أكد جان نويل بارو وزير الخارجية الفرنسي أن أوروبا تقف على أتم الجاهزية لضمان أمن وصول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، مشدداً على أن إدخال هذه المساعدات يجب أن يتم فوراً ودون أي تأخير في ظل الأوضاع الإنسانية المتدهورة.

وأوضح الوزير أن فرنسا سترسل، اعتباراً من يوم غد، 400 طن من المساعدات الإنسانية إلى مدينة العريش، مخصصة لدعم نحو 42 ألف طفل فلسطيني، في إطار الجهود الرامية إلى تخفيف معاناة المدنيين في القطاع.

اقرأ أيضًا.. صحافة أمريكا تُبرز دور مصر في إنهاء مُعاناة غزة

اقرأ أيضًا.. قاضي قضاة فلسطين: مصر أفشلت مُخطط تهجير شعبنا

البرهان: نستجيب لكل دعوات السلام لكن لن نبيع دماء السودانيين الرئيس اللبناني: الشعب لم يعد يحتمل الحروب

وأشار إلى أن إعادة فتح معبر رفح تمثل مسألة بالغة الأهمية، لما لها من دور أساسي في تسهيل عبور المدنيين وضمان تدفق المساعدات الإنسانية بشكل آمن ومنتظم إلى غزة.

وصدر بيان عربي إسلامي يدعو جميع الأطراف إلى التحلي بأقصى درجات ضبط النفس للحفاظ على وقف إطلاق النار في قطاع غزة، مؤكدًا على أهمية التهدئة لتجنب تفاقم الأزمة الإنسانية.

وأشار البيان إلى أن التصعيد الإسرائيلي الأخير يقوض جهود تثبيت التهدئة في القطاع، ويشكل تهديدًا مباشرًا للمسار السياسي الرامي إلى حل النزاع.

وأدان البيان الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة لوقف إطلاق النار، داعيًا المجتمع الدولي إلى ممارسة ضغوط فاعلة لضمان احترام الالتزامات والحد من معاناة المدنيين.

وأفادت مصادر بأن وزارة الصحة المصرية دفعت بالمستلزمات الطبية اللازمة لإجراء الفحوصات للمرضى القادمين من قطاع غزة، في إطار الاستعدادات المكثفة لاستقبال الحالات الطبية.

ومن المقرر أن يتم تشغيل الجانب الفلسطيني من معبر رفح بشكل رسمي غدًا، بعد بدء التشغيل التجريبي مؤخرًا، على أن تتم عملية نقل المرضى وفق آلية متفق عليها بين الجانبين.

كما أُعلن عن انتشار مكثف لسيارات الإسعاف أمام الجانب المصري من المعبر، فيما رفعت مستشفيات شمال سيناء مستويات الاستعداد والجاهزية لاستقبال المرضى الفلسطينيين.

وأشارت المصادر إلى أن الجانب المصري من معبر رفح مفتوح على مدار الساعة وبحالة استعداد تامة، لضمان مرور آمن وسلس للمرضى وتقديم الرعاية الطبية اللازمة لهم.

وأكد جيش الاحتلال الإسرائيلي، في وقت سابق، أنه قصف معدات هندسية تابعة لحزب الله في جنوب لبنان. 

ويأتي ذلك في إطار التصعيد الذي ينتهجه الاحتلال ضد حزب الله. 

وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية عن إصابة شخص جراء الغارة الجوية الإسرائيلية التي استهدفت بلدة قناريت في قضاء صيدا. وأكدت السلطات استمرار متابعة الوضع للتعامل مع أي تداعيات إضافية على المدنيين والممتلكات في المنطقة.

وأفادت مصادر محلية بأن الطيران الحربي الإسرائيلي يحلق على ارتفاعات منخفضة في أجواء العاصمة اللبنانية بيروت وأيضًا في مناطق الجنوب اللبناني، في تحركات تثير التوتر وتخشى السلطات المحلية أن تؤدي إلى تصعيد أمني.

وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن تل أبيب لا تمتلك معلومات مؤكدة حول قرار أمريكي بشأن تنفيذ هجوم محتمل على إيران، لكنها تواصل متابعة التطورات عن كثب.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: جان نويل بارو أوروبا فرنسا قطاع غزة التصعيد الإسرائيلي المساعدات الإنسانیة

إقرأ أيضاً:

بعد استهداف معبر الشلامجة.. هل دخلت الحدود العراقية في الصراع الأمريكي الإيراني؟

البصرة- لم يكن استهداف منفذ الشلامجة الحدودي بين العراق وإيران، فجر الخميس، مجرد حادث أمني على أحد المعابر الحدودية، بل حمل دلالات سياسية تتجاوز حدود المنفذ نفسه، في ظل اتساع المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، وانتقالها من استهداف القواعد العسكرية إلى مرافق مدنية ذات طابع سيادي واقتصادي.

