البلاد (الرياض) في خطوة تُعدّ الأهم حتى الآن في عمليات نشر وتشغيل الذكاء الاصطناعي في المنطقة، أعلنت شفرة، الشركة المتخصصة في أبحاث وتطبيقات الذكاء الاصطناعي وبناء فرق الذكاء الاصطناعي المستقلة للمؤسسات والجهات الحكومية، عن نشر فرق ذكاء اصطناعي مستقلة بالكامل على النطاق الوطني والمؤسسي في كافة أنحاء منطقة الخليج.

تدعم هذه الفرق حالياً المؤسسات الحكومية والشركات في المملكة العربية السعودية وسلطنة عمان وقطر والبحرين والإمارات العربية المتحدة، ونجحت بتعزيز الإنتاجية وإحداث تحول جذري في سير العمل التقليدي. خلال العام الماضي، تجاوزت ابتكارات “شفرة” مفهوم موظفي الذكاء الاصطناعي الفرديين وذلك بنشر وتشغيل فرق ذكاء اصطناعي مستقلة مدمجة مباشرةً في أنظمة المؤسسات والجهات الحكومية، محققةً نتائج تشغيلية قياسية لم تكن ممكنة في السابق. أفادت المؤسسات التي تستخدم فرق الذكاء الاصطناعي المستقلة من “شفرة” بانخفاض في التكاليف التشغيلية يصل إلى 80%، وتوفير أكثر من مليوني ساعة عمل يدوية شهرياً، وتسريع كبير في تنفيذ العمليات التشغيلية، مثل الموارد البشرية وخدمة العملاء، مع الحفاظ على معايير الجودة والامتثال. أبرمت “شفرة” شراكات إستراتيجية مع نخبة من الشركات الرائدة في قطاع الاتصالات في المنطقة، بما في ذلك شركة الاتصالات السعودية (STC) في المملكة العربية السعودية والبحرين، وشركة “عمانتل” في سلطنة عمان، وشركة “أوريدو” في قطر، بالإضافة إلى العديد من الجهات الحكومية والمؤسسات الكبرى في قطاعات الطيران والموارد البشرية والعقارات. كما تركز “شفرة” على التوسع في أوروبا من خلال إبرام شراكات استراتيجية مختلفة، مما يعكس الطلب الدولي المتزايد على تطبيقات الذكاء الاصطناعي المخصصة للمؤسسات، حيث من المتوقع أن يصل الإنفاق العالمي على الذكاء الاصطناعي إلى 2 تريليون دولار أمريكي بحلول عام 2026. علّق الحارث العطاوي، الرئيس التنفيذي والشريك المؤسس لشركة شفرة ، على التقدّم الكبير الذي أحرزته الشركة، قائلاً: “لقد تجاوزت حالياً الشركات مرحلة تجربة الذكاء الاصطناعي وانتقلت إلى مرحلة البحث عن أنظمة قادرة على العمل بكفاءة وموثوقية داخل المنظومة المؤسسية. في شفرة، لا نكتفي بتجربة الذكاء الاصطناعي فحسب، فقد عمل موظفو الذكاء الاصطناعي من شفرة داخل المؤسسات لأكثر من عام، وتولّوا أدواراً محددة ومسؤوليات واضحة، ونجحوا بتحقيق تأثير ملموس على التكلفة والإنتاجية. ينصب تركيزنا على تعزيز مكانة شفرة كشركة رائدة في المنطقة في مجال تطبيق الذكاء الاصطناعي في المؤسسات، ودعم الشركات والجهات الحكومية في ترجمة استراتيجيات الذكاء الاصطناعي إلى عمليات يومية وتحقيق مكاسب مستدامة وتعزيز الإنتاجية.” في مجال خدمة العملاء، تُدير فرق الذكاء الاصطناعي استفسارات تصل إلى خمسة أضعاف ما تُديره الفرق البشرية، مع توفير دعم متواصل بلغات متعددة. وفي مجال الموارد البشرية، تقلصت دورات التوظيف التي كانت تستغرق أسابيع إلى ساعات معدودة بفضل المعالجة الآلية للطلبات والتقييمات المنظمة. وفي المؤسسات الحكومية والقطاع العام، تدعم فرق الذكاء الاصطناعي المستقلة خدمات العملاء والتقارير الداخلية وتقييم أداء الموظفين، مما يُساهم في تحسين أوقات الاستجابة وتقليل معدلات الأخطاء. يعكس هذا كله تحوّلاً أوسع نطاقاً في عمليات المؤسسات، حيث من المتوقع أن تعتمد 70% من المؤسسات على أدوات مدعومة بالذكاء الاصطناعي في التوظيف والتفاعل وإدارة الأداء. يتيح هذا النهج من “شفرة” لفرق الذكاء الاصطناعي المستقلة معالجة البيانات المؤسسية، وأداء أدوار محددة، واتخاذ إجراءات مستقلة تدعم سير العمل. يمثل هذا النموذج المتكامل تحولاً جذرياً في كيفية عمل الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع، متجاوزاً بذلك المراحل التجريبية لتحقيق تأثير تشغيلي مستدام. لمعرفة المزيد عن شركة “شفرة” وفرق الذكاء الاصطناعي المستقلة التابعة لها، يُرجى زيارة الموقع الإلكتروني:https://shaffra.com/

