قالت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية إن السعودية تتعامل مع ملفاتها الإقليمية الحساسة، وعلى رأسها العلاقة مع إسرائيل وإيران، من خلال خطابين متوازيين يصدران عن أعلى هرم السلطة، في نمط بات مألوفًا في عدد من الدول العربية.

وذكّرت الصحيفة في مقال لسمدار بيري، بزيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى مدينة نيوم السعودية في تشرين الثاني/نوفمبر 2020، وهي الزيارة التي جرى الاتفاق مسبقًا على إبقائها سرية بين الأطراف الثلاثة: السعودية ممثلة بولي العهد الأمير محمد بن سلمان، والولايات المتحدة ممثلة بوزير خارجيتها آنذاك مايك بومبيو، وإسرائيل ممثلة بنتنياهو.



وبحسب الصحيفة، وصل نتنياهو إلى نيوم، وتجول في المدينة وأبدى إعجابه بها، قبل أن يعود إلى إسرائيل، ليُسرّب خبر الزيارة لاحقًا. ولم يكن من الصعب، وفق الكاتبة، تخمين الجهة التي تقف وراء التسريب. حينها، نفى ولي العهد السعودي الزيارة نفيًا لم يلقَ تصديقًا واسعًا، بل عبّر في مناسبات عدة عن غضبه من رئيس الوزراء الإسرائيلي.

ومع ذلك، وقبل أسابيع قليلة من هجوم السابع من تشرين الأول/أكتوبر، أعلن الأمير محمد بن سلمان، بمبادرة شخصية، أن بلاده تتجه نحو تبني اتفاقيات تعاون مع إسرائيل على غرار اتفاقيات أبراهام.

وتشير يديعوت إلى أن هذا الازدواج في الخطاب ليس جديدًا في العالم العربي، مستشهدة بتجارب سابقة في مصر خلال عهد الرئيس الأسبق حسني مبارك، حيث كان الرئيس أقل تشددًا من وزير خارجيته عمرو موسى، وكذلك في الأردن، حيث ظهرت تباينات بين مواقف الملك عبد الله الثاني ووزير الخارجية أيمن الصفدي، الذي عُرف بمواقفه الأكثر تشددًا. ووفق الصحيفة، فإن هذا النمط يتكرر في معظم الدول العربية، قبل أن تلتقي هذه الأصوات المتناقضة في نهاية المطاف عند موقف واحد.

وفي السياق ذاته، لفتت الصحيفة إلى إعلان ولي العهد السعودي أنه لن يسمح للطائرات الأمريكية أو الإسرائيلية بعبور الأجواء السعودية، كما أكد أن بلاده لن تكون قاعدة انطلاق لأي هجوم بري على إيران. إلا أن وزير الدفاع السعودي، الأمير خالد بن سلمان، وهو الشقيق الأصغر لولي العهد، صرّح بعد أسبوعين في واشنطن بأن عدم مهاجمة إيران من شأنه “تعزيز النظام الإيراني”، محذرًا من أن أي قصف من دون أهداف واضحة سيؤدي إلى تعقيد الأوضاع.

وترى يديعوت أن هذه التصريحات لم تكن لتصدر من وزير الدفاع من دون ضوء أخضر من القصر الملكي في الرياض، لكنها تشير في الوقت نفسه إلى أن ما لم يكن في الحسبان هو سرعة تسريب هذه الأقوال، خاصة أن اللقاء الذي أدلى فيه الأمير خالد بتصريحاته كان مغلقًا وحضره خمسة من رؤساء منظمات يهودية، وهو ما يجعل، وفق المنطق الإسرائيلي، تسريب ما دار فيه أمرًا متوقعًا.

وتخلص الصحيفة إلى أن إيران تدرك جيدًا أن ما يُقال في الاتصالات أو التصريحات الدبلوماسية لا يعكس بالضرورة ما سيحدث على الأرض في حال اندلاع مواجهة عسكرية. كما تشير إلى مخاوف ولي العهد السعودي من استهداف آبار النفط السعودية في حال شن هجوم أميركي على إيران، معتبرة أن ذلك قد يشكل “ضربتين بصاروخ واحد”.



