تحدث فى أغسطس.. لماذا يوصف القمر الأسود بالظاهرة النادرة؟
تاريخ النشر: 3rd, February 2026 GMT
لطالما شهد القمر دوراته الطبيعية منذ مليارات السنين دون أن يلتفت إلى الأسماء التي يطلقها البشر عليه لكن في العقود الأخيرة، ظهرت تسميات لافتة مثل “القمر الأزرق” و“القمر الأسود”، وهي مصطلحات لم تنشأ في الأوساط العلمية التقليدية، بل ولدت في المساحة بين العلم والإعلام.
. كويكب يتجه نحو القمر| ماذا سيحدث؟
وساهمت العناوين المثيرة ومنصات التواصل الاجتماعي في تضخيم بعض الظواهر الفلكية وتسويقها كأحداث نادرة واستثنائية، رغم أنها في الواقع جزء من الدورة الطبيعية للقمر.
ما هو القمر الأسود من الناحية العلمية؟لا يعد “القمر الأسود” مصطلح رسمي معترف به من الاتحاد الفلكي الدولي، بل هو توصيف إعلامي شائع الاستخدام في بعض المواقع التثقيفية والمواد الصحفية.
ووفقاً لموقع Time and Date، هناك تعريفان متداولان لهذا المصطلح.
التعريف الأول قمران جديدان في شهر واحد
التعريف الأكثر انتشاراً يصف القمر الأسود بأنه ثاني قمر جديد يحدث في شهر ميلادي واحد.
وبما أن الدورة القمرية تستغرق نحو 29.5 يوماً، فإن حدوث قمرين جديدين في شهر واحد يتكرر تقريباً كل 29 شهراً.
التعريف الثاني محاق ثالث في فصل فلكي واحد أما التعريف الآخر فيرتبط بالفصول، إذ يطلق المصطلح على القمر الجديد الثالث في فصل يحتوي على أربعة محاقات جديدة بدلاً من ثلاثة، وهي حالة أقل شيوعاً وتحدث كل نحو 33 شهراً.
وفي كلتا الحالتين، يكون القمر في طور “المحاق”، حيث يواجه القمر الشمس ويكون جانبه المظلم موجهاً نحو الأرض، ما يجعله غير مرئي تقريباً بالعين المجردة أو التلسكوبات الصغيرة.
لماذا يوصف القمر الأسود بالظاهرة النادرة؟
لا تعود ندرة القمر الأسود إلى تغير فيزيائي في القمر نفسه، بل إلى طريقة تنظيم التقويم البشري فالسنة القمرية لا تتطابق تماماً مع السنة الشمسية، ما يؤدي أحياناً إلى فائض في عدد الأطوار داخل الشهر أو الفصل الواحد.
ويؤكد الفلكيون أن القمر الأسود لا يحمل أي تأثيرات خاصة على الأرض أو الإنسان، خلافاً لما تروج له بعض المنصات ذات الطابع التنجيمي أو الغيبي.
القمر الأزرق أصل التسمية الإعلاميةلفهم مصطلح القمر الأسود، لا بد من العودة إلى “القمر الأزرق”، الذي يعود أصله إلى الثقافة الغربية حيث استخدم تعبير “مرة كل قمر أزرق” للدلالة على الندرة.
أما المعنى الفلكي الحديث للقمر الأزرق (ظهور بدرين في شهر واحد)، فيعود إلى خطأ تحريري نشر عام 1986 في مجلة Sky & Telescope ورغم كونه خطأ في تفسير تقويم فلكي قديم، انتشر المصطلح بسرعة وتبنته وسائل الإعلام، ثم أصبح جزءاً من الثقافة الشعبية الفلكية.
ومن هذا القياس نشأ مصطلح القمر الأسود، باعتباره القمر الجديد الثاني في الشهر نفسه.
القمر الأسود في أغسطس 2027 وتواريخ المحاقفي أغسطس 2027، يسجل التقويم الفلكي حدثاً يوصف إعلامياً بالقمر الأسود، حيث يحدث محاقان في الشهر نفسه الأول في 2 أغسطس، والثاني في 31 أغسطس.
كما شهد عام 2025 حدثاً مشابهاً في 23 أغسطس، لكن وفق تعريف موسمي مختلف، حيث كان المحاق الثالث في فصل يحتوي على أربعة محاقات جديدة.
ورغم التسمية المثيرة، فإن التأثير الوحيد الملحوظ هو زيادة ظلمة السماء في ليالي المحاق، ما يجعلها فرصة مثالية لرصد الأجرام السماوية الخافتة مثل المجرات والسدم.
بين العلم والإعلام لماذا تنتشر هذه المصطلحات؟يرى فلكيون وكتاب علميون في مواقع متخصصة مثل Space.com أن هذه التسميات تلعب دوراً مزدوجاً؛ فهي تبسط مفاهيم الفلك وتقربها من الجمهور، لكنها في الوقت نفسه قد تخلق التباساً بين الحقائق العلمية والتهويل الإعلامي.