المصدر

المصدر: صحيفة البلاد

كلمات دلالية: اعلان

إقرأ أيضاً:

الذكاء الاصطناعي يقود "نوكيا" إلى أرباح تفوق التوقعات

بعد صعود هائل حولها لأكبر مُصنع للهواتف المحمولة في العالم خلال تسعينات القرن الماضي، أعقبه تراجع حاد دام لسنوات وخسائر بمليارات الدولارات جراء تخلفها عن الركب التكنولوجي في قطاع الأجهزة الذكية، والذي وصل إلى بيعها لقسم الهواتف في عام 2013، تعود العملاق الفنلندي "نوكيا" إلى الأرباح مُجدداً من باب الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات.

ارتفع صافي مبيعات نوكيا 8% على أساس سنوي إلى 4.8 مليار يورو خلال الربع الثاني من 2026

كشفت تقارير أرباح الربع الثاني لـ 2026، عن تحقيق الشركة التي تتخذ من مدينة إسبو مقراً لها، صافي دخل تشغيلي 434 مليون يورو (496 مليون دولار أمريكي)، عن الفترة المشار إليها فقط، وهو رقم أعلى من تقديرات المُحللين عند 372.3 مليون يورو، وفق "بلومبرغ".

كما ارتفع صافي المبيعات بنسبة 8% على أساس سنوي ليصل إلى 4.8 مليار يورو خلال الربع الثاني ذاته، بما يتماشى مع تقديرات المحللين.

وبحسب "وول ستريت جورنال"، سجلت الشركة طلبات بقيمة 2.8 مليار يورو (3.2 مليار دولار) من عملاء الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية فقط في الربع الأخير، ولا تزال تتوقع نمو المبيعات الإجمالية في أعمال البنية التحتية للشبكات بنسبة 12% إلى 14% هذا العام.

استراتيجية التنويع تقود إلى الأرباح

يأتي هذا النمو، في إطار استراتيجية جديدة يقودها الرئيس التنفيذي لنوكيا جاستن هوتارد، (الذي عمل سابقاً في شركة إنتل) أساسها تنويع أعمال الشركة لتتجاوز معدات شبكات الاتصالات القديمة، للاستفادة من طفرة بناء مراكز البيانات المدعومة بالذكاء الاصطناعي.

تستخدم نوكيا أيضاً الذكاء الاصطناعي لرفع كفاءة أجهزتها. وفي الأسبوع الماضي، عرضت الشركة بالتعاون مع شركة "إنفيديا" لتصنيع الرقائق الإلكترونية، تقنيةً واعدةً لمضاعفة كمية البيانات التي يمكن لمزودي خدمات الاتصالات اللاسلكية نقلها عبر نفس الموجات، ومن المقرر إطلاقها العام المقبل على شبكات الجيل الرابع والخامس وإمكانية مدها إلى الجيل السادس.

بجانب مساعيها لتعزيز شراكاتها عالمياً في أوروبا وأمريكا، تستفيد الشركة من الطلب المتزايد في أسواق البرمجيات والمؤسسات وشبكات الحوسبة السحابية، ولا تزال في وضعٍ يؤهلها للاستفادة من نشر شبكات الألياف الضوئية السلبية، وهي المورد العالمي الوحيد الذي يقدم تقنية "O-RAN" مع شبكات "5G Cloud-RAN" التجارية.

