إنفانتينو : المغرب قادر على الفوز بكأس العالم 2026
تاريخ النشر: 4th, February 2026 GMT
زنقة 20 l متابعة
في منشور على حسابه الرسمي بموقع إنستاغرام، عبّر رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، جياني إنفانتينو، عن إشادته الكبيرة بالتطور الذي عرفته كرة القدم المغربية، معتبرًا أن المغرب أصبح اليوم من بين كبار اللعبة على الصعيد العالمي.
وأكد إنفانتينو أن النجاحات التي حققها المغرب في السنوات الأخيرة لم تأتِ من فراغ، بل تعكس عملًا هيكليًا وتخطيطًا طويل المدى، مشيرًا إلى أن تتويج المنتخب المغربي بكأس العالم لأقل من 20 سنة في تشيلي، إضافة إلى الإنجاز التاريخي ببلوغ نصف نهائي كأس العالم الأخيرة، شكّلا محطتين بارزتين رسختا مكانة الكرة المغربية دوليًا.
وأوضح رئيس الفيفا أن المنتخب المغربي تطور بشكل ملحوظ، وبات قادرًا على منافسة أقوى المنتخبات العالمية بندّية وثقة، بفضل توفر عناصر الاستقرار التقني، وجودة التكوين، وتطور البنيات التحتية الرياضية، إلى جانب الرؤية الواضحة التي تنتهجها الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم.
وأضاف إنفانتينو أن المغرب يمتلك كل المقومات التي تجعله يدخل غمار الاستحقاقات المقبلة بثقة كبيرة، خاصة قبل نهائيات كأس العالم 2026، التي وصفها بأكبر نسخة في تاريخ المسابقة، سواء من حيث عدد المنتخبات المشاركة أو حجم التحديات التنظيمية والرياضية.
تابعوا آخر الأخبار من زنقة 20 على Google News
المصدر
المصدر: زنقة 20
إقرأ أيضاً:
الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.
الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.
في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.
وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.
والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.
إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.
نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.
فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.
ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟
بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟
سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..