مجلس السيادة يوجه بشأن السفارات والبعثات الدبلوماسية في السودان
تاريخ النشر: 4th, February 2026 GMT
بورتسودان – متابعات تاق برس- دعا عضو مجلس السيادة الانتقالي الفريق إبراهيم جابر اليوم الثلاثاء، إلى الانتقال التدريجي للسفارات والبعثات الدبلوماسية المعتمدة لدى السودان، وترتيب الأوضاع وفق خطط وبرامح واضحة.
وتعهد بأن الحكومة ستكون شريكاً وعوناً للبعثات الدبلوماسية، وستقدم كل ما من شأنه تمكينها من آداء واجباتها على الوجه المطلوب.
وأكد مساعد البرهان وقوف الدولة مع السفارات لتسهيل إجراءات العودة، تقديراً لمواقفها الداعمة للشعب السوداني، مشيراً إلى استمرار أعمال التأهيل في قطاعات الكهرباء والطرق، ووضع خطة متكاملة تشمل الجانبين الأمني والخدمي.
وعبّر عضو مجلس السيادة الانتقالي الفريق مهندس إبراهيم جابر، عن تقدير الحكومة والشعب السوداني وامتنانه للدول الشقيقة والصديقة والمنظمات الإقليمية والدولية، مثمناً مواقفها الداعمة للشعب السوداني خلال محنته، وما بذلته من جهود مقدرة.
وقدم جابر للبعثات الديبلوماسية والمنظمات الدولية والإقليمية المعتمدة لدى السودان تنويرا حول ترتيبات عودة مؤسسات الدولة لمزاولة عملها من العاصمة الخرطوم، بحضور وكيل وزارة الخارجية والتعاون الدولى السفير معاوية عثمان خالد.
وأشار جابر، خلال التنوير إلى الجهود الكبيرة التي بذلتها اللجنة العليا لتهيئة بيئة العودة إلى ولاية الخرطوم من أجل إعادة الأوضاع إلى طبيعتها وتهيئة الظروف لعودة المواطنين إلى الولاية، مؤكداً المضي قدماً في تنفيذ الخطط الرامية لاستعادة الخدمات الأساسية وتعزيز الاستقرار.
https://www.tagpress.net/wp-content/uploads/2026/02/VID-20260203-WA0015.mp4وفي الجانب الأمني، أشار إلى الجهود التى تمت لإزالة ونقل مخلفات الحرب، وتنفيذ أعمال التعقيم، وتأمين الطرق عبر الشرطة، وتفعيل عمل النيابات، إلى جانب تأهيل المحطات النيلية.
وأبان أن ولاية الخرطوم لا تعاني من مشكلة في المياه، مع استمرار الجهود لضمان إنسياب التيار الكهربائي، لا سيما للمستشفيات، وإعطاء الأولوية للمناطق ذات الكثافة السكانية العالية.
كما أشار إلى توفير الخدمات الصحية والدوائية، مؤكداً الشراكة مع المنظمات الوطنية والدولية في مجالات البيئة، والتعليم، والصحة.
ولفت الى أن اللجنة العليا وفرت الكتاب المدرسي والإجلاس، دعماً لاستقرار العملية التعليمية وعودة الحياة إلى طبيعتها.
وقال مجلس السيادة ان جابر تلقى مداخلات وأسئلة من عدد من السفراء ورؤساء المنظمات، تناولت موضوعات العودة إلى الخرطوم، ومستوى الخدمات، وصيانة مقار البعثات الدبلوماسية التي تعرضت للنهب والتدمير من قبل ما اسماها مليشيا الدعم السريع، إضافة إلى التسهيلات التي ستقدم لهم خلال المرحلة المقبلة.
إبراهيم جابرالبعثات الدبلوماسيةالعودة الى مقار البعثات في الخرطوم
المصدر
المصدر: تاق برس
كلمات دلالية: إبراهيم جابر البعثات الدبلوماسية مجلس السیادة
إقرأ أيضاً:
عقوبات أمريكية جديدة على السودان.. الخرطوم ترفض الاتهامات وواشنطن تشدد الضغوط
دخلت المواجهة بين السودان والولايات المتحدة مرحلة جديدة مع بدء سريان عقوبات أمريكية إضافية بحق الخرطوم، على خلفية اتهامات وجهتها واشنطن للقوات المسلحة السودانية باستخدام أسلحة كيميائية خلال الحرب مع قوات الدعم السريع.
وبينما تصر الإدارة الأمريكية على المضي في إجراءاتها، ترفض الحكومة السودانية الاتهامات بشكل قاطع، مؤكدة التزامها باتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية، ومعتبرة أن العقوبات تستند إلى مزاعم لم تقدم بشأنها أي أدلة.
وتأتي هذه التطورات في وقت يعيش فيه السودان واحدة من أسوأ أزماته الإنسانية والاقتصادية منذ اندلاع الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع في نيسان/ أبريل 2023، وهي الحرب التي أوقعت عشرات آلاف القتلى وتسببت في نزوح ولجوء الملايين، فضلا عن دمار واسع طال البنية التحتية والاقتصاد.
الخرطوم ترفض العقوبات وتطالب بالأدلة
أعلنت وزارة الخارجية السودانية رفضها للعقوبات الأمريكية الجديدة، مؤكدة في بيان رسمي أنها "ترفض رفضا قاطعا العقوبات الأحادية وغير القانونية التي أعلنت الولايات المتحدة فرضها على السودان".
وأضافت الوزارة أن القرار الأمريكي استند إلى "مزاعم باطلة" سبق أن نفتها الحكومة السودانية، موضحة أن هذه الاتهامات بدأت بالظهور في وسائل الإعلام استنادا إلى مصادر مجهولة، قبل أن تتحول إلى إجراءات رسمية من جانب واشنطن.
