وزير فلسطيني لـ«الاتحاد»: 67 مليار دولار تكلفة إعمار غزة
تاريخ النشر: 4th, February 2026 GMT
شعبان بلال (رفح)
كشف وزير الأشغال العامة والإسكان الفلسطيني، المهندس عاهد فائق بسيسو، عن أن التكلفة الإجمالية لخطة الحكومة الفلسطينية للتعافي وإعادة الإعمار في غزة تبلغ نحو 67 مليار دولار، في حين تُقدَّر التكلفة المبدئية لتنفيذ خطة الوزارة بنحو 23 مليار دولار، وذلك لتغطية مراحل التعافي المبكر وإعادة الإعمار والتنمية حتى عام 2030.
وأوضح بسيسو، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن حجم الدمار الذي لحق بالقطاع غير مسبوق على الإطلاق، مما يجعل من إعادة الإعمار مشروعاً سياسياً وتنموياً متكاملاً، وليس مجرد تدخل إغاثي أو إعادة بناء هندسية، مؤكداً أن إعادة إعمار غزة تتطلب رؤية شاملة تعالج الجوانب العمرانية والاجتماعية والاقتصادية في آن واحد.
وقال الوزير الفلسطيني: إن نحو 70% من القطاع السكني في غزة دُمّر كلياً أو أصبح غير صالح للسكن، ويعيش أكثر من 1.7 مليون نازح بلا مأوى، بعد تدمير 360 ألف وحدة سكنية بشكل كامل، ولا تزال آلاف الأسر تعيش في خيام لا تقي من برد الشتاء أو الأمطار، وسط غياب منظومة خدمات أساسية وانهيار البنى التحتية في معظم المناطق.
وأضاف أن وزارته وضعت إطاراً زمنياً من 3 مراحل تمتد إلى 5 سنوات لمعالجة هذه التحديات بطريقة متكاملة، تجمع بين التعافي الطارئ وإعادة الإعمار والتنمية المستدامة، موضحاً أن الوزارة أعدت خطة مكانية متكاملة تقوم على مبادئ التخطيط الحضري وحماية حقوق السكن والأرض والتمكين المحلي، إضافة إلى اعتماد أدوات تمويل مبتكرة للحد من الاعتماد على التمويل التقليدي.
وأُعيد الاثنين فتح معبر رفح، الذي أغلقه الجيش الإسرائيلي منذ مايو 2024، بصورة محدودة في كلا الاتجاهين، مع قيود مشددة فرضتها إسرائيل ومن دون السماح بدخول المساعدات الإنسانية الدولية.
في غضون ذلك، قال كريستيان ليندماير المتحدث باسم منظمة الصحة العالمية أمس، إنه تم نقل أول خمسة مرضى من قطاع غزة منذ إعادة فتح معبر رفح على الحدود مع مصر الاثنين.
وأضاف «في الثاني من فبراير، دعمت منظمة الصحة العالمية وشركاؤها عملية الإجلاء الطبي لخمسة مرضى وسبعة مرافقين لهم إلى مصر عبر معبر رفح».
وتابع «هذه أول عملية إجلاء طبي عبر هذا المعبر منذ عام 2025»، في إشارة إلى عدد محدود من عمليات الإجلاء التي جرت خلال وقف إطلاق نار في أوائل 2025.
وذكر أن أكثر من 18500 مريض ينتظرون الإجلاء بعد حرب استمرت عامين، ويعانون من إصابات ناجمة عن الحرب إلى جانب أمراض مزمنة مثل السرطان والسكري.
وقال متحدث باسم منظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسف»: إن أكثر من ثلاثة آلاف من هؤلاء المرضى أطفال، وأوضح ليندماير أن السلطات الصحية في غزة تُحدد الحالات التي ستكون لها الأولوية من المرضى والجرحى.
وأضاف «نعلم أن هناك مرضى توفوا خلال انتظارهم الإجلاء، وهو أمر مروع عندما نعلم أن المساعدة لا تبعد سوى أميال أو كيلومترات قليلة عن تلك الحدود». أخبار ذات صلة
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: حرب غزة فلسطين إعادة إعمار غزة الحرب في غزة إسرائيل قطاع غزة غزة إعادة الإعمار
إقرأ أيضاً:
رئيس وزراء فرنسا: مرتكبو أعمال العنف يجب أن يتحملوا تكلفة الأضرار
أكد رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو، أن مرتكبي أعمال العنف أو التخريب يجب أن يتحملوا تكاليف الأضرار التي ألحقوها بالمجتمع بكافة الوسائل المتاحة، بما فيها اقتطاع المزايا الاجتماعية منهم.
جاء ذلك خلال جلسة الأسئلة الموجهة إلى الحكومة أمام الجمعية الوطنية الفرنسية (البرلمان)، اليوم الثلاثاء، رداً على أسئلة تتعلق بأعمال الشغب والتخريب والاعتداءات التي شهدتها فرنسا ليلة السبت إلى الأحد، خلال الاحتفالات بتتويج نادي باريس سان جيرمان بلقب دوري أبطال أوروبا.
وقال رئيس وزراء فرنسا إن المشاهد التي شهدتها البلاد السبت الماضي كانت مؤسفة، مشدداً على أنه “مهما حدث” يتعين دعم قوات الأمن الداخلي المكلفة بتطبيق قوانين الجمهورية.
وأضاف أن عمليات التوقيف طالت قرابة 900 شخص، أُودع عدد كبير منهم الحبس الاحتياطي قبل إحالتهم إلى القضاء، معرباً عن ثقته بأن العدالة ستأخذ مجراها وتطبق القانون.
وأوضح لوكورنو ، في الوقت ذاته، أن ذلك لا يكفي وحده، مطالباً الجمعية الوطنية بدراسة قانون “ريبوست” والتصويت عليه، ومقترحاً عقد دورة استثنائية للبرلمان في مطلع يوليو المقبل. ولفت إلى أن هذا القانون سيتيح حلولاً عملية تشمل تنظيم استخدام قذائف الهاون، وحظر دخول الملاعب، ومعالجة ملف أكسيد النيتروز، فضلاً عن توظيف تقنيات المراقبة بالفيديو الخوارزمي (الذكاء الاصطناعي).
وعلى صعيد المسؤولية المدنية، أكد لوكورنو أن منظومة الردع الحالية تتمحور حول العقوبة الجنائية دون أن تُلزم المخربين بالتعويض الكافي عن الأضرار التي يلحقونها بالمجتمع، منبهاً إلى أن دافعي الضرائب وشركات التأمين هم من يتحملون في نهاية المطاف تكاليف تدمير محطات الحافلات ونهب المتاجر وإحراق السيارات وإتلاف المرافق العامة.
وخلص رئيس الوزراء الفرنسي إلى أن هذا المنطق لم يعد مقبولاً، لا سيما في ظل ضرورة ترشيد الإنفاق العام، داعياً إلى فتح نقاش بلا محظورات حول التعويض المدني، ومشدداً على أن “من يدمر يجب أن يدفع.