أنوار شعبان تضيء القصير في كرنفال روحاني مهيب
تاريخ النشر: 3rd, February 2026 GMT
بدأت مدينة القصير، جنوب محافظة البحر الأحمر، عقب صلاة العصر احتفالاتها بليلة النصف من شعبان ، حيث انطلق موكب المحامل تزامنا مع إحياء ليلة النصف من شعبان،
هذا ويحتفل أهالي مدينة القصير كل عام بليلة النصف من شعبان فى طقوس معينة حيث تخرج
الجمال تحمل فوق سنامها «المحامل»، وهي هياكل رمزية تعرف محليًا باسم «الهوادج»، صممت خصيصًا لترافق أسماء أولياء صالحين تحتضن القصير أضرحتهم منذ قرون.
ومع تحرك القافلة، اصطف المواطنون خلفها في موكب طويل، شارك فيه الأطفال والشباب وكبار السن، في مشهد بدا أقرب إلى «كرنفال روحي» تتداخل فيه البهجة الشعبية مع الوقار الديني.
وأكد الدكتور ياسر خليل، أحد أبناء مدينة القصير، أن المحامل ليست مجرد تقليد احتفالي، بل جزء من البنية الثقافية والروحية للمدينة، موضحًا أن هذا الطقس متوارث منذ أجيال، ويتم إحياؤه في مناسبتين رئيسيتين هما عيد الفطر وليلة النصف من شعبان.
وأشار إلى أن القصير تضم أكثر من عشرين ضريحًا لأولياء الله الصالحين، ما يمنح الاحتفال طابعًا خاصًا يجعل المدينة في تلك الليلة أشبه بخريطة روحانية تتحرك على الأرض.
ومع تقدم الموكب في أزقة القصير القديمة، تصاحبه نغمات المزمار البلدي والرقصات التراثية التي أضفت حالة من الفرح الجماعي، بينما انتشرت قوات الأمن لتأمين حركة الموكب وتنظيم التجمعات.
ولم يكن الاحتفال مجرد مشهد فولكلوري، بل لحظة اجتماعية جامعة أعادت إلى المدينة شعور «اللمة» والانتماء، في زمن تتراجع فيه الكثير من العادات تحت ضغط الإيقاع الحديث.
كما أوضح مصطفى سباق، المهتم بالتراث المحلي، أن القصير تعد واحدة من أقدم مدن البحر الأحمر، وعبرت فوق أرضها حضارات متعددة منذ العصور الفرعونية والرومانية وحتى العصر الإسلامي، ما جعلها تحمل مزيجًا ثقافيًا فريدًا لا يزال يظهر في طقوسها الشعبية حتى اليوم.
ويمثل مهرجان المحامل أحد أبرز الشواهد الحية على قدرة المدينة على حماية موروثها من التآكل أو النسيان.
وأشار أحمد عبده هلال، أحد أبناء المدينة، إلى أن المحامل ليست استعراضًا احتفاليًا فحسب، بل ممارسة روحية واجتماعية ترتبط بوجدان أهل القصير، مؤكدا أن استمرارها حتى الآن يعكس تمسك المجتمع المحلي بجذوره وخصوصيته الثقافية.
وتختتم القصير كل عام ليلة النصف من شعبان على إيقاع هذا الطقس الفريد، لتظل واحدة من المدن القليلة التي ما زالت تُحيي تراثها
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: ليلة النصف من شعبان القصير احتفالات النصف من شعبان
إقرأ أيضاً:
وزارة المالية تدمج حلول الذكاء الاصطناعي بمركز الاتصال وتتجاوز المستهدفات خلال النصف الأول
كشفت وزارة المالية، أمس، عن نتائج أداء مركز الاتصال خلال النصف الأول من عام 2026، والتي أظهرت نجاح دمج حلول الذكاء الاصطناعي في تخطي كافة المستهدفات التشغيلية المعتمدة وتطوير كفاءة الخدمات، حيث تمثلت أبرز الإنجازات في حل 97.11% من المكالمات من المرة الأولى، واختصار سرعة الرد إلى 8 ثوان فقط مع ارتفاع سعادة المتعاملين إلى 95.43%، بفضل التوظيف الأمثل للتقنيات الذكية التي أسهمت مباشرة في تسريع الاستجابة والارتقاء بجودة العمل المالي الحكومي وفق أعلى المعايير العالمية.
