تركيا: تسجيلات الصندوق الأسود تكشف عطلًا كهربائيًا بطائرة رئيس الأركان الليبي الراحل
تاريخ النشر: 4th, February 2026 GMT
أعلن وزير النقل والبنية التحتية التركي، عبد القادر أورال أوغلو، اليوم الأربعاء، أن تسجيلات الصندوق الأسود للطائرة التي كانت تقل وفدًا عسكريًا ليبيًا برئاسة رئيس الأركان محمد الحداد، والتي تحطمت في أنقرة قبل نحو شهرين، أظهرت حدوث خلل فني في مولدين كهربائيين.
وأوضح أورال أوغلو، في تصريحات صحفية، أن تسجيلات المحادثات داخل قمرة القيادة كشفت عن عطل في مولدين كهربائيين بالطائرة، مؤكدًا أن الطائرة كانت على تواصل مستمر مع برج المراقبة قبل وبعد نداء الطوارئ، قبل أن تتعرض لعطل كهربائي شامل.
وأضاف أن الطيارين طلبا العودة إلى المطار واستخدما نداء الطوارئ المخصص في الطيران، مشيرًا إلى أنه جرى توجيه الطائرة يدويًا نتيجة التعطل الكامل في أنظمة الطائرة.
وأشار الوزير إلى أن جهاز تسجيل الصوت أظهر أن الطيارين أبلغا، بعد دقيقتين من الإقلاع، بتعطل المولد الثاني، ثم تعطل المولد الثالث بعد فترة وجيزة، دون ورود معلومات عن وضع المولد الأول.
وبيّن أورال أوغلو أن محادثات الطيارين استمرت لفترة قصيرة، تخللها الإبلاغ عن توقف جميع المولدات عن العمل، قبل أن يعود النظام للتشغيل ويتم التواصل مجددًا مع برج المراقبة في المطار.
وأوضح أن الاتصال بالطائرة ظل قائمًا حتى الساعة 20:27 بالتوقيت المحلي، حيث بدأت بالاختفاء عن شاشات الرادار، قبل أن تتحطم بعد 37 دقيقة من الإقلاع، مؤكدًا أن القرار النهائي بشأن أسباب الحادث سيتخذ استنادًا إلى نتائج التحقيق القضائي وتقارير الخبراء المختصين.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: عبد القادر أورال أوغلو محمد الحداد انقرة الصندوق الأسود
إقرأ أيضاً:
توكا: أزمة الكهرباء أحد أبرز العوامل التي تستنزف دخل المواطن الليبي
أكدت الحقوقية مونا توكا، أن أزمة الكهرباء في ليبيا أحد أبرز العوامل التي تستنزف دخل المواطن بشكل يومي، فالكلفة الحقيقية للأزمة تتجاوز ساعات الانقطاع وتمتد إلى كل تفاصيل الحياة الاقتصادية للأسر الليبية.
وترى توكا، في تصريحات صحفية، أن الخسارة تبدأ من داخل المنزل، إذ يؤدي تذبذب التيار والانقطاعات المتكررة للكهرباء إلى تلف الأجهزة الكهربائية فتتحول الثلاجة أو المكيف أو الغسالة إلى نفقات طارئة تستنزف موازنة الأسرة الليبية، ومع ارتفاع أسعار الأجهزة وقطع الغيار يصبح إصلاح الأعطال أو استبدال الأجهزة عبئاً مالياً متكرراً يقتطع جزءاً من الدخل المخصص للحاجات الأساسية، وفق قولها.
وأضافت أن آثار الأزمة تنتقل إلى الأسواق عبر ارتفاع كلفة النشاط التجاري فالتاجر يتحمل خسائر في المواد الغذائية التي تحتاج إلى التبريد، إضافة إلى تكلفة الوقود وتشغيل المولدات، ما يعكس هذه النفقات الإضافية على ارتفاع أسعار السلع التي يتحملها المواطن الليبي سواء في الغذاء أو الدواء وغيرها من الحاجات اليومية، على رغم أن دخله لم يشهد زيادة تقابل هذا الارتفاع، إذ يراوح متوسط المرتبات الشهرية ما بين 160 و275 دولاراً.
وتابعت أن الأزمة تفرض أيضاً نمطاً جديداً من الإنفاق على الأسر يشمل شراء المولدات الكهربائية والوقود والزيوت اللازمة لتشغيلها ووسائل حماية الأجهزة من تذبذب التيار إضافة إلى كلفة الصيانة المستمرة، بجانب مصاريف تصفها الحقوقية الليبية بالبند الثابت في موازنة الأسرة على حساب الإنفاق على التعليم أو الصحة أو تحسين مستوى المعيشة.
وقالت توكا، إن هذه الحلقة تقود إلى تراجع القوة الشرائية للمواطن لأن الدخل يتآكل بالتدرج تحت تأثير نفقات متزايدة لا ترتبط بتحسين جودة الحياة وإنما بالحفاظ على الحد الأدنى من الاستقرار داخل المنزل.
وواصلت حديثها: “إذا ما تكلمنا عن حق المواطن في الكهرباء الذي يرتبط بشكل وثيق بالحق في مستوى معيشي لائق، فعندما تؤدي أزمة الكهرباء إلى استنزاف دخل الأسر وارتفاع أسعار السلع وإتلاف الممتلكات فإن آثارها تمتد إلى الأمن الاقتصادي للأسر الليبية وتؤثر في قدرتها على توفير حاجتها الأساسية والعيش بكرامة، لأن الكهرباء ليست رفاهية إنما حق أساس للمواطن في دولة النفط والغاز”.