”، إلى جانب عدد من المستشفيات الجديدة الجاهزة للافتتاح، تشمل مستشفيات بني مزار المركزي، ومغاغة المركزي، ومطاي المركزي، وأبو قرقاص المركزي، والمنيا الجديدة.

وأضاف وكيل الوزارة ؛ أن المنظومة تشمل أيضًا ثلاثة مجمعات طبية كبرى بمراكز العدوة وسمالوط وملوي، بطاقة استيعابية إجمالية تصل إلى 500 سرير، بما يسهم في تعزيز قدرات القطاع الصحي وتقديم خدمات متكاملة للمواطنين.

وأوضح؛  أن النظام الجديد يعتمد بصورة أساسية على وحدات الرعاية الأولية التي ستتولى التعامل مع نحو 70% من الأمراض الشائعة، فيما يتم تحويل الحالات التي تحتاج إلى خدمات متقدمة إلى المستشفيات العامة والمركزية، مؤكدًا أن نجاح مرحلة التشغيل التجريبي يرتبط بوعي المواطنين وإقبالهم على التسجيل في المنظومة.

كما أكد أن هيئة التأمين الصحي الشامل تتولى مسؤولية التعاقدات والجوانب المالية وتسجيل المواطنين، مشيرًا إلى أنه تم تدريب أخصائيي منافذ لتوزيعهم على وحدات الرعاية الأولية والمراكز التكنولوجية لتقديم الدعم الفني والإجابة عن استفسارات المواطنين، مع تخصيص منافذ ثابتة للتسجيل سيتم الإعلان عنها تباعًا.

وفيما يتعلق بضمان جودة الخدمات، أوضح أن هيئة الاعتماد والرقابة الصحية ستتولى اعتماد المنشآت الصحية الحكومية والخاصة التي تستوفي المعايير المطلوبة، بما يضمن تقديم خدمات صحية وفق أعلى مستويات الجودة.

واختتم الدكتور محمود عمر تصريحاته ،؛بالتأكيد على المتابعة المستمرة والتحركات الميدانية التي يقودها اللواء عماد كدواني محافظ المنيا لتذليل جميع التحديات وضمان انطلاق منظومة التأمين الصحي الشامل بكامل جاهزيتها، بما يحقق نقلة حقيقية في مستوى الخدمات الصحية المقدمة لأبناء المحافظة.

مقالات مشابهة

  • تطورات جديدة في قضية أبو جنة.. والرقابة توضح أسباب سحب مشروبه
  • أمانة عمّان تطرح مشروع المواقف الذكية للاستثمار
  • أستاذ علوم سياسية: جبهة لبنان ورقة ضغط إيرانية ومسار ترامب البديل “هدن مؤقتة”
  • تايلور سويفت تعلن عن تقديم أغنية جديدة لفيلم قصة لعبة 5
  • تفاصيل مسلسل لعبة الاختطاف قبل عرضه في آسيا
  • برلمانية: العلمين الجديدة نموذج عالمي للمدن الذكية ومركز واعد للاستثمار والتنمية المستدامة
  • المنيا: انطلاق التشغيل التجريبي لمنظومة التأمين الصحي الشامل
  • جاك جيلينهال: «In The Grey» ليس مجرد فيلم أكشن بل لعبة ذكاء وخداع مستمرة
  • هل تؤثر السوشيال ميديا على سلوك الأطفال والمراهقين وصحتهم النفسية؟
  • مأساة غرق الطفل يوسف.. الأسرة تطالب بالتحقيق وطبيب طوارئ يكشف كواليس صادمة