مصدر أمني سوري: عصابات تستهدف نقاطا للأمن بالسويداء
تاريخ النشر: 2nd, February 2026 GMT
أفاد مصدر أمني سوري بأن "عصابات خارجة عن القانون" استهدفت بقذائف الهاون نقاطا للأمن الداخلي في محافظة السويداء جنوبي سوريا.
ونقلت قناة "الإخبارية السورية" الحكومية، فجر اليوم الاثنين، عن المصدر قوله إن "العصابات الخارجة عن القانون تحاول التسلل إلى محور قرية المنصورة غربي السويداء" دون تفاصيل إضافية.
ووثقت مقاطع متداولة أصوات اشتباكات دارت بين قوى الأمن الداخلي وفصائل من السويداء في محور قرية المنصورة.
وتشهد محافظة السويداء اتفاقا لوقف إطلاق النار منذ يوليو/تموز الماضي، عقب اشتباكات مسلحة بين عشائر بدوية ودروز، خلَّفت مئات القتلى والجرحى.
لكنَّ مجموعات تابعة لحكمت الهجري، أحد مشايخ العقل للدروز، خرقت الاتفاق مرارا واستهدفت نقاطا عسكرية، في حين التزمت الحكومة بالاتفاق وسهّلت عمليات إجلاء الراغبين ودخول المساعدات الإنسانية.
مخطط إسرائيليوفي مقابلة مع الجزيرة مباشر أمس الأحد، قال مدير مديرية الأمن الداخلي في السويداء -الذي زار واشنطن الشهر الماضي- سليمان عبد الباقي إن الإدارة الأمريكية رفضت دعم أي مطالبات انفصالية في محافظة السويداء.
وأضاف أن الإدارة أبدت غضبها من محاولات استغلال الوضع الأمني هناك لتحقيق أجندات خارجية، في تطور يكشف عن تباين واضح بين الموقف الأمريكي والتدخلات الإسرائيلية في المحافظة.
وحذر عبد الباقي من وجود مخطط إسرائيلي واضح داخل السويداء، مشيرا إلى أن علم إسرائيل رُفع في المدينة قبل مدة من تحريرها، وعَدَّ ذلك دليلا على وجود أجندة خارجية تسعى لاستثمار الأوضاع في المحافظة لتحقيق مصالح شخصية وإقليمية.
"نكون أو لا نكون"
وشهد مركز مدينة السويداء، السبت، مظاهرة لأتباع حكمت الهجري، تخللها رفع علم إسرائيل وصور رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، تحت شعار "نكون أو لا نكون".
ورغم محاولات المنظمين إعطاء طابع مصيري للحدث، فإن الفعالية شهدت حضورا ضعيفا مقارنة بحجم التحشيد الذي سبقها.
إعلانوتزامنت المظاهرة مع دعوات لتدويل قضية الدروز وطلب الحماية الخارجية، في حين رأت أوساط محلية في السويداء أن رفع صور رموز الاحتلال الإسرائيلي يمثل انحرافا يهدد النسيج الاجتماعي والوطني في المحافظة.
ويأتي ذلك في وقت تزداد فيه حدة الانقسامات في السويداء بين تيارات تتمسك بالثوابت الوطنية، ومجموعات مرتبطة بالهجري تسعى لفتح قنوات اتصال مباشرة مع جهات خارجية.
ومنذ سقوط نظام بشار الأسد في الثامن من ديسمبر/كانون الأول 2024، تسعى الحكومة إلى فرض الأمن بسوريا، في حين تصر بعض المجموعات على بث الفوضى وحمل السلاح، وهو ما أكدت دمشق أنها لن تسمح به، مشددة على عزمها بسط سيطرتها على أراضي البلاد كافة.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات
إقرأ أيضاً:
زعيمة المعارضة التايوانية تسعى لكسب ثقة واشنطن وسط جدل بشأن الصين والإنفاق الدفاعي
تايوان – صرحت زعيمة أكبر أحزاب المعارضة في تايوان، تشنغ لي ون، إنها تأمل في كسب “ثقة أعمق” من الولايات المتحدة، وذلك قبيل توجهها إلى واشنطن.
وتأتي زيارة رئيسة حزب الكومينتانغ بعد شهرين من زيارتها التي وصفت بـ”زيارة السلام” إلى بكين، والتي التقت خلالها الرئيس الصيني شي جين بينغ، في أول لقاء من نوعه بين رئيس صيني وزعيم للحزب منذ عقد من الزمن. كما تأتي الزيارة بعد أسابيع من القمة التي جمعت الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني في العاصمة الصينية.
وتتزامن الزيارة أيضا مع الجدل الذي أثاره حزب الكومينتانغ بعد عرقلته خطة الحكومة التايوانية لإنفاق ما يقرب من 40 مليار دولار على منظومات تسليح استراتيجية، تشمل أسلحة أمريكية وطائرات مسيرة يتم إنتاجها محليا.
وقالت تشنغ للصحفيين قبل مغادرتها إن الولايات المتحدة تمثل أهم شريك أمني لتايوان، مؤكدة أنها تأمل أن يؤدي حزبها دورا محوريا في دعم جهود السلام الإقليمي، وأن يسهم ذلك في تعزيز الثقة بين الحزب وواشنطن.
وأضافت أن حزب الكومينتانغ هو الجهة الأكثر جدية ومسؤولية في ما يتعلق بالحفاظ على السلام والاستقرار عبر مضيق تايوان.
ومنذ صعودها المفاجئ إلى رئاسة الحزب العام الماضي، أصبحت تشنغ شخصية بارزة في المشهد السياسي التايواني، لكنها واجهت انتقادات متزايدة بسبب ما يعتبره خصومها تقاربا مفرطا مع الصين.
ويعرف حزب الكومينتانغ منذ سنوات بدعوته إلى تعزيز العلاقات مع بكين، التي تعتبر تايوان جزءا من أراضيها ولم تستبعد استخدام القوة لإخضاع الجزيرة لسيطرتها.
ويرى مراقبون أن خطاب تشنغ بشأن العلاقات عبر المضيق تجاوز حدود القبول لدى عدد من أعضاء حزبها، كما أثار قلق شركاء دوليين، في مقدمتهم الولايات المتحدة.
وخلال الأسبوعين المقبلين، ستزور تشنغ مدن سان فرانسيسكو وبوسطن ونيويورك وواشنطن ولوس أنجلوس، حيث تعتزم عقد لقاءات مع أعضاء في الكونغرس الأمريكي ومسؤولين حكوميين ومراكز أبحاث وشخصيات داعمة لتايوان، وفقا لبرنامج الزيارة.
وقال محللون إن المسؤولين الأمريكيين وأعضاء الكونغرس من المرجح أن يركزوا في لقاءاتهم معها على موقف حزب الكومينتانغ من الصين، وعلى أسباب معارضته لبعض خطط الإنفاق الدفاعي التي اقترحتها الحكومة.
المصدر: “أ ف ب”