مرحبا بكم في مطار الخرطوم.. أول رحلة مجدولة تهبط وتوقظ مشاعر السودانيين
تاريخ النشر: 2nd, February 2026 GMT
بعد توقف دام أكثر من 3 سنوات نتيجة الحرب التي اندلعت بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في أبريل/نيسان 2023، عاد مطار الخرطوم الدولي، أمس الأحد، إلى استقبال الرحلات تدريجيا، في خطوة رمزية نحو استعادة الحياة الطبيعية وربط السودان من جديد بالعالم الخارجي بحسب بعض المتابعين.
وحطت أول رحلة تابعة للخطوط الجوية السودانية، الناقل الوطني "سودانير"، على مدرج مطار الخرطوم، وسط ترتيبات فنية وأمنية مشددة.
وقال مدير عام شركة مطارات السودان، سر الختم بابكر الطيب، إن انطلاق العمل في مطار الخرطوم يتم بسعة استيعابية كافية للمرحلة الحالية، موضحا أن المطار قادر على استقبال 4 طائرات في وقت واحد، ومطمئنا المواطنين وشركات الطيران بجاهزية المطار لاستقبال الرحلات.
ولم يقتصر الاحتفال على الجوانب الرسمية، فقد وثّق نشطاء سودانيون لحظات وصول الطائرات وفرحة المسافرين، في حين عبر المواطنون عن سعادتهم بالزغاريد والتجمع في صالة الوصول، في مشهد يعكس حجم الترقب والأمل في استعادة الربط الجوي بعد 3 سنوات من الانقطاع القسري.
وأبرز مغردون أن إعادة تشغيل المطار ليست مجرد حدث لوجستي، بل رسالة واضحة على رغبة السودان في استعادة نشاطه الاقتصادي وإعادة الانفتاح على العالم.
وقالوا إن هبوط أول رحلة مدنية "ليس مجرد رحلة عادية، بل لحظة حياة بعد طول غياب. اليوم عاد الصوت إلى مدرج صمت طويل، وعادت معه بشائر الرجوع والأمل. ليست الطائرة فقط من هبطت، بل هبط معها رجاء شعب وبداية فصل جديد لخرطوم لا تنكسر".
كما أعاد فتح المطار أيضا الأمل في القطاعات المرتبطة بالسفر والسياحة والتجارة، حيث يُتوقع أن يساهم استئناف الرحلات في تنشيط الحركة الاقتصادية وفتح آفاق جديدة للشركات والسودانيين الراغبين في السفر إلى الخارج.
وقال بعض المواطنين إن رؤية الطائرة وهي تهبط أعادت لهم شعورا بالحرية بعد سنوات من العزلة، مؤكدين أن الحدث لا يرمز فقط إلى استعادة الرحلات الجوية، بل إلى بداية مرحلة جديدة من التواصل والانفتاح على العالم.
إعلانوأضاف مغردون أنه بعد 3 أعوام من الصمت والانتظار، عاد النبض إلى مدرج المطار مع هبوط أول طائرة دولية، لحظة وثّقها السودانيون بقلوبهم قبل هواتفهم، والتي أظهرت علامات الفرح على وجوههم.
وكتب أحدهم "تعانقت القلوب قبل النظرات، وكأن الطائرة لم تحمل ركابا فقط، بل حملت معها عودة الحياة من جديد".
ووصف آخرون هذه اللحظة بأنها تاريخية تختزل صبر وأمل السودانيين، مؤكدين أن عودة الطيران لم تكن ممكنة لولا تضحيات الأبطال الذين دافعوا عن الوطن وكتبوا بدمائهم طريق العودة للحياة.
وسيطر الجيش السوداني في مارس/آذار 2025 على مطار الخرطوم الدولي ومواقع إستراتيجية أخرى في المدينة، وأكد أنه تمكن من هزيمة قوات الدعم السريع.
ويعد مطار الخرطوم أحد أبرز المناطق الإستراتيجية والحيوية، وكان من أوائل المناطق التي شهدت معارك ضارية في 15 أبريل/نيسان 2023.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات وسم مطار الخرطوم
إقرأ أيضاً:
أزمة الوقود تربك عودة الحجاج.. واليمنية تغيّر مسار رحلات سيئون
اضطرت الخطوط الجوية اليمنية إلى تغيير مسار إحدى رحلات إعادة الحجاج القادمين من الأراضي المقدسة، بعد تعذر تشغيل الرحلات المباشرة إلى مطار سيئون الدولي نتيجة عدم توفر الوقود، وسط عجز حكومي مستمر عن معالجة الأزمة وتأمين احتياجات المطارات اليمنية.
وأعلنت الشركة إعادة جدولة رحلة رقم (IY529) لتسلك خط "جدة – الريان – عدن" بدلاً من "جدة – سيئون – عدن"، في محاولة لتفادي تعطيل عودة الحجاج إلى البلاد، بعد أن أصبحت أزمة الوقود تهدد برنامج التفويج وتربك حركة الطيران في عدد من المطارات.
ورغم تأكيد الخطوط الجوية اليمنية أن القرار يأتي ضمن إجراءات طارئة لضمان استمرار الرحلات والحفاظ على سلامة التشغيل، إلا أن لجوء الشركة إلى تغيير مسارات الرحلات يكشف حجم التحديات التي تواجهها في ظل استمرار شح الوقود وعدم قدرة الجهات المختصة على توفير الإمدادات اللازمة لتشغيل المطارات.
وقال الناطق الرسمي باسم الشركة، حاتم الشعبي، إن لجنة الطوارئ اتخذت بدائل تشغيلية تضمن استمرار خدمة الحجاج دون تعطيل، مشيداً بتفهم المسافرين للظروف الراهنة.
وتأتي هذه التطورات بعد أيام من تحذيرات أطلقتها الشركة بشأن تداعيات أزمة الوقود على برنامجها التشغيلي، مؤكدة أن استمرار نقص الإمدادات قد يؤدي إلى تأخير أو إلغاء المزيد من الرحلات.
وكانت اليمنية قد ألغت في 30 مايو الماضي رحلة سيئون – القاهرة وأخرى متجهة إلى سقطرى بسبب عدم توفر الوقود، كما اضطرت بعض طائراتها خلال الفترة الماضية إلى التوقف في مطاري جدة وجيبوتي للتزود بالوقود، ما تسبب في زيادة التكاليف التشغيلية وتعقيد جدول الرحلات.
ويرى مراقبون أن استمرار الأزمة خلال موسم الحج يضع الحكومة والجهات المعنية أمام اختبار حقيقي، خصوصاً مع ارتباطها بخدمة آلاف الحجاج والمسافرين، في وقت تتصاعد فيه التساؤلات حول أسباب العجز عن توفير الوقود للمطارات وتجنب تكرار مثل هذه الاضطرابات التي تمس المواطنين بشكل مباشر.