«ديربي دبي».. صراع هوية ومدينة وجماهير!
تاريخ النشر: 3rd, February 2026 GMT
معتز الشامي (أبوظبي)
تتجه أنظار جماهير الكرة الإماراتية مساء الخميس إلى استاد آل مكتوم، حيث يُرفع الستار عن ديربي دبي المرتقب بين النصر وضيفه الوصل، ضمن مواجهات الجولة 15 من دوري أدنوك للمحترفين، وهي المواجهة التي لا تقبل القسمة على اثنين، وترفع شعار الفوز ولا شيء سواه.
يدخل الوصل إلى «الديربي» مُثقلاً بمرارة خسارته الأخيرة على ملعبه أمام خورفكان، وهي هزيمة فجّرت حالة من الغليان في مدرجات الإمبراطور، وزادت من حدة الضغط على الفريق لاستعادة التوازن سريعاً، بينما ترى جماهير الأصفر أن الرد الوحيد على التعثر هو حسم الديربي، ليس فقط لإرضاء الأنصار، بل للحصول على دفعة معنوية قبل استئناف المشوار القاري في دوري أبطال آسيا 2، حيث تنتظره مواجهات دور الـ16.
الفريق الوصلاوي شهد تحركات على مستوى قائمته، بعد استبعاد سالدانيا عقب انتقاله معاراً إلى الشارقة، مقابل التعاقد مع المهاجم الكولومبي ميجيل بورخا لتعزيز الفاعلية الهجومية، ورغم الحماس الجماهيري لرؤية الإضافة الجديدة، فإن الجاهزية البدنية والفنية للاعب ما زالت محل ترقب، ما يضع الجهاز الفني أمام حسابات دقيقة بشأن إشراكه في مباراة بهذه الحساسية.
وعلى الطرف الآخر، يعيش النصر فترة صعبة عنوانها تذبذب النتائج ووداع جميع البطولات المحلية، إلى جانب تضاؤل فرص المنافسة على مركز متقدم في جدول الترتيب، ومع ذلك، يبقى الديربي فرصة ذهبية لتغيير المزاج العام داخل البيت الأزرق، فالفوز على الغريم التقليدي كفيل بإيقاف نزف النقاط، ومنح الجماهير جرعة أمل ودافعاً معنوياً لبقية الموسم.
أما بالنظر لتاريخ المواجهات بين الفريقين في دوري المحترفين، فهو يعكس تكافؤاً لافتاً، حيث جمعت 33 مباراة بين الطرفين حتى الآن، تقاسما خلالها الانتصارات، بواقع 13 فوزاً لكل فريق، مقابل 7 تعادلات، لتأتي مواجهة الغد كرقم 34 في سجلِّ الصراع الأزلي. اللافت أن التعادلات كانت سمة بارزة في البدايات، إذ انتهت 7 من أول 14 مواجهة بينهما بلا غالب، لكن المشهد تغيّر لاحقاً، حيث لم يتعادلا في آخر 19 مباراة، ففاز الوصل في 12 مقابل 7 انتصارات للنصر.
وتميل الأرقام حديثاً لصالح الوصل، خصوصاً في شهر فبراير، إذ تواجه الفريقان خلاله 7 مرات في الدوري، فاز الإمبراطور في 5 منها، مقابل فوز وحيد للنصر وتعادل واحد. بل إن الوصل حسم آخر 4 مواجهات أمام النصر في هذا الشهر بنتيجة إجمالية (6-0)، في دلالة واضحة على أفضلية صفراء.
كما توقفت سلسلة انتصارات الوصل في فبراير عند 8 انتصارات بعد خسارته الأخيرة، لكنه لم يتعرض لهزيمتين متتاليتين في هذا الشهر منذ عام 2018، ما يمنحه دافعاً إضافياً لتفادي سقوط جديد. في المقابل، خسر النصر آخر 3 مباريات له في فبراير بالدوري، وهي أطول سلسلة هزائم له في هذا الشهر، ما يزيد الضغوط على لاعبيه لكسر هذا «النحس».
وهجومياً، تكشف الأرقام عن سمة لافتة، إذ سجّل الوصل آخر 24 هدفاً له في شباك النصر بالدوري من داخل منطقة الجزاء، ما يعكس قدرة الفريق على الوصول لمناطق الحسم. ويظل فابيو ليما الهداف التاريخي لمواجهات الفريقين في دوري المحترفين برصيد 8 أهداف، ما يجعله دائماً تحت الأضواء في مثل هذه الليالي.
وإجمالاً، سجّل النصر 51 هدفاً في مرمى الوصل، مقابل 46 هدفاً للإمبراطور، أرقام تؤكد أن الديربي لم يكن يوماً مواجهة عادية، بل صراع هوية ومدينة وجماهير. ومع صافرة البداية، ستُطوى صفحات الماضي، ويُفتح فصل جديد عنوانه، فمن يفرض كلمته في ديربي دبي؟ أخبار ذات صلة
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: ديربي بر دبي الوصل والنصر فابيو ليما
إقرأ أيضاً:
ريال مدريد يتفوق على عروض دوري روشن ويقترب من ضم كوناتي
بات المدافع الفرنسي إبراهيما كوناتي على أعتاب الانتقال إلى ريال مدريد الإسباني، في صفقة قد تشكل إحدى أبرز التحركات الدفاعية خلال سوق الانتقالات الحالية، وذلك بعد توصّل الطرفين إلى اتفاق شفهي يقضي بتوقيع اللاعب على عقد يمتد لأربع سنوات.
ووفقاً للمعلومات المتداولة، فعّل ريال مدريد خياره للتعاقد مع كوناتي عقب رحيله عن ليفربول الأسبوع الماضي، حيث تحركت إدارة النادي الملكي بسرعة من أجل حسم الاتفاق مع اللاعب وتأمين خدماته قبل دخول أندية أخرى على خط المفاوضات.
وأشارت المصادر إلى أن المفاوضات بين ريال مدريد وكوناتي شهدت تقدماً كبيراً خلال الأيام الأخيرة، وأسفرت عن اتفاق مبدئي حول كافة البنود الشخصية للعقد، ما جعل الصفقة في مراحلها النهائية بانتظار استكمال بعض الإجراءات الرسمية.
كما أوضحت التقارير أن المدافع الفرنسي قرر وضع العروض القادمة من أندية الدوري السعودي للمحترفين في حالة انتظار، مفضلاً منح الأولوية لمشروع ريال مدريد الرياضي الجديد ورغبته في خوض تجربة جديدة داخل صفوف أحد أكبر أندية العالم.
وينظر إلى كوناتي باعتباره أحد أبرز المدافعين في أوروبا خلال السنوات الأخيرة، بفضل قوته البدنية وقدراته الدفاعية المميزة وخبرته في المنافسات الكبرى مع فريق ليفربول وهو ما جعل ريال مدريد يعتبره خياراً مثالياً لتعزيز خطه الخلفي استعداداً للمواسم المقبلة.
ومن المنتظر أن يتم الإعلان الرسمي عن الصفقة فور إعادة انتخاب فلورنتينو بيريز رئيساً للنادي، حيث تشير التوقعات إلى أن جميع التفاصيل الأساسية أصبحت محسومة بين الطرفين.
وفي حال إتمام التوقيع رسمياً، فإن ريال مدريد سيكون قد نجح في إضافة عنصر دفاعي من الطراز الرفيع إلى تشكيلته، في خطوة تؤكد استمرار النادي في تدعيم صفوفه بأسماء قادرة على المنافسة على أعلى المستويات محلياً وقارياً.