الوفد الإعلامي الإماراتي يزور وزارة الإعلام الكويتية ويطّلع على منظومة عملها
تاريخ النشر: 3rd, February 2026 GMT
اطلع الوفد الإعلامي الإماراتي على منظومة العمل الإعلامي والتقني في وزارة الإعلام الكويتية ، و ذلك ضمن برنامج الزيارة الأخوية التي يقوم بها إلى دولة الكويت الشقيقة، وينظمها نادي دبي للصحافة، تحت رعاية صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وبتوجيهات سموّ الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، النائب الثاني لحاكم دبي رئيس مجلس دبي للإعلام .
جاءت الزيارة ، في إطار الاحتفاء بالروابط الأخوية والتاريخية التي تجمع دولة الإمارات العربية المتحدة ودولة الكويت، وتعزيزاً لأوجه التعاون الإعلامي بين البلدين الشقيقين.
كان في استقبال الوفد الإعلامي الإماراتي، الذي تقدّمته سعادة منى غانم المرّي، نائبة الرئيس والعضو المنتدب لمجلس دبي للإعلام، رئيسة نادي دبي للصحافة، كلٌّ من تركي عبدالله المطيري، الوكيل المساعد لقطاع الإذاعة والتلفزيون، ولافي محسن السبيعي، مدير عام الإدارة العامة للأخبار، وبدر مبارك الدعي، مدير عام الإدارة العامة للتلفزيون بجولة الكويت وجرى بحث سبل تعزيز التعاون الإعلامي المؤسسي وتبادل الخبرات والتجارب بين الجانبين.
وشملت الزيارة جولة ميدانية موسّعة في مرافق الوزارة، اطّلع خلالها الوفد على استوديوهات الأخبار وقسم الأرشيف، إلى جانب استوديوهات التلفزيون، والتعرّف على تجربة إنتاج البرامج عبر استوديوهات حديثة ومتطورة، بما في ذلك استوديوهات 4K وآليات العمل في إدارات الإنتاج والهندسة .
وشملت الجولة أيضا تفقّد استوديوهات المونتاج، واستوديوهات 800 و300، إضافة إلى محطات الإرسال، بما يعكس المستوى التقني المتقدّم الذي تتمتع به وزارة الإعلام الكويتية في دعم العمليات الإنتاجية والبث التلفزيوني.
وتضمّنت الجولة كذلك زيارة قسم الإذاعة، وقسم رقمنة الأفلام، وقسم تنظيف وترميم الأفلام، إلى جانب الاطلاع على المنصات الرقمية التابعة للوزارة، في إطار التعرّف على التجربة الكويتية في حفظ المحتوى الإعلامي وتطويره، ومواكبة التحول الرقمي في قطاع الإعلام.
وفي هذا السياق، أكدت سعادة منى غانم المرّي أن زيارة وزارة الإعلام في دولة الكويت تمثّل فرصة مهمة للاطلاع على تجربة إعلامية رائدة على مستوى المنطقة، مشيرةً إلى أن ما شهدته الجولة يعكس تطوّر البنية التحتية الإعلامية والتقنية، وحرص الوزارة على مواكبة أحدث الممارسات العالمية في مجالات الإنتاج والبث وحفظ المحتوى الإعلامي.
وأضافت سعادتها أن الزيارة تسهم في تعزيز تبادل الخبرات وترسيخ التعاون الإعلامي المؤسسي بين دولة الإمارات ودولة الكويت، بما يخدم تطوير العمل الإعلامي ويعزّز التكامل بين المؤسسات الإعلامية في البلدين الشقيقين.
من جانبه، رحّب تركي عبدالله المطيري، الوكيل المساعد لقطاع الإذاعة والتلفزيون في وزارة الإعلام الكويتية، بالوفد الإعلامي الإماراتي، مؤكداً أن الزيارة تعكس عمق العلاقات الأخوية التي تجمع دولة الكويت ودولة الإمارات، وما يربط المؤسستين الإعلاميتين في البلدين من رؤية مشتركة لتطوير الإعلام العربي.
