علماء يحددون بدائل طبيعية للمضادات الحيوية
تاريخ النشر: 5th, February 2026 GMT
كشفت دراسة أجراها فريق من العلماء البولنديين أن بعض الزيوت العطرية المستخلصة من النباتات الطبية قد تشكل بدائل واعدة للمضادات الحيوية في مكافحة العدوى البكتيرية.
وركز الباحثون من جامعة فروتسواف الطبية على دراسة تأثيرات الزيوت العطرية، لا سيما زيت الزعتر وإكليل الجبل، على بكتيريا المكورات العنقودية الذهبية المعروفة بخطورتها.
خلال البحث، قام الفريق باختبار هذه الزيوت على سلالات سريرية من البكتيريا التي تسبب التهابات الجلد والجروح، بما في ذلك الأنواع المقاومة للمضادات الحيوية التقليدية. ولضمان واقعية التجربة، استخدم العلماء نموذجاً يحاكي الجروح الحقيقية. أظهرت النتائج أن زيت الزعتر كان فعالاً جداً في تثبيط نمو البكتيريا في بيئة تشبه الجروح، مما يجعله أكثر كفاءة مقارنة ببيئة المختبر العادية. على النقيض من ذلك، تبين أن زيت إكليل الجبل يفقد جزءاً من فعاليته في الظروف البيئية المماثلة.
وأثبت الباحثون أن الزيوت العطرية تعمل عبر آليات متعددة: فهي تُعطل بنية الأغشية الحيوية البكتيرية، وتمنع التصاق البكتيريا بالأنسجة، وتعيق تكاثرها. علاوة على ذلك استجابت سلالات مختلفة من بكتيريا المكورات العنقودية الذهبية للزيوت العطرية بشكل متفاوت، تراوحت بين حساسية عالية ومقاومة شبه كاملة، وهذا الأمر بحسب العلماء يُبرز ضرورة مراعاة ظروف العدوى والخصائص الفردية للمرض.
وأشار العلماء إلى أن الزيوت العطرية الطبية لا يمكن اعتبارها بديلا شاملا لمضادات الحيوية، لكن باتباع منهج علمي دقيق وأساليب موحدة، يمكن أن تصبح أداة طبيعية هامة لتعزيز العلاج المضاد للبكتيريا والحد من خطر مقاومة الأدوية.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الزيوت العطرية النباتات الطبية مضادات الحيوية العدوى البكتيرية التهابات الجلد الزیوت العطریة
إقرأ أيضاً:
الأكسجين يختفي من مياه الأرض.. علماء يحذرون من كارثة بيئية وشيكة
الولايات المتحدة – حذر علماء من أن الأكسجين المذاب في مياه المحيطات والبحيرات والأنهار يشهد انخفاضا بمعدلات مثيرة للقلق، بسبب الأنشطة البشرية، ما يهدد استقرار النظم المائية والغلاف الحيوي بأكمله.
ودعت دراسة نشرتها مجلة Limnology and Oceanography إلى إدراج “نضوب الأكسجين المائي” ضمن إطار “الحدود الكوكبية”، وهو نظام وضعه 28 عالما في 2009 لتحديد 9 عمليات حيوية تجاوزها البشر بالفعل، مثل تغير المناخ، وفقدان التنوع البيولوجي، وتحمض المحيطات، والتلوث الكيميائي.
وتوضح الباحثة إيريكا فيرر، المؤلفة الرئيسية من جامعة كاليفورنيا، أن صحة الكوكب تعتمد على صحة النظم المائية التي تحتاج الأكسجين لتعمل، مضيفة أن الدراسة تهدف إلى إبراز نضوب الأكسجين المائي كتهديد عالمي لا يعمل بمعزل عن غيره.
لكن كيف يستنزف البشر أكسجين المياه؟
الحقيقة أن الأكسجين المذاب في الماء يختلف عن الأكسجين المرتبط بجزيئات H2O، إذ إن الكائنات الحية تعتمد على الغاز المذاب للتنفس. وهناك عاملان رئيسيان وراء تراجع نسبته.
أولا: ارتفاع حرارة المياه. إذ مع زيادة انبعاثات الكربون وارتفاع متوسط درجة حرارة الأرض، ترتفع حرارة المسطحات المائية، والماء الدافئ يحمل أكسجينا مذابا أقل من الماء البارد. كما أن الطبقات السطحية الدافئة تمنع اختلاط الأكسجين مع الأعماق.
ثانيا: التلوث بالمواد المغذية. حيث تؤدي ممارسات الزراعة والصرف الصحي والصناعة إلى ضخ كميات كبيرة من النيتروجين والفوسفور في المياه، ما يغذي تكاثر الطحالب بشكل هائل، وعند تحللها تستهلك كميات كبيرة من الأكسجين. كما أن الحرارة والمغذيات الزائدة تحفزان استهلاك الميكروبات للأكسجين، ما يفاقم النقص.
ويحذر الباحثون من أن نضوب الأكسجين المائي يقترب من “منطقة خطر”، مع تأثيرات قد تكون غير قابلة للعكس خلال حياتنا.
ووفقا لمبادرة كوبرنيكوس الأوروبية، فقد المحيط العالمي نحو 2% من أكسجينه المذاب منذ الخمسينيات، ومن المتوقع أن يفقد 1% إلى 7% إضافية بحلول نهاية القرن. ورغم أن هذه النسب قد تبدو صغيرة، إلا أن أي نقص ولو بسيط يكفي لحرمان الكائنات الحية من احتياجاتها الأساسية وتعريض التوازن البيئي الدقيق للخطر.
وفي مراجعتهم، حلل الباحثون التفاعلات بين نضوب الأكسجين والحدود الكوكبية التسعة المعروفة، ووجدوا أنه يتفاعل مع تغير المناخ، وتحميل المغذيات، وفقدان التنوع البيولوجي، وتحميل الهباء الجوي، ما يجعله أزمة متشابكة مع بقية التحديات البيئية.
واقترح الباحثون 4 مؤشرات لتقييم حالة نضوب الأكسجين المائي وتحديد حد عالمي له، وهي: تركيز الأكسجين المذاب ومدى انتشار المستويات المنخفضة جدا، ومدى قرب الماء من سعة تشبعه بالأكسجين، والتغيرات في الكائنات الحية الحساسة للأكسجين، ومؤشر استقلابي يقارن احتياجات الكائنات من الأكسجين بالكمية المتاحة.
ويأمل الباحثون أن يؤدي إدراج نضوب الأكسجين المائي ضمن إطار الحدود الكوكبية إلى حشد الاهتمام العالمي بهذه الأزمة، وتوفير خريطة طريق لمعالجتها.
المصدر: Gizmodo