أردوغان يحذر من تقسيم سوريا: سنواجه أي محاولة تقوّض وحدتها
تاريخ النشر: 3rd, February 2026 GMT
أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن استقرار سوريا وحفظ وحدة أراضيها يشكلان ضرورة إستراتيجية لأمن تركيا والمنطقة بأسرها، مشددًا على أن بلاده ستواصل جهودها لدعم مسار السلام وإنهاء الانقسامات داخل سوريا، في تصريحات رسمية أعقبت اجتماع الحكومة التركية في العاصمة أنقرة.
وقال أردوغان، خلال كلمته، عقب ترؤسه اجتماعا للحكومة التركية في المجمع الرئاسي بأنقرة الاثنين.
وأضاف أن الخطوات الأخيرة التي اتخذت بشأن التهدئة ووقف إطلاق النار تفتح "صفحة جديدة" أمام الشعب السوري، محذرًا من أن من يحاولون نقض الاستقرار أو إثارة الفتنة لن ينجحوا في مسعاهم.
وتأتي تصريحات الرئيس التركي في سياق تصريحات سابقة أشار فيها إلى أن الحفاظ على وحدة الأراضي السورية مبدأ لا يمكن التنازل عنه، وأن تركيا تعتبر ذلك جزءًا من أمنها القومي، لاسيما في مواجهة محاولات يمكن أن تستغل الاضطرابات لتحقيق تقسيم غير مرغوب فيه في المنطقة.
ونوّه أردوغان إلى أن أنقرة تسعى إلى دعم المسار السياسي في سوريا مع دمشق، وترى أن الحل يبدأ من خلال تكامل مؤسسات الدولة السورية وحماية سيادتها، وإقامة دولة موحدة بجيش واحد. وفي هذا السياق، أكد الرئيس التركي أن بلاده توجه رسائل واضحة لمن يسعون إلى خلق فوضى أو تقسيم داخل سوريا بأنهم سيواجهون معارضة قوية.
وتعكس مواقف تركيا المستمرة أيضًا تحذيرات بأن أي عناصر أو جماعات تسعى للانفصال أو اللامركزية الفيدرالية ستجد أنقرة خصمًا قويًا لها، مع التأكيد على أن الحل الوطني هو السبيل الوحيد لإنهاء سنوات النزاع.
وفي خطوة مرتبطة بهذا التوجه، رحب أردوغان مؤخرًا بـاتفاق وقف إطلاق النار وفهم تكامل القوات الكردية (قسد) مع الحكومة السورية، معتبرًا أن هذا الاتفاق يمكن أن يكون عاملًا في تعزيز الاستقرار إذا ما تم تنفيذه بالكامل، داعيًا جميع الأطراف إلى الالتزام بمبادئ وحدة الدولة السورية.
نريد سوريا تنعم فيها كافة الأطياف بالسلام
وأشار الرئيس أردوغان إلى أن سوريا هي الدولة الجارة التي تمتلك أطول حدود برية مع تركيا بطول 911 كيلومتراً، و"بلد شقيق نتقاسم معه روابط دينية، وثقافية، وتاريخية، وتجارية، وإنسانية متجذرة".
وقال: "نريد أن نرى جارة لا تعاني من غياب الاستقرار باستمرار بجوارنا مباشرة، بل جارة يعيش فيها كافة أطياف الشعب السوري من عرب وأكراد وتركمان وعلويين ومسيحيين دون تمييز، في سلام وطمأنينة وهدوء".
وذكر أن تركيا تعمل بكل إمكاناتها من أجل تحقيق السلام والأمان في سوريا أولا، ثم في كافة مناطق الصراع الأخرى.
واستطرد: "أود أن أذكر مرة أخرى بهذه الحقيقة الثابتة، مهما اختلفت أصولنا أو مذاهبنا أو معتقداتنا، فنحن جيران، وجميعنا هنا منذ قرون، وإن شاء الله سنبقى هنا إلى قيام الساعة".
وأضاف:"عندما تضيق بنا السبل سنطرق أبواب بعضنا بعضا، وفي أيامنا العصيبة سنلجأ إلى بعضنا لا إلى غيرنا".
وتابع: "في سوريا، بعد انقشاع الغبار واستقرار الأمور، سننظر مرة أخرى في وجوه بعضنا بعضا ولا ينبغي أن نسمح بالإضرار بهذا المناخ وروح التضامن هذه".
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات اختبار سياسة دولية سياسة عربية أردوغان سوريا قسد سوريا أردوغان قسد المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة فی سوریا
إقرأ أيضاً:
جوتيريش يحذر: الوضع في الشرق الأوسط "يخرج عن السيطرة"
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش اليوم من أن الوضع في الشرق الأوسط "يخرج عن السيطرة".
وأضاف الأمين العام للأمم المتحدة خلال اجتماع لمجلس الأمن الدولي: "لقد حان الوقت للتراجع"، بحسب ما أوردته شبكة سي إن إن الأمريكية.
في رسالة إلى قادة العالم، كتب جوتيريش في العاشر من شهر يوليو الجاري: "يجب أن يتوقف القتال في كل مكان"، مضيفا أنه "يجب استعادة حرية الملاحة والدبلوماسية هي السبيل الوحيد للمضي قدمًا."
والأسبوع الماضي، أعرب جوتيريش عن قلقه العميق إزاء التصعيد العسكري المستمر في الشرق الأوسط؛ في ظل الضربات المتواصلة من قبل الولايات المتحدة وإيران للسيطرة على مضيق هرمز.
وحث جوتيريش، جميع الأطراف على "اتخاذ خطوات فورية لخفض التصعيد والعودة إلى مسار الحوار والدبلوماسية"، وفقا لما صرح به المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك للصحفيين في نيويورك.
وجدد الأمين العام التأكيد على أن العودة إلى الأعمال العدائية الشاملة؛ ستفرض خسائر لا يمكن تحملها على المدنيين وتؤدي إلى عواقب كارثية على السلم والأمن الدوليين والاقتصاد العالمي.