«واحد من الناس» يحتفل بليلة النصف من شعبان على قناة الحياة
تاريخ النشر: 2nd, February 2026 GMT
يحتفل برنامج «واحد من الناس»، الذي يقدمه الإعلامي الدكتور عمرو الليثي على شاشة قناة الحياة، بليلة النصف من شعبان، وذلك من خلال حلقة دينية خاصة تُذاع في التاسعة والنصف مساء اليوم الاثنين.
ويستضيف الدكتور عمرو الليثي خلال الحلقة فضيلة الشيخ رمضان عبد المعز، في لقاء ديني يتناول فضل ليلة النصف من شعبان ومكانتها، ولماذا أُطلق عليها «ليلة الدعاء، وليلة الغفران، والعتق من النيران»، وهل تُرفع أعمال العباد في هذه الليلة، ولماذا يُعد شهر شعبان شهر الرضا والرضوان.
كما يناقش اللقاء أهم الأعمال الصالحة المستحبة خلال شهر شعبان، وأحب الأعمال إلى الله، إلى جانب الإجابة عن عدد من التساؤلات، من بينها فضل ليلة النصف من شعبان، وحكم الصيام في النصف الثاني من الشهر، وما هو الدعاء المستجاب في هذه الليلة المباركة.
وتشهد الحلقة أيضًا استضافة المبتهل فوزي عياد، الذي يقدم باقة مميزة من أجمل الابتهالات الدينية، في أجواء إيمانية تتناسب مع قدسية المناسبة.
يُذاع برنامج «واحد من الناس» في تمام الساعة التاسعة والنصف مساء اليوم الاثنين على شاشة قناة الحياة.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: شاشة قناة الحياة برنامج واحد من الناس الابتهالات الدينية الأعمال الصالحة الناس واحد من الناس الدعاء المستجاب شهر شعبان الدكتور عمرو الليثي قناة الحياة فضل ليلة النصف من شعبان النصف من شعبان ليلة النصف من شعبان نصف من شعبان الشيخ رمضان عبد المعز فضيلة الشيخ الإعلامي الدكتور عمرو الليثي الشيخ رمضان النصف من شعبان
إقرأ أيضاً:
عندما يملّ الكاتب من حمل كتابه
في كل بيت تقريبًا، يوجد هاتف لا يفارق اليد، وفي كل مجلس، شاشات تسرق بعضًا من وقته، وفي صخب هذا العالم، يقف الكتاب ساكنًا، منتظرًا من يمدّ يده ليحمله. لم يعد غريبًا علينا أن نقضي ساعة نتصفح مقاطع الفيديو والمنشورات دون أي شعور، بينما تبدو قراءة بضع صفحات من كتاب وكأنها تتطلب موعدًا واستعدادًا.
لم يؤثر هذا التحول على القارئ فحسب، بل على الكاتب أيضًا.
وراء كل كتاب قصة لا يراها الناس. فكرة ولدت في عقل إنسان، ثم نمت معه في أيامه وربما سنواته، عمل بجد من أجلها، وكتب ومسح وأعاد الكتابة، ثم ابتهج يوم رأى اسمه على غلاف كتاب، نهنئه، ونرسل له الزهور والتهاني، ونقول: «فخرٌ وإضافةٌ رائعة»، ثم نعود إلى هواتفنا، ويبقى هو يتساءل في صمت: من سيقرأ؟
اليوم، لا يقتصر دور الكاتب على الكتابة فحسب، بل يُثقل كاهله هموم الطباعة والنشر والتوزيع والتسويق. وقد يُنفق من ماله الخاص لإيصال فكرته إلى الناس، ثم يجد نفسه على الأبواب يسأل عن مكان لعرض كتابه أو يطلب دقيقة من قارئ.
لا يعني هذا أن كل كتاب جدير بالاحتفاء أو الدعم: فالأفكار تختلف، وكذلك قيمتها. ولكن بيننا مُعلّمٌ أمضى سنواتٍ في قاعات الدراسة، وباحثٌ درس هموم الناس، وشيخٌ يحمل ذاكرة مكان، وشخصٌ تعلّم من الحياة ما قد يُفيد الآخرين. كم من القصص ماتت مع أصحابها؟ وكم من التجارب ظلت حبيسة الذاكرة لأن أحداً لم يشجع الكاتب على تدوينها؟
قد نفقد كتبًا يومية لن نعرف أسماء مؤلفيها أبدًا، لمجرد أنها لم تُكتب أصلًا.
في مجتمعنا، نحتفل بالمناسبات ونتجمع حول الإنجازات، ونفرح لرؤية اسم أحد أبناء وطننا على غلاف كتاب. كل هذا جميل، لكن الكاتب أحيانًا يحتاج إلى أكثر من مجرد التهنئة. يحتاج إلى أن يُباع كتابه ويُقرأ، وأن تُناقش أفكاره، ويحتاج إلى مؤسسات تُتيح للكتاب الجيد نافذةً تُقرّبه من الناس.
يجب على الكاتب أيضًا أن يتقرب من قارئ اليوم. الهاتف ليس دائمًا خصمًا، بل قد يكون بوابةً إلى عالم الكتب. فكرةٌ موجزة، أو مقطعٌ جميل، أو حديثٌ صادق عن تجربة قراءة كتاب، قد يُعيد المرء إلى عالمه بعد غياب.
الكتاب ليس مجرد مجموعة من الأوراق، بل هو أثرٌ تركه شخصٌ في حياة آخر. وأحيانًا نقرأ فكرةً خطّها أحدهم قبل عقود، فتُغيّرنا بطريقةٍ لا تستطيع ألف فقرة عابرة أن تُحدثها.
لذا، قبل أن نقول إن الناس قد عزفوا عن الكتب، لعلنا نسأل أنفسنا: ماذا فعلنا بالكتب؟ هل اشتريناها؟ هل قرأناها؟ هل أهديناها لأبنائنا؟ وهل كرّمنا من بيننا من اختار الكتابة؟
قد يأتي يومٌ نبحث فيه جميعًا عن قصصنا وتجاربنا، فلا نجدها، ليس لأننا لم نعشها، بل لأن من كان بإمكانهم كتابتها قد أنهكهم التعب... ووضعوا أقلامهم جانبًا.