برلين تفصل بين السياسة والرياضة في ملف مونديال أميركا
تاريخ النشر: 4th, February 2026 GMT
أعادت الحكومة الألمانية التأكيد على مبدأ الفصل بين السياسة والرياضة، بعدما أعلنت معارضتها الصريحة لأي دعوات لمقاطعة كأس العالم المقرر تنظيمه في الولايات المتحدة، معتبرة أن البطولات العالمية لا يجب أن تتحول إلى ساحات صراع سياسي.
وأوضحت وزيرة الدولة للرياضة، كريستيان شيندرلاين، أن النقاشات السياسية، مهما بلغت حدتها، لا ينبغي أن تنعكس على مشاركة المنتخبات في البطولات الدولية، مشيرة إلى أن الرياضة تملك خصوصية يجب احترامها وعدم تحميلها أعباء تتجاوز دورها الطبيعي.
وأضافت أن الحكومة الألمانية ناقشت هذا الملف داخليًا وخرجت برؤية موحدة، تقوم على عدم دعم أي مقاطعة، خاصة أن العلاقات مع الولايات المتحدة تخضع لأطر دبلوماسية وسياسية مستقلة عن المسار الرياضي.
ويأتي هذا التصريح في ظل تصاعد أصوات تنتقد تنظيم البطولة في الولايات المتحدة، على خلفية مواقف سياسية مثيرة للجدل، وهو ما فتح الباب أمام تساؤلات حول إمكانية تأثير تلك القضايا على المشاركة الأوروبية.
وأكدت شيندرلاين أن كأس العالم لا يُقام في الولايات المتحدة وحدها، بل تشارك في استضافته كل من كندا والمكسيك، وهو ما يمنح البطولة طابعًا دوليًا أوسع، ويُضعف مبررات استهداف دولة بعينها بالمقاطعة.
وساهم الطابع المشترك لتنظيم كأس العالم بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك في تخفيف حدة الدعوات المطالبة بالمقاطعة داخل ألمانيا، وفق ما أكدته وزيرة الدولة للرياضة كريستيان شيندرلاين، التي شددت على أن البطولة لا يمكن اختزالها في دولة واحدة.
وقالت شيندرلاين إن الحكومة الألمانية تدرك حجم الجدل الدائر، لكنها ترى أن مقاطعة حدث عالمي بهذا الحجم لا تخدم أهداف الرياضة ولا تعكس قيمها الأساسية، مؤكدة أن التركيز يجب أن ينصب على المنافسة واللعب النظيف.
وأوضحت أن استضافة البطولة من قبل ثلاث دول لأول مرة في تاريخ كأس العالم يمنحها بعدًا دوليًا جامعًا، ويجعل أي دعوة للمقاطعة أكثر تعقيدًا وأقل واقعية.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الحكومة الألمانية مونديال أميركا أميركا كاس العالم الولایات المتحدة کأس العالم
إقرأ أيضاً:
بالأرقام والدلائل.. "أوبتا" تكشف عن النسخة المرعبة لمنتخب المغرب قبل مونديال 2026
أصدرت شبكة "أوبتا" العالمية لتحليل البيانات، الثلاثاء، تقريراً مطولاً يسلط الضوء على التحول الجذري والتطور التكتيكي الذي عاشه المنتخب المغربي، مؤكدة أن "أسود الأطلس" لن يكتفوا بلعب دور المستضعف في كأس العالم 2026 كما حدث في مونديال "قطر 2022"، بل يدخلون البطولة بثوب المرشحين الحقيقيين وبأسلوب لعب متجدد وعصري.
من الواقعية الدفاعية في قطر إلى الهجوم الكاسح
استعرض تقرير "أوبتا" الفارق الكبير بين النسخة الدفاعية للمغرب في مونديال 2022 والنسخة الحالية؛ فبعد الإنجاز التاريخي باحتلال المركز الرابع والاعتماد على التكتل الدفاعي والارتداد السريع (حيث أطاحوا بإسبانيا والبرتغال بنسب استحواذ منخفضة جداً)، انتفض المنتخب المغربي في بطولة كأس أمم أفريقيا 2025 بأسلوب هجومي ومبادر تماماً.
ووفقاً للأرقام الإحصائية التي نشرتها الشبكة:
استعاد المغرب صدارة مؤشرات الضغط العالي مستعيناً بـ52 استرداداً للكرة في مناطق الخصم بـ"كان 2025"، وتحول 12 منها إلى تسديدات مباشرة، وهو الرقم الأعلى في البطولة وثلاثة أضعاف ما حققه الفريق في مونديال قطر.
