رسائل تتبخر تلقائياً.. ستارمر في مرمى انتقادات بسبب واتساب
تاريخ النشر: 2nd, June 2026 GMT
أكد مكتب رئاسة الوزراء البريطانية أن رئيس الوزراء كير ستارمر يستخدم خاصية "الرسائل المختفية" في تطبيق واتساب، في اعتراف أثار جدلاً سياسياً جديداً بشأن الشفافية وحفظ السجلات الحكومية، خصوصاً في ما يتعلق بملف تعيين بيتر ماندلسون سفيراً للمملكة المتحدة لدى الولايات المتحدة.
وجاء التأكيد بعد نشر الحكومة نحو 1500 صفحة من الرسائل الإلكترونية والمحادثات والوثائق الرسمية المتعلقة بقرار تعيين ماندلسون في واشنطن، استجابة لمطلب برلماني تقدمت به المعارضة المحافظة للكشف عن تفاصيل عملية الاختيار.
وذكر تقرير نشرته صحيفة "الغارديان"، أنه رغم ضخامة الوثائق المنشورة، لاحظ مراقبون أن عدد الرسائل المباشرة المتبادلة بين ستارمر وماندلسون كان محدوداً للغاية، واقتصر على عدد قليل من رسائل واتساب المتبادلة قبيل الانتخابات العامة عام 2024 وبعدها مباشرة.
رسائل تختفي تلقائياً
وخلال الإحاطة الصحفية اليومية في داونينغ ستريت، سُئل المتحدث باسم رئيس الوزراء عما إذا كان ستارمر يستخدم خاصية الحذف التلقائي للرسائل، فأكد ذلك صراحة، موضحاً أن هذه الممارسة "تتوافق مع الإرشادات الرسمية الخاصة باستخدام وسائل الاتصال غير الحكومية".
وأضاف المتحدث أن رئيس الوزراء "التزم بالكامل" بتقديم جميع المعلومات المطلوبة بموجب قرار البرلمان، مشيراً إلى أن معظم الاتصالات المتعلقة بقرارات رئاسة الحكومة تتم عادة عبر مكتب رئيس الوزراء ومستشاريه الرسميين، وليس من خلال المراسلات الشخصية المباشرة.
وتنص الإرشادات الصادرة عن مكتب مجلس الوزراء البريطاني على أن الرسائل ذاتية الحذف يمكن استخدامها للمساعدة في الحد من تراكم البيانات على الأجهزة الشخصية، لكنها تشدد في الوقت نفسه على ضرورة عدم تأثير ذلك على متطلبات حفظ السجلات أو قواعد الشفافية الحكومية.
وبموجب هذه القواعد، يتعين على الوزراء وكبار المسؤولين حفظ أو توثيق أي رسائل تتعلق بصنع السياسات أو اتخاذ القرارات الحكومية، سواء عبر لقطات شاشة أو وسائل أرشفة أخرى، بينما لا تشمل هذه المتطلبات المحادثات الشخصية أو غير المرتبطة بالعمل الحكومي.
تعيين ماندلسون تحت المجهر
ويأتي الجدل في ظل استمرار التدقيق السياسي والإعلامي في ظروف تعيين ماندلسون سفيراً في واشنطن، وهي الخطوة التي أثارت نقاشاً واسعاً داخل الأوساط السياسية البريطانية بسبب مكانة الرجل وعلاقاته الواسعة داخل حزب العمال.
وتظهر الوثائق المنشورة أن التواصل بين ستارمر وماندلسون كان محدوداً نسبياً، وهو ما يفسره مقربون من الحكومة بأن العلاقة بين الرجلين ليست وثيقة بالدرجة التي توحي بها بعض التقديرات السياسية.
لكن هذا التفسير لم يمنع المعارضة من طرح تساؤلات حول ما إذا كانت هناك رسائل أو محادثات أخرى لم تعد متاحة بسبب تفعيل خاصية الحذف التلقائي.
المحافظون: "رسائل اختفت"
واستغل حزب المحافظين القضية لتوجيه انتقادات جديدة للحكومة، إذ اعتبر أن الكشف عن استخدام ستارمر للرسائل ذاتية الحذف يثير مخاوف بشأن حفظ السجلات الرسمية.
