ضبط مخدرات وهاربين من أحكام فى حملات أمنية بمطار القاهرة
تاريخ النشر: 4th, February 2026 GMT
نجحت أجهزة الأمن بمطار القاهرة الدولي، تحت إشراف اللواء عبد الناصر موافي مدير مباحث مطار القاهرة، في سطر ملحمة أمنية جديدة خلال الأيام القليلة الماضية، أسفرت عن إحباط سلسلة من المحاولات الإجرامية وضبط عدد كبير من القضايا التي تمس أمن الوطن وسلامة أراضيه.
تأتي هذه التحركات في إطار استراتيجية وزارة الداخلية لتشديد الرقابة على كافة المنافذ والموانئ، حيث تمكن رجال المباحث بيقظتهم المعهودة من كشف حيل مبتكرة لتهريب المواد المخدرة، وإلقاء القبض على تشكيلات عصابية تخصصت في السرقات، مما ساهم في تحقيق أعلى معدلات الأمن والأمان داخل هذا المرفق الحيوي.
ولم تتوقف النجاحات الأمنية عند ملاحقة المهربين فحسب، بل امتدت لتشمل حملة موسعة لتنفيذ الأحكام القضائية، حيث نجح رجال المباحث في رصد عدد من الأشخاص المطلوبين على ذمة قضايا جنائية متنوعة أثناء محاولتهم التردد على المطار، وهو ما يعكس التنسيق المعلوماتي الفائق واستخدام التقنيات الحديثة في تتبع العناصر الإجرامية.
هذه الضربات الاستباقية المتلاحقة بعثت برسالة طمأنة قوية للرأي العام، وأكدت أن مطار القاهرة سيظل حصناً منيعاً لا يمكن اختراقه بأي وسيلة كانت.
من جانبهم، أشاد عدد من الخبراء الأمنيين بالجهود المبذولة من قبل رجال مباحث مطار القاهرة، مؤكدين أن التطور النوعي في أساليب الرصد والاشتباه يعكس حجم التدريب المتقدم الذي يتلقاه الضباط والأفراد.
وأوضح الخبراء أن مطار القاهرة يمثل واجهة مصر الأولى أمام العالم، وأن النجاح في ضبط قضايا معقدة في وقت قياسي يبرهن على وجود رؤية أمنية ثاقبة تدرك حجم التحديات الراهنة. كما أشاروا إلى أن حالة التناغم بين الأجهزة المختلفة داخل المطار ساهمت بشكل مباشر في إحكام السيطرة الأمنية، مما جعل من مطار القاهرة واحداً من أكثر المطارات تأميناً على مستوى المنطقة، بفضل العيون الساهرة التي لا تنام لحماية أمن واستقرار البلاد.
المصدر
المصدر: اليوم السابع
كلمات دلالية: الداخلية اخبار الداخلية حوادث حوادث اليوم مطار القاهرة مطار القاهرة الدولي مطار القاهرة
إقرأ أيضاً:
رحيل أوكاموتو ببيروت.. المناضل الياباني منفذ عملية مطار اللد
في الضاحية الجنوبية لبيروت، بعيدا بآلاف الكيلومترات عن مسقط رأسه في "كوماموتو" جنوبي اليابان، يرحل -اليوم الخميس- المناضل كوزو أوكاموتو، أو "أحمد الياباني" كما يُلقب، عن عمر ناهز 78 عاما، مسدلا الستار على مسيرة حافلة في الكفاح دفاعاً عن القضية الفلسطينية.
ونعت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين -في بيان- أوكاموتو، الذي انضم إلى صفوفها، وارتبط اسمه بـ"عملية مطار اللد"، مشيرة إلى تضحياته التي "امتدت لعقود طوال في ميادين النضال إلى جانب القضية الفلسطينية".
كما نعت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) المناضل الياباني، مشيدة بمسيرته التي جسّدت المبادئ والقيم الإنسانية، والعمل المخلص والدؤوب لنصرة القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني، مؤكدة أنه سيبقى عنوانا للحرية، ورمزا لمقاومة قوى الظلم والاستبداد.