وقال المطيري: “يسرّنا في وزارة الإعلام بدولة الكويت استقبال هذا الوفد الإعلامي الإماراتي الرفيع، واطلاعهم على منظومة العمل الإعلامي والتقني في الوزارة، بما يعزز فرص تبادل الخبرات والاستفادة من التجارب الرائدة لدى الجانبين، ويسهم في تطوير المحتوى الإعلامي ومواكبة التحولات المتسارعة في القطاع”.
بدوره، أكد لافي محسن السبيعي، مدير عام الإدارة العامة للأخبار، أهمية هذه الزيارة في تعزيز التعاون في المجال الإخباري وتبادل التجارب المهنية، مشيراً إلى أن الإعلام يشكّل ركيزة أساسية في ترسيخ الوعي المجتمعي وتعزيز الرسالة الإعلامية المسؤولة.
وقال السبيعي: “نثمّن هذه الزيارة الأخوية التي تفتح آفاقاً أوسع للتعاون في المجال الإخباري، ونتطلع إلى مزيد من الشراكات المهنية التي تسهم في تطوير آليات العمل الإخباري، والارتقاء بجودة المحتوى بما يخدم الجمهور في البلدين الشقيقين”.
من جانبه، أشار بدر مبارك الدعي، مدير عام الإدارة العامة للتلفزيون، إلى أن الجولة عكست اهتمام الجانبين بتبادل الخبرات التقنية والإنتاجية، مؤكداً حرص وزارة الإعلام الكويتية على مواكبة أحدث التقنيات في مجالات الإنتاج والبث، وتبادل الخبرات مع مؤسسة دبي للإعلام”.
وقال الدعي: “تأتي هذه الزيارة في إطار تعزيز التعاون الإعلامي المشترك، وتبادل المعرفة في مجالات الإنتاج التلفزيوني والتقنيات الحديثة، حيث تحرص وزارة الإعلام الكويتية على تطوير بنيتها التحتية واستوديوهاتها بما يتماشى مع أفضل الممارسات العالمية في هذا المجال”.
ويضم الوفد الإعلامي الإماراتي المشارك أكثر من 100 من القيادات والرموز الإعلامية في دولة الإمارات، ونخبة من الفنانين والمنتجين، وقيادات المؤسسات الإعلامية والصحافية الإماراتية، ورؤساء تحرير الصحف، إلى جانب لفيف من الكُتّاب، والصحافيين، وصُنّاع المحتوى، والمؤثرين، فيما تشهد الزيارة مشاركة نخبة من القيادات الإعلامية والصحافية، وأبرز الكتّاب والمفكرين وصُنّاع الرأي في دولة الكويت.وام
المصدر
المصدر: جريدة الوطن
إقرأ أيضاً:
الدبلوماسية والحرب الإعلامية
في لقاء إعلامي مع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في بدايات الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران أجاب على سؤال لصحفية سالته عن رأيه في التصريحات التي أدلى بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب واعتبرت أنها استهزاء وسخرية من رئيس الوزراء. أجاب «إن ما يتعلق بالأمن والدفاع والاستخبارات فنحن نتشارك ذلك مع الأمريكيين وهذا أمر يجب ألا نفقده أيا كان رئيس الوزراء وأيا كان الرئيس، وإن المناقشات بيني وبين الرئيس الأمريكي كانت تهدف إلى الضغط عليّ لتغيير رأيي وجذبي إلى الحرب، لكنني لن أفعل ذلك. أنا رئيس الوزراء، وأتصرف وفق المصلحة البريطانية».
بدت لي هذه التصريحات درسا عظيما في ممارسة الدبلوماسية السياسية بعدم الانسياق وراء التصريحات الإعلامية والمناوشات الصحفية اليومية التي يمارسها -عن قصد- في أغلب الأحيان بعض السياسيين في محاولة منهم لجر الآخر للرد، أو لاتخاذ خطوات من شأنها أن توقعهم في بعض الأخطاء. وهذا ما يريده الطرف الآخر من إحداث استفزاز يؤدي إلى اتخاذ قرارات تكون مبنية على ردود الفعل، وليس على حسابات المصالح الاستراتيجية.
