”النقل“ تُنهي فوضى الحافلات الأجنبية: ”وكيل محلي“ إلزامي.. ومنع ”الكدادة“ بين المدن
تاريخ النشر: 2nd, February 2026 GMT
أصدرت الهيئة العامة للنقل اللائحة التنفيذية الجديدة لنشاطي النقل الدولي للركاب بالحافلات والوكيل المحلي للناقل الأجنبي، بهدف تطوير خدمات النقل العابر للحدود والنهوض بها، وتشجيع الاستثمار في هذا القطاع الحيوي بما يتوافق مع أهداف التنمية الاقتصادية والاجتماعية، مع التركيز المكثف على رفع معايير الأمن والسلامة للحافلات والركاب على حد سواء.
وتُلزم اللائحة الجديدة المنشآت الراغبة في ممارسة نشاط النقل الدولي بالحصول على ترخيص رسمي من الهيئة لمدة ثلاث سنوات، مشترطة توفير مركز رئيسي في مدينة الترخيص وملاءة مالية وفنية، بالإضافة إلى امتلاك ما لا يقل عن خمس حافلات كحد أدنى لممارسة النشاط، سواء عبر الملكية المباشرة أو عقود التأجير التمويلي، مع ضرورة الارتباط الكامل بمنصة الهيئة الإلكترونية لضمان تداول البيانات لحظياً.
أخبار متعلقة "غرفة عمليات رقمية" لضبط مؤشرات الأداء في اللجان الزكوية والضريبيةوزير الإعلام يعلن إطلاق وثيقة مبادئ الذكاء الاصطناعي في الإعلامشرط صارم بالعمر التشغيلي
وضعت الهيئة شرطاً صارماً يقضي بألا يتجاوز العمر التشغيلي للحافلة المستخدمة في النشاط عشر سنوات من سنة الصنع، كما فرضت تجهيزات فنية إلزامية تشمل تزويد الحافلات بدورات مياه صالحة للاستخدام، ورفوف علوية داخلية، ومستودع مخصص لاستيعاب أمتعة الركاب بشكل آمن ومنظم.
وشددت اللائحة على الجانب البشري باعتباره ركيزة السلامة، حيث أوجبت على مقدم الخدمة الحصول على ”بطاقة سائق مهني“ لكل سائق، وتتطلب هذه البطاقة اجتياز اختبار الكفاءة المهنية، وخلو الصحيفة الجنائية من السوابق، وحصول السائق على رخصة قيادة مناسبة سارية المفعول، لضمان أعلى درجات الاحترافية في القيادة.
السائق المساعد
ولتعزيز أمان الرحلات الطويلة، ألزمت الهيئة الناقلين بتأمين ”سائق مساعد“ في الرحلات التي تبلغ مسافتها 400 كيلومتر فأكثر، مع التقيد الصارم بساعات القيادة والراحة المعتمدة، لضمان عدم إرهاق السائقين وحماية أرواح المسافرين على الطرق الدولية.
وحظرت اللائحة بشكل قاطع على مقدمي خدمة النقل الدولي، سواء المحليين أو الأجانب، ممارسة نقل الركاب داخل مدن المملكة أو فيما بينها، قاصرة نشاطهم على النقل من وإلى خارج المملكة فقط، لمنع التداخل مع أنشطة النقل الداخلي وحماية السوق المحلية.
وفيما يخص الناقل الأجنبي، أوجبت اللائحة وجود ”وكيل محلي“ مرخص له داخل المملكة لتمثيل الناقل الأجنبي وإدارة أعماله، بحيث يكون هذا الوكيل هو المسؤول أمام الهيئة عن الوفاء بالالتزامات في حال تعثر الناقل الأجنبي، مشترطة أن يكون للوكيل ترخيص ساري المفعول لنشاط النقل الدولي للركاب.
.article-img-ratio{ display:block;padding-bottom: 67%;position:relative; overflow: hidden;height:0px; } .article-img-ratio img{ object-fit: contain; object-position: center; position: absolute; height: 100% !important;padding:0px; margin: auto; width: 100%; } ”النقل“ تُنهي فوضى الحافلات الأجنبية
وتضمنت التشريعات الجديدة حقوقاً واضحة للمسافرين، حيث ألزمت الناقلين بإصدار تذاكر سفر تتضمن كافة بيانات الرحلة والراكب، بالإضافة إلى إصدار بيان رسمي بالأمتعة يوضح عددها ووزنها لضمان المحافظة عليها، مع تحديد آليات واضحة للتعامل مع المفقودات والشكاوى.
ومنحت الهيئة مفتشيها صلاحيات واسعة للرقابة وضبط المخالفات، بما في ذلك إمكانية إخضاع أي حافلة للفحص الفني المفاجئ على جانب الطريق بالتنسيق مع الجهات الأمنية، أو طلب فحص دوري استثنائي في حال وقوع حوادث مؤثرة أو بلوغ عداد الحافلة 250 ألف كيلومتر.
وأقرت اللائحة عقوبات رادعة للمخالفين تشمل الغرامات المالية التي يجب سدادها قبل مغادرة الحافلة الأجنبية لأراضي المملكة، مع منح ذوي المصلحة حق التظلم أمام اللجنة المختصة خلال ثلاثين يوماً من تاريخ الإبلاغ بالمخالفة، لضمان العدالة والشفافية في تطبيق النظام.
واختتمت الهيئة لائحتها بالتأكيد على حق الدولة في الاستعانة بحافلات النقل الدولي لمجابهة حالات الطوارئ أو الكوارث الطبيعية التي تستدعي إجلاء المتضررين، مما يعكس البعد الوطني والاستراتيجي لقطاع النقل في الأزمات.
