تقديرًا لإسهاماته بفن العرائس.. تكريم اسم المخرج الراحل صلاح السقا بمعرض القاهرة الكتاب
تاريخ النشر: 2nd, February 2026 GMT
أقامت رومانيا ندوة بـ معرض القاهرة الدولي للكتاب، اليوم، لتكريم المخرج المسرحي الراحل صلاح السقا، رائد فن العرائس في مصر، حيث تسلّمت ابنته الجائزة التي قدّمها لوفيو لوكاشي، عميد كلية الفنون في بوخارست، تقديرًا للمخرج الكبير الذي كان جزءًا من جسر التواصل بين مصر ورومانيا.
وشارك في الندوة أوليفيا تودرين، سفيرة رومانيا بالقاهرة، والمخرج محمد نور، الرئيس السابق لمسرح القاهرة للعرائس، ومليكة، حفيدة المخرج المسرحي صلاح السقا.
وأعربت سفيرة رومانيا بالقاهرة عن سعادتها بأن يكون الحدث الختامي لدولة ضيف الشرف رومانيا بمعرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته 57 هو تكريم المخرج صلاح السقا، مؤكدة أهمية كون رومانيا جزءًا من مسيرة الفنان المصري الكبير، ومساهمتها في نقل فن العرائس إلى مصر.
من جانبها، أكدت فاطمة صلاح السقا أن علاقة والدها بالفن كانت تجمع بين المسؤولية والإبداع، مشيرة إلى أن اهتمامه بفن العرائس بدأ من القاهرة ولكنه تطوّر في رومانيا، حيث نجح هناك في تكوين صداقات حقيقية استمرت حتى بعد عودته إلى مصر.
وأوضحت أن الفنان الروماني سيميوني فاليرو كان الصديق الأقرب لصلاح السقا في رومانيا، وبعد عودته إلى مصر وإنشاء مدرسة عرائس جديدة استعان به السقا في التأسيس والتدريب، واستمرت صداقتهما حتى وفاته.
وأضافت أن علاقة والدها بفن العرائس أقيمت على حوار صادق عن الفن والحياة، مشيرة إلى أن ندوة اليوم تؤكد أن ذكرى صلاح السقا الفنية مازالت حاضرة.
ولفتت إلى أن صلاح السقا عاد إلى مصر من رومانيا كفنان ومعلم مهتم بفن العرائس، قام بتدريب أجيال كاملة من الفنانين، وشغل مناصب مصرية عديدة، وقدم عروضه الفنية المشرفة على مستوى عالمي، وحصل على العديد من الجوائز.
وأكدت أن الأهم بالنسبة لصلاح السقا كان الإنسان والأثر والسيرة الممتدة، مشيرة إلى أن آخر تكريم له كان على خشبة مسرح العرائس بحضور وزير الثقافة الأسبق فاروق حسني.
من جهته، أكد المخرج محمد نور، الرئيس السابق لمسرح القاهرة للعرائس، أن صلاح السقا يعد رائد فن العرائس في مصر، وله العديد من الأعمال التي مازالت محفورة في الذاكرة المصرية، مثل أوبريت "الليلة الكبيرة".
كما أعرب لوفيو لوكاشي، عميد كلية الفنون في بوخارست، عن سعادته بالتواجد في مصر والمشاركة في الندوة، مشيدًا بدور المخرج الكبير صلاح السقا في نقل فن العرائس إلى مصر، وشدد على أهمية تعزيز التعاون الفني والثقافي بين البلدين، باعتبارها جزءًا من جسور التعاون.والترابط بين الشعبين المصري والروماني.
اقرأ أيضاً«ما وراء الحجر».. ندوة مناقشة حول «المتحف الكبير» كحكاية حضارية معاصرة
مقاربات فنية وثقافية تناقش الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية للغُرم في مصر بمعرض الكتاب
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: رومانيا معرض القاهرة للكتاب المخرج المسرحي صلاح السقا فن العرائس صلاح السقا إلى مصر فی مصر إلى أن
إقرأ أيضاً:
في ذكرى ميلاده.. رحلة مرض مؤلمة أنهكت يونس شلبي وأجبرت أسرته على بيع ممتلكاتها للعلاج
تحل اليوم ذكرى ميلاد الفنان الكوميدي الراحل يونس شلبي، أحد أبرز نجوم الكوميديا في مصر والعالم العربي، والذي ترك بصمة فنية لا تُنسى من خلال أعماله المسرحية والسينمائية والتليفزيونية، وعلى رأسها دوره الشهير "منصور" في مسرحية "مدرسة المشاغبين" التي صنعت نجوميته وجعلته واحدًا من أكثر الفنانين قربًا إلى قلوب الجمهور.
وُلد يونس شلبي في 31 مايو عام 1941 بمدينة المنصورة بمحافظة الدقهلية، ودرس في المعهد العالي للفنون المسرحية بالقاهرة، قبل أن يبدأ رحلة فنية حافلة بالنجاحات استمرت لعقود طويلة، قدم خلالها عشرات الأعمال التي ما زالت تحظى بمكانة خاصة لدى المشاهدين.
ورغم النجاح الكبير الذي حققه في مشواره الفني، شهدت السنوات الأخيرة من حياته معاناة صحية قاسية، بعدما تعرض لأزمات مرضية متتالية أثرت بشكل كبير على حالته الصحية. وخضع الفنان الراحل لأكثر من عملية جراحية، من بينها عمليات لزراعة شرايين في ساقه، إضافة إلى جراحة قلب مفتوح تم خلالها تغيير ثلاثة شرايين بالقلب.
وبدأت رحلة علاج يونس شلبي في المملكة العربية السعودية، حيث أجرى جراحة دقيقة بالقلب تكللت بالنجاح في البداية، إلا أن حالته الصحية تعرضت لتدهور لاحق بسبب مضاعفات مرضية متعددة، كان أبرزها ارتفاع نسبة السكر في الدم، ما أدى إلى زيادة معاناته ودخوله في مراحل صحية حرجة.
وخلال تلك الفترة، كشفت زوجة الفنان الراحل عن حجم الأزمة التي كان يمر بها، مشيرة إلى أن الأسرة واجهت ظروفًا صعبة في توفير تكاليف العلاج،
واضطرت أسرة يونس شلبي، بحسب ما تردد في ذلك الوقت، إلى بيع آخر ما تملكه في مسقط رأسه بمحافظة الدقهلية للمساعدة في تحمل نفقات العلاج، قبل أن تتكفل وزارة الصحة السعودية باستكمال علاجه.
كما عبّر الفنان الراحل في أكثر من مناسبة عن حزنه بسبب قلة اهتمام بعض زملائه الفنانين بظروفه الصحية، مؤكدًا من فوق سرير المرض أن عددًا محدودًا فقط كان يحرص على التواصل معه والاطمئنان على حالته.
وفي 12 نوفمبر عام 2007، رحل يونس شلبي عن عالمنا بعد تعرضه لأزمة تنفسية حادة، لينتهي مشوار أحد أبرز نجوم الكوميديا المصرية، بينما بقيت أعماله وذكرياته حاضرة في وجدان جمهوره الذي ما زال يتذكره بابتسامته العفوية وخفة ظله التي صنعت تاريخًا فنيًا استثنائيًا.