كشف الخبير الاستراتيجي توفيق ديدي، أبعاد سياسية واستخباراتية عميقة لقضية جيفري إبستين واصفاً إياه بأنه كان عميلاً للموساد الإسرائيلي مكلفاً باختراق النخب العالمية.

وأوضح خلال حواره مع راديو وقناة “ديوان” التونسي، أن جزيرة إبستين كانت بمثابة مصيدة أعدت لتوريط شخصيات نافذة في مجالات السياسة والاقتصاد بهدف ابتزازهم لاحقاً وإجبارهم على اتخاذ قرارات تخدم المصالح الصهيونية في المنطقة.

وزعم أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هو من أعطى الضوء الأخضر لتسريب الوثائق الأخيرة في محاولة للتخلص من ضغوط نتنياهو والموساد اللذين استخدموا ملفات إبستين لابتزازه سياسياً.

وأشار إلى أن التهديد بكشف الصور والوثائق كان الأداة التي دفعت الإدارات الأمريكية السابقة لاتخاذ قرارات كبرى مثل الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل وضم الجولان وتنفيذ أجندات عسكرية معينة.

وشكك في الرواية الرسمية حول انتحار إبستين، معتبراً أن وفاته داخل السجن كانت عملية تصفية منظمة لمنع خروج أسرار قد تغير شكل النظام العالمي وتطيح برؤوس كبرى.

وأكد أن القضية تتجاوز كونها فضيحة جنسية لتكشف عن وجه قبيح للسياسة الدولية القائمة على الهيمنة باستغلال الضعف الأخلاقي والابتزاز الأمني لقادة العالم.

اقرأ المزيد..

الهلال الأحمر: استقبال جرحى غزة عبر معبر رفح ملحمة إنسانية على الحدود إبراهيم عيسى: عناد الحكومة مع المصريين بالخارج يقترب من منطقة الخطر "الصحة": لا تعقيدات بعد اليوم في قرارات العلاج على نفقة الدولة هيئة دعم فلسطين: الضغط المصري أجبر إسرائيل على فتح المعبر وأجهض مخطط التهجير مهمة إنقاذ تاريخية.. مستشفيات سيناء تتحول لـ"غرف عمليات" دولية لاستقبال جرحى غزة من معبر رفح إلى مستشفيات القاهرة.. منظومة إنقاذ متكاملة لدعم مرضى غزة أم فلسطينية تحكي كواليس رحلة الهروب من القصف إلى معبر رفح رمضان عبدالمعز: الشيطان أفسد أذواق الناس.. وهذا سر النجاة من "الجدال العقيم" متى تبدأ ليلة النصف من شعبان ومتى تنتهي.. أمين الفتوى يجيب رمضان عبدالمعز: ليلة النصف من شعبان نفحات ربانية ومغفرة إلا للمشرك والمشاحن

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: الخبير الاستراتيجى قضية جيفري ابستين جيفري إبستين

إقرأ أيضاً:

هل تتحول تهديدات ترامب إلى عمل عسكري ضد إيران؟

تتواصل حالة الترقب والحذر في منطقة الشرق الأوسط في ظل تصاعد وتيرة التصريحات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران، وسط تباين المؤشرات بشأن فرص التهدئة وإمكانية التوصل إلى تفاهمات سياسية تساهم في احتواء التوتر القائم بين الجانبين.

وفي وقت تواصل فيه واشنطن التلويح بخيارات متعددة، تتراوح بين الضغوط السياسية والرسائل العسكرية، تتزايد التساؤلات حول مدى جدية هذه التهديدات، خاصة في ضوء تجارب سابقة شهدت تراجعًا أو إعادة صياغة للمواقف الأمريكية بعد موجات من التصعيد الإعلامي والسياسي.

ويأتي هذا المشهد في ظل تشابك عدد من الملفات المعقدة، تشمل أمن الملاحة في منطقة الخليج، ومستقبل البرنامج النووي الإيراني، والتطورات في الساحة اللبنانية، إلى جانب قضية الأصول الإيرانية المجمدة، وهي ملفات تتداخل معها اعتبارات داخلية أمريكية وحسابات إقليمية ودولية تجعل الوصول إلى تسوية شاملة أمرًا بالغ التعقيد.

تراجع نسبي أو منح فرص إضافية

من جانبه، قال الدكتور أحمد يحيى، الخبير الاستراتيجي، إن ما يجري حاليًا يعكس نمطًا متكررًا في أسلوب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في إدارة الأزمات، والذي يعتمد على إطلاق تهديدات حادة وتحديد مهل زمنية نهائية، غالبًا بهدف التأثير على الأسواق وطمأنة الرأي العام الأمريكي بشأن قدرة الإدارة على التعامل مع الملفات الخارجية.

