تحالف «صمود» يتوجه بمناشدة إنسانية عاجلة للسلطات المصرية
تاريخ النشر: 2nd, February 2026 GMT
تحالف «صمود» نادى بمراعاة أوضاع السودانيين في مصر، والخصوصية البالغة لأوضاع النساء والأطفال من ملتمسي اللجوء.
الخرطوم: التغيير
ناشد التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة “صمود”، السلطات المصرية، بتسريع الإجراءات القانونية لتوفيق أوضاع السودانيين، خاصة النساء والأطفال، ومنحهم فرصًا حقيقية ومنصفة لاستكمال ملفاتهم القانونية، ووقف ترحيل المواطنين السودانيين، لا سيما النساء والأطفال إلى حين الانتهاء من إجراءات اللجوء والفحص الفردي الكامل.
وشكا سودانيون يقيمون في مصر مؤخراً، من حملات تشنها أجهزة الأمن على مناطق تتركز إقامتهم فيها، تشمل اعتقالات وترحيل، وذكرت تقارير أنها تمت بإيعاز من السلطات السودانية.
خصوصية النساء والأطفالوطالب تحالف (صمود) في مناشدة إنسانية عاجلة للسلطات المصرية، بضمان التنسيق الكامل مع المفوضية السامية لشئون اللاجئين لتسهيل التسجيل، وتجديد الوثائق، وتوفير الحماية.
كما دعا لتحسين أوضاع الاحتجاز المؤقت، وضمان الرعاية الصحية والنفسية، والحفاظ على وحدة الأسر، ومراعاة المصلحة الفضلى للطفل في جميع الإجراءات.
وتوجّهت لجنة المرأة بتحالف (صمود) بمناشدة للسلطات المصرية لمراعاة أوضاع المواطنين السودانيين في مصر، والخصوصية البالغة لأوضاع النساء والأطفال من ملتمسي اللجوء السودانيين، في ما يتصل بإجراءات الاحتجاز والترحيل وتوفيق الأوضاع القانونية.
وأكدت اللجنة أن النساء والأطفال الفارّين من النزاع المسلح والانتهاكات الجسيمة في السودان يندرجون ضمن الفئات التي تتمتع بحماية معزّزة بموجب اتفاقية عام 1951 الخاصة بوضع اللاجئين وبروتوكولها لعام 1967، وكذلك اتفاقية حقوق الطفل، اللتين تُلزمان الدول الأطراف باتخاذ جميع التدابير اللازمة لضمان المصلحة الفضلى للطفل، ومنع تعريضه أو أسرته لأي أخطار جسيمة.
وأشارت إلى أن مبدأ عدم الإعادة القسرية، بوصفه مبدأً آمرًا في القانون الدولي، يحظر ترحيل أي شخص إلى بلد قد يتعرض فيه لخطر الاضطهاد أو العنف أو المعاملة القاسية أو اللاإنسانية، وهو ما يفرض ضرورة وقف أي إجراءات ترحيل تطال المواطنين السودانيين، لا سيما النساء والأطفال إلى حين استكمال الفحص القانوني الفردي لأوضاعهم.
تأخير الإجراءاتوشددت اللجنة على أهمية ضمان الوصول الفعلي وغير المقيّد إلى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR)، وتمكين المواطنين السودانيين، خاصة النساء والأطفال من تسجيل طلبات اللجوء، وتجديد الوثائق، والحصول على الحماية الدولية دون تأخير غير مبرر.
وأعربت اللجنة عن قلقها البالغ إزاء التأخير الطويل في الإجراءات القانونية لتوفيق أوضاع اللاجئين، وما يترتب عليه من أوضاع احتجاز قاسية، وحرمان من الخدمات الأساسية، وتعريض النساء والأطفال لمخاطر صحية ونفسية جسيمة، وهو ما يتعارض مع المعايير الدولية ومع التزامات الحماية الواجبة.
وشددت على أن الالتزامات الدولية تقتضي مواءمة هذه الإجراءات مع المعايير الإنسانية، وبما يحفظ الكرامة الإنسانية ويمنع وقوع انتهاكات جسيمة.
كما دعت لجنة المرأة بتحالف (صمود)، المجتمع الدولي والجهات المانحة والآليات الأممية إلى دعم مصر في تحمل أعباء الاستضافة، وتوفير موارد إضافية تُمكّن من تسريع الإجراءات وتحسين ظروف الحماية للاجئين السودانيين، لا سيما النساء والأطفال.
الوسومأجهزة الأمن الاتفاقيات الدولية التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة (صمود) الحرب السلطات المصرية اللاجئين السودانيين المجتمع الدولي مصر مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين
المصدر
المصدر: صحيفة التغيير السودانية
كلمات دلالية: أجهزة الأمن الاتفاقيات الدولية التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة صمود الحرب السلطات المصرية اللاجئين السودانيين المجتمع الدولي مصر مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين المواطنین السودانیین النساء والأطفال
إقرأ أيضاً:
«الأغذية العالمي»: لبنان يواجه حالة طوارئ إنسانية متفاقمة
أحمد عاطف (بيروت، القاهرة)
حذر برنامج الأغذية العالمي، أمس، من أن لبنان وبعد مرور ما يقارب ثلاثة أشهر على اندلاع النزاع يواجه حالة طوارئ إنسانية متفاقمة نتيجة تداخل خطير بين النزوح وازدياد انعدام الأمن الغذائي.
