لم تكن صفقة انتقال الفرنسي نجولو كانتي من اتحاد جدة السعودي إلى فناربخشة التركي مجرد تحرك رياضي تقليدي في سوق الانتقالات الشتوية بل تحولت إلى نموذج واضح لتداخل السياسة مع كرة القدم بعدما لعب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان دورا مباشرًا في إنهاء أزمة كادت تُطيح بالصفقة في اللحظات الأخيرة.

القصة بدأت مع تعثر مفاجئ في إتمام إجراءات انتقال كانتي بسبب خطأ إداري من نادي اتحاد جدة تمثل في خلل تقني داخل نظام إدارة الانتقالات الدولي (TMS) رغم استكمال الجانبين لجميع البنود التعاقدية.

هذا الخلل أدى إلى تأخر إرسال مستندات اللاعب في الوقت القانوني ما تسبب في رفض الطلب المقدم إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم " فيفا " وأدخل الصفقة في نفق مظلم.

اعلان فشل الصفقة 

وأعلن فناربخشة في وقت سابق فشل إتمام الصفقة ما أثار حالة من الغضب والقلق داخل النادي التركي وجماهيره خاصة أن التعاقد مع نجم بحجم نجولو كانتي كان يعد صفقة استراتيجية على المستويين الفني والتسويقي غير أن المشهد تغير سريعًا بعدما نجحت إدارة النادي في إعادة فتح الملف في تطور لم يكن ليحدث لولا تدخل سياسي رفيع المستوى.

وبحسب تقارير إعلامية تركية وعلى رأسها صحيفة " ديلي صباح " فإن الرئيس رجب طيب أردوغان قام بجهود دبلوماسية غير رسمية خلال زيارته الأخيرة إلى المملكة العربية السعودية حيث التقى بولي العهد الأمير محمد بن سلمان وهو ما ساهم في تذليل العقبات التي عطلت الصفقة وفتح الباب أمام حل الأزمة بشكل استثنائي.

عقد لمدة عامين 

النتيجة جاءت سريعة إذ أعلن نادي اتحاد جدة رحيل نجولو كانتي رسميًا فيما أكد الصحفي الإيطالي الشهير فابريزيو رومانو أن اللاعب وقع عقدًا مع فناربخشة يمتد لمدة عامين ونصف حتى صيف عام 2028 ليغلق بذلك أحد أكثر ملفات الانتقالات تعقيدًا في شتاء 2026.

ولم يخف نادي فناربخشة الدور السياسي في حسم الصفقة حيث وجه رئيس النادي صادت الدين ساران رسالة شكر رسمية إلى الرئيس التركي أشاد فيها بالدعم الذي قدمه من أجل إنهاء الصفقة بنجاح. 

بيان فناربخشة  يشكر فيه الرئيس التركي

وأكد ساران أن هذا التدخل ساهم في تحقيق نتيجة إيجابية لا تخدم فناربخشة فقط بل تصب في مصلحة كرة القدم التركية بشكل عام.

وأوضح رئيس النادي أن ثقة جماهير فناربخشة ودعمها المتواصل خلال فترة الأزمة كانا عاملًا حاسمًا في تجاوز العقبات مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب ترجمة هذا الدعم إلى حضور قوي داخل الملعب.

وتفتح هذه الصفقة باب النقاش مجددًا حول حدود العلاقة بين السياسة والرياضة خاصة في منطقة الشرق الأوسط وتركيا حيث لم يعد التدخل السياسي في الملفات الرياضية أمرًا استثنائيًا بل أصبح أداة مؤثرة في إدارة الأزمات الكبرى سواء على مستوى التنظيم أو الانتقالات أو حتى استضافة البطولات.

صفقة كانتي التي جاءت بعد سلسلة من الأزمات داخل نادي اتحاد جدة تؤكد أن كرة القدم الحديثة لم تعد تُدار داخل المستطيل الأخضر فقط بل أصبحت جزءًا من شبكة أوسع تضم الاقتصاد والسياسة والدبلوماسية في مشهد يعكس التحولات العميقة التي تشهدها الرياضة العالمية.

