ناقشت جلسة بعنوان «الموروثات الثقافية والممارسات الضارة ضد المرأة (ختان الإناث- زواج الأطفال)»، المنعقدة اليوم الاثنين ضمن الجلسة الرابعة في اليوم الثاني من مؤتمر «استثمار الخطاب الديني والإعلامي وأثره على حماية وتعزيز حقوق المرأة في دول منظمة التعاون الإسلامي»، الذي يعقده الأزهر الشريف بالتعاون مع المجلس القومي للمرأة ومنظمة تنمية المرأة (WDO)، سبل حماية المرأة والفتاة من كافة أشكال العنف، مسلطة الضوء على ضرورة تضافر الجهود الدولية لتغيير المفاهيم المجتمعية الخاطئة، وتفعيل التشريعات التي تضمن كرامة المرأة وحقوقها الأساسية في التعليم والحياة الآمنة.

وزراء وخبراء دوليون بمؤتمر الأزهر للمرأة يطالبون بمواجهة الموروثات الثقافية الضارة تجاه الفتيات

وفي مستهل الجلسة، أكدت فاتو سانيانغ كينته، وزيرة شؤون المرأة والطفل والرعاية الاجتماعية بجمهورية جامبيا ورئيسة الجلسة، أن حماية الفتيات من الممارسات التقليدية الضارة تتطلب بناء نموذجٍ من التعاون وتبادل الخبرات بين دول منظمة التعاون الإسلامي لتفكيك هذه الأفعال. 

وشددت على أهمية إنشاء منصاتٍ تستهدف العائلات والقيادات الدينية لرفع الوعي الصحي والشرعي، مشيرةً إلى ضرورة تبني سياساتٍ فاعلةٍ للوقاية من الزواج المبكر وختان الإناث، وتفعيل عناصر المواجهة في جميع الدول الأعضاء لضمان تدخلاتٍ حاسمةٍ تمنع هذه الممارسات وتصون كيان الأسرة.

وأوضحت خادي فلورنسا دابو كوريا، وزيرة المرأة والتضامن الاجتماعي بجمهورية غينيا بيساو، أن إنفاذ القوانين المتعلقة بحماية المرأة يحتاج إلى مساحاتٍ أوسع من التطبيق الفعلي المقترن بالتعليم العام للسيدات لضمان استقلاليتهن على المستويين الديني والتعليمي. 

وأشارت إلى وجود أبعادٍ اقتصاديةٍ ترتبط بظهور الممارسات السيئة التي تتعرض لها النساء في بلادها، مشددةً على الحاجة الملحة لإعادة تطبيق مبادئ الشريعة الإسلامية الصحيحة لحماية حياة المرأة وصون الكرامة الإنسانية لها وللطفل على حدٍ سواء.

وأكدت موني سانكاريجا سيناندجا، وزيرة التضامن والمساواة بين الجنسين والأسرة وحماية الطفل بجمهورية توجو، أن التدخلات الوطنية لمكافحة زواج القاصرات وختان الإناث تعتمد بشكل أساسي على تحسين الإطار القانوني وتكثيف جهود العاملين في مجالات المرأة والإعلام. 

وأشارت إلى أن القانون الجنائي في توجو يحرم كافة أشكال العنف والتمييز ضد المرأة والممارسات التي تضر بصحتها النفسية والجسدية، مشددة على أن القانون هو الركيزة الأساسية لأمن المرأة واستقلالها، كما دعت إلى بناء قدرات المواطنين عبر توظيف وسائل الإعلام لنشر رسائل توعوية تعلي من شأن القيم الإنسانية وتخدم استقرار المجتمع.

