تكنولوجيا جديدة تغيّر أولمبياد الشتاء 2026: ذكاء اصطناعي وطائرات مسيرة ومشاعل شفافة
تاريخ النشر: 4th, February 2026 GMT
تشمل الابتكارات في "ميلانو كورتينا 2026" حضور الذكاء الاصطناعي في كل مكان، إلى جانب استخدام الطائرات المسيّرة.
من الطائرات المسيّرة بمنظور الشخص الأول التي ستتسابق إلى جانب الرياضيين إلى الإعادات المعززة بالذكاء الاصطناعي التي تجمّد الصور في الهواء، ستشكّل دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو-كورتيـنا 2026 منصة لعرض طيف واسع من التقنيات.
يقول المنظمون إن التكنولوجيا ستغيّر جذريا طريقة متابعة الجمهور للفعاليات، سواء عبر شاشات التلفزيون، أو من خلال روبوتات المحادثة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، أو أثناء التصفح على منصات التواصل الاجتماعي. وتوفّر ابتكارات أخرى مزيدا من الدعم الرقمي للرياضيين وتتيح إلقاء نظرة أقرب على كيفية عمل المشاعل الأولمبية.
في ما يلي نظرة على أبرز التقنيات التي ستطبع دورة الألعاب الشتوية المقبلة.
الذكاء الاصطناعي والطائرات المسيّرة جزء من التغطية الأولمبيةستشهد ألعاب ميلانو-كورتيـنا استخداما "مكثفا جدا" للطائرات المسيّرة بمنظور الشخص الأول (FPV) التي ستلاحق الرياضيين عن قرب، بحسب يانّيس إكسارخوس، الرئيس التنفيذي لخدمة البث الأولمبي "OBS"، خلال إحاطة إعلامية الأسبوع الماضي.
ورغم أن الطائرات المسيّرة استُخدمت للمرة الأولى في الأولمبياد خلال دورة سوتشي 2014، يؤكد إكسارخوس أن التكنولوجيا تطوّرت منذ ذلك الحين. ففي إيطاليا، ستنقل الطائرات المسيّرة للمرة الأولى المشاهدين داخل مضمار رياضة الزحافات، موثّقة سرعة هذه الرياضة وحدّتها في الوقت الفعلي.
ويوضح أن الهدف هو أن يشعر المشاهدون وكأنهم على المضمار إلى جانب الرياضيين.
ويقول إكسارخوس: "لدينا الآن جيل جديد من التكنولوجيا يتيح استخداما آمنا لطائرات مسيّرة تقترب كثيرا من موقع الحدث. ستشاهدون صورا لم يسبق أن رأينا مثلها في طريقة تغطية هذه الرياضات".
تدمج خدمة البث الأولمبي "OBS" تقنيات الذكاء الاصطناعي في الإعادات التلفزيونية. فالتكنولوجيا المدعومة بالذكاء الاصطناعي لدى الشركة قادرة على إنتاج فيديوهات بزاوية 260 درجة للرياضيين "في غضون ثوان" عبر دمج لقطات مصوّرة من زوايا كاميرات متعددة، بحسب إكسارخوس.
وفي مقطع تجريبي قدّمته "OBS"، يتجمّد متزلج في منتصف قفزته في الهواء بينما يولّد الذكاء الاصطناعي تلقائيا لقطات ثابتة متتالية تُظهِر كيف تتغيّر وضعية جسده حتى نهاية القفزة.
ثم تعرض الرسوم البيانية على الشاشة بيانات مثل ارتفاع القفزة، ومدة البقاء في الهواء، وسرعة الهبوط، ما يوفّر للمشاهدين فهما أعمق لأداء الرياضيين.
وستُحوَّل هذه الإعادات المطوّرة إلى مقاطع فيديو بتقنية الواقع الافتراضي "VR" مخصّصة لمنصات التواصل الاجتماعي مثل "يوتيوب"، وفقا لـدليل الألعاب.
وستدعم المؤثرات البصرية المعتمدة على الذكاء الاصطناعي رياضات أخرى مثل الكيرلنغ، إذ ستتولّى التكنولوجيا تتبّع مسار الحجر وسرعته وموقع استقراره، إضافة إلى إظهار وتيرة الكنس أثناء تحرّكه فوق الجليد.
تجربة أولمبية تفاعلية عبر الإنترنتللمرة الأولى، سيضم الموقع الرسمي للألعاب الأولمبية مساعدا افتراضيا مدمجا يعمل بالذكاء الاصطناعي، وقادرا على الإجابة عن الأسئلة المتعلقة بالدورة وتقديم النتائج في الوقت الفعلي.
ويشير إكسارخوس إلى أن هذا المساعد، خلافا لروبوتات المحادثة الأخرى، لا يستقي معلوماته من مصادر "عشوائية" على الإنترنت، بل تم تدريبه على بيانات أولمبية "محايدة ودقيقة".
كما سيقدّم موقع الدورة ملخصات تلقائية لأبرز اللحظات والمقالات باستخدام الذكاء الاصطناعي، بما يمنح المشجعين لمحة سريعة وواضحة عن أهم القصص الأولمبية ويساعدهم على اختيار ما سيشاهدونه أو يقرؤونه لاحقا، بحسب إكسارخوس.
