تشمل الابتكارات في "ميلانو كورتينا 2026" حضور الذكاء الاصطناعي في كل مكان، إلى جانب استخدام الطائرات المسيّرة.

من الطائرات المسيّرة بمنظور الشخص الأول التي ستتسابق إلى جانب الرياضيين إلى الإعادات المعززة بالذكاء الاصطناعي التي تجمّد الصور في الهواء، ستشكّل دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو-كورتيـنا 2026 منصة لعرض طيف واسع من التقنيات.

يقول المنظمون إن التكنولوجيا ستغيّر جذريا طريقة متابعة الجمهور للفعاليات، سواء عبر شاشات التلفزيون، أو من خلال روبوتات المحادثة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، أو أثناء التصفح على منصات التواصل الاجتماعي. وتوفّر ابتكارات أخرى مزيدا من الدعم الرقمي للرياضيين وتتيح إلقاء نظرة أقرب على كيفية عمل المشاعل الأولمبية.

في ما يلي نظرة على أبرز التقنيات التي ستطبع دورة الألعاب الشتوية المقبلة.

الذكاء الاصطناعي والطائرات المسيّرة جزء من التغطية الأولمبية

ستشهد ألعاب ميلانو-كورتيـنا استخداما "مكثفا جدا" للطائرات المسيّرة بمنظور الشخص الأول (FPV) التي ستلاحق الرياضيين عن قرب، بحسب يانّيس إكسارخوس، الرئيس التنفيذي لخدمة البث الأولمبي "OBS"، خلال إحاطة إعلامية الأسبوع الماضي.

ورغم أن الطائرات المسيّرة استُخدمت للمرة الأولى في الأولمبياد خلال دورة سوتشي 2014، يؤكد إكسارخوس أن التكنولوجيا تطوّرت منذ ذلك الحين. ففي إيطاليا، ستنقل الطائرات المسيّرة للمرة الأولى المشاهدين داخل مضمار رياضة الزحافات، موثّقة سرعة هذه الرياضة وحدّتها في الوقت الفعلي.

ويوضح أن الهدف هو أن يشعر المشاهدون وكأنهم على المضمار إلى جانب الرياضيين.

ويقول إكسارخوس: "لدينا الآن جيل جديد من التكنولوجيا يتيح استخداما آمنا لطائرات مسيّرة تقترب كثيرا من موقع الحدث. ستشاهدون صورا لم يسبق أن رأينا مثلها في طريقة تغطية هذه الرياضات".

تدمج خدمة البث الأولمبي "OBS" تقنيات الذكاء الاصطناعي في الإعادات التلفزيونية. فالتكنولوجيا المدعومة بالذكاء الاصطناعي لدى الشركة قادرة على إنتاج فيديوهات بزاوية 260 درجة للرياضيين "في غضون ثوان" عبر دمج لقطات مصوّرة من زوايا كاميرات متعددة، بحسب إكسارخوس.

وفي مقطع تجريبي قدّمته "OBS"، يتجمّد متزلج في منتصف قفزته في الهواء بينما يولّد الذكاء الاصطناعي تلقائيا لقطات ثابتة متتالية تُظهِر كيف تتغيّر وضعية جسده حتى نهاية القفزة.

ثم تعرض الرسوم البيانية على الشاشة بيانات مثل ارتفاع القفزة، ومدة البقاء في الهواء، وسرعة الهبوط، ما يوفّر للمشاهدين فهما أعمق لأداء الرياضيين.

وستُحوَّل هذه الإعادات المطوّرة إلى مقاطع فيديو بتقنية الواقع الافتراضي "VR" مخصّصة لمنصات التواصل الاجتماعي مثل "يوتيوب"، وفقا لـدليل الألعاب.

وستدعم المؤثرات البصرية المعتمدة على الذكاء الاصطناعي رياضات أخرى مثل الكيرلنغ، إذ ستتولّى التكنولوجيا تتبّع مسار الحجر وسرعته وموقع استقراره، إضافة إلى إظهار وتيرة الكنس أثناء تحرّكه فوق الجليد.

