عيب خطىر في 1.3 مليون سيارة فورد يهدد حياة أصحابها
تاريخ النشر: 3rd, February 2026 GMT
كشفت الإدارة الأمريكية للسلامة المرورية على الطرق السريعة (NHTSA) في الولايات المتحدة الأمريكية، مطلع شهر فبراير 2026، عن توسيع نطاق تحقيقاتها حول عيوب ناقل الحركة في شاحنات "فورد F-150" لتشمل نحو 1,300,000 مركبة.
وانتقلت الوكالة من مرحلة التقييم الأولي إلى مرحلة "التحليل الهندسي" المكثف، وهي الخطوة القانونية الأخيرة التي تسبق إصدار قرار استدعاء فورد F-150 إلزامي شامل.
وتأتي هذه الخطوة بعد تزايد الشكاوى من أصحاب الشاحنات موديلات 2015 وحتى 2017، والذين أبلغوا عن حدوث تغييرات مفاجئة وغير متوقعة في تروس السرعة أثناء القيادة على الطرق السريعة.
كابوس "النقل العكسي" المفاجئ على الطرق السريعةتتمثل المشكلة التقنية في قيام ناقل الحركة الأوتوماتيكي سداسي السرعات (6R80) بالانتقال فجأة من السرعات العالية إلى الترس الأول أو الثاني دون أي تدخل من السائق.
يؤدي هذا التباطؤ العنيف والمفاجئ في كثير من الحالات إلى "قفل العجلات الخلفية" وتوقفها عن الدوران تمامًا، مما يتسبب في انزلاق الشاحنة وفقدان السيطرة عليها وسط حركة المرور السريعة.
وأشارت التقارير الفيدرالية إلى أن نحو 43% من الملاك الذين شملهم الاستطلاع تعرضوا لحادثة قفل إطارات واحدة على الأقل، مما تسبب في حالات من الذعر وتصاعد خطر وقوع حوادث اصطدام خلفي.
الخلل البرمجي وتآكل التوصيلات الكهربائيةأوضحت التحقيقات الجارية أن السبب وراء هذا "الجنون الميكانيكي" قد يرجع إلى تآكل التوصيلات الكهربائية داخل مستشعر نطاق ناقل الحركة (TRS) نتيجة الحرارة العالية والاهتزازات المستمرة على مدار سنوات التشغيل.
هذا التآكل يؤدي إلى فقدان الإشارة بين الحساس ووحدة التحكم الإلكترونية، مما يدفع النظام إلى اتخاذ قرار خاطئ بالتبديل إلى ترس أدنى كإجراء طوارئ غير مبرر.
كما كشفت اختبارات (NHTSA) عن مخاطر إضافية تتمثل في إمكانية تحول الناقل إلى وضع "المحايد" (Neutral) تلقائيًّا عند تراجع الشاحنة للخلف فوق منحدر، مما يزيد من احتمالية تدحرجها.
من جانبها، أكدت شركة فورد تعاونها الكامل مع السلطات التنظيمية، مشيرة إلى أن هذا الخلل في موديلات 2015-2017 يختلف تقنيًّا عن المشكلات التي تسببت في استدعاءات سابقة لموديلات 2011-2014.
وبينما ينتظر الملاك قرارًا رسميًّا بالاستدعاء، يضطر العديد منهم إلى إجراء إصلاحات مكلفة على نفقاتهم الخاصة تشمل استبدال "جسم الصمام" (Valve Body) أو تحديث البرمجيات، أملًا في تفادي خطر فقدان السيطرة على الطريق.
ومع دخول التحقيقات مرحلة "خلف المقود"، باتت فورد مطالبة بتقديم حل هندسي ينهي هذا التهديد الذي يلاحق الشاحنة الأكثر مبيعًا في الأسواق.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: فورد F 150 استدعاء فورد F 150 فورد F 150
إقرأ أيضاً:
105 أعوام على نياحة أول بطريرك للكنيسة القبطية الكاثوليكية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
يُعدّ الأنبا كيرلس الثاني مقار واحدًا من أبرز الشخصيات المؤسسة في تاريخ الكنيسة القبطية الكاثوليكية، إذ لم تقتصر خدمته على القيادة الرعوية فحسب، بل امتدت إلى مجال التأليف اللاهوتي والدفاع العقائدي.
ومن أهم ما كتبه خلال فترة بطريركيته مجموعة من الرسائل البطريركية، كان أولها الرسالة التي وُجِّهت بمناسبة تقليده درع التثبيت البابوي كبطريرك، وقد قُرئت في احتفال مهيب يوم 22 ديسمبر 1899 على يد الأنبا أغناطيوس برزي أمام الجموع الحاضرة.
كما ألّف ثلاثة كتب أو أجزاء تناولت موضوع «تبرئة أوريجانوس الإسكندري»، حيث نُشر منها جزءان بينما ظل الجزء الثالث مخطوطًا.
ثانيًا: مؤلفاته بعد الاستقالة وحتى النياحةبعد استقالته، دخل البطريرك مرحلة جديدة من التأليف الدفاعي، حيث أصدر نشرة مطولة بعنوان:
«أخيرًا نتكلم: رد على نشرة المسالم الهجومية حول الأنبا كيرلس مقار» بتاريخ 20 مايو 1909، وتضمنت ردًا مفصلًا جاء في مقدمة وستة فصول وملحق.
وخلال هذه الفترة، بدأ أيضًا في إعداد عمل لاهوتي ضخم باللغة الفرنسية بعنوان:
«الوضع الإلهي في تأسيس الكنيسة»، وهو مشروع فكري واسع كان مخططًا أن يتكون من ثلاثة أقسام. الأول: عرض للاعتراضات الأرثوذكسية على الرئاسة البابوية في إطار حوار لاهوتي. والثاني: ردود على هذه الاعتراضات. والثالث: عرض الأدلة العقائدية من الكتاب المقدس والمجامع المسكونية وآباء الكنيسة.
وقد نُشر القسم الأول في جنيف عام 1913، ثم تُرجم لاحقًا إلى العربية عام 1925.
وفي منفاه بلبنان، وبعد مرحلة من التوبة الروحية، شرع في تأليف كتاب آخر كبير لدحض عمله السابق، إلا أن مخطوطاته لم يُعثَر عليها بعد وفاته، رغم إرسالها إلى دوائر كنسية رفيعة آنذاك.
كما ألّف كتابًا آخر بعنوان «ألوهية الرجل الإسرائيلي المصلوب»، نُشر عام 1922.
ثالثًا: قراءة في إرثه الفكري والروحيتعكس مؤلفات الأنبا كيرلس الثاني مقار عمق تجربته الفكرية واللاهوتية، وتكشف عن شخصية كنسية جمعت بين القيادة الروحية والجدل اللاهوتي والدفاع العقائدي، في مرحلة حساسة من تاريخ الكنيسة القبطية الكاثوليكية.
دعوة لإحياء الذكرى وإعادة قراءة التراثيُذكر أن الأنبا كيرلس الثاني مقار يبقى شخصية مؤسسة في تاريخ البطريركية الإسكندرية الكاثوليكية، ورمزًا من رموز السعي لإعادة مجدها ودورها في الحياة الكنسية المعاصرة.