بوابة الوفد:
2026-06-02@22:35:49 GMT

معرض الكتاب لوحة فنية رسمها الشعب المصرى

تاريخ النشر: 3rd, February 2026 GMT

رسم الشعب المصرى أجمل لوحة فنية بطلها ملايين من الناس وهم يؤدون صلاة الجمعة بمعرض الكتاب لتتصدر اللوحة الحية صفحات السوشيال ميديا والمواقع العالمية لتؤكد أن شعب مصر بكل فئاته يجمعهم الفرحة والبهجة،
ويمثّل لهم معرض الكتاب عيداً ثقافياً، فهو أحد أبرز الأعمدة الثقافية في العالم العربي، وحدث سنوي تتلاقى فيه المعرفة مع الإبداع، ويتجسد من خلاله الحوار الفكري بوصفه ضرورة مجتمعية لا غنى عنها، وتجاوز المعرض كونه سوقاً للكتاب إلى فضاء ثقافي مفتوح، يعكس ملامح المشهد الفكري في مصر والمنطقة العربية والدولية، ويرصد تحولات القراءة واهتمامات الجمهور.

في معرض الكتاب، لم تكن الكتب وحدها هي البطل.
هناك، بين الأجنحة والممرات، صادفت الأصدقاء ووجوهاً كثيرة كان يملؤني الشوق لرؤيتها. أشخاص جمعتنا لسنوات شاشة الهاتف، وتبادلنا الكلمات والصور عبر “الواتس”، لكننا افتقدنا حرارة اللقاء الحقيقي.
خلال أيام المعرض عشنا لحظات بلا شاشات، بلا إشعارات تقطع الحديث، ولا مكالمات مؤجلة. كنا نضحك، نتحدث، ونتشارك الوقت كما يجب أن يكون. عندها تذكرت حملة الدكتورة منى الحديدي، أيقونة الإعلام، التي أكدت أن التواصل الحقيقي لا يُختصر في رسالة صوتية أو مكالمة سريعة، مهما تطورت وسائل الاتصال.
مهما قربتنا التكنولوجيا ظاهرياً، يظل الحنين للقاء وجهاً لوجه حاضراً للعين التي ترى، وللصوت الذي يسمع بلا وسيط، وللمشاعر التي لا تحتاج شبكة إنترنت كي تصل، وأدركت أن الإنسان لا يكتفي بالتواصل بل يحتاج إلى الحضور.

ونجح المعرض فى تنظيم فعالياته، والتي لا تشهد أي مشاحنات أو فوضى، مما يبرز قدرة المصريين على التكيف مع المساحات العامة الكبرى واحترام القواعد المعمول بها، ومشاركة العائلات والأفراد في الندوات وحفلات التوقيع مما جعل المعرض فرصة كبيرة للتبادل الثقافي والمعرفي.
بجانب هذا، يعكس المعرض أيضاً صورة مصر كداعم للثقافة والفكر المتنوع، وهو شيء يعزز صورة مصر في الخارج ويعطي انطباعاً إيجابياً عن كيفية سير الأمور في البلد
وتنوعت أجنحة دور النشر المشاركة بين العربية والأجنبية، والحكومية والخاصة، مقدمة طيفاُ واسعاً من الإصدارات التي تشمل الأدب، والفكر، والتاريخ، والعلوم، وكتب الأطفال، بما يعكس ثراء الحركة الثقافية وتعدد مصادرها.
ولا تتوقف أهمية المعرض عند حدود الكتب المعروضة، بل تتعزز عبر البرنامج الثقافي المصاحب الذي يضم ندوات فكرية، وأمسيات شعرية، ولقاءات مفتوحة مع الكتّاب والمفكرين، وحفلات وحكي وورش رسم للأطفال، وتُسهم هذه الفعاليات في خلق حالة من الحوار الثقافي الحيوي، وتمنح الجمهور فرصة نادرة للتواصل المباشر مع صناع الفكر والإبداع، ما يرسخ مكانة المعرض كمنبر ثقافي مؤثر وحيوي.
كما كان للإعلام دور بارز في مواكبة فعاليات المعرض، من خلال التغطيات اليومية، والبرامج الثقافية، والتقارير الميدانية، التي نجحت في نقل أجواء الحدث إلى جمهور واسع داخل مصر وخارجها. وأسهم هذا الحضور الإعلامي الفعّال في تعزيز قيمة المعرض، وتوسيع دائرة الاهتمام به، وربطه بالقضايا الثقافية والفكرية الراهنة.
ويعتبر معرض القاهرة الدولي للكتاب مرآة صادقة لميول القارئ العربي، حيث يلاحظ تنامي الإقبال على الروايات وكتب التنمية البشرية، إلى جانب استمرار حضور الكتب الفكرية والسياسية. وتطرح هذه الملاحظة تساؤلات مهمة حول اتجاهات القراءة المعاصرة، ودور المؤسسات الثقافية في دعم التنوّع المعرفي وتشجيع القراءة الواعية والعميقة.
ويظل معرض القاهرة الدولي للكتاب حدثاً ثقافياً راسخاً، تتجلى فيه قيمة الكتاب بوصفه أداة للتنوير وبناء الوعي، وجسراً يربط بين تراث الماضي وأسئلة الحاضر. كما يمثّل استثماراً حقيقياً في الإنسان، ودعامة أساسية لترسيخ الهوية الثقافية، وتعزيز مكانة مصر كمركز ثقافي رائد في العالم العربي.
ويستحق القائمون على معرض القاهرة الدولي للكتاب ط الشكر والتقدير على ما بذلوه من جهد واضح في تنظيم هذا الحدث الثقافي الكبير وإخراجه بصورة مشرّفة، دعماً للحركة الثقافية ونشراً للوعي والمعرفة، مع أطيب التمنيات للمعرض بمزيد من النجاح والاستمرارية.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: معرض القاهرة الدولي للكتاب معرض الکتاب

