فيفا يمنع الرسائل السياسية في كأس العالم 2026
تاريخ النشر: 4th, February 2026 GMT
تمنع قوانين الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) اللاعبين من الاحتجاج ضد إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية أو عرض أي رسائل سياسية أو دينية أخرى خلال كأس العالم 2026، في وقت تفكر فيه بعض الدول مقاطعة البطولة، بسبب المناخ السياسي في الولايات المتحدة.
أشار موقع "سبورت بايبل" أنه قبل انطلاق كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، أُثيرت مخاوف بشأن احتمال وجود عناصر من إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية بالقرب من الملاعب أو حتى داخلها.
وفقًا للوائح كأس العالم لكرة القدم 2026، يمنع (فيفا) منعا باتا عرض أي رسائل سياسية أو دينية أو شخصية، سواء قبل المباراة أو خلالها أو بعدها.
وينطبق هذا الحظر على المؤتمرات الصحفية والتدريبات وأي نشاط رسمي ينظمه الفيفا.
وفي حديثه مع موقع "سبورت بايبل" في وقت سابق من هذا الأسبوع، أشار البروفيسور سيمون تشادويك، الذي عمل مع الفيفا وبرشلونة، إلى أن وجود عملاء من مكتب التحقيقات الفيدرالي داخل ملاعب كأس العالم أمرٌ وارد.
كما أشار تشادويك إلى احتمال وجود عوائق أمام الجماهير أكثر من المعتاد، نظرا لشعورهم بالقلق على حريتهم.
وعندما سُئل تشادويك مباشرة عما إذا كان يعتقد بوجود عملاء إدارة الهجرة والجمارك داخل ملاعب كأس العالم، أجاب "من وجهة نظري، نعم. لأنني أعتقد أن ما نعرفه الآن هو أن نظرة إدارة ترمب للعالم، وبالتأكيد على الأراضي الأمريكية، هي أن لها في نهاية المطاف سلطة على ما يحدث".
تعتبر إنجلترا من بين الدول الملزمة تعاقديا بالمشاركة في كأس العالم 2026، على الرغم من بعض الدعوات لمقاطعة البطولة بسبب المناخ السياسي في الولايات المتحدة.
قبل انطلاق كأس العالم، ظهرت بعض التكهنات بأن بعض الدول قد تقاطع الحدث بسبب الوضع السياسي في ظل رئاسة دونالد ترمب.
إعلانففي وقت سابق هذا الأسبوع، عقد الاتحاد الألماني لكرة القدم اجتماعا ناقش فيه الأعضاء مدى ملاءمة مقاطعة البطولة، قبل إصدار بيان يوضح فيه موقف الاتحاد.
ومع تبقي أقل من خمسة أشهر على انطلاق البطولة، يبدو أن الحديث عن احتمالية المقاطعة والاستبعاد سيستمر لبعض الوقت.
ولم يُلمّح فيفا إلى استبعاد أي من المنتخبات المشاركة، كما لم يُعلن أي اتحاد وطني رسميا عن مقاطعة المونديال.
وبحسب البروفيسور سيمون تشادويك، فإن المقاطعة الجماعية "غير مرجحة".
وأشار تشادويك، إلى أن حشد الدعم لرسالة موحدة سيكون صعبًا، مع أنه لا ينبغي استبعاد المقاطعات الفردية تماما.
وأوضح تشادويك أنه قبل انطلاق بطولات مثل كأس العالم، من المرجح أن تُوقّع عقود بين الفيفا والاتحادات الوطنية.
وقال: "سيكون هناك اتفاق تعاقدي بين الفيفا والبطولة واتحاد وطني مثل الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم. لذا، إذا اخترت من جانب واحد خرق هذا العقد، فستفرض عليك عقوبات. وستعاقب نتيجة لذلك".
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات كأس العالم 2026 إدارة الهجرة والجمارک کأس العالم 2026 لکرة القدم
إقرأ أيضاً:
رسائل تتبخر تلقائياً.. ستارمر في مرمى انتقادات بسبب واتساب
أكد مكتب رئاسة الوزراء البريطانية أن رئيس الوزراء كير ستارمر يستخدم خاصية "الرسائل المختفية" في تطبيق واتساب، في اعتراف أثار جدلاً سياسياً جديداً بشأن الشفافية وحفظ السجلات الحكومية، خصوصاً في ما يتعلق بملف تعيين بيتر ماندلسون سفيراً للمملكة المتحدة لدى الولايات المتحدة.
وجاء التأكيد بعد نشر الحكومة نحو 1500 صفحة من الرسائل الإلكترونية والمحادثات والوثائق الرسمية المتعلقة بقرار تعيين ماندلسون في واشنطن، استجابة لمطلب برلماني تقدمت به المعارضة المحافظة للكشف عن تفاصيل عملية الاختيار.