وجاء القصف في وقت تستعد فيه الحدود العراقية لاستقبال مئات آلاف الزائرين الإيرانيين المتوجهين إلى كربلاء لإحياء الزيارة الأربعينية، ما ضاعف المخاوف من أن تتحول المنافذ الحدودية إلى ساحات اشتباك جديدة، ويضع بغداد تحت الضغوط القصوى في الحفاظ على سياسة التوازن التي انتهجتها طوال السنوات الماضية بين واشنطن وطهران.

ويأتي استهداف الشلامجة بعد أسابيع من تحركات دبلوماسية عراقية نشطة، بدأت بزيارة رئيس الوزراء علي فالح الزيدي إلى واشنطن، ثم توجهه إلى طهران، في محاولة لأخذ دور متوازن في لعبة شد الحبال بين واشنطن وطهران، وسط تصاعد غير مسبوق في التوتر الإقليمي.

توقف مؤقت

وأكد مدير إعلام هيئة المنافذ الحدودية العراقية، علاء الدين القيسي، في حديث للجزيرة نت، أن العمل في منفذ الشلامجة الحدودي بمحافظة البصرة توقف لمدة ثلاث ساعات، من الساعة الثانية وحتى الخامسة فجر الخميس، عقب الضربة الأمريكية، وذلك بناء على طلب الجانب الإيراني، موضحا أن الحركة في المنفذ استؤنفت بعد انتهاء التوقف المؤقت.

وفيما يتعلق بمنفذ العبدلي الحدودي بين العراق والكويت، الذي تعرض لضربة إيرانية رداً على قصف الشلامجة، أشار القيسي إلى أن أي معلومات بشأنه تعد من اختصاص الجانب الكويتي.

ورغم أن التوقف كان مؤقتاً، فإن استهداف منفذ مدني يعكس اتجاها جديدا في إدارة الصراع، يقوم على الضغط عبر الممرات اللوجستية والحدودية، وليس فقط عبر الأهداف العسكرية التقليدية.

تداعيات مفتوحة

من جانبه، قال عضو مجلس النواب العراقي أحمد الشرماني للجزيرة نت، إن القصف الذي استهدف منفذ الشلامجة الحدودي مع إيران يمثل تطورا بالغ الخطورة، مؤكداً أن استقرار الحدود يمثل ضرورة لضمان انسيابية حركة الزائرين والتبادل التجاري بين البلدين.

إعلان

وأضاف أن أي اضطراب في عمل المنفذ سينعكس سلبا على العراق، مبينا أن مؤشرات الحرب الحالية لا توحي بقرب انحسارها، فيما حذر من أن استمرارها ستكون له تداعيات خطيرة على العراق، أمنيا وعسكريا واقتصاديا واجتماعيا.

وتأتي هذه التحذيرات في وقت تخشى فيه بغداد أن يؤدي استمرار التصعيد إلى جر العراق تدريجيا إلى قلب المواجهة، خصوصا مع امتلاكه حدودا طويلة مع إيران، واعتماده على معابرها في حركة تجارية لا تتوقف.

جندي عراقي يتمركز بالقرب من نقطة حدودية مع إيران (الفرنسية)رسائل تتعلق بالسيادة

بدوره، قال محمد حسن الساعدي، القيادي في تيار الحكمة الوطني (أحد أقطاب الإطار التنسيقي) للجزيرة نت، إن استهداف المناطق الحدودية أمر يرفضه العراق، لأنه يمثل مساسا بسيادة الدول ويستدعي حوارا جادا بين الولايات المتحدة وإيران يحفظ أمن المنطقة واستقرارها.

وأضاف أن المناطق التي تعرضت للقصف ليست أهدافا عسكرية أو ساحات اشتباك، وإنما معابر حدودية مدنية تربط بين دولتين مستقلتين وعضوين في الأمم المتحدة، معتبرا أن استهدافها يوسع دائرة المواجهة ويتجاوز إطار الصراع المباشر بين واشنطن وطهران.

وتعكس هذه المواقف رؤية متنامية داخل القوى السياسية العراقية بأن استهداف المعابر الحدودية له أبعاد تمس سيادة الدولة، ويقوض الجهود العراقية الرامية إلى تثبيت البلاد كوسيط إقليمي بدلا من تحويلها إلى ساحة صراع.

