أعلنت النيابة العامة في باريس الثلاثاء، عبر إكس أنها غادرت هذه المنصة، مشيرة في رسالتها إلى عملية تفتيش خضعت لها مكاتب المنصة في فرنسا للاشتباه بارتكاب تجاوزات عدة.
وقالت النيابة من دون تفاصيل إضافية "تابعونا على لينكد إن وانستغرام".
أخبار متعلقة ضبط 7 منها فقط.. 800 سفينة من "الأسطول المظلم" تبحر في العالماليوم.

. مباحثات أوروبية أمريكية في واشنطن بشأن المعادن النادرةوأشارت ضمن رسالتها إلى عملية تفتيش لمكاتب المنصة في فرنسا نفذتها الوحدة الوطنية لمكافحة الجريمة الإلكترونية التابعة للدرك بالتعاون مع يوروبول، وكالة الشرطة الاوروبية، في إطار تحقيق فتح في يناير 2025.
خوارزميات "سلبية"
وفي وقت سابق، أعلنت النيابة العامة في باريس أنها استدعت مالك منصة اكس إيلون ماسك للاستجواب في 20 أبريل.
وقالت المدعية العامة الفرنسية لور بيكو إنّ ماسك وليندا ياكارينو، الرئيسة التنفيذية السابقة لاكس، قد استُدعيا للاستجواب في أبريل "بصفتهما المديرين الفعليين والقانونيين لمنصة اكس خلال فترة وقوع المخالفات المزعومة".
وتنفذ هذه الإجراءات في إطار تحقيق فُتح مطلع عام 2025 على خلفية شكاوى تقدم بها نواب نددوا بتحيز خوارزميات اكس المملوكة لماسك، والتي يُحتمل أنها أثرت سلبا على أداء المنصة.
وتوسعت مذاك التحقيقات لتشمل جرائم أخرى بينها التواطؤ في حيازة صور إباحية للأطفال وفي توزيعها أو عرضها أو إتاحتها بشكل منظم، بالإضافة إلى التزييف العميق ذات الطابع الجنسي، وإنكار محرقة الهولوكوست.
.article-img-ratio{ display:block;padding-bottom: 67%;position:relative; overflow: hidden;height:0px; } .article-img-ratio img{ object-fit: contain; object-position: center; position: absolute; height: 100% !important;padding:0px; margin: auto; width: 100%; } منصة إكس
منصة إكس: "الإجرات مسيسة
وانتقدت منصة اكس في بيان الثلاثاء الاجراءات الفرنسية ووصفتها بأنها "مسيسة".
وقال فريق "الشؤون الحكومية الدولية" في المنصة "روج مكتب المدعي العام في باريس للمداهمة على نطاق واسع (...) مبينا بشكل واضح أن إجراء اليوم كان تصرفا مسيئا استعراضيا لأجهزة إنفاذ القانون مصمم لتحقيق أهداف سياسية غير مشروعة".
وتابع "إن الادعاءات التي استندت إليها مداهمة اليوم لا أساس لها من الصحة، وتنفي منصة اكس بشكل قاطع ارتكاب أي مخالفة".
وإلى جانب ماسك وياكارينو، "تم استدعاء موظفين في اكس للاستجواب بين 20 و24 ابريل 2026"، بحسب بيكو.
وقالت المدعية العامة إنّ "هذه الاستجوابات الطوعية مع مسؤولين تنفيذيين ستتيح لهم عرض موقفهم بشأن الوقائع، وإذا لزم الأمر، توضيح التدابير المقترحة للالتزام بالقواعد".
وأعلنت هيئة تنظيم حماية البيانات في المملكة المتحدة الثلاثاء فتح تحقيق بحق منصة إيلون ماسك وشركته للذكاء الاصطناعي "أكس ايه آي" بشأن صور ذات طابع جنسي صريح أنشأها برنامج الدردشة الآلي "غروك"، الأمر الذي أثار استياء على مستوى العالم.