مفتي الجمهورية يترأس الجلسة العلمية الأولى في اليوم الثاني لمؤتمر دعم حقوق المرأةننشر توصية المحور الثاني بالجلسة الخامسة لمؤتمر استثمار الخطاب الديني والإعلامي للمرأةالأوقاف تواصل تنفيذ مبادرة «صحتك أمانة والكشف المبكر أمل»كلمتكم طاقة نور.. مدير منظمة تنمية المرأة لشيخ الأزهر: أشكر مواقفكم المنصفة عن حقوق النساء

وفي السياق ذاته، شدد د. جمال أبو السرور، مدير مركز الأزهر الدولي للدراسات السكانية، على أهمية الإجراءات الوقائية لحماية الفتيات، وفي مقدمتها ضمان استمرارهن في التعليم حتى سن الثامنة عشرة باعتبار التسرب التعليمي مدخلًا رئيسًا للممارسات الضارة. 

ودعا إلى تكثيف التثقيف الصحي حول الصحة الإنجابية، وإطلاق حملاتٍ إعلاميةٍ موسعةٍ لتوضيح انعدام السند الديني لختان الإناث وزواج القاصرات، مؤكدًا أن محاربة هذه العادات واجبٌ دينيٌ تفرضه القاعدة الفقهية "لا ضرر ولا ضرار" بعدما أثبت العلم أضرارها الجسيمة. 

كما طالب بتضافر جهود الحكومات والبرلمانيين وتثقيف الفريق الطبي لمنع "تطبيب" هذه الممارسات، مشددًا على أن التأييد المجتمعي لها يرتكز على مفاهيم مغلوطةٍ للخطاب الديني يجب تصحيحها.

واستعرضت د. سحر السنباطي، رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، النموذج المؤسسي الذي يتبناه المجلس بالشراكة مع المجلس القومي للمرأة لمناهضة تشويه الأعضاء التناسلية للإناث، من خلال لجنةٍ وطنيةٍ تضم ممثلي الوزارات والمؤسسات الدينية والمجتمع المدني. 

وأشارت إلى نجاح حملات "احميها من الختان" في توحيد الرسائل الثقافية والدينية، مؤكدةً أن الإنجاز التشريعي الأبرز تمثل في تغليظ العقوبات لتصل إلى السجن المشدد للفريق الطبي وكل من يسر أو دعا لهذه الجريمة، خاصةً في حالات العاهة المستديمة أو الوفاة.

وأوضحت أن الجهود تتركز حاليًا على رفع كفاءة وتوعية الفريق الصحي لمواجهة ظاهرة "تطبيب الختان" التي كشفت المسوح الإحصائية أنها تمثل نحو 80% من الحالات، مما يتطلب إطارًا رقابيًا وتوعويًا حازمًا لحماية المصلحة الفضلى للطفل.

من جانبه، استعرض د. محمود صديق، نائب رئيس جامعة الأزهر للدراسات العليا والبحث، دور الجامعة في تفكيك المبررات المغلوطة للممارسات الضارة عبر منهجٍ علميٍ مقاصديٍ يعيد التأصيل الشرعي لحفظ النفس والكرامة، مؤكدًا ضرورة تقديم خطابٍ دينيٍ متكاملٍ مع الحقائق الطبية والنفسية لتعزيز المصداقية المجتمعية. 

وأشار إلى استراتيجية الجامعة في إدماج رسائل حماية الفتيات ضمن المناهج الدراسية وبرامج إعداد الدعاة، لضمان تخريج سفراء حمايةٍ يحملون فقه المقاصد ومهارات تفكيك الخطاب المغلوط إلى المجتمعات في مصر ودول منظمة التعاون الإسلامي، مع إطلاق مبادراتٍ طلابيةٍ تنقل هذه الرسائل بلغةٍ عصريةٍ تدعم حقوق المرأة والطفل.

