خالد الجندي: مصر كانت وستظل دولة رائدة في نشر الفكر الإسلامي الوسطي بالعالم
تاريخ النشر: 3rd, February 2026 GMT
أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن الحديث عن تجديد الخطاب الديني أصبح حاضرًا بقوة في أذهان الشباب خلال الفترة الأخيرة، خاصة مع الانتشار الواسع لمصطلحات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحديثة، مشيرًا إلى أن مصر كانت وستظل دولة رائدة في كل ما يتعلق بالشأن الديني، حيث لعب علماؤها ومشايخها عبر التاريخ دورًا محوريًا في نشر الفكر الإسلامي الوسطي في مختلف أنحاء العالم، والتصدي بالحجة والعلم لقضايا الإرهاب والإلحاد والانحراف الفكري، فضلًا عن ريادتها العالمية في تلاوة القرآن الكريم التي نشأت عليها أجيال متعاقبة من المصريين والمسلمين.
وأضاف عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، خلال تصريحات تلفزيونية، اليوم الثلاثاء، من معرض القاهرة الدولي للكتاب، أن السؤال عن دور المشايخ في المرحلة المقبلة سؤال وجيه ومهم للغاية، مؤكدًا أن الذكاء الاصطناعي ما زال في طور التشكُّل، وأنه من الضروري المشاركة الواعية في هذه المرحلة، موضحًا أن هذه التقنيات تستقي معلوماتها من المستخدمين أنفسهم، وأن بنيتها الثقافية والفكرية تتكون من خلال ما يُقدَّم لها من معلومات وتصحيحات، محذرًا من الاعتماد على الذكاء الاصطناعي أو وسائل التواصل الاجتماعي في تلقي الفتاوى والمعلومات الدينية.
الشيخ خالد الجندي يكشف المعنى العميق للقصص القرآني
إعجاز بياني.. خالد الجندي يوضح الفرق بين لفظي الناس والإنسان في القرآن
وأوضح الشيخ خالد الجندي أن الذكاء الاصطناعي يفتقر إلى البنية المعرفية الشرعية المؤهلة للإجابة عن الأسئلة الدينية الدقيقة، مشيرًا إلى أنه قد يرد أحيانًا بـ«فهلوة» لا تمت للعلم الشرعي المنضبط بصلة، لافتًا إلى أنه أجرى تجارب شخصية في مجالات القرآن والتفسير والحديث والفقه والسيرة، ووجد أخطاءً واضحة، مؤكدًا أهمية تصحيح المعلومة الخاطئة عند ظهورها، لأن هذا التصحيح يُخزَّن ويسهم في تحسين الإجابات لاحقًا.
وشدد عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية على أن الاعتماد على فتاوى الذكاء الاصطناعي في الشأن الديني قد يبعد الإنسان عن المنهج الصحيح، داعيًا إلى الرجوع للمصادر الموثوقة والعلماء المتخصصين، وعدم الانسياق وراء الإجابات السريعة غير المنضبطة، مشيرًا إلى أن تصحيح الأخطاء واجب علمي واحتسابي إذا ظهرت معلومات مغلوطة.
وفيما يتعلق بدور الأزهر الشريف، طمأن الشيخ خالد الجندي السائلين مؤكدًا أن المؤسسة الدينية والأزهر الشريف على أهبة الاستعداد، وأنه يضم طرازًا فريدًا من العلماء يتمتعون بجاهزية علمية ودعوية كبيرة، مشددًا على أن علماء الأزهر ما زالوا بخير، وأن العمامة الأزهرية ستظل رمزًا للفكر والوسطية والتطور والحداثة واحترام الآخر، داعيًا الجميع إلى الثقة في علمائهم وتجربتهم، ومؤكدًا استمرار الدور المصري الريادي في تجديد الخطاب الديني ومخاطبة الأجيال الجديدة بلغة العصر.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الشيخ خالد الجندي خالد الجندي المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية تجديد الخطاب الديني الذكاء الاصطناعي المجلس الأعلى للشؤون الإسلامیة الشیخ خالد الجندی الذکاء الاصطناعی الخطاب الدینی ا إلى أن
إقرأ أيضاً:
برنامج خبراء الإمارات يطلق “مسار الذكاء الاصطناعي” يونيو الجاري
يطلق برنامج خبراء الإمارات- “مسار الذكاء الاصطناعي” – في شهر يونيو الجاري، اتساقاً مع استراتيجية الإمارات الوطنية للذكاء الاصطناعي 2031، الهادفة إلى دمج حلول الذكاء الاصطناعي في مختلف العمليات الحكومية والقطاعات الاستراتيجية الحيوية.