المصدر

المصدر: صحيفة اليوم

كلمات دلالية: باريس نيابة باريس إيلون ماسك منصة إكس منصة اکس

إقرأ أيضاً:

تحولات الشهرة في العصر الرقمي

 

د. هبة العطار

مُنذُ أن تحوَّل العالم إلى شاشاتٍ صغيرة نحملها بين أيدينا، لم تعد وسائل التواصل مجرد أدوات للاتصال أو الترفيه؛ بل أصبحت مساحات لإعادة تشكيل الوعي الإنساني وأنماط الحضور الاجتماعي، وتغيَّرت معها علاقة الإنسان بالصورة وبنفسه داخل الفضاء العام الرقمي، حتى أصبح الظهور جزءًا من الحياة اليومية لا حدثا استثنائيا مرتبطا بالمشاهير وحدهم.

في ظل هذا التدفق الرقمي المتسارع، لا تكتفي المنصات بنقل المحتوى وحسب، وإنما تشارك في إنتاجه وتوجيه انتشاره، وتحديد ما يظهر وما يختفي داخل بيئة تعتمد على السرعة والتكثيف، ومع هذا التحول أضحى النظر إليها بوصفها أدوات ترفيه وفضاءات ثقافية تُعيد صياغة الذوق العام وأنماط التأثير داخل المجتمع الحديث.

منصة TikTok الشهيرة تحولت من مجرد مساحة رقمية عابرة إلى ظاهرة إعلامية وثقافية أعادت تعريف مفهوم الشهرة وصناعة المحتوى، ومن هنا بات السؤال الحقيقي كيف أعاد هذا الفضاء الرقمي تشكيل علاقتنا بالشهرة والانتباه والتأثير والهوية الإنسانية ذاتها، بغض النظر عن مدى إيجابيات أو سلبيات هذه المنصة؟!

لقد أحدثت منصة TikTok تحولًا عميقًا في فكرة "النجم" كما عرفته الأجيال السابقة؛ ففي الماضي كانت النجومية تمُر عبر أبواب مغلقة تتحكم فيها المؤسسات الإعلامية وشركات الإنتاج والقنوات التلفزيونية، أما اليوم فقد أصبح الظهور أكثر انفتاحًا؛ حيث يستطيع شاب يُغني من غرفته الصغيرة، أو فتاة تقدم محتوى معرفيًا عبر هاتف بسيط، أن تصل إلى جمهور واسع في غضون ساعات قليلة. وهكذا ظهرت نماذج جديدة من المؤثِّرين وصُنَّاع المحتوى الذين لم تمنحهم المؤسسات التقليدية فرصة حقيقية للظهور، لكن الجمهور والخوارزمية معًا أعادا اكتشافهم، ولم تعد الشهرة مرتبطة فقط بالإمكانات المادية أو النفوذ الإعلامي؛ بل أصبحت مرتبطة بقدرة الشخص على جذب الانتباه وصناعة القرب الإنساني وتقديم محتوى يلامس اهتمامات الناس ومشاعرهم اليومية.

لقد تحولت الخوارزمية إلى ما يُشبه "حارس بوابة" جديدًا، يُقرِّر من يظهر ومن يختفي، لكنها تختلف عن الحارس التقليدي في أنها لا تسأل عن الشهادات أو المكانة الاجتماعية بقدر ما تسأل عن القدرة على إيقاف الجمهور ولو لثوانٍ قليلة وسط هذا التدفق الهائل للمحتوى.

وقد قدمت المنصة نماذج إيجابية حقيقية تستحق التأمل والدراسة، إذ برز أطباء ومتخصصون نفسيون وصناع معرفة نجحوا في تبسيط المعلومات وتقديم محتوى توعوي سريع يناسب طبيعة العصر الرقمي وإيقاعه المتسارع، كما ظهرت مبادرات إنسانية ومحتويات داعمة للصحة النفسية، وأصبح بعض الشباب يستخدمون المنصة لنشر رسائل اجتماعية وثقافية تعزز قيم التسامح والتطوير الذاتي والتواصل الإنساني.

ومن اللافت أن كثيرًا من هذه النماذج اعتمدت على العفوية والبساطة أكثر من اعتمادها على الإنتاج الضخم أو الإمكانات الاحترافية، وهو ما خلق نوعا جديدا من العلاقة بين الجمهور وصانع المحتوى، علاقة تقوم على الإحساس بالقرب والتشابه والمشاركة اليومية، لا على المسافة التقليدية التي كانت تفصل المشاهير عن الناس.

