المغطس قدسية المكان ومسؤولية التطوير
تاريخ النشر: 3rd, February 2026 GMT
صراحة نيوز -بقلم: هاني الدباس
المغطس بكل المعايير هو اكبر من مجرد موقع ديني أثري، هو مساحة روحية عميقة الجذور في الوعي الإنساني، ومهد لحدث مفصلي في التاريخ ، حيث معمودية السيد المسيح عليه السلام.
اكتسب هذا الموقع اهتمام العالم بعد اعتراف الفاتيكان والكنائس العالمية مجتمعة، ومنظمة اليونسكو، كموقع محدد لمعمودية السيد المسيح، وهو اعتراف يرسّخ مكانته الدينية والتاريخية، وشرعيته الروحية التي لا تقبل الجدل.
رغم هذه القيمة الاستثنائية، مازال محيط المغطس بحاجة ماسة إلى تطوير خدمي شامل يرتقي لقدسيته ومكانته العالمية ، فالتجربة الروحية لا تكتمل دون بنىً تحتية، تشمل مراكز استقبال ، ومواقف سيارات مهيأة، ومساحات استراحة هادئة، ومرافق صحية لائقة، وخدمات معلومات سياحية متخصصة، إضافة إلى مطاعم ومقاهٍ تراعي خصوصية الزوار، وتنسجم مع طبيعة المكان، دون إخلال بهيبته أو تشويه لقيمته الروحية .
عند المقارنة مع الموقع المقابل في فلسطين، يتضح أن المنافسة في السياحة الدينية لا تعتمد على القدسية وحدها، بل تنطلق من الإدارة الحصيفة ومستوى الخدمات، واليات التسويق، ففي الجانب الآخر، يتم تقديم تجربة سياحية منظمة، تعتمد على كثافة الخدمات، وسهولة الوصول، وباقات جاهزة ضمن برامج السياحة الدينية العالمية، ما ينعكس مباشرة على أعداد الزوار، وانسيابية الحركة، وفترات اطول من الزيارة عبر الحج المسيحي المتواصل .
ان الحفاظ على قدسية المغطس مبدأ جوهري يحكم أي عمليات للتطوير ، دون مساس بروح المكان وليس تحويل المكان إلى منتج تجاري سياحي مجرد ، بل المطلوب الان بناء خدمات وظيفية واعية، تحترم قدسية المغطس ، وتدعم الزائر في رحلته الروحية دون تشويش أو ابتذال بصري أو سلوكي، فالتوازن بين الصون والتطوير هنا مسؤولية أخلاقية ووطنية.
أما على صعيد الجذب السياحي، فإن الفرصة الحقيقية تكمن في التوجه نحو أسواق بعيدة جغرافياً لكنها عميقة الارتباط روحياً، مثل اسيا ، ودول أمريكا اللاتينية، إضافة إلى المسيحيين العاملين في دول الخليج العربي.
ان الولوج إلى هذه الأسواق لا يمكن ان يكون تلقائياً مجرداً من التخطيط والقدرات التسويقية بل يتحقق عبر تنسيق احترافي مع شركات الطيران، ومكاتب السياحة الخارجية، والمؤسسات الدينية، لبناء برامج سياحة دينية متخصصة، تبدأ من الأردن، وتتمحور حول المغطس بوصفه جوهر التجربة الروحية.
إن تكامل الجهود بين الجهات الرسمية والقطاع الخاص، وتوحيد الرؤية بين القدسية والتطوير، كفيل بإعادة تموضع المغطس على خارطة السياحة الدينية العالمية، ليس كموقع زيارة عابر، بل كوجهة إيمانية متكاملة، تحفظ التاريخ، وتصون القدسية، وتخاطب العالم بلغة التسامح الديني والتعددية التي بني عليها الأردن وتواصلت رسالته للعالم .
المصدر
المصدر: صراحة نيوز
كلمات دلالية: اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي منوعات الشباب والرياضة تعليم و جامعات في الصميم ثقافة وفنون نواب واعيان علوم و تكنولوجيا اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي نواب واعيان تعليم و جامعات منوعات الشباب والرياضة توظيف وفرص عمل ثقافة وفنون علوم و تكنولوجيا زين الأردن أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام
إقرأ أيضاً:
القوات المسلحة تفتتح فندقي «رأس البر والمشير أحمد بدوى - الأبيض» بعد الانتهاء من أعمال التطوير
قامت إدارة نوادي وفنادق القوات المسلحة بافتتاح وتشغيل فندقي «رأس البر والمشير أحمد بدوى - الأبيض» للقوات المسلحة بعد الانتهاء من أعمال تطويرهما، حيث شملت أعمال التطوير كافة المنشآت الخدمية والإدارية لتقديم خدمة متميزة لكافة المترددين، وذلك في إطار حرص القوات المسلحة على الارتقاء بمستوى المنشآت الخدمية والفندقية لتقديم خدمة متميزة للعسكريين والمدنيين على حد سواء.
وخلال المراسم أكد اللواء أح أيمن مصطفى محمد مدير إدارة نوادي وفنادق القوات المسلحة حرص القيادة العامة للقوات المسلحة على تطوير وتحديث سلسلة نوادي وفنادق القوات المسلحة بمختلف محافظات الجمهورية بما يمكنها من توفير كافة الخدمات المقدمة للزائرين ويعزز من دورها في خدمة المجتمع.
حضر مراسم الافتتاحين الدكتور حسام الدين فوزى محافظ دمياط واللواء أح محمد يوسف عساف قائد الجيش الثاني الميداني واللواء أح حاتم مصطفى زهران قائد المنطقة الغربية العسكرية وعدد من القيادات التنفيذية بالمحافظتين.
اقرأ أيضاًقوات الدفاع الشعبي والعسكري تنفذ عددًا من الأنشطة والفعاليات خلال الفترة الماضية
تجسيدًا لبطولات الشهيدين أحمد عقل وإسلام إسماعيل.. المتحدث العسكري ينشر فيلم الرفيقان
القوات المسلحة تنظم الدورة التدريبية الأولى «Enique behavior» بالمركز العالمي للفروسية