الاحتلال خطط لاغتيال «الحية» فى مطار بيروت.. وحملة لاستمرار الإبادة على غزة

 

كشفت هيئة البث العبرية عن أن عملية استهداف كانت مقررة ضد عضو المكتب السياسى فى حركة حماس، «خليل الحية» أُلغيت فى اللحظة الأخيرة فى الأشهر الأولى من حرب الإبادة على قطاع غزة، وذلك بسبب نقص المعلومات. وبحسب التقرير، كان «الحية» ضمن دائرة الاستهداف المباشر للاحتلال خلال الأشهر الأولى من الإبادة وذلك قبل وقت طويل من استهداف قيادات حركة حماس فى الدوحة فى سبتمبر الماضى.

وبحسب المعلومات التى أوردها التقرير العبرى، فقد كان «الحية» هدفا لعملية اغتيال جوية لحظة وصوله إلى مطار بيروت الدولى (مطار رفيق الحريري)، إذ كانت المنظومة الأمنية الإسرائيلية تتابع تحركاته عن كثب، وكانت على وشك إطلاق الصواريخ باتجاهه، فإن الهجوم أُلغِى فى اللحظة الأخيرة لعدم توفر تأكيدات قاطعة حول مكانه الدقيق.

وتعرض «الحية» فى سبتمبر الماضى لمحاولة اغتيال أخرى فى الدوحة، خلال اجتماع للوفد المفاوض فى حركة حماس، حيث شنت طائرات الاحتلال هجومًا جويًا على المكان الذى كانت تعتقد وجوده فيه، ونجا فيما استشهد ابنه همام ومرافقه وعدد من العاملين بمكتبه، إضافة إلى ضابط قطرى.

وأعلن زعيم المعارضة الإسرائيلية «يائير لبيد» أمس، اعتزامه تقديم مشروع قانون إلى الكنيست، يقضى بتصنيف دولة قطر «دولة عدو» لإسرائيل، بما يترتب عليه إخضاعها لمجمل القوانين والتشريعات الإسرائيلية الخاصة بهذا التصنيف.

وأوضح «لبيد»، فى منشور أرفقه بمقترحه على منصة «إكس» أن مشروع القانون ينص على اعتبار قطر دولة عدو، أسوة بدول تصنفها إسرائيل فى هذا الإطار، مثل إيران ولبنان وسوريا واليمن والعراق، مطالبا بتطبيق جميع الأحكام القانونية المرتبطة بهذا الوصف عليها.

وبرر لبيد طرحه مشروع القانون بالقول ان دولة قطر تعمل منذ سنوات بصورة منهجية ومتواصلة بما يتعارض مع المصالح الأمنية والسياسية لإسرائيل متهمًا إياها بدعم وتمويل منظمات تحارب إسرائيل، وعلى رأسها حركة حماس، بحسب تعبيره.

وزعم لبيد أن إسرائيل تمر بإحدى أخطر مراحلها الأمنية، مدعيا أن قطر جندت عملاء من داخل مكتب رئيس الحكومة «بنيامين نتنياهو» على حد قوله، دون تقديم أدلة علنية على هذه المزاعم.

وأشار زعيم المعارضة الاسرائيلية إلى أن إقرار القانون، فى حال تمريره، قد يسهم فى الدفع نحو تشريع مماثل داخل الكونجرس الأمريكى، بالتعاون مع الحزبين الجمهورى والديمقراطى، وفق ما ورد فى منشوره.

ويأتى تحرك لبيد فى ظل تصاعد التوترات السياسية والأمنية فى المنطقة، واستمرار الجدل داخل إسرائيل حول الدور الإقليمى لقطر، خاصة فى ملفات الوساطة وقطاع غزة والأسرى.

ويعرف قانون العقوبات الإسرائيلى، فى مادته الـ91، «العدو» بأنه كل من يكون طرفا مقاتلا أو فى حالة حرب مع إسرائيل، سواء أُعلنت الحرب رسميًا أم لم تعلن، وسواء وُجدت أعمال عسكرية أم لم توجد.