وفي ختام المقال، توقفت يديعوت عند تغطية صحيفة الشرق الأوسط، السعودية، للملف، حيث أكدت الصحيفة أن الموقف السعودي لم يتغير، وأن الأجواء السعودية لن تُفتح أمام الطائرات الأجنبية، واعتبرت أن تصريحات وزير الدفاع في واشنطن لا تعبّر إلا عن “رأيه الشخصي”، في محاولة واضحة لتهدئة المخاوف الإيرانية.

وطرحت "يديعوت" تساؤلًا مفتوحًا: من هو الصوت الحقيقي الذي يجب تصديقه في الرياض؟ وكيف ستقرأ الأطراف الإقليمية هذه الازدواجية في حال وقوع هجوم فعلي على إيران؟

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات اختبار سياسة دولية سياسة دولية السعودية إيران إيران تل أبيب السعودية المزيد في سياسة سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة سياسة سياسة تغطيات سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة

إقرأ أيضاً:

مندوبا عن الملك وولي العهد… العيسوي يعزي الدويري والخصاونة والمقابلة وبوران

صراحة نيوز –  مندوبا عن جلالة الملك عبدالله الثاني وسمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، قدّم رئيس الديوان الملكي الهاشمي يوسف حسن العيسوي، اليوم الثلاثاء، واجب العزاء إلى عشائر الدويري والخصاونة والمقابلة وبوران.

*ففي منطقة كتم بمحافظة إربد*، نقل العيسوي خلال زيارته بيت عزاء المرحوم جمال فايز الدويري، نجل اللواء الركن المتقاعد فايز الدويري، تعازي ومواساة جلالة الملك وسمو ولي العهد، إلى ذوي الفقيد وعموم عشيرة الدويري، سائلا المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته.

*وفي منطقة أيدون بمحافظة إربد*، نقل العيسوي، خلال زيارته بيت عزاء المرحومة الحاجة عبيدة أحمد الحمود الخصاونة، ارملة المرحوم هاشم الخصاونة، ووالدة النائب الدكتور عبدالناصر الخصاونة، تعازي ومواساة جلالة الملك وسمو ولي العهد، إلى ذوي الفقيدة وعموم عشائر الخصاونة، سائلا المولى عز وجل أن يتغمدها بواسع رحمته.

*وفي منطقة بليلا بمحافظة جرش*، نقل العيسوي، خلال زيارته بيت عزاء المرحوم العميد الركن المتقاعد أحمد علي المقابلة، تعازي ومواساة جلالة الملك وسمو ولي العهد، إلى ذوي الفقيد وعموم عشيرة المقابلة، سائلا المولى عز وجل أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته.

*وفي منطقة دير غبار بالعاصمة عمان* نقل العيسوي، خلال زيارته بيت العزاء المرحوم السفير وأمين عام الديوان الملكي الأسبق يوسف علي بوران، والد السفير نارت بوران، تعازي ومواساة جلالة الملك وسمو ولي العهد إلى ذوي الفقيد وعموم آل بوران، ضارعا إلى المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته ورضوانه، وأن يسكنه فسيح جناته.

مقالات مشابهة

  • رسالتي إلى سفير دولة قطر
  • مكافآت استثنائية تنتظر لاعبي السعودية في كأس العالم.. الاتحاد السعودي يحفز "الأخضر" لتحقيق الإنجاز
  • الأمير الحسن يؤكد أهمية مأسسة العمل الاقتصادي
  • مندوبا عن الملك وولي العهد… العيسوي يعزي الدويري والخصاونة والمقابلة وبوران
  • الأمير الحسن يؤكد أهمية مأسسة العمل الاقتصادي وتعزيز دور الصناعة في بناء اقتصاد منتج ومستدام
  • نتنياهو يتوعد إيران بالسقوط ويهدد بيروت : لا عودة لنظام طهران
  • ولي العهد السعودي يعزي نجل الرئيس هادي في وفاة والده
  • القيادة تهنئ الرئيس الإيطالي بذكرى يوم الجمهورية لبلاده
  • «نتنياهو»: نظام إيران يتصدع ولن يعود كما كان
  • نتنياهو: نظام إيران سيسقط في النهاية