وفي بيانها، ذكرت الجبهة الشعبية جملة من السمات الشخصية التي ميّزت "المناضل الأممي"، ومحطات من حياته، وقالت إنه تفرّد بذكاء حاد وقدرات استثنائية، مشيرة إلى أنه درس علم النبات، وأتقن ببراعة منقطعة النظير لغات عدة، من بينها العربية والإنجليزية والعبرية والصينية والروسية، في زمن يسير، مسخرا رصيده المعرفي والعلمي في خدمة القضية التي أحبها.
لكن لم تحل الآفاق الأكاديمية بينه والانضمام طوعا في بداية شبابه إلى الجيش الأحمر الياباني عام 1966، حيث كان يضم فرعا يهتم بالقضية الفلسطينية، قبل أن يلتحق بالجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.
وفي يوم 30 مايو/أيار من عام 1972، أصبح "أحمد الياباني" رمزا لنمط جديد من العمليات الفدائية التي تبنتها الجبهة الشعبية ضد إسرائيل، إذ وُصفت العملية التي نفذها بأجرأ عمليات المقاومة وأكثرها إبداعا.
إعلانوفي ذلك اليوم، غادر أوكاموتو ضمن فريق ضم 3 يابانيين مدينة روما الإيطالية، على متن الطيران الفرنسي، متجهين إلى مطار اللّد (بن غوريون حاليا)، لتنفيذ عملية باسم الجيش الأحمر بالتعاون مع الجبهة الشعبية، بهدف الانتقام لعملية تدمير أسطول طائرات الشرق الأوسط في مطار بيروت عام 1968.
وبعد هبوط الطائرة، توجه أوكاموتو ورفاقه إلى منطقة استلام الأمتعة، وأخرجوا أسلحة رشاشة وقنابل يدوية، وبدأوا إطلاق النيران على المسافرين، فقُتل 26 شخصا وجُرح أكثر من 71 معظمهم من المسيحيين حملة الجنسية الأميركية من جزيرة بورتوريكو.
وفيما قُتل رفيقاه أثناء العملية، حاول أوكاموتو الفرار، قبل أن يُلقى القبض عليه بسبب جروحه، حيث قضى في السجون الإسرائيلية 13 عاما، معظمها في الحبس الانفرادي، الذي استهدف تحطيم إرادته وعقله وجسده، وروى بعد خروجه أن الإسرائيليين كانوا يجبرونه على تناول الطعام بفمه ويداه مكبلتان من الخلف مثل الكلاب.
وأثناء التحقيق معه وعده ضباط التحقيق الإسرائيليون بأن يمكنوه من مسدس لينهي حياته إذا تعاون معهم خلال استجوابه، فوافق لأن ثقافته النضالية وثقافة تنظيمه تفضل الموت على السجن، إلا أن الإسرائيليين لم يمكنوه مما وعدوه به، وظل في السجن.
وفي 20 مايو/أيار 1985، تحرر المناضل الياباني، ضمن صفقة تبادل للأسرى بين الجبهة الشعبية وإسرائيل، عرفت آنذاك باسم عملية الجليل، وشملت الصفقة أوكاموتو وعددا كبيرا من الأسرى العرب والفلسطينيين.
وبعد إطلاق سراحه، توجّه إلى لبنان حيث اعتُقل وحكم عليه في العام 1997 بالسجن لمدة ثلاث سنوات بتهمة الدخول غير القانوني إلى البلاد، وتزوير وثائق رسمية وحيازة جوازات سفر مزوّرة.
وبعد انتهاء محكوميته عام 2000، جددت الحكومة اليابانية مطالبة السلطات اللبنانية بتسليمه، فيما انتفض الشارع اللبناني داعما له، لأنه من أنصار القضية الفلسطينية.
وزادت آنذاك ضغوط الفصائل الفلسطينية والأحزاب اللبنانية، تزامنا مع انتفاضة الشارع اللبناني والحقوقيين العرب، ليُطلق سراح أوكاموتو، ويُمنح اللجوء السياسي في بلد لا يعترف بهذا الحق، واشتُرط عليه ألا يمارس أي نشاط سياسي وألا يظهر في وسائل الإعلام، وظل مكان إقامته غير معروف ويعيش رفقة زوجته مي شيغنوبو وولديهما.