بنزيمة يحيي زمن الصفقات المدوية بين عمالقة الدوري السعودي
تاريخ النشر: 3rd, February 2026 GMT
في خطوة أعادت إلى الواجهة واحدة من أكثر الظواهر إثارة في تاريخ الكرة السعودية، أعلن نادي الهلال، متصدر ترتيب الدوري السعودي، تعاقده رسميا مع المهاجم الفرنسي كريم بنزيمة قادما من نادي الاتحاد، حامل اللقب.
وكان بنزيمة قد انضم إلى الاتحاد في صيف 2023 بعد مسيرة أسطورية مع ريال مدريد، توّج خلالها بخمسة ألقاب لدوري أبطال أوروبا، قبل أن يقود "العميد" إلى لقب الدوري السعودي، ليكتب فصلا جديدا في مسيرته الحافلة.
هذا الانتقال لا يُعد مجرد صفقة فنية لتدعيم الهجوم، بل هو اقتحام لمنطقة الخطوط الحمراء في الانتقالات التي لطالما أشعلت صراعات جماهيرية وتاريخية بين أقطاب الكرة في المملكة.
فخروج "الحكومة" من معقل الاتحاد في جدة ليرتدي قميص الهلال في الرياض، يكسر "تابوهات" الولاء التقليدي ويضع بنزيمة ضمن قائمة قصيرة من النجوم الذين تجرأوا على عبور الجسر الفاصل بين المتنافسين اللدودين (الهلال، الأهلي، الاتحاد، النصر)، في صفقة ستظل أصداؤها تتردد طويلا في الدوري السعودي.
أحمد بهجة.. "الساحر"يُعد المهاجم المغربي أحمد بهجة أحد أبرز الأمثلة على لاعب كسر حاجز الانتماء. نجم التسعينيات لعب للهلال، ثم الاتحاد، ثم النصر، وترك بصمة واضحة مع الجميع.
انتقل إلى الهلال موسم 1994-1995، حقق بطولات مهمة أبرزها دوري أبطال العرب وكأس ولي العهد، قبل أن ينتقل إلى الاتحاد في موسم 1996 لغاية 1999، حيث عاش أزهى فتراته، مسجلا 59 هدفا في ثلاثة مواسم، ومساهما في تحقيق ألقاب الدوري السعودي مرتين وعددا من الكؤوس المحلية واختتم مسيرته بكأس الكؤوس الآسيوية عام 1999.
وبعد تجربة احترافية قصيرة في الإمارات عاد مجددا للدوري السعودي من بوابة النصر ولكن دون أن يترك إنجازات كبيرة، ورغم لعبه لثلاثة أندية غريمة، بقي بهجة اسما حاضرا في ذاكرة الجماهير، بوصفه مهاجما استثنائيا قدّم كرة ممتعة وأهدافا لا تُنسى.
لم تقتصر الظاهرة على النجوم العرب، فالدوري السعودي عرف أسماء أجنبية لعبت لأكثر من نادٍ كبير ونجحت في ترك أثرها.
إعلانالبرازيلي سيرجيو ريكاردو الذي أطلق عليه لقب "المجنون" تألق مع الأهلي، ثم الهلال، ثم الاتحاد، وحقق بطولات قارية ومحلية، وكان أحد أكثر اللاعبين إثارة في جيله.
بدأ سيرجيو ريكاردو مشواره في الملاعب السعودية مع نادي الأهلي، حيث تُوّج معه بلقب كأس ولي العهد عام 1998، قبل أن ينتقل إلى نادي الهلال، ويقوده لتحقيق بطولة دوري أبطال آسيا للأندية عام 2000، مسجلا ثلاثة أهداف في المباراة النهائية.
واصل اللاعب البرازيلي مسيرته في المملكة بالانتقال إلى نادي الاتحاد، ونجح في التتويج معه بلقب دوري خادم الحرمين الشريفين عام 2003، ثم خاض تجربة لاحقة مع نادي الوحدة، التي لم تحقق النتائج المرجوة، ليتم بعدها الاستغناء عن خدماته.
وفي عام 2010، عاد سيرجيو ريكاردو إلى الملاعب السعودية من بوابة نادي الرائد، وهو في سن يناهز الخامسة والثلاثين، في محطة أخيرة ضمن مسيرته الكروية داخل المملكة.
حمل اللاعب الكولومبي ريكاردو بيريز تامايو، الملقب بـ"الكاتو" (القط)، حضورا لافتا في الدوري السعودي خلال نهاية التسعينيات وبداية الألفية، بعدما خاض تجربتين احترافيتين مع ناديي الأهلي والهلال.
وبدأ بيريز مشواره في الملاعب السعودية مع النادي الأهلي خلال موسم 1999–2000، قبل أن ينتقل لاحقا إلى نادي الهلال، الذي مثّل صفوفه في موسمي 2001 و2002.
وبذلك يكون "الكاتو" قد دافع عن ألوان الفريقين في فترة زمنية امتدت من أواخر التسعينيات وحتى أوائل الألفية الجديدة، ضمن مرحلة شهدت حضورا مميزا للمحترفين الأجانب في الكرة السعودية.
يُعد المغربي عبد الرزاق حمد الله من أبرز المهاجمين في تاريخ الدوري السعودي للمحترفين، بعد أن ترك بصمة تهديفية بارزة عبر عدة مواسم وحصل على ألقاب وأرقام مميزة مع أكثر من نادٍ في المسابقة وهو من اللاعبين القلائل أيضا الذين انتقلوا بين فريق القمة.