وقال البرنامج في بيان له «لا يزال أكثر من مليون شخص في حالة نزوح فيما تؤدي الأسعار المرتفعة وفقدان مصادر الدخل وضغط الأسواق إلى جعل الغذاء بعيداً بشكل متزايد عن متناول الأسر الأكثر ضعفاً».
وأشار إلى أنه «وسع استجابته بسرعة على مستوى البلاد غير أن الوضع لا يزال هشاً للغاية»، لافتاً إلى أن ضمان استمرار الوصول الإنساني واستقرار تدفق الإمدادات وتوافر التمويل بشكل متوقع يعتبر من الأمور بالغة الأهمية وذلك لمواصلة تقديم المساعدة لمن هم بأمس الحاجة إليها.
وذكر أن أحدث تحليل للأمن الغذائي يؤكد وجود تدهور حاد على مستوى البلاد، حيث يواجه 1,24 مليون شخص انعداماً حاداً في الأمن الغذائي (المرحلة الثالثة أو أسوأ) بين شهري أبريل وأغسطس 2026 بسبب النزوح وارتفاع أسعار الغذاء والوقود واضطرابات الأسواق والصدمات الاقتصادية الأوسع.
وأكد أنه من أجل الحفاظ على المساعدات المنقذة للأرواح والاستجابة للاحتياجات المتزايدة يحتاج البرنامج إلى 112 مليون دولار للفترة بين مايو وأغسطس 2026 بمعدل نحو 44 مليون دولار شهرياً.
وقال إنه «من دون تمويل كاف ومتوقع ستواجه قدرة البرنامج على مواصلة تقديم المساعدات الغذائية والنقدية الطارئة للأسر الضعيفة في لبنان خطر التراجع».
ويشهد لبنان تداعيات اقتصادية واجتماعية خطيرة، جراء استمرار موجات النزوح تحت وطأة التصعيد العسكري، حيث يجد آلاف النازحين أنفسهم أمام واقع معيشي قاسٍ بعد فقدان مصادر الدخل وارتفاع تكاليف الحياة.
وقال هادي حبلي، المحلل السياسي اللبناني، إن هناك حالة من الازدواجية الاقتصادية المؤقتة، نتيجة تمركز التصعيد في مناطق جغرافية محددة، إذ تعاني بعض المناطق شللاً شبه كامل في النشاط الاقتصادي، بينما تواصل مناطق أخرى نشاطها اليومي بشكل نسبي.
وأضاف حبلي، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن هذا الواقع أفرز فئتين اقتصاديتين: إحداهما ترزح تحت وطأة العنف وفقدان سبل العيش، والأخرى تواجه، بشكل رئيس، ارتفاع كلفة المعيشة وتآكل القدرة الشرائية، من دون انهيار كامل في النشاط الاقتصادي، مشيراً إلى أن بعض المناطق تُظهر قدرة نسبية على التكيف مع التضخم والضغوط، مما يعمّق الفجوة بين التجربتين داخل البلد الواحد.
من جانبها، قالت راما حايك، المحللة السياسية اللبنانية، إن النازحين اضطروا إلى ترك مصادر دخلهم بشكل مفاجئ، مما أثر مباشرة على قدرتهم على تأمين احتياجاتهم الأساسية، خاصة مع استمرار الحرب، وأشارت إلى أن أي مدخرات كانت متاحة لدى بعض الأسر بدأت تتآكل تدريجياً مع طول أمد النزوح.
وأضافت حايك لـ«الاتحاد» أن قضية المسكن تمثل أحد أبرز التحديات، حيث يعيش جزء من النازحين في مراكز إيواء جماعية، بينما يتجه آخرون إلى حلول أخرى، مثل استئجار منازل في مناطق أكثر أماناً أو الإقامة لدى الأقارب أو حتى نصب خيم في أماكن عامة داخل العاصمة بيروت.
عون: لا خيار غير التفاوض
أعلن الرئيس اللبناني، جوزاف عون، أمس، أنه لا خيار آخر غير التفاوض مع إسرائيل لإنهاء الحرب، معلناً أنه يتحمّل مسؤولية خياراته التي اتخذها، وأكّد أن السلم الأهلي لا يمكن المساس به. تصريح الرئيس عون جاء خلال استقباله، في قصر بعبدا، نقيب محامي بيروت المحامي عماد مارتينوس مع وفد اتحاد نقابات المهن الحرة. واستضافت وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن، أمس، جولة جديدة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل، وسط تفاؤل لبناني بنتائج المباحثات.