صدور مجلتي «الشرقية» و«الوسطى» للعدد الـ77 عن دائرة الثقافة في الشارقة
تاريخ النشر: 3rd, February 2026 GMT
الشارقة (الاتحاد) صدر عن دائرة الثقافة في الشارقة العدد «77» من كل من مجلة «الشرقية» ومجلة «الوسطى»، عن شهر فبراير 2026، واشتمل العددان على موضوعات سلّطت الضوء على تفاصيل المشهد التطويري المتنامي في المنطقتين الوسطى والشرقية. وتابع العدد 77 من مجلة «الوسطى» في ملف «إنجاز» انطلاقة مصنع مليحة للألبان، الذي افتتحه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، في 24 ديسمبر الماضي، والذي يمتد على مساحة 20 ألف متر مربع، وتُقدر طاقته الإجمالية بنحو 600 ألف لتر يومياً.
وتابع «تحت الضوء» فعاليات النسخة الثالثة من مهرجان خورفكان البحري، على شاطئ مدينة خورفكان، وكذلك مهرجان التمور والعسل في كلباء في نسخته الثانية، ونتجول في «على الرحب» في بحيرة الحفية، حيث الهدوء الذي يصنع من عناصر المكان سيمفونية للجمال. ونقرأ في «ميدان» عن أنشطة مهرجان الشارقة-كلباء للفروسية، في نسخته السابعة، وكذلك فعاليات بطولة كلباء الدولية المفتوحة للجودو، وتُحدّثنا في باب «مسار» مريم القايدي، التي اختارت المكتبات مساراً مهنياً، وفي «على الدرب» نلتقي بحمدان المزروعي، من وادي الحلو، وهو طالب شغوف بالروبوتات.
ونتعرف في «ذاكرة» على الرحلة من الشراع والدابة إلى الآلة والسيارة، وفي «توصيفات تراثية» على أنواع الأعرشة واستخدام سعف النخيل في البناء، وفي «سيرة» على ملامح من حياة محمد بن يعقوب البيرق، من أهالي حي الحصن بكلباء، وغير ذلك من المتابعات الشيقة.
أخبار ذات صلة
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: الشارقة المنطقة الشرقية
إقرأ أيضاً:
الجار الذي لا يخالط جيرانه
أصبح الناس لا يهتمون كثيرًا بتوطيد علاقاتهم بجيرانهم، بل يحاولون وضع الحواجز المرتفعة التي تحجب عنهم الاحتكاك بمن حولهم، على الرغم من أننا ندرك بأن ليس كل الجيران "سيئين"، فالأغلب قد يكونون سندًا وعونًا لمن يستنجد بهم، لكن السؤال: لماذا لا يختلط البعض بجيرانهم كعلاقة اجتماعية بناءة؟
منذ أيام كان يتحدث لي أحد الزملاء عن سر القطيعة التي تغلب على بعض علاقته بجيرانه، سرد لي بعض المواقف التي حاول فيها إقامة علاقة ود معهم، لكن كل محاولاته باءت بـ"الفشل".
تحدث عن مساعيه، ثم عقد مقارنة بسيطة ما بين الطابع الغالب على الناس في المدينة والمناطق البعيدة، واعترف بأن أغلب القرى، أو لنقل المناطق والولايات، تؤسس معنى العائلة الواحدة بحكم أنهم أقرباء، ولذا فإن جسور التواصل الأسري ممتدة في جذورها، ولكن اختفاء هذا الأمر في المدينة لا بد أن له أسبابًا ومسببات، لكنه عاد ليتساءل عن نشوء حالة من عدم تقبل بعض الجيران الحديث مع جيرانهم.
أكد بأن البعض يعيش حالة الانعزال التام، ليس فقط على مستواه الشخصي، ولكن تمتد حتى إلى أطفاله وأفراد عائلته.
قال بأنه أمضى وقتًا طويلًا منذ أن أتى إلى المدينة في حقبة التسعينيات من القرن الماضي، ثم تنقل في أماكن عيش عديدة، لكنه استقر في مسكنه الحالي منذ أكثر من خمسة عشر عامًا، وحتى اليوم لا يعرف أسماء الأشخاص الذين يسكنون إلى جانبه، رغم أنها منازل لعائلات وليست شققًا يسكنها الغرباء فترة ويرحلون.
قال بأن الصدف هي من تجمعه ببعض جيرانه، البعض يرد عليه التحية، والبعض الآخر لا يعيره أي اهتمام!
لم أكن مستغربًا مما قاله، فحياة المدن كما أعلمها جيدًا لها طابعها المختلف عن القرى، لكن السؤال: لماذا ينفر الجيران من بعضهم البعض؟
في نظري، بعض الجيران في المدن يدركون بأنهم خليط تجمعوا في نقطة معينة، ولكل منهم ثقافته وسماته وأفكاره التي استمدها من طابع حياته الماضية، لذا يؤثرون عدم الاحتكاك بالآخرين.
أما البعض الآخر فيرى بأن مستواه الاجتماعي لا يسمح له بالتجانس مع الذين يسكنون إلى جانبه، حتى لا يسألوه في خدمة أو يثقلوا عليه في أمر، والنوع الآخر من الجيران يرى بأن من مقتضيات الخصوصية قطع أي علاقة إنسانية مع الجيران، لذا فهو لا يتداخل أو يتواصل معهم نهائيًا.
وسواء كانت النظرة الأولى أو الثانية أو الثالثة صحيحة، فإن الواقع يتحدث عن نظرة بعض الناس إلى بعضهم البعض، ليست بمستوى واحد، وهي ما تجعلهم لا يتقبلون فكرة الاختلاط مع الجيران أو التداخل على المستوى العائلي، وهذه النتيجة التي توصلت إليها ينفيها الكثير ممن تحدثت معهم حول هذه النقطة، والذين يؤكدون بأنه طبع في بعض البشر، يفضلون العزلة دون سواها.
زميل آخر طرح مبررًا مختلفًا، معتبرًا أن القطيعة في العلاقات ما بين الجيران ترجع إلى كثرة المشاغل اليومية لبعض الناس، وعدم وجود فرصة للالتقاء بالجيران أو التواصل معهم، ولكن هذه النظرة لم تقنعني كثيرًا، لأن الواقع الذي أعرفه من زملاء آخرين يؤكد بأنهم يلتقون بجيرانهم بشكل مستمر، حتى ولو على فترات متقطعة، حتى إن بعضهم يحرص على السؤال عن جيرانه إذا افتقد وجودهم في المكان.
من الملاحظ أن المناسبات الدينية لم تعد لها مكانة عند بعض الجيران، فمثلًا في رمضان لا يتبادلون الأطباق الرمضانية، فالكل متقوقع على نفسه، وكأنه يعيش في عالم منعزل، بينما العادات والتقاليد القديمة كانت تؤصل فكرة التزاور، وتبادل الأطعمة، والسؤال عن الجيران والاطمئنان عليهم بشكل دائم.