ويؤكد علماء في وكالة ناسا أن استخدام هذه المصطلحات ليس مشكلة، ما دام يتم تقديمها في سياقها الصحيح دون إضفاء دلالات غامضة أو غير علمية عليها.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: القمر الأزرق القمر الأسود المحاق وكالة ناسا الفلك القمر الأزرق القمر الأسود فی شهر
إقرأ أيضاً:
بروفايل.. "الإعصار" هاري كين يحمل آمال "الأسود الثلاثة" في كأس العالم
تتمحور آمال إنجلترا في كأس العالم لكرة القدم حول المهاجم هاري كين، قائد الفريق ونجمه الأبرز، وفي أغلب الأحيان صانع الفارق في البطولات الكبرى.
ومنذ أن برز هاري كين مهاجماً محورياً لإنجلترا قبل عقد من الزمن، كان هو العنصر الثابت في فريق يعاني من حمل التوقعات الكبيرة نتيجة كونه دائماً أحد المرشحين للقب، وتزايد اعتماد الفريق على تأثيره بشكل واضح.
توخيل: "الأسود الثلاثة" ستزأر بقوة في كأس العالم - موقع 24قال المدرب توماس توخيل يوم الإثنين إن الحرارة والرطوبة ستشكلان عقبات يجب التغلب عليها، لكن منتخب إنجلترا يثق تماماً بقدراته ويمكنه الوصول إلى مراحل متقدمة في كأس العالم لكرة القدم.
ورغم كل الحديث عن تشكيلة أكثر توازناً، ولاعبين أسرع على طرفي الملعب وعمق في خط الوسط، تبقى المعادلة بسيطة: "إذا تألق كين فسيزدهر منتخب إنجلترا. أما إذا تراجع مستواه - أو غاب عن الملاعب - فإن الخطة بأكلمها تبدأ في التداعي".
وكين هو الهداف التاريخي لمنتخب إنجلترا برصيد 78 هدفاً في 112 مباراة، ومسدد ركلات الجزاء، ومحور الفريق، وصانع اللعب الرئيسي الذي يتزايد دوره باستمرار، إذ يرجع إلى الخلف لربط اللعب وإفساح المجال أمام اللاعبين المنطلقين مثل بوكايو ساكا.
وسيخوض كين البطولة وهو في حالة رائعة، بعد موسم آخر مميز مع بايرن ميونخ، أنهاه في صدارة هدافي دوري الدرجة الأولى الألماني، للمرة الثالثة توالياً، برصيد 36 هدفاً.
وفي كأس العالم، حيث تحسم الفوارق الضئيلة عادة مباريات خروج المغلوب، فإن وجود مهاجم لا يكتفي فقط بإنهاء الفرص بل يصنعها أيضاً، أمر لا يقدر بثمن، وهو ما يمتلكه كين.
ويؤكد سجله الحافل في البطولات هذه النقطة: فقد فاز بجائزة الحذاء الذهبي ووصل إلى قبل نهائي كأس العالم 2018، وقدم مساهمات كبرى في وصول إنجلترا إلى نهائي بطولة أوروبا 2024.
حتى عندما عانت إنجلترا من عدم التناغم، احتفظ كين بقدرته على صنع لحظات حاسمة، مما أخفى أوجه القصور.
لكن هذا الاعتماد على المهاجم سلاح ذو حدين.
وغاب كين (32 عاماً) عن الخسارة ودياً أمام اليابان في 31 مارس بسبب الإصابة، مما يبرز مدى ضعف الفريق دونه.
وإذا ما تكرر هذا السيناريو في كأس العالم، فإن الخيارات ستكون محدودة. ويمتلك الفريق وفرة في المهاجمين، لكن لا يوجد بديل قادر على محاكاة أداء كين الشامل وهدوئه تحت الضغط.
وسيؤدي غيابه إلى فراغ كبير في القيادة، مع وجود قلة من زملائه يحظون بمثل خبرته ونفوذه وتأثيره الهادئ في أكبر المحافل. ودونه، لن تخسر إنجلترا الأهداف فقط، بل ستفقد أيضاً ركيزتها المعنوية.
ويتمثل التحدي الذي يواجه المدرب توماس توخيل، الذي ستكون مهمته الأولى هي قيادة فريقه للتأهل عن مجموعة صعبة تضم كرواتيا وغانا وبنما، في ضمان عدم الاعتماد بشكل مفرط على كين من خلال تشجيع المرونة التكتيكية.
ودونه، تصبح الفوارق أقل، ويصبح هيكل الفريق أقل استقراراً، ويبدو السعي للفوز بكأس العالم للمرة الأولى منذ عام 1966 أصعب.