تجربة أولمبية تفاعلية عبر الإنترنت

للمرة الأولى، سيضم الموقع الرسمي للألعاب الأولمبية مساعدا افتراضيا مدمجا يعمل بالذكاء الاصطناعي، وقادرا على الإجابة عن الأسئلة المتعلقة بالدورة وتقديم النتائج في الوقت الفعلي.

ويشير إكسارخوس إلى أن هذا المساعد، خلافا لروبوتات المحادثة الأخرى، لا يستقي معلوماته من مصادر "عشوائية" على الإنترنت، بل تم تدريبه على بيانات أولمبية "محايدة ودقيقة".

كما سيقدّم موقع الدورة ملخصات تلقائية لأبرز اللحظات والمقالات باستخدام الذكاء الاصطناعي، بما يمنح المشجعين لمحة سريعة وواضحة عن أهم القصص الأولمبية ويساعدهم على اختيار ما سيشاهدونه أو يقرؤونه لاحقا، بحسب إكسارخوس.

وبعيدا عن الموقع، توسّع ألعاب ميلانو-كورتيـنا حضورها القصصي على شبكات التواصل الاجتماعي. فقد أطلق المنظمون سلسلة أفلام قصيرة غير مسبوقة على منصة "تيك توك" تحت عنوان "On the Road to the Olympics"، ويتعاونون مع "يوتيوب" لإنتاج محتوى جديد حول "لحظات ثقافية" يركّز على الصيحات الرائجة عبر الإنترنت خلال الألعاب.

وسيُدمج المحتوى الأولمبي أيضا في منصات اجتماعية أخرى تابعة لـ"ميتا" مثل "فيسبوك" و"إنستغرام" و"واتساب" و"ثريدز". كما أُنشئت منصّات محتوى إضافية على منصات آسيوية، من بينها تطبيقات المراسلة "وي تشات" و"لاين"، وتطبيقات الفيديو القصير "كوايشو" و"دويوين".

وللمرة الأولى، سترحّب الألعاب الأولمبية بصنّاع محتوى مخصّصين لوسائل التواصل الاجتماعي في كل موقع من مواقع المنافسات، لتقديم مواد مصممة خصيصا للمنصات الرقمية.

تكنولوجيا لدعم الرياضيين وحمايتهم​

سيعود نظام مراقبة يعمل بالذكاء الاصطناعي ظهر لأول مرة في ألعاب باريس 2024، لرصد الرسائل المسيئة التي تستهدف الرياضيين ووضع إشارات تحذير عليها تمهيدا لحذفها.

وخلال ألعاب باريس، رصد النظام 2,4 مليون منشور صادرة عن 20.000 حساب على شبكات التواصل الاجتماعي، وبأكثر من 35 لغة، وفقا للجنة الأولمبية الدولية.

وسيحصل الرياضيون على أدوات رقمية مثل تطبيق "Athlete365" الذي يساعد المتنافسين على التواصل فيما بينهم في مواقع الألعاب، وتطبيق "Get Set, Train Smarter" الذي يدمج أساليب الوقاية من الإصابات في برامجهم التدريبية.

ومن بين الأدوات العائدة أيضا خدمة "The Athlete Moment" التي تتيح للرياضيين التواصل مباشرة عبر البث الحي مع أصدقائهم وأفراد عائلاتهم فور انتهاء مشاركتهم في المنافسات.

المشاعل الشفافة

كما طوّرت ألعاب ميلانو-كورتيـنا مشعلا جديدا لدورتي الألعاب الأولمبية والبارالمبية يتيح للناس رؤية الكيفية التي تبقى بها الشعلة متقدة.