إقرأ أيضاً:

وظائف بعض الكتاب

يتذرع بعض الناس بانشغالهم في وظيفتهم، أو أعمالهم حجةً لتوقفهم عن الكتابة، أو قِلتها؛ لكن الواقع أن أكثر الكتاب كانوا مرتبطين بدرجة ما بعمل آخر، إضافة إلى أعمالهم الإبداعية في الكتابة، وهو ما لم يمنعهم منها، وأحيانًا بغزارة. صحيح أن التفرغ للكتابة قد يزيد من إبداع المبدعين لكن الوظيفة لا توقفها.
فعلى الصعيد المحلي، كان الروائي السعودي عبده خال، الذي فاز بالجائزة العالمية للرواية العربية (البوكر العربية) عام 2010 عن روايته (ترمي بشرر)، إلى جانب عدد آخر من الكتب والروايات، كان يعمل مدرسًا إلى جانب كتابته في عدد من الصحف.
كما أن الكاتب والناقد الكبير المعروف الدكتور عبد الله الغذامي، الذي صدرت له عشرات الكتب الفكرية والثقافية، كان أستاذًا جامعيًّا في جامعة الملك سعود، قبل أن يتقاعد، ومع ذلك فقد تمكن من تأليف مجموعة رائعة من الكتب الفكرية والثقافية، وكتب في النقد الثقافي.
أما الكاتب المصري الحاصل على جائزة نوبل للأدب نجيب محفوظ؛ فقد كان موظفًا في وزارة الأوقاف والجامعة، وكان يقول عن نفسه: الوظيفة أخذت نصف يومي لمدة 37 سنة (صفحات من مذكرات نجيب محفوظ، للكاتب رجاء النقاش، ص 39)، وأضاف بأنه لم يتفرغ للأدب كليًّا في مصر سوى العقاد (المصدر السابق).
أما الروائي الروسي الكبير ليو تولستوي، الذي أنتج مجموعة من أفضل الروايات عالميًّا، منها (الحرب والسلام) و(آنا كارنينا)، فقد عمل مديرًا لمدرسة، وكذلك مديرًا ووسيط أملاك عقارية.
ولم يختلف عنه الروائي الروسي ثيودور ديستويفسكي، الذي كان من أشهر رواياته (الجريمة والعقاب) و(الأبله) و(الإخوة كارامازوف)، فقد كان مهندسًا عسكريًّا في الجيش الروسي القيصري، قبل أن يستقيل ويتفرغ للكتابة، كما أسس صحيفة وعمل محررًا فيها ومديرًا لها.
أما الروائي الكولومبي أرنست همنغواي، الذي اشتهر بعدة روايات منها (الشيخ والبحر) و(لمن تقرع الأجراس)، وفاز بجائزة نوبل للأدب عام 1954، فقد عمل صحفيًّا ومراسلًا لتغطية الحروب، ومنها الحرب العالمية الثانية.
وكان الروائي الأمريكي المعروف برواياته المتخصصة في الرعب، ستيفن كينغ، يعمل في بداية حياته المهنية مدرسًا للغة الإنجليزية للمرحلة الثانوية، ومن رواياته: (البريق) و(بؤس) و(مقبرة الحيوانات).
وقد كان الروائي إسحاق أزيموف أستاذًا في الكيمياء الحيوية في جامعة بوسطن، لكنه استقال من الجامعة واتجه للكتابة، مستفيدًا من خلفيته العلمية في كتبه ورواياته. وأصدر عددًا من الكتب في اتجاهين؛ العلوم المبسطة والخيال العلمي. ومن كتبه سلسلة كتب الأساس وسلسلة الروبوتات، وبلغ عدد كتبه 500 كتاب.
أما الروائي الشهير جورج أورويل (بريطاني مولود في الهند)، الذي اشتهر بكتابات منها (مزرعة الحيوان) و(1984)، فقد عمل في مجالات متعددة؛ منها بيع الكتب المستعملة، حتى إنه عمل في غسل الصحون في فنادق باريس، ثم مذيعًا في بي بي سي.
ولم تختلف الكاتبة البريطانية فرجينيا وولف، التي يعد من أهم كتبها (السيدة دالاواي) و(إلى المنارة) و(أورلاندو) و(الأمواج)، عن أغلبية الكتاب عالميًّا في عدم تفرغها للكتابة، حيث كانت تملك دار نشر (Hogarth Press) مع زوجها.

مقالات مشابهة

  • وظائف بعض الكتاب
  • جهات التحقيق تستمع لأقوال صبري نخنوخ وشقيقه في اتهامهما بمشاجرة القاهرة الجديدة
  • "فلوس الفيلا".. بدء التحقيق مع صبري نخنوخ والمتهمين في مشاجرة معرض السيارات
  • التفاصيل الكاملة لضبط صبري نخنوخ وشقيقه و5 معاونين في واقعة مشاجرة القاهرة الجديدة
  • داغستان تعرض كبشا بوزن 120 كغ في معرض تربية الأغنام والماعز في كالميكيا الروسية
  • الفري يفتتح معرض الكتاب 52 في الرابطة الثقاقية  من طرابلس الى الوطن: الكتاب رسالة صمود
  • فرنسا تحظر مشاركة إسرائيل في "معرض دولي للدفاع"
  • كلية الصيدلة والعلوم الطبية في جامعة البترا تنظم معرض مشاريع التركيبات الصيدلانية
  • مكتبة الإسكندرية تستضيف معرض «ديارنا» لدعم الحرف التراثية
  • وزيرا التموين والصناعة يفتتحان معرض ProPak MENA 2026 بالقاهرة