طباعة شارك كانتي نجولو كانتي اتحاد جدة السعودي فناربخشة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: كانتي نجولو كانتي اتحاد جدة السعودي فناربخشة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الرئیس الترکی نجولو کانتی اتحاد جدة

إقرأ أيضاً:

8 مليارات درهم قيمة 33 صفقة دمج واستحواذ إماراتية بالربع الأول

أبوظبي (الاتحاد)

أكدت منصة البرمجيات الخدمية العالمية «أنسارادا» أن سوق الاندماج والاستحواذ في دولة الإمارات يواصل إظهار مستويات عالية من المرونة، محافظاً على جاذبيته الاستثمارية وثقة المستثمرين على المدى الطويل، رغم حالة عدم اليقين الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة.
ووفقاً لأحدث تقارير الشركة المتخصّصة في تكنولوجيا غرف البيانات الافتراضية المدعومة بالذكاء الاصطناعي،، تحت عنوان «تحليل سوق الاندماج والاستحواذ في الشرق الأوسط للربع الأول من عام 2026»، فقد حافظت المنطقة على نشاط مستدام في هذا المجال خلال الربع الأول من العام الجاري، حيث تم الإعلان عن 196 صفقة بلغت قيمتها الإجمالية 23.3 مليار دولار، مقارنة بـ207 صفقات بقيمة 31.3 مليار دولار خلال الفترة نفسها من عام 2025.
واستحوذت دولة الإمارات على 33 صفقة بقيمة 2.2 مليار دولار (8.1 مليار درهم) خلال الربع المذكور، مقارنة بـ52 صفقة خلال الربع الأول من عام 2025، ما يمثل انخفاضاً بنسبة 37% في حجم الصفقات. ومع ذلك، أشار التقرير إلى أن هذا التراجع يعكس عملية «إعادة معايرة» لاستراتيجيات توظيف رأس المال.
وقال جاستن سميث، المدير الإداري لشركة «أنسارادا»: «قد تُعيد الاضطرابات الجيوسياسية الراهنة تشكيل الأطر الزمنية لإتمام الصفقات، إلا أنها لا تؤثر بأي حال من الأحوال على استمرار الطلب والزخم القوي لصفقات الاندماج والاستحواذ. ونحن لا نزال على ثقة تامة بسلامة ومتانة نشاط الصفقات على المدى الطويل في دولة الإمارات، التي تواصل ترسيخ مكانتها كمركز رئيس لعمليات الاندماج والاستحواذ على المستويين الإقليمي والدولي». وأضاف سميث: «على الرغم من استمرار حالة التقلب في الأسواق، فإن هناك قدراً كبيراً من السيولة النقدية الجاهزة، التي تترقب الوقت المناسب للاستثمار، في حين تواصل الصفقات التي دخلت حيّز التنفيذ بالفعل تقدمها، وإن كان ذلك مصحوباً بمزيد من إجراءات العناية الواجبة والتدقيق الصارم. نؤكد أن المحركات الاستراتيجية الأساسية لعمليات الاندماج والاستحواذ في دولة الإمارات لا تزال قوية، وأن على صنّاع الصفقات التكيّف بصورة أكبر مع «واقع جديد» يتّسم بمستويات أعلى من التقلب وعدم اليقين».
وظلّ أداء القطاعات في جميع أنحاء الشرق الأوسط قوياً خلال الربع. وبرز قطاع التكنولوجيا كقطاع رائد من حيث الحجم، حيث بلغ عدد الصفقات 68 صفقة بقيمة 7.3 مليار دولار، مدفوعاً بالاستثمار المُستمر في الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المالية وتكنولوجيا المؤسسات.

أخبار ذات صلة الإمارات: نهج ثابت في محاربة التطرف والإرهاب الإمارات: السلام الحقيقي لا يتحقق في ظل انتهاك سيادة الدول

مقالات مشابهة

  • القيادة تهنئ الرئيس الإيطالي بذكرى «يوم الجمهورية»
  • 8 مليارات درهم قيمة 33 صفقة دمج واستحواذ إماراتية بالربع الأول
  • كاس تتدخل في أزمة صلاح مصدق والزمالك.. ومحامي اللاعب يكشف تطورات جديدة
  • الرئيس أردوغان يستقبل البرهان في أنقرة
  • نادي الأسير الفلسطيني: ارتفاع عدد الأسيرات إلى 89 داخل السجون الصهيونية
  • أستاذ علوم سياسية: لقاء الرئيس السيسي بقيادات المنظمات اليهودية الأمريكية دبلوماسية رئاسية نشطة في توقيت حساس
  • نادي الأسير الفلسطيني: ارتفاع عدد الأسيرات إلى 89 داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي
  • نادي الأسير الفلسطيني: عدد الأسيرات في السجون الإسرائيلية يرتفع إلى 89
  • نادي الأسير: ارتفاع عدد الأسيرات إلى 89 داخل سجون الاحتلال
  • انطلاق القمة الروحية في دار طائفة الموحدين الدروز.. أبي المنى: لن ننقل السياسة إلى الطاولة