ويتميّز المشعل ذو التصميم البسيط، الذي يحمل اسم "Essential"، بنافذة طويلة على أحد جانبيه تسمح للمتفرجين والرياضيين برؤية كيفية عمل التكنولوجيا الداخلية المسؤولة عن إبقاء النار مشتعلة للمرة الأولى.​

وللحفاظ على اشتعال النار، يستخدم الموقد وقودا حيويا مصنوعا من بقايا الطعام ونفاياته، بحسب الشركة الإيطالية المصنِّعة "Versalis". أما جسم المشعل فهو مصنوع من مواد معاد تدويرها مثل الألمنيوم والنحاس الأصفر.

ويمكن إعادة استخدام كل مشعل ما يصل إلى عشر مرات، في خيار تصميمي يبعث برسالة واضحة مفادها أن إيطاليا تعطي أولوية للاستدامة، بحسب رافاييلا بانيه، مديرة العلامة والهوية في ألعاب ميلانو 2026 الأولمبية.

وانطلق تتابع الشعلة الأولمبية في روما في السادس من ديسمبر 2025، ليجوب أنحاء إيطاليا قبل أن يصل إلى ميلانو في الخامس من فبراير.

انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة

المصدر

المصدر: euronews

كلمات دلالية: إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا روسيا إسرائيل إيران غرينلاند إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا روسيا إسرائيل إيران غرينلاند الألعاب الأولمبية الشتوية إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا روسيا إسرائيل دونالد ترامب طوارئ حروب فرنسا اعتقال الصحة التواصل الاجتماعی بالذکاء الاصطناعی الذکاء الاصطناعی میلانو کورتیـنا للمرة الأولى

إقرأ أيضاً:

الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني.. تدريب صيفي بتعليم المنشاه بسوهاج

تشارك إدارة المنشاه التعليمية جنوب محافظة سوهاج، بقيادة أسامة رفعت المشنب، مدير عام الإدارة، في برنامج التدريب الصيفي المتميز في الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني، ليشكل محطة معرفية رائدة وفرصة استثنائية للمعلمين والمعلمات لاكتساب مهارات العصر وأدواته الحديثة، وذلك في إطار السعي الحثيث لمواكبة التحولات الرقمية المتسارعة وبناء كوادر تعليمية قادرة على قيادة المستقبل .


 

يهدف البرنامج إلى تمكين المشاركين من استكشاف آفاق الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته المتنوعة في العملية التعليمية، والتعرف على أحدث التقنيات التي تسهم في تطوير بيئات التعلم، إلى جانب تنمية الوعي بأساسيات الأمن السيبراني وسُبل حماية البيانات والمعلومات الرقمية في عالم يتجه بخطى متسارعة نحو التحول الرقمي.


 

ويستهدف التدريب جميع المعلمين والمعلمات بمدارس التعليم العام والفني والخاص بمركز ومدينة المنشاه حيث تُعقد فعالياته خلال الإجازة الصيفية بمقر الإدارة التعليمية بما يتيح للمشاركين فرصة مثالية للاستثمار في تطوير قدراتهم المهنية والتقنية.


 

وسوف يحصل المتدربون عقب اجتياز البرنامج على شهادة حضور معتمدة توثق مشاركتهم وتؤكد امتلاكهم لمعارف ومهارات حديثة تؤهلهم لمواكبة متطلبات التعليم الذكي.


 

والبرنامج دعوة إلى معلمي المنشاه ليكونوا في طليعة صناع المستقبل، وأن يغتنموا هذه الفرصة النوعية لصقل مهاراتهم الرقمية، واستشراف آفاق تعليم أكثر ابتكاراً وذكاءً، يرتكز على المعرفة والتقنية ويواكب روح العصر وتحدياته.