وأكدت الخارجية أن السودان "لا ينتج ولا يمتلك ولا يستخدم الأسلحة الكيميائية"، مشيرة إلى أنه يواصل الوفاء بالتزاماته بموجب اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية، بما في ذلك تقديم الإخطارات الدورية المطلوبة.
كما أوضحت أن الخرطوم تعاملت مع الاتهامات الأمريكية "بجدية وشفافية"، وانخرطت في اتصالات فنية مع الجانب الأمريكي للاطلاع على المعلومات التي استندت إليها واشنطن، مؤكدة استعدادها للتعاون مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية والجهات الدولية المختصة للتحقق من المزاعم عبر الأطر القانونية والفنية المعتمدة.
عقوبات تستهدف الاقتصاد والتكنولوجيا
وبدأت العقوبات الأمريكية الجديدة دخول حيز التنفيذ في 20 تموز/ يوليو 2026، بعد إعلان واشنطن أن السودان لم يستوف الشروط المنصوص عليها في قانون مكافحة الأسلحة الكيميائية والبيولوجية خلال مهلة استمرت ثلاثة أشهر.
وتشمل الإجراءات الجديدة، بحسب القرارات الأمريكية، فرض قيود على القروض والمساعدات المالية والفنية المقدمة للسودان عبر المؤسسات المالية الدولية، مع استثناء المساعدات الإنسانية والغذائية.
كما فرضت واشنطن قيودا واسعة على تصدير معظم السلع والتقنيات الأمريكية إلى السودان، مع إخضاع المنتجات ذات الاستخدام الأمني أو العسكري لسياسة تقوم على افتراض رفض منح تراخيص التصدير.
ومن المقرر أن تستمر هذه العقوبات لمدة عام على الأقل، ما لم تقرر الإدارة الأمريكية أن السودان استوفى الشروط القانونية التي تسمح برفعها.
ويرى مراقبون أن هذه الإجراءات قد تزيد من عزلة السودان المالية والتجارية، وتحد من قدرته على الوصول إلى التمويل والتكنولوجيا والاستثمارات الأجنبية، في وقت يعاني فيه الاقتصاد السوداني من تداعيات الحرب المستمرة.
أزمة بدأت قبل أكثر من عام
وتعود جذور الأزمة إلى أيار/ مايو 2025، عندما أعلنت الولايات المتحدة فرض أولى العقوبات على السودان بعد اتهام القوات المسلحة باستخدام أسلحة كيميائية خلال الحرب في عام 2024.
وفي أعقاب تلك الاتهامات، أصدر رئيس مجلس السيادة الانتقالي عبد الفتاح البرهان، في 29 أيار/ مايو 2025، قرارا بتشكيل لجنة وطنية ضمت ممثلين عن وزارات الخارجية والدفاع وجهاز المخابرات العامة للتحقيق في المزاعم الأمريكية.
وخلال مشاركة السودان في الدورة الـ109 للمجلس التنفيذي لـمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية في لاهاي، في تموز/ يوليو 2025، أكدت الخارجية السودانية أن الحكومة تعاملت مع القضية "بجدية وشفافية"، وأعلنت أن الجانب الأمريكي أبدى استعداده لتزويد الخرطوم بالمعلومات التي استند إليها.
غير أن الاتصالات الفنية بين الجانبين لم تنجح في احتواء الخلاف، لتتجه واشنطن لاحقا إلى فرض عقوبات إضافية دخلت حيز التنفيذ خلال تموز/ يوليو 2026.
تداعيات تتجاوز البعد العسكري
ويرى المحلل السياسي السوداني عثمان فضل الله أن العقوبات الأمريكية تمثل تطورا سياسيا وقانونيا بالغ الخطورة، لأنها تنقل الاستهداف من الأشخاص إلى المؤسسة العسكرية نفسها.
وقال فضل الله، في تصريحات نقلتها وكالة الأناضول، إن "هذه ربما تكون المرة الأولى التي تواجه فيها القوات المسلحة، بصفتها مؤسسة، عقوبات مباشرة، بعدما كانت الإجراءات السابقة تستهدف أفرادا أو النظام الحاكم".
وأضاف أن التأثير العسكري المباشر للعقوبات قد يبقى محدودا في ظل استمرار الحرب وتعدد مصادر حصول أطراف النزاع على السلاح، إلا أن آثارها الاقتصادية والدبلوماسية ستكون أكثر عمقا.
وأوضح أن القيود الجديدة ستؤدي إلى تشديد العقبات أمام التعاون العسكري والتقني، وإضعاف فرص الحصول على التمويل والاستثمارات، فضلا عن زيادة الضغوط الدولية لإجراء تحقيقات مستقلة بشأن مزاعم استخدام الأسلحة الكيميائية ومحاسبة المسؤولين إذا ثبتت تلك الاتهامات.
وأشار فضل الله إلى أن العقوبات ستزيد من تعقيد محاولات السودان استعادة علاقاته الخارجية وتخفيف عزلته الدولية، في وقت تحتاج فيه البلاد إلى دعم اقتصادي واسع لمواجهة آثار الحرب والانطلاق في مشاريع إعادة الإعمار.
وبين استمرار الحرب الداخلية وتصاعد الضغوط الخارجية، تبدو العلاقات بين الخرطوم وواشنطن مرشحة لمزيد من التوتر، في ظل تمسك السودان بمطالبة الولايات المتحدة بتقديم الأدلة عبر الآليات الدولية المختصة، مقابل استمرار الإدارة الأمريكية في ربط رفع العقوبات باستيفاء شروطها القانونية.