وبعيدا عن الموقع، توسّع ألعاب ميلانو-كورتيـنا حضورها القصصي على شبكات التواصل الاجتماعي. فقد أطلق المنظمون سلسلة أفلام قصيرة غير مسبوقة على منصة "تيك توك" تحت عنوان "On the Road to the Olympics"، ويتعاونون مع "يوتيوب" لإنتاج محتوى جديد حول "لحظات ثقافية" يركّز على الصيحات الرائجة عبر الإنترنت خلال الألعاب.
وسيُدمج المحتوى الأولمبي أيضا في منصات اجتماعية أخرى تابعة لـ"ميتا" مثل "فيسبوك" و"إنستغرام" و"واتساب" و"ثريدز". كما أُنشئت منصّات محتوى إضافية على منصات آسيوية، من بينها تطبيقات المراسلة "وي تشات" و"لاين"، وتطبيقات الفيديو القصير "كوايشو" و"دويوين".
وللمرة الأولى، سترحّب الألعاب الأولمبية بصنّاع محتوى مخصّصين لوسائل التواصل الاجتماعي في كل موقع من مواقع المنافسات، لتقديم مواد مصممة خصيصا للمنصات الرقمية.
تكنولوجيا لدعم الرياضيين وحمايتهمسيعود نظام مراقبة يعمل بالذكاء الاصطناعي ظهر لأول مرة في ألعاب باريس 2024، لرصد الرسائل المسيئة التي تستهدف الرياضيين ووضع إشارات تحذير عليها تمهيدا لحذفها.
وخلال ألعاب باريس، رصد النظام 2,4 مليون منشور صادرة عن 20.000 حساب على شبكات التواصل الاجتماعي، وبأكثر من 35 لغة، وفقا للجنة الأولمبية الدولية.
وسيحصل الرياضيون على أدوات رقمية مثل تطبيق "Athlete365" الذي يساعد المتنافسين على التواصل فيما بينهم في مواقع الألعاب، وتطبيق "Get Set, Train Smarter" الذي يدمج أساليب الوقاية من الإصابات في برامجهم التدريبية.
ومن بين الأدوات العائدة أيضا خدمة "The Athlete Moment" التي تتيح للرياضيين التواصل مباشرة عبر البث الحي مع أصدقائهم وأفراد عائلاتهم فور انتهاء مشاركتهم في المنافسات.
المشاعل الشفافةكما طوّرت ألعاب ميلانو-كورتيـنا مشعلا جديدا لدورتي الألعاب الأولمبية والبارالمبية يتيح للناس رؤية الكيفية التي تبقى بها الشعلة متقدة.
ويتميّز المشعل ذو التصميم البسيط، الذي يحمل اسم "Essential"، بنافذة طويلة على أحد جانبيه تسمح للمتفرجين والرياضيين برؤية كيفية عمل التكنولوجيا الداخلية المسؤولة عن إبقاء النار مشتعلة للمرة الأولى.
وللحفاظ على اشتعال النار، يستخدم الموقد وقودا حيويا مصنوعا من بقايا الطعام ونفاياته، بحسب الشركة الإيطالية المصنِّعة "Versalis". أما جسم المشعل فهو مصنوع من مواد معاد تدويرها مثل الألمنيوم والنحاس الأصفر.
ويمكن إعادة استخدام كل مشعل ما يصل إلى عشر مرات، في خيار تصميمي يبعث برسالة واضحة مفادها أن إيطاليا تعطي أولوية للاستدامة، بحسب رافاييلا بانيه، مديرة العلامة والهوية في ألعاب ميلانو 2026 الأولمبية.
وانطلق تتابع الشعلة الأولمبية في روما في السادس من ديسمبر 2025، ليجوب أنحاء إيطاليا قبل أن يصل إلى ميلانو في الخامس من فبراير.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا روسيا إسرائيل إيران غرينلاند إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا روسيا إسرائيل إيران غرينلاند الألعاب الأولمبية الشتوية إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا روسيا إسرائيل دونالد ترامب طوارئ حروب فرنسا اعتقال الصحة التواصل الاجتماعی بالذکاء الاصطناعی الذکاء الاصطناعی میلانو کورتیـنا للمرة الأولى
إقرأ أيضاً:
مؤمن العقيلي : الذكاء الاصطناعي أداة مفيدة .. لكنه لا يغني عن التفكير والتحقق
أكد المستشار مؤمن العقيلي، المحامي وعضو الجمعية المصرية لحقوق الإنسان، أن تطبيقات الذكاء الاصطناعي تمثل أدوات تقنية مفيدة يمكن الاستفادة منها في الحصول على المعلومات وإنجاز العديد من المهام، لكنها لا يمكن أن تكون بديلاً عن العقل البشري أو التفكير النقدي.
التعامل مع مخرجات الذكاء الاصطناعيوأوضح خلال حواره في برنامج "خط أحمر" الذي يقدمه الإعلامي محمد موسى على قناة الحدث اليوم، أن الذكاء الاصطناعي يعتمد في الأساس على البيانات التي يُغذيه بها الإنسان، وقد يقدم أحيانًا معلومات غير دقيقة أو غير مكتملة، لذلك لا يجوز التعامل مع مخرجاته باعتبارها حقائق نهائية، بل يجب مراجعتها والتحقق منها من مصادر موثوقة.
وأضاف العقيلي أن الاستخدام الرشيد للذكاء الاصطناعي يقوم على اعتباره وسيلة مساعدة تدعم الإنسان في اتخاذ القرار، وليس أداة تحل محله، مشددًا على أن التفكير والتحليل والتأكد من صحة المعلومات سيظل دائمًا مسؤولية المستخدم نفسه.