"نيابة باريس" تغادر منصة إكس بعد استدعاء إيلون ماسك للاستجواب
تاريخ النشر: 4th, February 2026 GMT
أعلنت النيابة العامة في باريس الثلاثاء، عبر إكس أنها غادرت هذه المنصة، مشيرة في رسالتها إلى عملية تفتيش خضعت لها مكاتب المنصة في فرنسا للاشتباه بارتكاب تجاوزات عدة.
وقالت النيابة من دون تفاصيل إضافية "تابعونا على لينكد إن وانستغرام".
أخبار متعلقة ضبط 7 منها فقط.. 800 سفينة من "الأسطول المظلم" تبحر في العالماليوم.
خوارزميات "سلبية"
وفي وقت سابق، أعلنت النيابة العامة في باريس أنها استدعت مالك منصة اكس إيلون ماسك للاستجواب في 20 أبريل.
وقالت المدعية العامة الفرنسية لور بيكو إنّ ماسك وليندا ياكارينو، الرئيسة التنفيذية السابقة لاكس، قد استُدعيا للاستجواب في أبريل "بصفتهما المديرين الفعليين والقانونيين لمنصة اكس خلال فترة وقوع المخالفات المزعومة".
وتنفذ هذه الإجراءات في إطار تحقيق فُتح مطلع عام 2025 على خلفية شكاوى تقدم بها نواب نددوا بتحيز خوارزميات اكس المملوكة لماسك، والتي يُحتمل أنها أثرت سلبا على أداء المنصة.
وتوسعت مذاك التحقيقات لتشمل جرائم أخرى بينها التواطؤ في حيازة صور إباحية للأطفال وفي توزيعها أو عرضها أو إتاحتها بشكل منظم، بالإضافة إلى التزييف العميق ذات الطابع الجنسي، وإنكار محرقة الهولوكوست.
.article-img-ratio{ display:block;padding-bottom: 67%;position:relative; overflow: hidden;height:0px; } .article-img-ratio img{ object-fit: contain; object-position: center; position: absolute; height: 100% !important;padding:0px; margin: auto; width: 100%; } منصة إكس
منصة إكس: "الإجرات مسيسة
وانتقدت منصة اكس في بيان الثلاثاء الاجراءات الفرنسية ووصفتها بأنها "مسيسة".
وقال فريق "الشؤون الحكومية الدولية" في المنصة "روج مكتب المدعي العام في باريس للمداهمة على نطاق واسع (...) مبينا بشكل واضح أن إجراء اليوم كان تصرفا مسيئا استعراضيا لأجهزة إنفاذ القانون مصمم لتحقيق أهداف سياسية غير مشروعة".
وتابع "إن الادعاءات التي استندت إليها مداهمة اليوم لا أساس لها من الصحة، وتنفي منصة اكس بشكل قاطع ارتكاب أي مخالفة".
وإلى جانب ماسك وياكارينو، "تم استدعاء موظفين في اكس للاستجواب بين 20 و24 ابريل 2026"، بحسب بيكو.
وقالت المدعية العامة إنّ "هذه الاستجوابات الطوعية مع مسؤولين تنفيذيين ستتيح لهم عرض موقفهم بشأن الوقائع، وإذا لزم الأمر، توضيح التدابير المقترحة للالتزام بالقواعد".
وأعلنت هيئة تنظيم حماية البيانات في المملكة المتحدة الثلاثاء فتح تحقيق بحق منصة إيلون ماسك وشركته للذكاء الاصطناعي "أكس ايه آي" بشأن صور ذات طابع جنسي صريح أنشأها برنامج الدردشة الآلي "غروك"، الأمر الذي أثار استياء على مستوى العالم.
المصدر
المصدر: صحيفة اليوم
كلمات دلالية: باريس نيابة باريس إيلون ماسك منصة إكس منصة اکس
إقرأ أيضاً:
لماذا تعرض دور الأزياء العالمية ملابس لا يستطيع أحد ارتداءها؟
في كل موسم أزياء، يتكرر المشهد نفسه: عارضات وعارضون يسيرون على المنصة بقبعات ضخمة تحجب الرؤية، وأحذية يصعب المشي بها، وفساتين تعيق الحركة، وقطع تبدو أقرب إلى الأعمال الفنية أو الأزياء المسرحية منها إلى ملابس يمكن ارتداؤها في الحياة اليومية. ومع كل عرض، يتجدد السؤال: لماذا تنفق دور الأزياء العالمية ملايين الدولارات على تصميم وعرض ملابس لا تبدو مخصصة للبيع؟
منصة العرض ليست متجرايرى متخصصون في صناعة الأزياء أن المنصة ليست مكاناً لبيع الملابس، بل مساحة تجمع بين الفن والتسويق. بحسب مجلة "تايم"، فالقطعة الغريبة تستخدم لإثارة الدهشة، وجذب اهتمام وسائل الإعلام، وترسيخ هوية العلامة التجارية، قبل أن تتحول فكرتها لاحقا إلى تصاميم أكثر بساطة وقابلية للارتداء تطرح في المتاجر.
وفي السياق نفسه، توضح مجلة تايم أن كثيرا من التصاميم التي تظهر على منصات العروض تقدم باعتبارها شكلا من أشكال "الفن القابل للارتداء"، حيث تتقدم الرسالة الإبداعية والابتكار على الوظيفة العملية. لذلك، لا تصل معظم هذه القطع إلى الأسواق بصورتها الأصلية، بل تعاد صياغتها في نسخ تجارية تحافظ على الفكرة الأساسية للمجموعة.