ويرد مصطلح «دولة عدو» فى عدد من القوانين الإسرائيلية، أبرزها أمر التجارة مع العدو الصادر عام 1939 إبان فترة الانتداب البريطانى، والذى ما زال ساريًا حتى اليوم. وينص هذا القانون على حظر إقامة علاقات تجارية أو مالية مع الدول المصنفة «عدوا»، ومنع الإسرائيليين من التعامل معها بأى شكل.

كما ينظم قانون العقوبات لعام 1977 العقوبات بحق من يقدم مساعدة لدولة عدو أو يقيم علاقات محظورة معها، فى حين يتيح قانون المواطنة لعام 1952 سحب الجنسية ممن يثبت تعاونه مع دول معادية. ويضاف إلى ذلك قانون منع التسلل لعام 1954، إلى جانب أنظمة الطوارئ التى تمنح الحكومة والأجهزة الأمنية صلاحيات واسعة فى هذا الإطار.

وتصعد وسائل الإعلام العبرية من رواية «تعاظم حركة حماس»، ضمن حملة إعلامية ممنهجة، تهدف بالأساس لمنح الاحتلال الشرعية لاستمرار الابادة على قطاع غزة، بعد عامين لم تتوقف، حتى بإبرام اتفاق وقف إطلاق النار.

وقالت إذاعة الاحتلال، إن تل أبيب بدأت على الأرجح بدعم من القيادة السياسية، فى صياغة رواية تهدف إلى بناء شرعية داخلية وخارجية، تمهيدا لإمكانية العودة إلى القتال فى غزة، بهدف هزيمة حماس ونزع سلاحها.

وأشارت الإذاعة العبرية البى أن محور رابع فى الحملة الإعلامية، يتعلق بالترويج إلى أن تدخل قطر وتركيا يضر بالمصالح الإسرائيلية، ولن يؤدى إلا إلى تعزيز حماس، وأخيرا فإن أى تحركات مستقبلية محتملة، مثل فتح معبر رفح للبضائع، فى حال وجود ضغط دولى، ستكون كارثة تُعيدنا إلى أحداث 7 أكتوبر 2023.

وتزعم إسرائيل أن حماس، تستفيد من دخول المساعدات الإنسانية وفتح معبر رفح من أجل تعزيز قوتها، وأنها ستسلم الإدارة فى غزة إلى اللجنة الإدارية الفلسطينية ولكنها ستبقى قوية على الأرض، وأنها تبنى قوتها من جديد.

وأضافت: «مع التشغيل المتوقع لمعبر رفح الفلسطينى المحتل يوصى كبار مسئولى الاحتلال القيادة السياسية بالإصرار على استخدام المعبر لحركة الأفراد فقط، وليس لدخول البضائع من مصر إلى غزة، كما كان الحال قبل 7 أكتوبر 2023، ويقول الاحتلال: سيكون ذلك كارثة».

 

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: هيئة البث العبرية الإبادة على غزة حرکة حماس دولة عدو

إقرأ أيضاً:

بعد نفي الحكومة تطبيقها على المنازل.. مشروع قانون يفرض 20 جنيها ضريبة لكل 20 ألف قدم غاز طبيعي على الشركات

أثار مشروع القانون المقدم من الحكومة لتعديل بعض أحكام قانون الضريبة على القيمة المضافة الصادر بالقانون رقم 67 لسنة 2016، حالة من الجدل خلال الساعات الماضية، بعد تداول معلومات بشأن فرض ضريبة جديدة على الغاز الطبيعي، الأمر الذي أثار تساؤلات واسعة حول ما إذا كانت هذه الضريبة ستنعكس على فواتير استهلاك المواطنين للمنازل.

وجاء الجدل عقب إدراج بند جديد ضمن جدول السلع والخدمات المرافق لقانون الضريبة على القيمة المضافة، يقضي بفرض ضريبة جدول على الغاز الطبيعي بواقع 20 جنيهًا لكل ألف قدم مكعب، وهو ما دفع الحكومة إلى تقديم توضيحات رسمية تحت قبة مجلس النواب بشأن نطاق تطبيق الضريبة والجهات المخاطبة بها.