بداية رحلة حمد الله كانت مع النصر موسم 2018، وحقق نجاحا باهرا منذ موسمه الأول، حيث تُوّج هداف الدوري بعد تسجيله رقما قياسيا بـ 34 هدفا في موسم 2018–2019، وهو أعلى عدد أهداف يسجله لاعب في موسم واحد في تاريخ المسابقة آنذاك.
في ديسمبر/كانون الأول 2021 انتقل حمد الله إلى نادي الاتحاد، وواصل تألقه التهديفي، محققا أرقاما مزدوجة في كل موسم، وكان من العناصر الأساسية في هجوم الفريق، وزاد من رصيده التهديفي في الدوري ليتجاوز 120 هدفا مع الناديين السابقين.
في صيف 2025 انضم حمد الله إلى نادي الشباب، واستمر في تقديم مستويات قوية، حيث سجل أعدادا كبيرة من الأهداف وساهم بشكل فعال في نتائج الفريق هذا الموسم، مما عزز موقعه كأحد أبرز هدافي الدوري، وفي عام 2025 انضم أيضًا إلى الهلال السعودي على سبيل الإعارة للمشاركة في كأس العالم للأندية، لتعزيز خط هجوم الفريق خلال البطولة.
يظل انتقال اللاعبين بين الأندية ظاهرة طبيعية ومرتبطة بعالم الاحتراف، إذ أصبحت صفقات الانتقال جزءًا أساسيًا من استراتيجيات الأندية لتعزيز صفوفها وتحقيق أهدافها الرياضية، ما يعكس واقع كرة القدم الحديثة وديناميكيتها المستمرة.
إعلان
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات الدوری السعودی فی الدوری إلى نادی حمد الله فی موسم قبل أن
إقرأ أيضاً:
مكافآت استثنائية تنتظر لاعبي السعودية في كأس العالم.. الاتحاد السعودي يحفز "الأخضر" لتحقيق الإنجاز
كشفت تقارير صحفية سعودية عن رصد مكافآت مالية ضخمة للاعبي منتخب السعودية، في خطوة تهدف إلى تحفيز عناصر "الأخضر" قبل المشاركة في نهائيات كأس العالم المقبلة، المقرر إقامتها في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك خلال صيف العام الجاري.
وبحسب ما أوردته صحيفة "عكاظ" السعودية، فإن الاتحاد السعودي لكرة القدم وضع حوافز مالية كبيرة للاعبي المنتخب الوطني، ترتبط بالنتائج التي سيحققها الفريق خلال مشواره في البطولة العالمية، وذلك ضمن خطة شاملة لدعم المنتخب وتوفير أفضل الأجواء الممكنة من أجل الظهور بصورة مشرفة على الساحة الدولية.
ويأتي هذا التحرك في إطار سعي المسؤولين عن الكرة السعودية إلى تعزيز الدوافع المعنوية للاعبين، خاصة أن النسخة المقبلة من كأس العالم ستكون تاريخية، بعدما تقرر زيادة عدد المنتخبات المشاركة إلى 48 منتخبًا للمرة الأولى في تاريخ البطولة، ما يرفع من مستوى المنافسة والطموحات لدى مختلف المنتخبات المشاركة.
ومن المقرر أن تنطلق منافسات كأس العالم يوم 11 يونيو وتستمر حتى 19 يوليو، حيث تستضيفها بشكل مشترك الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، في نسخة ينتظر أن تكون واحدة من أكبر النسخ في تاريخ البطولة من حيث عدد المباريات والمنتخبات المشاركة.
وأسفرت القرعة عن وقوع منتخب السعودية في المجموعة الثامنة إلى جانب منتخبات إسبانيا وأوروجواي والرأس الأخضر، وهي مجموعة تبدو صعبة بالنظر إلى قوة وخبرة بعض المنتخبات المشاركة فيها، وعلى رأسها المنتخب الإسباني بطل العالم السابق، ومنتخب أوروجواي صاحب التاريخ العريق في المونديال.
وسيبدأ المنتخب السعودي مشواره في البطولة بمواجهة قوية أمام أوروجواي، قبل أن يخوض تحديًا أكبر أمام إسبانيا في الجولة الثانية من دور المجموعات، على أن يختتم مبارياته في هذا الدور بمواجهة منتخب الرأس الأخضر، التي قد تكون حاسمة في تحديد فرص التأهل إلى الأدوار الإقصائية.
وتأمل الجماهير السعودية أن ينجح "الأخضر" في تكرار إنجازاته السابقة في كأس العالم، وأن يقدم مستويات قوية تعكس التطور الكبير الذي شهدته الكرة السعودية خلال السنوات الأخيرة، سواء على مستوى المنتخبات أو الأندية. كما يعول الاتحاد السعودي على عامل الحوافز والمكافآت الاستثنائية من أجل رفع الروح القتالية لدى اللاعبين ودفعهم لتحقيق نتائج إيجابية أمام منافسين يمتلكون خبرات كبيرة في المحافل العالمية.
ويُنتظر أن تشهد الأيام المقبلة الكشف عن مزيد من التفاصيل المتعلقة بقيمة المكافآت وآلية صرفها، في ظل الرغبة الكبيرة لدى الاتحاد السعودي في توفير كل عوامل النجاح للمنتخب خلال مشاركته المرتقبة في كأس العالم.