طباعة شارك حقوق المرأة دول منظمة التعاون الإسلامي منظمة التعاون الإسلامي مؤتمر الأزهر للمرأة الأزهر المرأة

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: حقوق المرأة دول منظمة التعاون الإسلامي منظمة التعاون الإسلامي مؤتمر الأزهر للمرأة الأزهر المرأة منظمة التعاون الإسلامی حقوق المرأة

إقرأ أيضاً:

“التعاون الإسلامي” تستنكر جرائم وإرهاب “الاحتلال والمستوطنين” ضد المدنيين الفلسطينيين

 

البلاد (جدة)
أعربت منظمة التعاون الإسلامي عن إدانتها الشديدة لتصاعد إرهاب المستوطنين والجرائم الممنهجة المرتكبة بحق المدنيين الفلسطينيين، التي تتم بتواطؤ ودعم مباشر من قوات الاحتلال الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وأشارت المنظمة في هذا الصدد إلى الجرائم الأخيرة التي شهدتها بلدتا “تِل” في محافظة نابلس و”دير جرير” في محافظة رام الله والبيرة، فضلًا عن العدوان المتواصل على قطاع غزة، مما أسفر عن سقوط عشرات الشهداء والجرحى، وتزامن ذلك مع اعتداءات المستعمرين المتطرفين على المدنيين العزل، وتدمير ممتلكاتهم، وإحراق أراضيهم الزراعية ومنازلهم، وسرقة مواشيهم، في ظل تنامي وتيرة التوسع الاستيطاني غير القانوني.
وحذرت من التبعات الخطيرة لهذا التصعيد الناجم عن العدوان الاستعماري الإسرائيلي والإرهاب المنظم والجرائم المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني ومقدراته، مؤكدةً أن هذه الممارسات تُعد انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني، وقرارات الشرعية الدولية، والرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية.
وأكدت الأمانة العامة أن استمرار هذا الإرهاب وتصاعده يمثل تنفيذًا فعليًا لسياسات الاحتلال الإسرائيلي الرامية إلى التهجير القسري، والتطهير العرقي، والإبادة الجماعية التي تُرتكب في كافة الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشريف.
وجددت الأمانة العامة دعوتها للمجتمع الدولي والمؤسسات الأممية، وعلى رأسها مجلس الأمن والهيئات القضائية الدولية، إلى تحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية في توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، ومساءلة الاحتلال وعصابات المستوطنين عن جرائمهم المنظمة بحق المدنيين العزل وفقًا لأحكام القانون الجنائي الدولي، كما تدعو كافة الدول إلى مواصلة جهودها الرامية إلى تفكيك منظومة الاستيطان وكياناتها غير الشرعية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

مقالات مشابهة

  • الاحتلال يصعد اقتحاماته في الضفة.. إصابات في بيت لحم ونابلس وإغلاق مداخل قرى جنوب جنين
  • “التعاون الإسلامي” تستنكر جرائم وإرهاب “الاحتلال والمستوطنين” ضد المدنيين الفلسطينيين
  • المجلس القومي للمرأة: دورات تدريبية لمسيرات برنامج نورة في قرى أسوان
  • التعاون الإسلامي تدين تصاعد إرهاب المستوطنين ضد الفلسطينيين
  • ناقشوا الهجرة.. رؤساء أجهزة الهجرة والجوازات العرب يدعون الدول العربية إلى اعتماد جوازات السفر البيومترية
  • منظمة التعاون الإسلامي تستنكر تصاعد جرائم وإرهاب “الاحتلال والمستوطنين” ضد المدنيين الفلسطينيين وتدعو للمحاسبة
  • التعاون الإسلامي تدين تصاعد جرائم الاحتلال والمستوطنين بحق الفلسطينيين وتدعو إلى محاسبتهم دوليا
  • تعزيز أمن وخصوصية البيانات في عصر الذكاء الاصطناعي بالمجلس القومي للمرأة
  • بعد واقعة فتاة بني سويف.. أزهري يكشف موقف الشرع من منع الميراث
  • ماله حرام مثل السارق وتاجر المخدرات.. أزهري يحذر من حرمان المرأة من الميراث