عربي21:
2026-07-24@00:42:33 GMT

سيارات الهند... غزو تكنولوجي لأوروبا

تاريخ النشر: 4th, February 2026 GMT

بعد عقدين من المفاوضات، وقَّع الاتحاد الأوروبي والهند اتفاقية لإلغاء الرسوم الجمركية على استيراد السيارات، الأمر الذي سيفسح المجال للدول الأعضاء الـ27 في الاتحاد الأوروبي لتوسيع مجال التجارة الحرة، وذلك في وقت يحاول فيه الاتحاد التفاوض الجمركي مع واشنطن من ناحية، وتقليص العجز في الميزان التجاري مع الصين من ناحية أخرى.



وتدل المعلومات الهندية في هذا الصدد على أن الاتفاق سيؤدي إلى مضاعفة عدد صادرات السيارات الهندية إلى أوروبا، بحلول عام 2032.

وذكرت رئيسة الاتحاد الأوروبي، أورسولا فون دير لاين، الأسبوع الماضي، عند توقيع الاتفاق في نيودلهي، أن هذا هو «أهم اتفاق من نوعه» وأنه سيساعد في دعم سلسلة الإمدادات بين الطرفين.
كما أعلن رئيس الوزراء الهندي، ناريندرا مودي، الأسبوع الماضي، بمناسبة افتتاح «أسبوع الطاقة الهندي 2026» أن «قطاع الطاقة الهندي قد فتح المجال لاستثمار 500 مليار دولار»، وأن «الهند تعمل لتحقيق استقلالها الطاقوي، وتدعو الشركات الدولية للاستثمار في مجالها الطاقوي».

كما أضاف مودي أن الهند تهدف إلى استقطاب مائة مليار دولار من الاستثمارات لقطاعها النفطي بنهاية هذا العقد؛ إذ تعمل لزيادة الاستثمارات، واجتذاب اهتمامات ومشاركة الشركات المحلية والعالمية، في مجالات الاستكشاف والحفر، وتوسيع مجالات التكرير والبنى التحتية للغاز، لتلافي طلب الاستهلاك المحلي والعالمي.

من الجدير بالذكر أن الهند قد استطاعت خلال العقدين الماضيين زيادة طاقتها الإنتاجية للنمو الصناعي والتجاري، وذلك من خلال استفادتها من تحسين أسواقها الداخلية الواسعة المطالبة بسلع متميزة.

وتدل الإحصاءات على أن إنتاجية العمال في الهند قد ارتفعت نحو 40 في المائة للعامل الواحد، مستفيدة من عاملين أساسيين: توسيع العمل في المصانع الضخمة، بدلاً من معامل الإنتاج الصغيرة الحجم، وتوسع الاعتماد على تقنية الكومبيوترات أكثر فأكثر؛ إذ تقدر دراسة حديثة صادرة عن صندوق النقد الدولي أن نحو 60 في المائة من المصانع الهندية تستعمل نوعاً من الذكاء الاصطناعي. وهذا المعدل أعلى بكثير من المعدل العالمي.

كما نجحت الهند في انطلاقتها الصناعية هذه، المبنية أيضاً على شراكة مع كبرى الشركات العالمية التي تمنح الفرصة لمنتوجات الشركات الدولية، للولوج في السوق الهندية الضخمة بتوفير تقنيتها للصناعة المحلية.

فقد استطاعت الهند -مثلاً- اجتذاب تصنيع بعض كبرى شركات السيارات العالمية إلى بلادها، عبر معادلة توفير التكنولوجيا محلياً لقاء فتح أسواقها الضخمة.

وكمثال على بعض الشركات التي يتم تصنيع سياراتها في الهند، حسب معادلة «نفتح سوقنا المحلية الضخمة لقاء تعريفنا بتقنيتكم»، سيارة «رينالت» التي عقدت شراكة مؤخراً مع «فورد» لإنتاج سيارتها الكهربائية، وعقداً مع «جيلي» الصينية لولوج السوق البرازيلية وكوريا. كما تعمل «رينالت» مع «نيسان» و«غوغل» لإنتاج سيارة «دستر».

إن هذا النوع من الشراكات التجارية/ الصناعية المتوسعة الأهداف، يهدف إلى أن تقدم الشركات تقنيتها مقابل فتح الأسواق الداخلية لها، ما يعني شراكة مبنية على البراغماتية. هذا الأمر يساعد الطرفين في التوسع بسرعة أكثر من طرق الشراكات السابقة في العمل معاً. ومن الطبيعي أن هذه الشراكة الجديدة تستلزم قوانين تجارية ووسائل عمل جديدة تفيد الطرفين، وتساعد الاقتصاد المحلي برمته في حال توفر العوامل الاقتصادية اللازمة لذلك.