وأكد سعادة يونس حاجي الخوري وكيل وزارة المالية، أن هذه النتائج المسجلة تعكس الرؤية الاستباقية للوزارة في ترسيخ ريادتها الرقمية وصياغة مستقبل مبتكر للخدمات المالية الحكومية يتواكب مع التوجهات الإستراتيجية للدولة في تبني الحلول الذكية، حيث تبرز هذه الإنجازات القيمة الحقيقية للاستثمار المدروس في تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي، وقدرتها على إحداث تحول جذري في جودة الكفاءة التشغيلية، والارتقاء برضا المتعاملين عبر تقديم خدمات سريعة وموثوقة تفوق توقعاتهم وتختصر الجهد والوقت بشكل ملموس.
وأضاف أن الوزارة ملتزمة بمواصلة تطوير بيئتها التقنية وتحديث خدماتها باستمرار لضمان البناء على هذا التميز المؤسسي المبتكر وتوفير تجربة تفاعلية متكاملة تركز على تمكين العنصر البشري، وتزويده بأحدث الأدوات المساندة لضمان استدامة الأداء العالي، ومواكبة تطلعات المتعاملين بما يدعم تنافسية دولة الإمارات ويسهم في تعزيز مرونة وكفاءة العمل المالي الحكومي وفق أعلى المعايير العالمية المعتمدة في هذا المجال.
وأظهرت البيانات التفصيلية أداء استثنائياً في كافة المؤشرات التشغيلية، حيث حقق المركز نسبة 97.11%، في مؤشر حل المكالمات من المرة الأولى متجاوزاً المستهدف البالغ 90%.
وسجل مؤشر مستوى جودة الخدمة نسبة 92.41%، متخطياً المستهدف المحدد بـ 80 %، كما ارتفعت نسبة سعادة المتعاملين لتصل إلى 95.43%، مقارنة بمستهدف 90%، في حين بلغت نسبة المكالمات التي تم الرد عليها خلال 30 ثانية 93.40%، متفوقة على المستهدف البالغ 90%.
وترافق ذلك مع تقليص متوسط سرعة الرد على المكالمات ليكون 8 ثوان فقط وهو أداء أفضل بكثير من المستهدف البالغ 20 ثانية، كما انخفض متوسط زمن المكالمة إلى 4 دقائق و35 ثانية، وهو أقل من المستهدف البالغ 5 دقائق.
وتكللت هذه النتائج بتسجيل نسبة مكالمات مهجورة بلغت 1.88% فقط وهي أقل بكثير من المستهدف البالغ 5%.
ويرجع هذا النجاح وفق الوزارة إلى حزمة متكاملة من البرامج والتطبيقات الذكية المطبقة في المركز، وفي مقدمتها نظام تحليل المشاعر المدعوم بالذكاء الاصطناعي، الذي يرصد مشاعر المتعاملين من خلال تحليل نبرة الصوت والكلمات المستخدمة في المكالمات.
كما يعتمد النظام على تقنية تحويل الصوت إلى نص باستخدام الذكاء الاصطناعي، بما يتيح تحويل المكالمات إلى نصوص مكتوبة وتقديم ملاحظات وتوجيهات استرشادية للموظفين، بما يسهم في تعزيز جودة الردود ودقتها، هذا إلى جانب توظيف الذكاء الاصطناعي التوليدي للرد على استفسارات المتعاملين بشكل لحظي وعلى مدار الساعة طوال أيام الأسبوع.
ويتيح المركز نظام المحادثة مع الملفات، الذي يمكن المتعاملين من استخراج المعلومات والإجابات من المستندات والأدلة الإرشادية بصيغة “بي دي إف” عبر المحادثة المباشرة مع الذكاء الاصطناعي، بالتكامل مع المساعد الافتراضي لتقديم دعم مستمر وفوري للمتعاملين مع الاعتماد على شاشات العرض الذكية “تابلو” التي توفر لوحات قياس تفاعلية تتيح المتابعة اللحظية لحالة الطلبات ومراقبة الأداء واتخاذ القرارات الفورية جنباً إلى جنب مع نظام “تلبية” المخصص لاستقبال وتلبية طلبات المتعاملين بكفاءة متناهية. وام