صحيفة التغيير السودانية:
2026-07-24@01:28:31 GMT

البرهان والطعن في ظل الفيل

تاريخ النشر: 2nd, February 2026 GMT

البرهان والطعن في ظل الفيل

البرهان والطعن في ظل الفيل

التقي البشير الماحي

ما نحن فيه الآن من أحداثٍ عدّها البعض نتيجةً طبيعية لتراكمات حدثت منذ استقلال السودان، ولعدم وضوح الرؤية الوطنية تجاه القضايا التي تجمع الأمة السودانية حول مصيرها وهويتها، إضافة إلى ارتباط الأجندة الداخلية بالخارجية منذ بواكير الاستقلال؛ مما أدى إلى بروز تيارين: أحدهما له ارتباط بالمستعمر الإنجليزي، والآخر بالمصري، وهو أمر لم يُحسم لصالح السودان والسودانيين كما ظلوا يروّجون.

قرارنا السياسي ظلّ دومًا مرتبطًا بالخارج، وكاذبٌ من يدّعي أن الخارج يمكن أن يقدّم مصلحة غيره على مصالحه، فالمصالح على الدوام في حالة تعارض.

المؤسسة العسكرية في السودان ظلت في أغلب الفترات حاكمةً ومستقلة تمامًا وخارج سيطرة القوى المدنية، على الأقل في ظاهرها.

هذه الاستقلالية تجعلها المسؤولة الأولى عن كل ما يحدث اليوم، ولا مؤسسة غيرها، وإن قال البعض غير ذلك.

ولنفترض أن القوى المدنية قاصرة عن إدراك مصالحها في محطات كثيرة ومفصلية ولنبدأ بجريمة فضّ الاعتصام وما حدث بعدها.

هب أن المؤسسة العسكرية رأت أن الاعتصام أصبح مهددًا للأمن القومي وأنه يجب فضّه، وهو أمر قد فعله الرئيس السيسي من قبل ومضت الحياة وفق ما خطط له وتحمل تبعات ذلك دون أن يفرّط في أمنه القومي بصرف النظر عن الفعل.

الذي حدث في السودان أن ذلك الفضّ كان حدثًا جبانًا إذ أوكلت قيادة القوات المسلحة الأمر إلى غيرها واكتفت بالفرجة وبعد الذي حدث هاجمت القوى المدنية بكل ضراوة، وعندما لم تمضِ في مخططاتها إلى الأمام عادت وهي مجبرة متحيّنة فرصة أخرى لاحت لها في انقلابها واضعة يدها في أيدي غيرها، واستخدمت أيضًا ما برعت فيه من قتلٍ للمتظاهرين السلميين كما فعلت من قبل.

وأيضًا لم تمضِ الأمور إلى الأمام، وبعد أن اختلفوا في الغنيمة أشعلوا حربهم اللعينة، محمّلين كذلك القوى المدنية المفترى عليها دومًا المسؤولية حتى أضحت تلك القوى هي الظل الذي يقصده البرهان طاعنًا وعينه مغمضة عن الفيل الذي تعهّده بالرعاية والسقاية منذ أن كان “جنجويدياً” يحبو.

البرهان يحارب وعينه على حمدوك الذي يوم أن ثار عليه الشعب تقدّم باستقالته مفسحًا المجال لحلٍّ يمكن أن يأتي بعد ذهابه، بينما استمر البرهان وزمرته حتى أضاعوا وطننا وشعبه بحربهم العبثية متوهّمًا وساعيًا إلى الحكم، وغير آبه بما فعله، وهو المسؤول الأول عما حدث  حتى بشهادة شركائه من خلف الستار الذين ظلوا يذكّرونه بفعلته ومسؤوليته كلما همّ وسعى للتواصل من أجل وقف الحرب.

البرهان، الذي ظل يسرق صوت المؤسسة العسكرية من أجل تحقيق طموحاته الشخصية أصبح اليوم يصعد بها منابر المساجد ليخاطب الناس كما كان يفعل البشير في سنوات حكمه وهو أمر لو نجح فيه البشير لما آل الأمر إليه، ولما أضحت البلاد خرابًا يدفعون الناس دفعًا للعودة إليها.

الوسوماستقلال السودان الأمة السودانية البرهان التقي البشير الماحي الرئيس السيسي القوى المدنية المؤسسة العسكرية حمدوك فض الاعتصام

المصدر

المصدر: صحيفة التغيير السودانية

كلمات دلالية: استقلال السودان الأمة السودانية البرهان الرئيس السيسي القوى المدنية المؤسسة العسكرية حمدوك فض الاعتصام المؤسسة العسکریة القوى المدنیة

إقرأ أيضاً:

وكيل جهاز أمن الدولة الأسبق يكشف كواليس ليلة اعتقاله لأحد وزراء مراكز القوى

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

قال اللواء فؤاد علام، الخبير الأمني، ووكيل جهاز أمن الدولة الأسبق، إن شخصيات مثل شمس بدران وزير الحربية في عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر كانت تحتاج إلى التعامل معها بصورة مختلفة.

ووصف اللواء فؤاد علام، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج "كل الكلام"، المذاع على قناة "الشمس"، شمس بدران بأنه رجل عسكري ويمتلك عقلية عسكرية، مشيرًا إلى أنه كان شخصًا عنيفًا جدًا، بحسب رؤيته.

وروى موقفًا من ذكرياته خلال تلك الفترة، قائلًا إنه كُلّف باعتقال أحد وزراء الشؤون القروية في بداية الثورة، موضحًا أنه تلقى تعليمات باعتقاله، ولذلك كان مضطرًا إلى تنفيذ الأمر واقتياده إلى المعتقل.

وأشار إلى أن الوزير كان من بين ما عُرف حينها بـ«مراكز القوى»، إلا أنه لم يتذكر بشكل قاطع أي شخصية كانت برفقته خلال الواقعة.

ولفت إلى أنه حاول التحدث مع الوزير أثناء اصطحابه من منزله إلى المعتقل، إلا أنه لم يحصل منه على أي حديث أو معلومات.

مقالات مشابهة

  • أخبار الوادي الجديد| الحماية المدنية تعلن إرشادات عاجلة للمواطنين لمواجهة الطقس الحار.. واستجابة لشكوى المزارعين بباريس
  • وكيل جهاز أمن الدولة الأسبق يكشف كواليس ليلة اعتقاله لأحد وزراء مراكز القوى
  • شمس البارودي: عمر الوحيد من أبنائي الذي أحب مهنة والده حسن يوسف
  • علي الدين هلال : وحدة الصف الوطني ترتكز على الاتفاق في المبادئ واحترام التنوع السياسي
  • الجيش الأوكراني يحصل على قائد جديد.. من هو الجنرال الذي يراهن عليه زيلينسكي؟
  • الجار الذي لا يخالط جيرانه
  • البرهان يلقي كلمة السودان أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في هذا الموعد
  • إصلاح الأحزاب السودانية وبناء القوى الحديثة «7-10»: نحو جيل جديد من الأحزاب
  • محكمة الانقلاب الدستورية: بقايا الإنقاذ و”قضاة الدفاع الشعبي”..!
  • الكتلة الديمقراطية: البرهان يتمسك بمسارين للحل ويؤكد استمرار العمليات العسكرية