غداً.. انطلاق الملتقى العلمي الأول لمعهد علوم البحار بالإسكندرية لبحث مستقبل الاستزراع المائي
تاريخ النشر: 3rd, February 2026 GMT
يعقد المعهد القومى لعلوم البحار والمصايد فرع الاسكندرية غدا الثلاثاء فعاليات الملتقى العلمى الأول، تحت عنوان «تحديات الاستدامة فى قطاع الاستزراع المائى بمصر.. رؤى حول الاتجاهات الحالية والآفاق المستقبلية»، ويستمر لمدة يومين.
وقالت الدكتورة هبة سعد الدين، رئيس شعبة تربية الأحياء المائية فى المعهد، أن الملتقى يستهدف تعزيز التكامل بين البحث العلمى والتطبيق العملى فى قطاع الاستزراع المائى، ودعم الأبحاث التطبيقية التى تستجيب لاحتياجات المزارع السمكية، وأهمية تبنى نظم الاستزراع المستدام، وتطوير برامج تغذية الأسماك بما يحقق الكفاءة الاقتصادية ويحافظ على الموارد البيئية.
اوضحت رئيس شعبة تربية الاحياء المائية على ضرورة دعم برامج تحسين السلالات والاهتمام بصحة وأمراض الأحياء المائية، إلى جانب التوسع فى استخدام التقنيات الحديثة فى مجالات الوراثة والهندسة الوراثية والعمل على تعزيز الشراكة بين المؤسسات البحثية والقطاع الإنتاجى، ورفع كفاءة الكوادر البشرية، بما يسهم فى تحقيق التنمية المستدامة والنهوض بقطاع الاستزراع المائى فى مصر.
وأشارت إلى أن الملتقى يقام رعاية الدكتورة عبير منير رئيس المعهد القومى لعلوم البحار والمصايد، والدكتورة علا عبد الوهاب مدير المعهد بالاسكندرية، ويأتى تنظيم هذا الملتقى انطلاقاً من إيمان المعهد القومى لعلوم البحار والمصايد بأهمية الدور الحيوى الذى يلعبه قطاع الاستزراع المائى فى دعم الأمن الغذائى وتحقيق التنمية المستدامة، فى ظل ما يواجهه هذا القطاع من تحديات بيئية واقتصادية وفنية متزايدة. وقد هدف الملتقى إلى مناقشة هذه التحديات من منظور علمى تطبيقى، وطرح رؤى وحلول عملية قابلة للتنفيذ، تساهم فى الربط الحقيقى بين البحث العلمى والتطبيق الميداني.
ويشهد الملتقى مشاركة نخبة متميزة من الباحثين والمتخصصين والمتحدثين الرئيسيين فى مجالات تغذية الأسماك، وتربية واستزراع الأسماك، والتفريخ، وصحة وأمراض الأحياء المائية، والوراثة والهندسة الوراثية، إلى جانب مشاركة عدد من أصحاب المزارع والمفرخات السمكية، الذين يمثلون شركاء حقيقيين فى مسيرة تطوير القطاع.
كما يسلط الملتقى الضوء على الدور العلمى والتطبيقى الذى تقوم به معامل شعبة تربية الأحياء المائية، من خلال استعراض جهود المعامل والتى يقدمها كل من الدكتورة منال البربرى رئيس معمل صحة وأمراض الأحياء المائية، والدكتور عمرو منير هلال رئيس معمل تربية الأسماك، الدكتورة نورهان صالح رئيس معمل تغذية الأسماك، والدكتور زكى زكى شعراوى رئيس معمل استزراع اللافقاريات، الدكتورة إيمان ممدوح رئيس معمل الوراثة والهندسة الوراثية، حيث يستعرض رؤساء المعامل أنشطة معاملهم البحثية، ودورهم فى دعم الابتكار وتقديم حلول علمية تخدم قطاع الاستزراع المائى وتسهم فى تحقيق استدامته.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الإسكندرية رئيس المعهد القومي لعلوم البحار تطوير برامج فعاليات الملتقى تحديات الإستدامة فعاليات الملتقى العلمي رئيس المعهد القومي كفاءة الكوادر البشرية الأحیاء المائیة رئیس معمل
إقرأ أيضاً:
الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.
الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.
في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.
وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.
والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.
إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.
نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.
فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.
ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟
بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟
سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..