ويدعم “مسار الذكاء الاصطناعي”، ضمن برنامج خبراء الإمارات خمسة أهداف رئيسية في استراتيجية الإمارات الوطنية للذكاء الاصطناعي 2031، تتمثل في تعزيز مكانة الإمارات كمركز عالمي للذكاء الاصطناعي، وتعزيز التنافسية في القطاعات الحيوية عبر توسيع تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وتسريع تبني الذكاء الاصطناعي في الخدمات الحكومية، وتطوير الكفاءات الإماراتية لشغل وظائف تعتمد على الذكاء الاصطناعي، وربط البحث المتقدم والبنية التحتية بالتطبيق الواقعي.
ومن المقرر أن يضم “مسار الذكاء الاصطناعي”، نخبة من الكوادر الوطنية ضمن 25 قطاعاً حيوياً؛ حيث سيلتحق المنتسبون بتدريبات مكثفة في مجالات عدة من بينها أنظمة الذكاء الاصطناعي والحوكمة والقيادة، والمشاركة في عدد من الرحلات الدراسية الدولية، والعمل على مشروعات تخرج مصممة لمواجهة تحديات حقيقية على المستوى الوطني، بإشراف مباشر من الموجهين.
وقال سعادة أحمد الشامسي، مدير برنامج خبراء الإمارات: “نجحت دولة الإمارات في ترسيخ مكانتها الرائدة كبيئة حاضنة للذكاء الاصطناعي على مستوى العالم، ومع انطلاق مسار الذكاء الاصطناعي؛ سيتم التركيز الآن على الانتقال من تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي إلى توظيفها بكفاءة وقيادة تطويرها، بما يسهم في إعداد كوادر وطنية قادرة على صياغة السياسات وتعزيز تنافسية الدولة عالمياً لعقود قادمة”.
وأضاف: “يأتي انطلاق مسار الذكاء الاصطناعي ضمن برنامج خبراء الإمارات تزامناً مع الإعلان عن المنظومة الجديدة لحكومة الإمارات، والتي تهدف لتحويل 50% من قطاعات وخدمات وعمليات الحكومة لتطبيق نماذج الذكاء الاصطناعي ذاتية التنفيذ والقيادة خلال عامين”، موضحاً أنه بخلاف الأنظمة التقليدية؛ تتسم تلك النماذج بقدرتها على تنفيذ المهام وإدارة العمليات المعقدة بصورة مستقلة، إذ يركز مسار الذكاء الاصطناعي على إعداد كوادر وطنية قادرة على التعامل مع هذه الأنظمة وإدارتها بمسؤولية داخل قطاعات وبيئات تشغيلية حيوية.
وفي سياق متصل؛ تضمنت عملية اختيار المنتسبين إجراء مقابلات معمقة مع عدد من خبراء الذكاء الاصطناعي، إلى جانب زملاء وخريجي برنامج خبراء الإمارات.
وقالت البروفيسورة هدى الخزيمي، المتحدثة باسم برنامج خبراء الإمارات “مسار الذكاء الاصطناعي”: “خلال المقابلات ومناقشات الاختيار، برز لدى العديد من المرشحين وعي متقدم باستراتيجية الإمارات الوطنية للذكاء الاصطناعي 2031، وفهم واضح بأن المرحلة المقبلة تعتمد على التطبيق المؤسسي الفعّال للذكاء الاصطناعي منوهة بالمستوى الاستثنائي من الطموح والكفاءة لدى عدد من المرشحين، وإمكاناتهم العالية لإحداث أثر محلي وعالمي وإضافة قيمة حقيقية للقطاعات وتعزيز تنافسية الدولة.
تجدر الإشارة إلى أن إطلاق “مسار الذكاء الاصطناعي”، ضمن برنامج خبراء الإمارات، هو امتداد للزخم الذي تشهده دولة الإمارات في مجال تبني التكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي، حيث صنّفتها مؤشرات دولية حديثة ضمن الدول الرائدة عالمياً في الجاهزية المؤسسية وتبني الذكاء الاصطناعي على مستوى الحكومات، وتشكل الاستثمارات في البنية التحتية الرقمية وبناء القدرات الوطنية قاعدة أساسية لدعم هذا المسار وتطوير مخرجاته المستقبلية. وام