هل تغيرت قواعد الاشتباك؟

ينظر مراقبون وخبراء في العراق إلى أن إدراج المنافذ الحدودية ضمن بنك الأهداف العسكرية يمثل تحولا في قواعد الاشتباك بين واشنطن وطهران، فهذه المعابر لا تؤدي وظيفة اقتصادية فحسب، وإنما تشكل أيضاً نقاط اتصال سياسية ولوجستية بين الدول.

كما أن الرسالة الأساسية من استهداف منفذ الشلامجة تتجاوز تعطيل حركة العبور لساعات، إلى إظهار أن خطوط الإمداد والممرات الحدودية أصبحت جزءا من أدوات الضغط المتبادل، وهو ما يفرض على العراق تحديات إضافية في حماية حدوده ومنع امتداد الصراع إلى عمقه الداخلي.

الهدف قطع خطوط الإمداد

يرى الخبير الاقتصادي عبد الرحمن المشهداني في حديثه للجزيرة نت، أن استهداف منفذ الشلامجة الحدودي يمثل تصعيدا نوعيا في مسار الحرب، موضحا أن الأضرار الاقتصادية المباشرة ستكون محدودة، لأن المنفذ تعرض للاستهداف لمرات عدة في أوقات سابقة، وكان يستأنف نشاطه سريعا بعد إعادة تأهيله، مستبعدا أن يترك الاستهداف أثرا اقتصاديا كبيرا على العراق، رغم أهمية المنفذ في استيراد الخضروات والمنتجات الزراعية والألبان والسلع الصناعية من إيران.

وأشار المشهداني، إلى أن المنافذ الحدودية الأخرى، مثل بدرة في محافظة واسط، ومندلي والمنذرية في ديالى، والشيب في ميسان، إلى جانب إمكانية تشغيل منافذ إضافية في إقليم كردستان، قادرة على تعويض حركة التبادل التجاري.

لكنه رجح أن يكون استهداف المنافذ الحدودية جزءا من إستراتيجية أوسع تستهدف قطع خطوط الإمداد، لأن هذه المنافذ تُتهم منذ سنوات بأنها ممر لانتقال الدولار وعائدات التجارة إلى إيران، فضلاً عن اتهامات باستخدامها في تهريب الأسلحة إلى الفصائل المسلحة في العراق.

إعلان

وأضاف أن العراق لا يعد الشريك التجاري الأهم لإيران، إذ تتفوق عليه دول مثل تركيا والصين والهند وأفغانستان وباكستان، ما يجعل الأثر الاقتصادي المباشر محدوداً، فيما يبقى الهدف الأبرز، بحسب تقديره، هو تعطيل خطوط الإمداد المرتبطة بالفصائل المسلحة.

ويستقبل منفذ الشلامجة سنويا ملايين المسافرين، ولا سيما خلال مواسم الزيارات الدينية، فضلا عن مرور مئات الشاحنات التجارية يومياً، بينما يقدر حجم التبادل التجاري بين العراق وإيران بنحو 8 مليارات دولار سنويا.

لكن أهمية المنفذ، لا تكمن في أرقامه الاقتصادية فقط، بل في رمزية العلاقة بين العراق وإيران، باعتباره أحد أبرز منافذ التواصل بين البلدين. لذلك، فإن استهدافه يوجه رسالة تتجاوز الحدود والجغرافيا، ويضع العراق أمام تحد يتمثل في منع تحول معابره إلى أدوات في الصراع الأمريكي الإيراني، في وقت تسعى فيه بغداد لتجنب الانخراط في أي محور إقليمي.

مقالات مشابهة

  • واشنطن: الموقع المستهدف في معبر الشلامجة يبعد أمتاراً عن حدود العراق
  • أوروبا تحترق.. إجلاء نحو 90 ألف شخص في فرنسا وإسبانيا بسبب حرائق الغابات
  • نائب وزير خارجية الكويت يؤكد التزام بلاده بدعم التسوية السلمية للنزاعات
  • عبدالسلام: لا إغلاق لباب المندب والحظر يقتصر على الجانب السعودي فقط
  • نفي من جماعة الحوثي لإغلاق باب المندب: الحظر يقتصر على الشحنات السعودية
  • عبد العاطي يبحث مع وزير خارجية تيمور الشرقية سبل تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون المشترك
  • "عبدالعاطي" يلتقي وزير خارجية تيمور الشرقية لبحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون المشترك
  • «عبد العاطي» يدعو لزيادة الاستثمارات التايلاندية في مصر خلال لقاء وزير خارجية تايلاند
  • بعد استهداف معبر الشلامجة.. هل دخلت الحدود العراقية في الصراع الأمريكي الإيراني؟
  • وزير الخارجية يبحث المستجدات مع وزير خارجية الكويت