المصدر
المصدر: صحيفة اليوم
كلمات دلالية: الدمام النقل النقل الدولی
إقرأ أيضاً:
تسلا تتبنى نهجا أكثر حذرا في نشر سيارات الأجرة الذاتية
خففت شركة تسلا من وتيرة توقعاتها بشأن التوسع السريع لخدمة سيارات الأجرة ذاتية القيادة (Robotaxi)، بعدما تبنى مسؤولوها لهجة أكثر تحفظا خلال إعلان النتائج المالية، في تحول لافت مقارنة بالتوقعات المتفائلة التي طرحها الرئيس التنفيذي إيلون ماسك قبل عام، بحسب وكالة رويترز.
وكان ماسك قد توقع في عام 2025 أن تتوسع شبكة سيارات الأجرة الذاتية بمعدل "فائق التسارع"، وأن تصبح متاحة لنحو نصف سكان الولايات المتحدة بحلول نهاية ذلك العام، إلا أن الشركة أقرت الآن بأن عملية التوسع تواجه تحديات تنظيمية وتشغيلية تختلف من مدينة إلى أخرى.
وأشارت رويترز إلى أن هذا التغير في الخطاب جاء في وقت يتزايد فيه قلق المستثمرين من بطء انتشار الخدمة، وهو ما انعكس على أداء السهم الذي هبط بنحو 13% خلال تعاملات الخميس، مسجلا أكبر تراجع يومي له منذ أكثر من عام، بعدما كان قد فقد نحو 17% من قيمته منذ بداية العام.
توسع أبطأ من الوعودوأطلقت تسلا أول برنامج تجريبي محدود لخدمة "روبوتاكسي" في مدينة أوستن بولاية تكساس في يونيو/حزيران 2025، قبل أن توسع الخدمة إلى عدد محدود من المدن في ولايتي تكساس وفلوريدا، مع اقتصار التشغيل في كثير من الأحيان على الأحياء الطرفية بعيدا عن مراكز المدن.
وكانت الشركة تؤكد سابقا أن تقنيتها تمثل حلا عاما يمكن تشغيله في أي مكان، في تمييز واضح عن نهج شركة "وايمو" التابعة لألفابت، التي تعتمد التوسع التدريجي مدينة بعد أخرى.
لكن نائب رئيس هندسة المركبات في تسلا، لارس مورافي، أوضح أن اختلاف المتطلبات التنظيمية بين المدن يفرض على الشركة التوسع بصورة تدريجية لضمان استيفاء جميع الاشتراطات المحلية، بينما قال المدير المالي فايبهاف تانيجا إن الشركة تعمل أيضا على معالجة تحديات تشغيلية إلى جانب تطوير البرمجيات، قبل الانتقال إلى نشر أعداد أكبر من المركبات.
تساؤلات حول وتيرة الانتشاروأثارت وتيرة التوسع المحدودة تساؤلات محللين، إذ تساءل كولين لانغان من "ويلز فارغو" عن أسباب استمرار تشغيل عشرات المركبات فقط بدلا من مئات السيارات، متسائلا عن العقبات التي تحول دون توسيع الأسطول.
إعلانوردا على ذلك، قال نائب رئيس قسم الذكاء الاصطناعي في تسلا أشوك إلوسوامي إن عددا محدودا من المركبات يكفي لجمع كميات كبيرة من البيانات، مؤكدا أن نمو عدد الأميال المقطوعة بالخدمة يسير بوتيرة "أسية"، لكنه ما يزال في مراحله الأولى.
كما شدد ماسك على أن الشركة تسعى إلى تحقيق أسرع توسع ممكن دون المساس بعوامل السلامة، مؤكدا أن هذا الاعتبار يظل أولوية خلال نشر الخدمة.
فجوة كبيرة مع وايموورغم إعلان تسلا أن عملاءها قطعوا نحو 2.5 مليون ميل (نحو 4 ملايين كيلومتر) باستخدام خدمة "روبوتاكسي"، منها 380 ألف ميل دون وجود مراقب سلامة داخل المركبة، فإن هذه الأرقام ما تزال بعيدة عن أكثر من 220 مليون ميل سجلتها خدمة "وايمو" حتى نهاية مارس/آذار الماضي، وفقا لرويترز.
ويرى محللون أن هذه الفجوة تعكس استمرار تفوق "وايمو" في التشغيل التجاري، رغم الرهانات الكبيرة التي يضعها المستثمرون على أن تصبح سيارات الأجرة الذاتية وروبوت "أوبتيموس" البشري المصدر الرئيسي لإيرادات تسلا مستقبلا.
المستثمرون ينتظرون التنفيذوكانت تسلا قد تعهدت في عرض للمستثمرين مطلع العام بتوسيع الخدمة إلى سبع مناطق حضرية بحلول نهاية يونيو/حزيران، تشمل دالاس وهيوستن وفينيكس وميامي وأورلاندو وتامبا ولاس فيغاس، إلا أن التنفيذ جاء أبطأ من المعلن.
ولفتت رويترز إلى أن الخدمة اقتصرت حتى الآن على عدد محدود من هذه المدن، كما بقي نطاق تشغيلها محصورا في مناطق منخفضة الكثافة المرورية خارج المراكز الحضرية، فيما أظهرت تجربة أجرتها الوكالة في دالاس وهيوستن فترات انتظار طويلة، مع عدم توفر مركبات في بعض الأوقات، وهو ما يعكس أن تسلا ما تزال في مرحلة الاختبار أكثر من التشغيل التجاري واسع النطاق.