قبل انتشار وسائل التواصل الاجتماعي، كانت عروض الأزياء تستهدف في المقام الأول المشترين والصحفيين والمتخصصين. أما اليوم، فقد أصبحت حدثاً عالمياً يُستهلك عبر ملايين الصور ومقاطع الفيديو على إنستغرام وتيك توك ويوتيوب.
وتوضح دراسة أجرتها جامعة أوريغون أن عروض الأزياء تحولت إلى تجربة بصرية صممت لتصور وتشارك على نطاق واسع، لذلك لم يعد نجاح العرض يقاس بجودة التصاميم وحدها، بل أيضا بقدرته على إثارة النقاش، وجذب التغطية الإعلامية، وتحقيق الانتشار الرقمي. وفي هذا السياق، تصبح القطعة الصادمة أكثر قدرة على لفت الانتباه من التصميم الجميل التقليدي.
الصدمة لغة تسويقيةلا تعتمد دور الأزياء الفاخرة على الإعلان التقليدي وحده، بل تستخدم عنصر المفاجأة والجدل كأداة تسويقية. فكلما أثارت إحدى القطع دهشة الجمهور أو انقسمت الآراء حولها، ازدادت فرص انتشارها في وسائل الإعلام ومنصات التواصل، وهو ما يمنح العلامة التجارية دعاية مجانية يصعب شراؤها بالإعلانات.
إعلانوتوضح مجلة فوغ أن كثيرا من دور الأزياء تعرض على المنصة أفكارا قد لا تكون قابلة للبيع مباشرة، لكنها ترسخ صورة الدار باعتبارها مبتكرة وجريئة. فالهدف ليس بيع الفستان نفسه، بل ترسيخ الانطباع بأن هذه العلامة هي التي تقود الموضة وتعيد تعريفها.
كل دار أزياء تروي حكايتها الخاصةلا تستخدم التصاميم الغريبة للفت الأنظار فقط، بل للتعبير عن هوية كل دار أزياء. فدار سكياباريلي تستلهم عالمها من السريالية والفنون، وتستحضر إرث مؤسستها إلسا سكياباريلي وعلاقتها التاريخية بالفنان سلفادور دالي. أما بالنسياغا فتعتمد على الصدمة وإعادة طرح مفهوم الفخامة بطرق غير تقليدية، بينما تحافظ شانيل على هويتها الكلاسيكية حتى في أكثر مجموعاتها تجريبا، في حين تواصل كوم دي غارسون إعادة تشكيل صورة الجسد الإنساني عبر تصاميم تتحدى شكله التقليدي.
وهكذا، تصبح القطعة وسيلة لسرد قصة العلامة التجارية أكثر من كونها منتجا للاستخدام اليومي.
يرى الصحفي الفرنسي رونو بوتي أن التصاميم الغريبة ليست هدراً للمال، بل استثمارا تسويقيا يخدم العلامة التجارية على أكثر من مستوى.
فهي أولا تجذب الانتباه والتغطية الإعلامية، وترسخ هوية الدار في أذهان الجمهور، وتدعم مبيعات منتجات أخرى أكثر رواجاً مثل الحقائب والعطور والأحذية والنظارات والإكسسوارات. فالمستهلك قد لا يشتري الفستان الذي شاهده على المنصة، لكنه يشتري جزءاً من الصورة الذهنية التي صنعتها العلامة التجارية.
ويشير بوتي أيضاً إلى أن هذا الأسلوب لا تمارسه جميع دور الأزياء؛ فالكثير من المصممين يكتفون بعروض خاصة للمشترين، بينما تقدم علامات مثل كالفن كلاين ومايكل كورس مجموعات "جاهزة للارتداء" تستهدف البيع المباشر أكثر من إثارة الجدل.
من الفن إلى السوقتوضح المدرسة الإيطالية لتعليم الأزياء (IELFS) أن الموضة المفاهيمية – نوع من تصميم الأزياء تكون فيه الفكرة أو الرسالة أهم من قابلية الملابس للارتداء – لا تهدف إلى إنتاج ملابس ترتدى كما هي، بل إلى تقديم أفكار جديدة تدفع حدود التصميم. وكثير من الاتجاهات التي أصبحت مألوفة اليوم بدأت على المنصة بوصفها تصاميم بدت غريبة أو غير عملية في وقتها.
ويشير الصحفي الفرنسي رونو بوتي، المتخصص في القضايا الاجتماعية والبيئية لصناعة الأزياء، إلى أن رحلة القطعة لا تنتهي بانتهاء العرض، بل تبدأ بعدها مرحلة تحويل الأفكار الأكثر جرأة إلى منتجات قابلة للبيع. فقد تختزل الفكرة التي ظهرت على المنصة في معطف أكثر بساطة، أو حقيبة، أو نقشة مميزة، أو حتى لون يصبح السمة البصرية للمجموعة. لذلك، فإن ما يقتنيه المستهلك في النهاية لا يكون غالبا القطعة الاستعراضية نفسها، بل نسخة مبسطة مستوحاة منها، تحتفظ بروح التصميم الأصلي وتناسب الاستخدام اليومي.