وطبعاً -كبقية الاتفاقات- قد يستفيد أحد الأطراف أكثر من الطرف الثاني، اعتماداً على نوعية الاتفاق وظروف الطرفين وهمَّتهم في العمل.أما بالنسبة للرسوم الجمركية، فأحد أهدافها الأساسية هو الدفاع عن المنتجات الوطنية وحمايتها سعرياً من منتوجات الدول الأخرى، أما في حال بعض الدول الآن، فإنها تجد الكثير من الصعوبات المحلية في تحسين تقنيتها وتسويقها لتوسيع صناعتها بالسرعة اللازمة.

تهدف الرسوم الجمركية -حسب طريقة استعمالها- إلى لجم المنافسة مع البضاعات المماثلة. وقد يستفيد البلد من فرضها في وقت معين كضريبة لتحصيل أموال إضافية للدولة، ولكن بأي ثمن؟ وما مقدار خسارتها الاقتصادية والمعنوية للبلاد؟

وتهدف الرسوم الجمركية أيضاً، بالإضافة إلى حماية تنافسية المنتجات المحلية، إلى زيادة قيمة الضرائب للحكومة، مما يزيد من الضرائب على المواطنين، ويرفع الأسعار عليهم.تحاول الدول الاستفادة الأوسع من العوامل الاقتصادية المتوفرة لها. وها هنا الهند تحاول الاستفادة الأوسع من فتح أسواقها الداخلية الضخمة من دون الرسوم الجمركية المعتادة، لقاء تصنيع السيارات في بلادها، وإمكانية تسويقها في ديار المنتج الأصلي، من دون رسوم جمركية لقاء الحصول على التقنيات المختلفة (السيارة الكهربائية مثلاً)؛ حيث بدأت الهند محاولة منافسة الصين الضخمة جداً في هذا المجال.

الشرق الأوسط

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي مقالات قضايا وآراء كاريكاتير بورتريه السيارات الهندية أوروبا الهند أوروبا الجمارك السيارات سياسة عالم الفن سياسة سياسة سياسة اقتصاد اقتصاد سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الرسوم الجمرکیة

إقرأ أيضاً:

شركة التطوير العقاري المحلية “اليكة” تنجز وتسلم أول مشاريعها بنظام التملك الحر في الموعد المحدد

أعلنت “اليكة للتطوير العقاري” عن إنجاز وتسليم مشروع «واحة ليفينغ»، أول مشاريعها السكنية بنظام التملك الحر في منطقة جميرا جاردن سيتي، في خطوةٍ تمثل محطةً بارزة في مسيرة الشركة، التي تعد من المطورين العقاريين المحليين في دولة الإمارات. وقد تم تسليم المشروع، الذي تبلغ قيمته 110 ملايين درهم، في الموعد المحدد، فيما وصلت نسبة الإشغال فيه إلى نحو 70%، بما يعكس ثقة المشترين بالمطور الذي يستند إلى خبرة تمتد لأكثر من 25 عامًا في سوق العقارات بدبي.

وخلافًا للعديد من شركات التطوير العقاري التي تطرح مشاريعها للبيع على المخطط، تتبنى “اليكة” نهجًا متميزًا يقوم على «البناء أولًا ثم البيع»، إذ لا تبدأ عمليات البيع إلا بعد إنجاز أكثر من 50% من أعمال الإنشاء. ويسهم هذا النهج في تقليص المدة الزمنية اللازمة لتسليم المشاريع، ويمنح المشترين قدرًا أكبر من الثقة بفضل ما يتيح لهم من الاطلاع على تقدم ملموس في أعمال البناء والتأكد من جودة التنفيذ قبل اتخاذ قرار الشراء.

ويستند هذا النهج إلى الإرث العريق لمجموعة SBK، إحدى أبرز المجموعات المالكة والمشغلة للعقارات في دبي. فمنذ أواخر تسعينيات القرن الماضي، تتولى المجموعة تطوير وامتلاك وإدارة العقارات في مختلف أنحاء الإمارة، ما أكسبها سمعة مرموقة في جودة البناء، وكفاءة إدارة العقارات والحفاظ على قيمتها على المدى الطويل. وانطلاقًا من هذه الخبرة، تأسست «اليكة» لتكون الذراع المتخصصة في تطوير مشاريع التملك الحر للمجموعة، ناقلةً هذا الإرث الراسخ إلى جيل جديد من مالكي المنازل والمستثمرين.