هذا النوع من الاستفزازات الكلامية يسمى بالحرب الإعلامية، وهي سلاح تستخدمه الدول في أوقات الحروب لإرسال رسائل واضحة أو مبطنة للطرف الآخر في محاولة منه للتأثير على القيادات العسكرية والجماهير أثناء الحروب؛ بهدف ممارسة ضغوط نفسية لكسر إرادة الطرف الآخر، وإضعاف جبهته الداخلية تارة عبر التهديد والوعيد لبث الرعب والارتباك، وتارة أخرى بالترغيب وصناعة الأوهام لشل القدرة على المقاومة ما يجعل الوعي بهذه الخطط خط الدفاع الأول في المعركة. وهذا النوع من الحروب استخدمته الجيوش قديما لبث الإشاعات والأخبار المضللة، وبث روح الفرقة والانقسام في صفوف العدو؛ حيث كانت تلك الرسائل تلقى عن طريق الحمام الزاجل في قديم الزمان، أو باستخدام الطائرات، كما حدث في الحروب الكونية العالمية حتى وصل أمر الحرب الإعلامية في الوقت الراهن إلى استخدام وسائل الإعلام ومنصات التواصل وغيرها من الأساليب التي تهدف إلى زرع الفتنة والشقاق في صفوف الطرف الآخر، وإلى شن حملات سخرية وتقليل من شأن إنجازات العدو، أو دفعه نحو اتخاذ موقف الدفاع المستمر عبر إغراقه باتهامات متلاحقة وضغوط نفسية مكثفة.
في المقابل؛ فإن الرد على الاستفزازات الإعلامية والحرب الكلامية في أوقات الحروب يأتي بطرق مختلفة؛ فالكثير من الدول تفضل الرد المباشر، وتفنيد الادعاءات، وتكذيب المعلومات، واعتمدت على استراتيجيات دحض واضحة وموثقة لكشف التضليل وحماية جبهتها الداخلية.
غير أن هناك دولا أخرى تنتهج استراتيجية «الصمت الدبلوماسي»؛ إذ تفضل عدم الانجرار إلى السجالات الإعلامية إدراكا منها أن الرد في كثير من الأحيان قد يؤدي إلى تعميق الأزمات، وتأجيج الصراعات بدلا من حلها.
سلطنة عمان تنتهج النهج الثاني في علاقاتها السياسية والدبلوماسية مع الدول الأخرى؛ فاستراتيجيتها السياسية والدبلوماسية قائمة على الاحترام المتبادل بين الجميع، وعدم التدخل في شؤون الغير، وأيضا عدم تأجيج النزاعات، ولا الدخول في قضايا تؤدي إلى الخلافات بين الفرقاء فهي تلعب دور الوسيط المحايد، وتبتعد عن الحروب الكلامية والإعلامية، وفي كثير من الأحيان تفضل اللجوء إلى الصمت الدبلوماسي كأداة من أدوات الرد على الآخر؛ فالصمت في كثير من الأحيان أبلغ من الكلام كما تقول العرب في أمثالها.
سلطنة عمان تؤمن أن العلاقات بين الدول لا تبنى على المواقف الارتجالية، أو تقاس بالمواقف العارضة؛ فسياستها قائمة على النظر إلى التاريخ من جهة، والنظر إلى المستقبل من جهة أخرى في محاولة للموازنة بين الماضي والحاضر والمستقبل؛ إيمانا منها بأن السياسة لا تصنع أو لا تقوم بناء على المواقف أو المصالح، وإنما هي ثوابت راسخة تتوارثها أجيال بعد أجيال، ولا تبنى على مواقف عارضة من أحزاب أو منظمات أو رؤساء دول يأتون ويرحلون.