وأوضح أن هذا النهج كثيرًا ما يتبعه تراجع نسبي أو منح فرص إضافية للتفاوض وتأجيل اتخاذ قرارات حاسمة، الأمر الذي يدفع العديد من المراقبين إلى التعامل بحذر مع التصريحات الأمريكية المتصاعدة وعدم اعتبارها مؤشرًا مباشرًا على تحرك عسكري وشيك.

وأشار يحيى إلى أن ترامب أعلن خلال أحد الاجتماعات المهمة مؤخرًا قرب اتخاذ قرار نهائي بشأن أحد الملفات المرتبطة بإيران، إلا أن الاجتماع انتهى دون الإعلان عن خطوات عملية، وهو ما يعكس، بحسب تقديره، حالة التردد التي تفرضها طبيعة الملفات الخارجية المعقدة وتشابك أبعادها السياسية والعسكرية.

قبل أيام من كأس العالم.. أزمة التأشيرات تربك معسكر إيران الأخير

وأضاف أن بعض التحليلات لا تستبعد إمكانية تنفيذ تحرك عسكري محدود أو ضربة جوية تستهدف توجيه رسالة ردع إلى طهران وإظهار القوة الأمريكية، قبل الانتقال مجددًا إلى مسار التفاوض، إلا أن هذا السيناريو لا يحظى بإجماع داخل دوائر صنع القرار الأمريكية.

وأكد الخبير الاستراتيجي أن هناك أصواتًا داخل المؤسسات العسكرية الأمريكية تحذر من أن أي تصعيد إضافي قد يفتح الباب أمام تداعيات غير محسوبة، سواء على مستوى استقرار المنطقة أو على صعيد علاقات الولايات المتحدة بحلفائها الإقليميين، وهو ما يدفع نحو تبني مقاربات أكثر حذرًا في التعامل مع الأزمة.

بعيدًا عن الولايات المتحدة.. لماذا اختارت إيران الإقامة في المكسيك خلال المونديال؟

وأشار إلى أن واشنطن لا تزال متمسكة بعدد من الأهداف الأساسية، من بينها ضمان حرية الملاحة في الممرات البحرية الاستراتيجية، وإعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل، إلى جانب منع أي تطور في البرنامج النووي الإيراني يمكن أن يغير موازين القوى الإقليمية.

وفي المقابل، تتمسك طهران بحزمة من المطالب السياسية والأمنية، من أبرزها التوصل إلى ترتيبات تضمن وقفًا دائمًا لإطلاق النار يمتد إلى الساحة اللبنانية، باعتبارها إحدى النقاط الأكثر حساسية في معادلة الأمن الإقليمي.

كما لفت يحيى إلى أن ملف الأصول الإيرانية المجمدة يمثل إحدى العقبات الرئيسية أمام أي تسوية محتملة، حيث تسعى طهران إلى إدراجه ضمن أي اتفاق مستقبلي، بينما تواجه الإدارة الأمريكية ضغوطًا واعتبارات داخلية تجعل التعاطي مع هذا الملف شديد الحساسية.

واختتم الخبير الاستراتيجي تصريحاته بالتأكيد على أن المشهد لا يزال مفتوحًا على مختلف الاحتمالات، في ظل استمرار التباعد بين مواقف الطرفين وتشابك الملفات الأمنية والسياسية والاقتصادية، ما يجعل فرص التوصل إلى اتفاق شامل وسريع محدودة في الوقت الراهن، رغم وجود مصالح مشتركة تدفع الجانبين إلى تجنب الانزلاق نحو مواجهة واسعة قد تكون لها تداعيات إقليمية ودولية كبيرة.

مقالات مشابهة

  • بجاية.. 3 جرحى في اصطدام بين سيارتين داخل نفق سيدي عيش
  • 10 جرحى في غارة لمسيّرة صهيونية على مخيم الشاطئ غرب غزة
  • الهلال الأحمر المصري يستقبل الدفعة 45 من المصابين الفلسطينيين
  • الصندوق الأحمر يشعل أزمة في لندن .. كيف تحولت هدية ستارمر لترامب إلى ملحمة سياسية وأشعلت غضب صديق إبستين؟
  • هل يستبدل ترامب الأمم المتحدة بـ "مجلس السلام"؟.. شاهد
  • هل تتحول تهديدات ترامب إلى عمل عسكري ضد إيران؟
  • غارات إسرائيلية استهدفت البرج الشمالي.. وسقوط جرحى
  • تحالف استراتيجي بين ميتسوبيشي ونيسان لإطلاق شاحنة جديدة
  • خلافات جديدة تعرقل الاتفاق الأمريكي الإيراني.. طهران تطلب تعديلات وترامب يتمسك بالتشدد
  • اتصال هاتفي بين الشرع وترامب.. ودمشق تطالب برفع العقوبات