إيران تحذر: جاهزون للحرب مع الولايات المتحدة لكننا نسعى لتجنبها
تاريخ النشر: 3rd, February 2026 GMT
أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده مستعدة للتعامل مع أي سيناريو قد يشهده ملف العلاقات الأمريكية-الإيرانية، بما في ذلك احتمال نشوب حرب، لكنه شدد على أن الهدف من الاستعداد هو منعها، وليس خوضها.
وقال عراقجي خلال في مقابلة مع شبكة الـ "سي إن إن"، الذي أجراه كبير المراسلين الدوليين في الشبكة فريدريك بلايتن: "التحضير للحرب لا يعني أننا نسعى إليها، بل نسعى لتجنبها من خلال الاستعداد الكامل لأي مواجهة محتملة"، وأوضح أن القلق الأكبر لا يكمن في الحرب نفسها، بل في "سوء التقدير والعمليات المبنية على التضليل وحملات التشويه"، مشيرًا إلى أن هناك جهات تسعى لاستغلال الموقف لدفع الولايات المتحدة نحو خيارات عسكرية لمصالحها الخاصة.
وحول مسألة المفاوضات المباشرة مع الولايات المتحدة، قال عراقجي إن الثقة بين الطرفين تمثل العقبة الأكبر، مؤكدًا أن التجارب السابقة، لا سيما انسحاب واشنطن من اتفاق 2015 دون مبرر، وما تبعه من هجمات إسرائيلية وأمريكية في يونيو الماضي، تركت أثرًا عميقًا على قدرة إيران على الثقة بالجانب الأمريكي، ومع ذلك، أعرب عن استعداد طهران للمشاركة في جولات جديدة من الحوار، شريطة أن يلتزم فريق التفاوض الأمريكي بما صرح به الرئيس ترامب، بما في ذلك ضمان عدم امتلاك إيران للأسلحة النووية.
وتطرق وزير الخارجية الإيراني إلى دور الوسطاء والدول الإقليمية في محاولة بناء حد أدنى من الثقة لإحياء المفاوضات، مؤكدًا أن المسار صعب لكنه قابل للتحقيق من خلال دعم الأطراف الإقليمية الصديقة، وقال: "نحن الآن نعمل مع أصدقائنا في المنطقة لإيجاد طريقة تُعيد قدرًا من الثقة يسمح باستئناف المفاوضات".
وحول ما إذا كانت المفاوضات الجارية يمكن أن تؤدي إلى خفض التصعيد بشكل ملموس، أشار عراقجي إلى أن الاجتماعات الحالية “مثمرة حتى الآن”، لكنه شدد على أن نجاحها يتوقف على جدية الالتزام المتبادل والامتثال لما تم الاتفاق عليه، وهو ما سيحدد مدى قدرة الطرفين على الانتقال إلى محادثات حقيقية ومباشرة.
هذه المقابلة تأتي في وقت حساس تشهد فيه العلاقات الإيرانية-الأمريكية توترًا متصاعدًا، وسط تحذيرات دولية من أي تصعيد عسكري محتمل، في الوقت الذي تواصل فيه الولايات المتحدة والسعودية ودول إقليمية أخرى جهودها الدبلوماسية لخفض حدة التوتر وفتح قنوات حوار مباشرة مع إيران.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات اختبار سياسة دولية سياسة دولية الإيراني الحرب الولايات المتحدة المفاوضات إيران الولايات المتحدة المفاوضات الحرب المزيد في سياسة سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الولایات المتحدة
إقرأ أيضاً:
باحث علاقات دولية: إيران تشكك في مصداقية ترامب وهدنة لبنان "فخ عسكري" لتثبيت الاحتلال
أكد الدكتور نعمان توفيق العابد، الباحث في العلاقات الدولية، أن غياب الثقة المتبادلة يظل العقبة الأساسية في مسار المفاوضات الجارية حالياً بين واشنطن وطهران لإنهاء الأزمات العالقة.
وأوضح في سياق حديثه خلال مداخلة هاتفية مع فضائية "إكسترا نيوز" أن الجانب الإيراني يشكك بشكل واضح في مصداقية ما يطرحه المفاوض الأمريكي والخطوات التي يتخذها الرئيس دونالد ترامب نتيجة عدم التزام الإدارات الأمريكية السابقة بالاتفاقيات المبرمة.
أزمة مصداقية وتقارب مع صفقة أوباما
وأشار الباحث المقيم في جنين إلى أن التناقض المستمر في مواقف ترامب الذي يغرد تارة برغبته في مواصلة التفاوض وتارة أخرى بالتهديد وتشديد الحصار يسهم بشكل مباشر في إرباك المشهد التفاوضي وتعزيز الشكوك الإيرانية.
واعتبر أن كلا الطرفين يرغبان في إنجاح المفاوضات لكن ترامب يكره تماماً الظهور بمظهر المهزوم أمام شعبه أو إبرام صفقة تتشابه مع اتفاقية الرئيس الأسبق باراك أوباما التي انتقدها سابقاً بالرغم من أن المطروح حالياً لا يبتعد كثيراً عنها باستثناء ملف اليورانيوم المخصب وصياغة المصطلحات.
ترابط الجبهات الإقليمية ومناورات نتنياهو
وعن الساحة اللبنانية أفاد بأن الملف اللبناني لا يمكن فصله عن المفاوضات مع طهران لافتاً إلى أن تصعيد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في جبهة لبنان كانت عينه بالأساس على طهران للضغط عليها أو لإفشال المفاوضات كلياً وهو ما يرفضه ترامب.
ولفت إلى أن خطورة ما أعلنه ترامب بشأن وقف إطلاق النار يكمن في كونه ليس صفقة شاملة تتضمن انسحاباً إسرائيلياً بل هو مجرد وقف للمعارك ومقايضة بعدم ضرب الضاحية الجنوبية مقابل توقف هجمات حزب الله مما يعني تثبيت الواقع العسكري الحالي.
مخاوف تثبيت الاحتلال والمنطقة العازلة
وذكر أن هذا الطرح الأمريكي يهدد بتثبيت دبابات جيش الاحتلال في المواقع المتقدمة التي وصلت إليها وتجاوزت فيها مجرى نهر الليطاني مما يمنح إسرائيل فرصة فرض هدفها الأساسي المتمثل في إنشاء منطقة عازلة داخل الأراضي اللبنانية.
واختتم العابد تحليله بالتحذير من أن تثبيت القوات الإسرائيلية في مواقعها الحالية سيعيد لبنان إلى سنوات طويلة من الاحتلال البري والدخول في دهاليز مفاوضات ممتدة قد تستمر لأعوام من أجل بحث انسحاب قوات الاحتلال من المناطق التي استولت عليها ورفعت فوقها أعلامها.
اقرأ المزيد..