 

بادر بالتسجيل الآن وكن جزءاً من رحلة التحول الرقمي وصناعة المستقبل

https://forms.office.com/r/6YfMnTZVFB


 

وفي سياق آخر سطَّر أبناء إدارة المنشاه التعليمية إنجازاً جديداً على صفحات التَّميز الوطني، بعدما حققوا مراكز متقدمة في مسابقات مبادرة "عظمة وجلال مصر"، مؤكدين أنَّ الإبداع حين يجد الرعاية الصادقة يزهر نجاحاً ويثمر تفوقاً، وذلك في مشهدٍ يفيض فخراً واعتزازاً، ويعكس ما تزخر به مدارس الإدارة من طاقاتٍ واعدة وعقولٍ مبدعة،


 

وأحرزت الطالبة حنين حمدي ناصر بمدرسة اللغات الرسمية المركز الثالث والميدالية البرونزية في مجال البحث العلمي والتاريخي، بعد أداءٍ متميز جسَّد وعياً معرفياً وقدرةً لافتة على استلهام صفحات التاريخ الوطني بروح الباحثة الواعدة.


 

كما تألقت الطالبة چولي هاني وليم بحصولها على المركز الثاني في مجال الفن والموسيقى، مقدمةً نموذجاً مشرفاً للإبداع الفني الراقي الذي يعبر عن موهبة أصيلة ورؤية جمالية متميزة والطالبة ديما مالك علي ماهر مدرسة النظام الإبتدائية وتحقيق المركز الأول بالمهارات التعامل مع السوشيال ميديا.


 

ومن جانبه، أعرب أسامة رفعت المشنب مدير عام إدارة المنشاه التعليمية عن بالغ سعادته واعتزازه بهذا الإنجاز المشرف، مقدماً أصدق التهاني والتبريكات لأبنائه وبناته الطلاب والطالبات الفائزين، ولأسرهم ومعلميهم الذين كان لهم الدور الأبرز في صناعة هذا النجاح، مؤكداً أنَّ هذه الإنجازات تمثل ثمرةً طبيعيةً لجهود متواصلة وعملٍ دؤوب داخل مدارس الإدارة.


 

وأشار مدير عام الإدارة إلى أنَّه سيواصل دعمه الكامل للمواهب والقدرات الطلابية في مختلف المجالات العلمية والثقافية والفنية، إيماناً منه بأنَّ بناء الإنسان المبدع هو الركيزة الحقيقية لصناعة المستقبل، مؤكداً أنَّ التميز لم يعد هدفاً عابراً، بل أصبح نهجاً راسخاً وثقافةً متجذرة داخل مدارس المنشاهـ.


 

وأكد عزت خلف الكيلاني وكيل الإدارة على أنَّ ما حققه أبناء إدارة المنشاه هو خطوة جديدة على طريق الإنجازات الكبرى داعياً ابنائه الطلاب إلى مواصلة الاجتهاد والإبداع ورفع راية التفوق في جميع المحافل والمسابقات ليظل اسم المنشاه حاضراً في منصات التكريم ومتوجاً بأكاليل النجاح والإنجاز.

مقالات مشابهة

  • فقاعة أم طوق نجاة.. كيف أصبح الذكاء الاصطناعي الحامل الوحيد للاقتصاد الأمريكي؟
  • أمر رئاسي من ترامب لفحص نماذج الذكاء الاصطناعي قبل إطلاقها
  • ترامب: التقارير الإخبارية التي تزعم توقف التواصل بين إيران والولايات المتحدة قبل أيام قليلة كاذبة
  • "لم أكتب كوداً يوماً".. كيف غيّر الذكاء الاصطناعي مسار المستشارة القانونية لـ "OpenAI"؟
  • وول ستريت تتراجع بعد قمم تاريخية.. وطفرة الذكاء الاصطناعي تدعم أسهم التكنولوجيا
  • برنامج خبراء الإمارات يطلق “مسار الذكاء الاصطناعي” يونيو الجاري
  • معالج جديد من إنفيديا قد يقلب موازين المنافسة في سوق الذكاء الاصطناعي
  • الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني.. تدريب صيفي بتعليم المنشاه بسوهاج
  • ولي عهد الشارقة يوجه بتسريع تبني الذكاء الاصطناعي المساعد في العمل الحكومي
  • هشام الحلبي: الحروب القادمة ستكون ذكاء اصطناعي