وقال الشيخ سهيل بن خليفة سعيد آل مكتوم، مؤسس “اليكة للتطوير العقاري”: “تقوم فلسفتنا على مبدأ “البناء أولاً ثم البيع.” فمن خلال خبرتنا الممتدة في تطوير وإدارة المشاريع السكنية في مختلف أنحاء دبي على مدار أكثر من 25 عامًا، ندرك أن الدليل على جودة المشروع هو التنفيذ على أرض الواقع، لا الوعود. ولذلك، لا نطرح مشاريعنا للبيع إلا بعد إنجاز نسبة كبيرة من أعمال الإنشاء، بما يمنح المشترين ثقة أكبر، ويختصر المدة اللازمة للتسليم، ويضمن أن يعكس كل مشروع المعايير التي رسخت من خلالها مجموعة SBK سمعتها المرموقة. ويُلبي هذا النهج تطلعات المستثمرين الراغبين في الاستفادة من مزايا الشراء على المخطط مع تقليل مخاطر التأخير في التسليم إلى حد كبير، كما يناسب المشترين الباحثين عن منازل عالية الجودة يمكنهم الانتقال إليها خلال فترة أقصر بكثير من المعتاد. ومع تركيزنا على تطوير مشاريع في المناطق الاستراتيجية والأسرع نموًا في دبي، نقدم تجربة استثمارية تقوم على الثقة والجودة والقيمة طويلة الأمد. ويجسّد مشروع «واحة ليفينغ» أول تطبيق لهذا الوعد على أرض الواقع.”

تمتلك مجموعة SBK خبرة تمتد لعقود في امتلاك وإدارة المباني السكنية، وتستند “اليكة للتطوير العقاري” إلى هذا الإرث في جميع مشاريعها. لذا، يتم اختيار مواد البناء، والتصاميم الداخلية، والتشطيبات بعناية فائقة لضمان أعلى مستويات المتانة والراحة وجودة المعيشة، حتى بعد التسليم بسنوات.

يضم «واحة ليفينغ» 71 وحدة سكنية، تشمل استوديوهات وشققًا مكونة من غرفة وغرفتي نوم، جميعها مزودة بشرفات خاصة. ويتميز المشروع بموقعه في جميرا جاردن سيتي، بين شارع الشيخ زايد من جهة وحديقة عامة من الجهة الأخرى، كما يتألف من ثمانية طوابق، ويضم مجموعة متكاملة من المرافق، تشمل مسبحًا، ومسبحًا للأطفال، وصالةً رياضية، وحدائق مُنسقة، ومنطقة مخصصة للاسترخاء تحت أشعة الشمس، ومساحة مخصصة للاستمتاع بالإطلالات، ومنطقة ألعاب للأطفال، إلى جانب مساحات خارجية للأنشطة الترفيهية. كما يتمتع المشروع بموقع حيوي يوفّر سهولة الوصول إلى شارع الشيخ زايد، وداون تاون دبي، ومركز دبي المالي العالمي (DIFC)، وسيتي ووك، بالإضافة إلى مترو دبي.

بعد إنجاز مشروع «واحة ليفينغ» بنجاح، تستعد “اليكة للتطوير العقاري” لتسليم مشروع «رياح ليفينغ» في وقت لاحق من العام الجاري، وذلك بعد اكتمال الأعمال الإنشائية فيه بنسبة 100%. كما تواصل الشركة توسيع نطاق مشاريعها من خلال مشروع “زورا ريزيدنسز” بالقرب من مطار آل مكتوم الدولي، في منطقة دبي الجنوب، واحدة من أسرع المناطق السكنية نموًا في دبي.


مقالات مشابهة

  • تسلا تتبنى نهجا أكثر حذرا في نشر سيارات الأجرة الذاتية
  • أرخص 5 سيارات مستعملة على قد الإيد.. صور
  • بالصور | اتحاد الشركات : انطلاق خماسيات كرة القدم الشاطئية واليوم الرياضي العربي بالإسكندرية
  • قيادات الكنائس الأرثوذكسية الشرقية بأمريكا تستقبل كاثوليكوس الهند في أول زيارة رعوية لواشنطن
  • “شركة المياه والصرف الصحي” توفر سيارات مياه للمواطنين لتعويض نقص المياه
  • بريطانيا تتعهد بالانضباط المالي وتخفيف أعباء الشركات
  • ضوابط جديدة لقيد شركات إعادة التأمين ورفع معايير التعامل مع الشركات المحلية والأجنبية
  • شركة التطوير العقاري المحلية “اليكة” تنجز وتسلم أول مشاريعها بنظام التملك الحر في الموعد المحدد
  • النائب العام: 65% من المنتجات الزراعية المحلية تحتوي على متبقيات مبيدات.. و45% تتجاوز الحدود المسموح بها
  • الهند توقع اتفاقية مع مصر في قطاع الخدمات بـ 40 مليون دولار