وقال أليكس بورغارت إن الإرشادات الحكومية واضحة في ما يتعلق بضرورة الاحتفاظ بالمعلومات والقرارات المهمة، مضيفاً أن رسائل ستارمر مع ماندلسون "اختفت أو تم حذفها"، على حد تعبيره.
واتهم بورغهارت الحكومة بعدم الالتزام الكامل بمعايير الشفافية، معتبراً أن الوثائق التي أجبرت المعارضة الحكومة على نشرها تكشف "ثغرات" في طريقة إدارة المراسلات الرسمية.
رسائل أخرى محرجة
وفي المقابل، أظهرت الوثائق المنشورة عدداً كبيراً من الرسائل المتبادلة بين ماندلسون والوزير البارز بات مكفادين، تضمنت بعض التعليقات غير الودية تجاه أداء الحكومة وعدد من نواب حزب العمال.
وأثار ذلك تساؤلات حول مدى انسجام بعض القيادات الحكومية مع التوجهات العامة للحكومة الحالية، إلا أن داونينغ ستريت سارع إلى التأكيد أن ستارمر لا يزال يتمتع بثقة كاملة في ماكفادن.
ويأتي هذا الجدل في وقت كانت الحكومة قد أعلنت فيه بالفعل نيتها مراجعة القواعد المنظمة لحفظ الرسائل الإلكترونية والمحادثات الرقمية الخاصة بالوزراء وكبار المسؤولين، في خطوة يُتوقع أن تعيد فتح النقاش حول التوازن بين الخصوصية الشخصية ومتطلبات الشفافية والمساءلة في المؤسسات الحكومية البريطانية.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات اختبار سياسة دولية ستارمر واتساب الحكومة الجدل بريطانيا حكومة واتساب جدل ستارمر المزيد في سياسة سياسة سياسة سياسة تغطيات سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة رئیس الوزراء
إقرأ أيضاً:
قرني : نحر أكثر من 35 ألف أضحية بالمجازر الحكومية خلال العيد
أكدت الدكتورة حنان قرني، مدير عام المجازر، أن المجازر الحكومية استقبلت خلال عيد الأضحى المبارك هذا العام أكثر من 35 ألف أضحية من مختلف أنواع الماشية، مشيرة إلى أن الإقبال على الذبح داخل المجازر المعتمدة يعكس ارتفاع وعي المواطنين بأهمية الذبح الآمن والصحي.
وقالت مدير عام المجازر، خلال مداخلة هاتفية، مع سارة سامي ونهاد سمير ببرنامج صباح البلد على قناة صدى البلد إن إجمالي الأضاحي التي تم ذبحها داخل المجازر الحكومية بلغ 35 ألفًا و514 رأسًا من الأبقار والجاموس والأغنام والماعز والجمال، مؤكدة أن جميع المجازر على مستوى الجمهورية فتحت أبوابها مجانًا أمام المواطنين طوال أيام العيد.
وأضافت أن الذبح داخل المجازر يحقق فوائد صحية وبيئية كبيرة، حيث يحد من انتشار المخلفات والدماء في الشوارع ويقلل من مخاطر انتقال الأمراض والحشرات، فضلًا عن ضمان خضوع الأضاحي للكشف البيطري قبل الذبح وبعده للتأكد من صلاحية اللحوم للاستهلاك الآدمي.
وأوضحت أن اللجان البيطرية تمكنت من رصد بعض الحالات المرضية بين الأضاحي خلال فترة العيد، وتم إعدامها والتخلص منها بالطرق الصحية المعتمدة حفاظًا على صحة المواطنين، مشيرة إلى أن أصحاب تلك الأضاحي أبدوا تعاونًا وتفهمًا للإجراءات المتبعة.
وفيما يتعلق بسلامة اللحوم بعد الذبح، شددت الدكتورة حنان قرني على ضرورة ترك اللحوم لمدة لا تقل عن 4 ساعات في مكان جيد التهوية قبل حفظها أو توزيعها، مؤكدة أن تعبئة اللحوم وهي ساخنة قد يؤدي إلى فسادها حتى مع تخزينها داخل الفريزر.
كما أوضحت أن علامات سلامة اللحوم تشمل اللون الأحمر الوردي الطبيعي، والملمس المتماسك، والرائحة المقبولة، محذرة من استهلاك اللحوم التي تصبح لزجة أو ذات رائحة غير طبيعية، باعتبارها مؤشرات على فسادها.