ضريبة الغاز الطبيعي

وخلال الجلسة العامة لمجلس النواب، أكد وزير المالية أن الضريبة الجديدة لا تستهدف المواطنين ولا تُفرض على استهلاك الغاز الطبيعي بالمنازل، مشددًا على أن المخاطب بأحكام الضريبة هو الشركة المختصة بشراء الغاز الطبيعي، وليس المستهلك النهائي.

وقال وزير المالية إن الحكومة تدرك حساسية ملف الطاقة بالنسبة للمواطنين، ولذلك فإنها ملتزمة بشكل كامل بعدم تحميل الأسر المصرية أي أعباء إضافية، مؤكداً أن أسعار استهلاك الغاز الطبيعي للمنازل لن تتأثر بالتعديل المقترح، وأن الحديث عن فرض ضريبة جديدة على المواطنين غير صحيح.

وفي السياق ذاته، أكد رئيس لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب أن مشروع القانون لا يتضمن أي نص يسمح بتحميل المستهلك المنزلي هذه الضريبة، موضحًا أن الضريبة لا تخاطب المواطن من الأساس، وإنما تستهدف الجهات المتعاملة في شراء الغاز الطبيعي وفقاً للمنظومة الضريبية المعمول بها.

وتكشف قراءة مشروع القانون أن التعديلات لا تقتصر على بند الغاز الطبيعي فقط، وإنما تشمل حزمة واسعة من الإجراءات التي تستهدف إعادة تنظيم بعض الأحكام الضريبية، وتقديم مزيد من التيسيرات للقطاع الصناعي، ومعالجة عدد من الإشكاليات التطبيقية التي ظهرت خلال السنوات الماضية.

السعر العام لضريبة القيمة المضافة

وفي مقدمة هذه التعديلات، أبقى المشروع على السعر العام لضريبة القيمة المضافة كما هو دون تعديل، حيث يستمر العمل بالسعر العام البالغ 14% المطبق حالياً، وهو ما يعني عدم وجود زيادة عامة على ضريبة القيمة المضافة كما تردد في بعض التقديرات.

كما تضمن المشروع تعديلاً مهماً يتعلق بالآلات والمعدات والأجهزة الطبية المستخدمة في الإنتاج الصناعي، حيث نص على تعليق أداء الضريبة المستحقة على هذه الآلات والمعدات سواء الواردة من الخارج أو المشتراة من السوق المحلية لمدة عام كامل من تاريخ الإفراج عنها أو شرائها.

ويسمح المشروع بمد فترة التعليق لأسباب مبررة تقبلها مصلحة الضرائب لمدة أو لمدد أخرى لا يتجاوز مجموعها ثلاث سنوات كحد أقصى، وفي حال ثبوت استخدام هذه المعدات فعلياً في العملية الإنتاجية خلال المدة المحددة يتم إعفاؤها نهائياً من الضريبة.

وزير المالية: لا ضريبة على الغاز بالمنازل.. ومشروع القانون يخاطب الشركة المختصة بالشراء

ويهدف هذا التعديل إلى تخفيف الأعباء المالية عن المستثمرين والمصنعين وتشجيع التوسع في الإنتاج المحلي، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية العالمية وارتفاع تكاليف التمويل والاستيراد.

وفي المقابل، شدد المشروع على منع التصرف في هذه الآلات والمعدات بعد إعفائها في غير الغرض الذي أعفيت من أجله لمدة خمس سنوات، إلا بعد إخطار مصلحة الضرائب وسداد الضريبة المستحقة وفقاً لحالتها وقيمتها وقت السداد.

أما إذا لم يتم استخدام المعدات في النشاط الصناعي خلال المدة المقررة، فإن الضريبة تصبح واجبة الأداء مع الضريبة الإضافية اعتباراً من تاريخ الإفراج الجمركي أو تاريخ الشراء من السوق المحلية وحتى تاريخ السداد.