غير أن الوجه الآخر للمنصة يكشف عن إشكاليات لا يمكن تجاهلها؛ إذ ظهرت أنماط من المحتوى تقوم على الإثارة الرخيصة والاستعراض المُبالَغ فيه والبحث المحموم عن المشاهدات بأي وسيلة مُمكِنة، فبعض الحسابات تبني انتشارها على افتعال الجدل والصراعات الفكرية أو الدينية، أو تغذية التعصب والكراهية، أو تقديم محتوى قائم على الاستفزاز والصدمات السريعة التي تضمن التفاعل ولو على حساب القيم والمعنى.

هنا لا تبدو المشكلة في التكنولوجيا ذاتها؛ بل في طبيعة البيئة الرقمية التي تُكافئ أحيانًا المحتوى الأكثر إثارةً وصخبًا أكثر من المحتوى الأكثر عمقًا واتزانًا، مما يدفع بعض المستخدمين إلى المبالغة والتطرف من أجل البقاء داخل دائرة الضوء.

وفي هذا السياق، برز ما يُعرف بـ"اقتصاد الانتباه"؛ بوصفه أحد أهم ملامح البيئة الرقمية المعاصرة، ففي عالم تتزاحم فيه الرسائل والصور والمقاطع بلا توقف، أصبح الانتباه ذاته موردًا بالغ القيمة تتنافس عليه المنصات وصناع المحتوى والمعلنون، وتُبنى عليه معدلات الانتشار والتأثير والعوائد الاقتصادية، ومع الاعتياد على الانتقال المستمر بين الصور والأصوات والمثيرات البصرية في ثوان معدودة، يُثار تساؤل مهم حول قدرة الإنسان المعاصر على الاحتفاظ بالتركيز العميق والتأمل الطويل في عالم يتسارع إيقاعه بصورة غير مسبوقة.

ومع ذلك قد يكون من الخطأ النظر إلى TikTok باعتبارها السبب الوحيد لهذه التحولات، فهي- أي المنصة- لا تخلق الرغبة في الشهرة أو البحث عن الاعتراف من العدم، بقدر ما تمنحها فضاءً أوسع للظهور والتضخم، ومن ثم تبدو المنصة أقرب إلى مرآة رقمية تعكس ما يفضله المجتمع وما يتفاعل معه، بقدر ما تؤثر فيه وتعيد تشكيله، لتصبح مسؤولية المحتوى مسؤولية مشتركة بين الخوارزمية وصانع المحتوى والجمهور على حد سواء.

إنَّ TikTok أكثر من مجرد منصة للترفيه السريع؛ فهي انعكاس واضح لتحولات الإنسان المعاصر وطريقته المستمرة في البحث عن الحضور والتأثير والاعتراف داخل العالم الرقمي، ورغم ما تُتيحه من فرص واسعة للتعبير والظهور، وما تُثيره من تحديات تتعلق بطبيعة الانتباه وقيمة المحتوى في عصر السرعة، تبقى الحقيقة الأهم أن المنصات قد تمنح الضوء والانتشار، لكنها لا تصنع وحدها المعنى؛ فالقيمة الحقيقية ليست في عدد من يشاهدوننا، وإنما في الأثر الذي يبقى بعد أن ينتهي المشهد ويُغلق الجميع شاشاتهم.

رابط مختصر

مقالات مشابهة

  • مرافعة النيابة في محاكمة 58 متهما بخلية التجمع الأول.. اليوم
  • مختار جمعة: أطالب بحرمان طالب غش السماعات عامًا كاملًا واعتباره راسبًا في كل المواد تحقيقًا للردع
  • تشكيل مجلس شباب النيابة العامة بالشارقة
  • «واعي.نت».. منصة جديدة لنشر ثقافة الاستخدام الآمن للإنترنت وحماية الأطفال
  • تحولات الشهرة في العصر الرقمي
  • ثورة في عالم الإعلانات.. منصة AI تنشئ عشرات الفيديوهات التسويقية بضغطة زر
  • أخبار السيارات| لكزس تودع سيارتها الكهربائية LF-ZC قبل ولادتها.. فضيحة تقنية تلاحق كيا بعد أعطال متكررة
  • ميرز: ألمانيا تقترب من تحقيق الاستقلال في بيانات الذكاء الاصطناعي
  • تعرف على موعد عزاء الفنانة سهام جلال
  • الأمم المتحدة: جنوب لبنان يحترق ولابد من إعطاء الحوار فرصة للنجاح