وذكر تقرير نشرته صحيفة "الغارديان"، أنه رغم ضخامة الوثائق المنشورة، لاحظ مراقبون أن عدد الرسائل المباشرة المتبادلة بين ستارمر وماندلسون كان محدوداً للغاية، واقتصر على عدد قليل من رسائل واتساب المتبادلة قبيل الانتخابات العامة عام 2024 وبعدها مباشرة.
رسائل تختفي تلقائياً
وخلال الإحاطة الصحفية اليومية في داونينغ ستريت، سُئل المتحدث باسم رئيس الوزراء عما إذا كان ستارمر يستخدم خاصية الحذف التلقائي للرسائل، فأكد ذلك صراحة، موضحاً أن هذه الممارسة "تتوافق مع الإرشادات الرسمية الخاصة باستخدام وسائل الاتصال غير الحكومية".
وأضاف المتحدث أن رئيس الوزراء "التزم بالكامل" بتقديم جميع المعلومات المطلوبة بموجب قرار البرلمان، مشيراً إلى أن معظم الاتصالات المتعلقة بقرارات رئاسة الحكومة تتم عادة عبر مكتب رئيس الوزراء ومستشاريه الرسميين، وليس من خلال المراسلات الشخصية المباشرة.
وتنص الإرشادات الصادرة عن مكتب مجلس الوزراء البريطاني على أن الرسائل ذاتية الحذف يمكن استخدامها للمساعدة في الحد من تراكم البيانات على الأجهزة الشخصية، لكنها تشدد في الوقت نفسه على ضرورة عدم تأثير ذلك على متطلبات حفظ السجلات أو قواعد الشفافية الحكومية.
وبموجب هذه القواعد، يتعين على الوزراء وكبار المسؤولين حفظ أو توثيق أي رسائل تتعلق بصنع السياسات أو اتخاذ القرارات الحكومية، سواء عبر لقطات شاشة أو وسائل أرشفة أخرى، بينما لا تشمل هذه المتطلبات المحادثات الشخصية أو غير المرتبطة بالعمل الحكومي.
تعيين ماندلسون تحت المجهر
ويأتي الجدل في ظل استمرار التدقيق السياسي والإعلامي في ظروف تعيين ماندلسون سفيراً في واشنطن، وهي الخطوة التي أثارت نقاشاً واسعاً داخل الأوساط السياسية البريطانية بسبب مكانة الرجل وعلاقاته الواسعة داخل حزب العمال.
وتظهر الوثائق المنشورة أن التواصل بين ستارمر وماندلسون كان محدوداً نسبياً، وهو ما يفسره مقربون من الحكومة بأن العلاقة بين الرجلين ليست وثيقة بالدرجة التي توحي بها بعض التقديرات السياسية.
لكن هذا التفسير لم يمنع المعارضة من طرح تساؤلات حول ما إذا كانت هناك رسائل أو محادثات أخرى لم تعد متاحة بسبب تفعيل خاصية الحذف التلقائي.
المحافظون: "رسائل اختفت"
واستغل حزب المحافظين القضية لتوجيه انتقادات جديدة للحكومة، إذ اعتبر أن الكشف عن استخدام ستارمر للرسائل ذاتية الحذف يثير مخاوف بشأن حفظ السجلات الرسمية.
وقال أليكس بورغارت إن الإرشادات الحكومية واضحة في ما يتعلق بضرورة الاحتفاظ بالمعلومات والقرارات المهمة، مضيفاً أن رسائل ستارمر مع ماندلسون "اختفت أو تم حذفها"، على حد تعبيره.
واتهم بورغهارت الحكومة بعدم الالتزام الكامل بمعايير الشفافية، معتبراً أن الوثائق التي أجبرت المعارضة الحكومة على نشرها تكشف "ثغرات" في طريقة إدارة المراسلات الرسمية.
رسائل أخرى محرجة
وفي المقابل، أظهرت الوثائق المنشورة عدداً كبيراً من الرسائل المتبادلة بين ماندلسون والوزير البارز بات مكفادين، تضمنت بعض التعليقات غير الودية تجاه أداء الحكومة وعدد من نواب حزب العمال.
وأثار ذلك تساؤلات حول مدى انسجام بعض القيادات الحكومية مع التوجهات العامة للحكومة الحالية، إلا أن داونينغ ستريت سارع إلى التأكيد أن ستارمر لا يزال يتمتع بثقة كاملة في ماكفادن.
ويأتي هذا الجدل في وقت كانت الحكومة قد أعلنت فيه بالفعل نيتها مراجعة القواعد المنظمة لحفظ الرسائل الإلكترونية والمحادثات الرقمية الخاصة بالوزراء وكبار المسؤولين، في خطوة يُتوقع أن تعيد فتح النقاش حول التوازن بين الخصوصية الشخصية ومتطلبات الشفافية والمساءلة في المؤسسات الحكومية البريطانية.