وشملت التعديلات أيضاً تسهيلات للمشروعات الصغيرة، حيث جرى تعديل قواعد استرداد الرصيد الدائن للممولين، بحيث يتم الاكتفاء بمرور ثلاثة أشهر فقط بالنسبة للمشروعات الخاضعة لقانون الحوافز والتيسيرات الضريبية للمشروعات التي لا يتجاوز حجم أعمالها السنوي 20 مليون جنيه، بدلاً من مدد أطول كانت مطبقة سابقاً.

وعلى صعيد السلع والخدمات المعفاة من الضريبة، حافظ المشروع على إعفاء غاز البوتين "البوتاجاز" من الضريبة، وهو ما يعكس حرص الحكومة على عدم المساس بالسلع المرتبطة مباشرة بمعيشة المواطنين.

في المقابل، نص المشروع على استثناء البترول الخام والغاز الطبيعي من بند إعفاء المواد الطبيعية، وهو ما يتسق مع فرض ضريبة الجدول الجديدة الخاصة بالغاز الطبيعي.

كما تضمن المشروع إعادة تنظيم الإعفاءات الخاصة بالقطاع العقاري، حيث يستمر إعفاء بيع وتأجير الأراضي الفضاء والأراضي الزراعية والمباني والوحدات السكنية من الضريبة، بينما تخضع للضريبة المباني والوحدات غير السكنية التي تُستخدم مقاراً لإدارة الأنشطة المختلفة.

واستثنى المشروع من ذلك المقار المستخدمة في الأنشطة الدينية والخيرية والاجتماعية والتعليمية والصحية، فضلاً عن الأنشطة الأخرى التي قد يصدر بشأنها قرار من وزير المالية بناءً على توصية الوزير المختص.

وحافظت التعديلات كذلك على إعفاء عدد كبير من السلع والخدمات ذات الطابع الاجتماعي والإنساني، ومنها الكراسي المتحركة لذوي الإعاقة وأجزاؤها، والأطراف الصناعية، وأجهزة السمع للصم، وأجهزة الغسيل الكلوي ومستلزماتها، وحضانات الأطفال، والأمصال واللقاحات والدم ومشتقاته، وأكياس جمع الدم ووسائل تنظيم الأسرة.

كما أبقت التعديلات على إعفاء الخدمات المالية غير المصرفية الخاضعة لرقابة الهيئة العامة للرقابة المالية، والخدمات المالية المقدمة من الهيئة القومية للبريد، في إطار الحفاظ على استقرار الخدمات المالية المقدمة للمواطنين.

طباعة شارك الغاز الطبيعي ضريبة الغاز الطبيعي القيمة المضافة ضريبة القيمة المضافة مجلس النواب وزارة المالية

مقالات مشابهة

  • من 30% إلى 50%.. كيف غيّر النواب نطاق تطبيق قانون أرباح الشركات الحكومية؟
  • خلافات متصاعدة حول قانون الأحوال الشخصية قبل إقراره
  • الكنيست يصوّت لحل نفسه.. إسرائيل تقترب من «انتخابات مبكرة»
  • مشروع قانون لاستبدال ضريبة الأرباح الرأسمالية بدمغة نسبية | تفاصيل
  • “اقتصادية الشيوخ” توافق على مشروع قانون خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية
  • الحكومة الفلسطينية تناقش مشروع قانون حق الحصول على المعلومات
  • الكنيست الإسرائيلي يصادق بالقراءة الأولى على حل نفسه
  • بعد نفي الحكومة تطبيقها على المنازل.. مشروع قانون يفرض 20 جنيها ضريبة لكل 20 ألف قدم غاز طبيعي على الشركات
  • جدعون ليفي: هكذا تسير إسرائيل في تنفيذ خطتها لما بعد الحرب على غزة
  • الطلاق في قانون الأسرة الجديد.. لمن منح المشرع سلطة إيقاعه؟