سجل "الأسود" أكبر عدد من اللمسات داخل منطقة جزاء الخصوم (201 لمسة) والمركز الأول مناصفة في عدد التسديدات (108 تسديدات) خلال البطولة الإفريقية.
تقدم خط بدء العمليات الهجومية للمغرب ليصل إلى 46 متراً بعيداً عن مرماهم، مقارنة بـ40.2 متراً فقط في مونديال 2022.
الدماء الشابة بقيادة "المدرب الفائز"
أشارت "أوبتا" إلى أن استقالة وليد الركراكي بعد أمم أفريقيا فتحت الباب أمام تعيين مدرب منتخب الشباب الأسبق محمد وهبي، والذي جلب معه ثقافة الفوز والجيل الشاب الذي تُوج بطلاً لكأس العالم تحت 20 عاماً في تشيلي.
ورغم أن وهبي اعتمد على الواقعية بنسبة استحواذ بلغت 36% فقط في بطولة الشباب، إلا أنه يقود الآن كتيبة شابة مدعمة بالخبرة في الفريق الأول، حيث يضم تشكيل المونديال لاعباً واحداً فقط تجاوز الثلاثين عاماً وهو أيوب الكعبي (32 عاماً)، مقابل 8 لاعبين بعمر 23 عاماً أو أقل.
المغرب في مونديال 2026.. إرث المربع الذهبي يتحول إلى عبء ثقيل على "أسود الأطلس" - موقع 24 تعني الإنجازات الاستثنائية التي حققها المغرب في النسخة الماضية من كأس العالم لكرة القدم أنه يحمل عبئاً ثقيلاً من التوقعات في البطولة التي تنطلق الشهر الحالي في كندا والمكسيك والولايات المتحدة، وهو ما يهدد بخنق طموحاته.
براهيم دياز وحكيمي.. مفاتيح القوة الضاربة
أشادت الشبكة بالأداء الاستثنائي لنجم ريال مدريد براهيم دياز، الذي كان النجم الأول في أمم أفريقيا 2025 بتسجيله 5 أهداف في النهائيات (ليصبح ثاني أعلى هداف في نسخة واحدة هذا القرن بعد فينست أبو بكر)، بالإضافة إلى كونه الأكثر إرعاباً للمدافعين بـ42 محاولة مراوغة، والأكثر تعرضاً للأخطاء في البطولة (20 خطأ إجمالاً و10 في الثلث الأخير).
وعلى الصعيد التكتيكي، أكدت المؤشرات ما يلي:
أشرف حكيمي: يظل القائد والمهندس الأول للعمليات؛ وحل ثانياً في صناعة الفرص المحققة والتمريرات الحاسمة المتوقعة في الأدوار الإقصائية الأخيرة.
توازن الأطراف: تخلص المغرب من اعتماده الكلي على الجهة اليمنى (والتي شكلت 46% من الهجمات في 2022)، بفضل صعود الجبهة اليسرى بقيادة عبد الصمد الزلزولي.
خط الوسط المتطور: برز لاعب روما نائل العيناوي كعنصر لا غنى عنه، حيث يعد الأكثر خوضاً للدقائق بـ1,410 دقيقة منذ أغسطس (آب) 2025، متميزاً بدقة تمرير بلغت 90.1% لنقل اللعب إلى الأجنحة، وحلوله خامساً في مؤشر الضغط العالي بـ258 عملية ضغط.
كمبيوتر "أوبتا" يتوقع مسار "أسود الأطلس" في المونديال
في ختام التقرير، كشف الكمبيوتر الخارق لشبكة "أوبتا" عن توقعاته لفرص المنتخب المغربي في نهائيات كأس العالم 2026 ضمن مجموعته التي تضم (البرازيل، اسكتلندا، وهايتي)، وجاءت كالتالي:
1- نسبة التأهل المتوقعة للمنتخب المغربي من دور المجموعات 88.8%.
2- نسبة وصوله إلى المربع الذهبي (نصف النهائي) 10.3%.
تؤكد هذه البيانات أن المغرب يمتلك الآن تنوعاً تكتيكياً كبيراً وسلاحاً هجومياً فتاكاً، لكن التحدي الأكبر لكتيبة وهبي سيكون القدرة على التعامل مع حجم التوقعات والضغوطات العالمية الملقاة على عاتقهم.
ولن تكون بداية كتيبة محمد وهبي سهلة في المونديال، حيث يلتقي مع البرازيل في نيويورك يوم 13 يونيو (حزيران)، لكنه لا يزال يتطلع إلى التأهل على حساب منافسيه الآخرين في المجموعة الثالثة، هايتي وإسكتلندا، والعبور إلى الأدوار الإقصائية.