كرامتي لن تكون سوى بالطلاق
تاريخ النشر: 4th, February 2026 GMT
كرامتي لن تكون سوى بالطلاق.
قرار صعب لكنه وجيه.
سيدتي، السلام عليكوعلى كل قراء هذا المنبر الجميل الذي اعتبره ملاذ الحائرين والتائهينـ،و أنا اليوم أعتبر نفسي محظوظة لأنني نلت هذه الفرصة حتى أطرح ما يؤرقني عبر ركن ادم وحواء على موقع النهار، هدفك سيدتي هو إستتباب الإستقرار وزرع الأمل في القلوب، وها انا اليوم أطرق بابك حتى أنال نصيبي من راحة البال.
سيدتي، لم أحيا يوما أي تجربة عاطفية في حياتي، وقد إنسقت وقبلت الزواج بقريبي الذي خطبني بالرغم من عديد الفوارق التي بيني وبينه، فأنا ذات مستوى جامعي كما أن والداي غمراني بمطلق الحرية والثقة، توسّت خيرا في قريبي ورمت أن أحيا معه إن لم يكن السعادة الإحترام وصون الأمانة. لكنني سيدتي لم أجد شيئا مما كنت أتمناه، فالحب الذي مثّله عليّ خطيبي قبل زواجنا إنتهت صلاحيته بمجرّد أن أصبحت على ذمته.
ماذا عساني أقول سيدتي، فالرجل الذي خلته سيحميني ويصو نني لم يقدم قطّ على ما من شأنه أن يحفظ كرامتي، فهو دائم التجاهل لكياني ولا يأبه لأمري إن تعبت أو مرضت، كيف لا وقد أعادني إلأى بيت أهلي لأنه لم يتحمّلني في فترة الحمل ، حيث أنني مررت بظروف صحية جد صعبة، كما أنني تأمّلت أن يكون لمقدم إبننا تغييرا في حياتنا إلا أن شيئا من هذا لم يكن، حيث أن التجاهل والهوة التي كانت بيني وبين زوجي زادت عن حدّها، تصوري سيدتي فزوجي لا يؤمن لي ولإبنه قوت يومنا ولا يكترث لأي من أمورنا، هذا ما جعلني ألجأ إلى والديه الذين باتا يسدّان الثغرات بداله، في حين غضب والداي ما حلّ بي وطلبا مني أن أحفظ ما بقي من كرامتي بأن أعود إليهم معززة مكرّمة.صحيح أن الطلاق هو أبغض الحلال سيدتي، لكن ما فائدة العيش إلى جانب زوج لا يحسّ ولا يقدّر الشعور. إنني أمامه لا شيء، وإبنه لا يعني له ما يعنيه الإبن لمن يتوق إلى الإستقرار والحنوّ.
لقد قلبت الفكرة في رأسي ولم يعد أمامي إلا تنفيذها فكرامتي هينت وعواطفي تمّ الدوس عليها من طرف من توسمت فيه الخير، فهل طلاقي هو بوابتي نحو السعادة؟
م.حياة من الشرق الجزائري.
الرد:
هوّني عليك أختاه وتماسكي ولا تتسرعي في أخذ اي قرار قد يجعلك يوما تجرين الخيبة والندم. من الضروري أن تحيا الفتاة نصيبها من التقدير والإحترام على يد زوجها، ومن المؤسف أن لا يكون الحوار سيد الموقف بين أي إثنين جمعهما الميثاق الغليظ. وأظنّ أختاه أن هذا هو مربط الفرس بالنسبة إليك حيث أن زوجك لم يكلف يوما نفسه ليفتح معك أبواب الحوار لتعرفي منه ما يشوب علاقتكما، كما أنه لم يبين لك ما يريده منك أو من إرتباطه بك.
وعوض أن تجعلي الطلاق أول الحلول عليك وكنصيحة مني أن تتريثي قليلا، حيث أنه عليك في البدء أن تدركي قيمتك لدى هذا الزوج الذي غاب دوره عن حياتك بما جعلك اليوم تقفين موقف التائهة الحائرة.
أشركي حماك وحماتك بما أن زوجك قريب لك، وحاولي أن تفهمي الجميع أنك ضقت ذرعا من التهميش الذي تحيينه ومن أنك لا تتوقين سوى لأن تحيي معززة مكرمة في كنف زوج تتمنين له الصلاح والهداية، جسّي نبض الجميع ولتكن لهجتك صريحة لا تحمل بين ثناياها الخوف او الإنكسار، وإن وجدت أن الأمر لم يعطي أكلا فلا تبادري أنت إلى طلب الطلاق حتى لا توجّه لك يوما أصابع الإتهام بأنك أنت من خربت بيتك.
قد يكون الطلاق هو الفرصة الوحيدة لك لأن تحيي السعادة، لكن أختاه لا تكوني أنت السباقة لبسطه في حياتك فالند يوم لا ينفع الندم أصعب بكثير من الفرحة التي ستجنينها وأنت يخيّل لك أن إنتقمت لكرامتك.ولا تنسي وجود إبنك الذي سيسألك يوما ما عن سبب فراقك أنت ووالده، فتخبرينه أنك أنت من آثرت على نفسك الإنسحاب قبل إستجداء الحلول.
ردت: سكينة بوزيدي.
المصدر
المصدر: النهار أونلاين
كلمات دلالية: حیث أن
إقرأ أيضاً:
رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة
جدد الرئيس اللبناني، جوزيف عون، تأكيده أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة مهما كانت الظروف أو المواقف، مشدداً على التزامه بحماية حقوق الشهداء وعائلاتهم وصون التضحيات التي قدموها دفاعاً عن لبنان.
جاء هذا خلال استقبال الرئيس اللبناني، اليوم الثلاثاء، وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، حيث نقل أعضاء الوفد موقفهم من المداولات النيابية الجارية بشأن اقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، معربين عن تخوفهم من إقرار أي نص قانوني يكون على حساب دماء الشهداء.
وأشاروا إلى أنهم أجروا اتصالات مع عدد من النواب ولاقوا تجاوباً من بعضهم، مؤكدين ثقتهم بأن الرئيس عون سيواصل الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاءً لتضحياتهم.
وأوضح عون موقفه من الاقتراح المتداول، مشيراً إلى أنه ليس قانون عفو بالمعنى الفعلي، بل يندرج عملياً ضمن إطار خفض العقوبات.
وشدد على أنه لن يوافق على أي صيغة قانونية تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، مؤكداً أنه سيستخدم صلاحياته الدستورية في كل ما يتعلق بهذا الملف.