توقعات باستمرار النمو خلال الأشهر القادمة

في إطار سعيها، للتركيز بشكل أكبر على فرص النمو المرتفع، أطلقت نوكيا إجراءات إعادة هيكلة إضافية تؤثر بشكل رئيسي على أوروبا، وتُعدّ هذه البرامج خطوة إضافية نحو تبسيط نموذج التشغيل وإعادة تخصيص الموارد.

هجرة العقول من آبل إلى "أوبن إيه آي".. كيف تحمي عقود العمل الأسرار؟ - موقع 24في أحدث فصول أزمتهما، تستهدف آبل عشرات موظفي أوبن إيه آي الذين عملوا سابقاً لديها بتحذيرات قانونية شخصية، في إطار بحثها عن أدلة تدعم مزاعمها بشأن سرقة مالكة "شات جي بي تي" لأسرارها التجارية، ما يثير تساؤلات بشأن عقود العمل المُبرمة بين الشركة والموظف.

ومن المتوقع أن تصل تكاليف إعادة الهيكلة إلى 800 مليون يورو (912.6 مليون دولار أمريكي) هذا العام، بزيادة عن التقدير السابق البالغ 250 مليون يورو (285 مليون دولار أمريكي).

فيما تأمل الشركة في ارتفاع مبيعاتها خلال الربع الثالث الجاري بنسبة تتراوح بين 3٪ و 7٪ مقارنة بالربع السابق مع ثبات الربح التشغيلي.

من قمة صناعة الهواتف إلى التقهقر ثم التعافي 

مرت نوكيا بفترات صعبة، كان آخرها عام 2024، حينما انخفضت أرباحها 32% في الربع الثاني بخسائر (423 مليون دولار). وذلك بعد انخفاض حاد في أرباحها خلال الرابع الثالث من العام السابق عليه "2023" بنسبة تقارب 70%، وهو ما دفعها لإعلان تسريح 14 ألف موظف "لمواجهة بيئة السوق الصعبة".

يعود تاريخ نوكيا إلى عام 1865، وفي ذلك الوقت، لم تكن لها أي علاقة بالهواتف أو الاتصالات، بل بدأت كمصنع للورق، ثم دخلت لاحقاً مجال الكابلات والإلكترونيات، قبل أن تبدأ عملياتها في مجال الاتصالات الهاتفية اللاسلكية عام 1979. 

وبحلول عام 1998، أصبحت الشركة، رائدة في سوق الهواتف والأولى عالمياً، حتى بات اسمها مرادفاً لثورة الهواتف المحمولة قبل أن تواجه منافسة شرسة من شركة آبل، التي اطلقت أول هاتف آيفون عام 2007، لتفقد نوكيا حصتها السوقية تدريجياً أمام المنافسين.

ومع التراجع المتتالي اضطرت الشركة لبيع قسم الهواتف إلى مايكروسوفت مقابل 5.44 مليار يورو (6.2 مليار دولار أمريكي) في عام 2013، لتنسحب منذ ذلك الوقت من صناعة الهواتف، والتركيز على أقسام أخرى في قطاع الاتصالات.

مقالات مشابهة

  • الذكاء الاصطناعي يقود "نوكيا" إلى أرباح تفوق التوقعات
  • تعاون بحثي بين “تريندز باروميتر” و”سوربون أبوظبي”
  • «التعاون الخليجي»: ضرورة ردع إيران عن مواصلة سياساتها العدوانية
  • هل يهدد الذكاء الاصطناعي أرباح صناع المحتوى على يوتيوب؟
  • تعليقاً على حوار نصر طه مصطفى: حين تروي السلطة قصة انهيار “الدولة”
  • جامعة الدول العربية وملف الذكاء الاصطناعي
  • التعاون الخليجي: تهديدات الحوثيين للملاحة تستوجب تحركًا دوليًا حاسمًا
  • أكثر من 2300 مستوطن يقتحمون الأقصى بحماية الاحتلال.. والأوقاف تحذّر من “التقسيم الزماني والمكاني”  
  • الجنائية الدولية تُشكل الدائرة الابتدائية السابعة لمحاكمة “خالد الهيشري” بعد اعتماد جميع التهم بحقه
  • بنك إسرائيلي يتخلص من مدرائه بعد اعتماده على الذكاء الاصطناعي