«التغير المناخي والبيئة» تعلن عن الشعار الرسمي ليوم البيئة الوطني
تاريخ النشر: 5th, February 2026 GMT
دبي (الاتحاد)
أعلنت وزارة التغير المناخي والبيئة، أمس، عن الشعار الرسمي ليوم البيئة الوطني في نسخته التاسعة والعشرين لعام 2026، وهو «المستقبل المستدام يبدأ من الأسرة».
ويأتي هذا الإعلان في إطار المواءمة مع توجيهات القيادة الرشيدة باعتماد عام 2026 «عاماً للأسرة»، وتأكيداً على الدور المحوري للنسيج المجتمعي في دعم التوجهات الوطنية نحو التنمية والاستدامة البيئية والمناخية.
ويهدف شعار هذا العام إلى ترسيخ مفهوم الاستدامة المجتمعية، من خلال تعزيز دور الأسرة شريكاً استراتيجياً في تحقيق المستهدفات البيئية والمناخية للدولة، باعتبارها الحاضنة الأولى للقيم والمحرك الرئيس لتغيير أنماط الاستهلاك والسلوك تجاه الموارد الطبيعية، بما يخدم استراتيجية الإمارات للحياد المناخي 2050.
أكدت معالي الدكتورة آمنة بنت عبدالله الضحاك، وزيرة التغير المناخي والبيئة، أن شعار يوم البيئة الوطني هذا العام يمثل ترجمةً عملية لرؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، الذي وضع الأسرة في قلب المعادلات التنموية الكبرى بإعلان عام 2026 «عاماً للأسرة»، مشيرةً إلى أن هذا التوجه يستمد جوهره القيمي من الإرث الخالد للوالد المؤسّس، المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، الذي رسّخ الاستدامة كنهج حياة متوارث، قبل أن تكون التزامات دولية. وقالت: إن العمل المناخي والبيئي لا يبدأ من القاعات المغلقة، بل ينطلق من المنازل، فالقرارات البيئية الكبرى هي في حقيقتها مجموع القرارات الصغيرة التي تتخذها الأسر يومياً وإن كل سلوك واعٍ لترشيد استهلاك، أو حفظ نعمة، أو غرس نبتة داخل حدود المنزل، قد يبدو فعلاً بسيطاً في ظاهره، لكن صداه يتردد إيجاباً في أرجاء كوكبنا، مسهماً في خفض الانبعاثات وحماية الموارد، مضيفة: «هذا هو رهاننا الحقيقي على وعي الأجيال الحالية والمستقبلية لقيادة مرحلة جديدة من الاستدامة لأن الأسرة أصبحت شريكاً استراتيجياً في معادلة الاستدامة».
وأضافت معاليها: «إن دور الوزارة يتجاوز اليوم رسم السياسات والتشريعات، لينتقل إلى التمكين المجتمعي، حيث نعمل على تزويد الأسر بالأدوات المعرفية والعملية اللازمة، لإكسابهم السلوكيات والمهارات، التي تؤهلهم للعب دورهم المحوري كشريك استراتيجي في الوصول إلى الحياد المناخي والحفاظ على البيئة وتنمية الطبيعة».
واختتمت معاليها بدعوة الجهات الحكومية كافة، ومؤسسات القطاع الخاص، ومكوّنات المجتمع المدني، إلى توحيد الجهود وتبني شعار «المستقبل المستدام يبدأ من الأسرة»، لترسيخ ثقافة مؤسسية ومجتمعية تدعم هذا التوجه، لنقدم للعالم نموذجاً إماراتياً ملهماً، يثبت أن التماسك الاجتماعي والوعي البيئي وجهان لعملة واحدة تضمن ازدهار الوطن واستدامة موارده.
إرث زايد
أكدت الوزارة أن الشعار الجديد ليوم البيئة الوطني، يستمد جوهره من إرث المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، الذي سبق العالم في صياغة مفهوم الاستدامة كقيمة أصيلة وسلوك فطري يقوم على احترام الطبيعة وحفظ حقوق الأجيال القادمة، معتبراً أن حماية البيئة ليست ترفاً، بل هي مسألة مصير وبقاء. ويأتي مفهوم يوم البيئة الوطني هذا العام ليشكل حلقة وصل مع الرؤية الاستشرافية لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، الذي قدم للعالم نموذجاً إماراتياً متفرداً في العمل التنموي البيئي والمناخي، حيث حققت الدولة العديد من النجاحات والإنجازات التي تخطت حدود الإمارات وأسهمت في العمل التنموي والبيئي والمناخي العالمي وخلق مستقبل مستدام للعديد من شعوب العالم، بما رسّخ ريادتها عالمياً في هذا المجال استناداً إلى جبهة داخلية متماسكة قوامها الأسرة والفرد.
وأطلقت الوزارة بالتزامن مع اليوم الوطني للبيئة «الدليل العملي لحياة مستدامة»، الذي يُعد مرجعاً تطبيقياً شاملاً موجها للأُسر في الدولة، إذ تم تصميمه ليكون بمثابة أداة مبتكرة منزلية نحو مستقبل أخضر، حيث يقدم خريطة طريق تفصيلية ونصائح عملية وسلوكية تغطي 7 محاور حياتية، تشمل: استهلاك الغذاء، والطاقة والمياه، والتعامل مع النفايات وكيفية التخلص منها، والزراعة المنزلية، وتعديل نمط الحياة، والتنقل المستدام، والعيش وسط بيئة صحية.
ووفرت الوزارة الدليل باللغتين العربية والإنجليزية، حرصاً على شمولية التوعية ووصول الرسالة لمكونات الأسرة والمجتمع، كافة، حيث يمكن للجمهور تحميل النسخة الرقمية مباشرة عبر خدماتها الإلكترونية.
تجدر الإشارة إلى أن السلوكيات البيئية التي يدعو إليها «يوم البيئة الوطني» ليست مفاهيم جديدة على المجتمع الإماراتي، بل هي استعادة لقيم السنع الأصيلة التي عاش عليها الآباء والأجداد، فقد قدم البيت الإماراتي قديماً نموذجاً مثالياً للاستدامة، حيث لم تكن النفايات موجودة في قاموسهم، بل كانوا يستثمرون كل مورد بكفاءة تامة، بدءاً من النخلة التي استخدموا كل جزء منها، وصولاً إلى حفظ الماء والطعام كنعمة.
ويهدف يوم البيئة الوطني إلى إحياء هذا الإرث الحضاري وتقديمه بقالب عصري، ليصبح الحفاظ على البيئة جزءاً لا يتجزأ من الهوية الوطنية لكل أسرة تعيش على أرض الإمارات.
نقطة انطلاق
أوضحت الوزارة أن يوم البيئة الوطني هذا العام ليس مجرد مناسبة عابرة، بل هو نقطة انطلاق لـ«موسم بيئي شامل» يستمر لمدة 4 أشهر، وصولاً إلى الخامس من يونيو المقبل.
وتتضمن أجندة هذا الموسم حزمة متنوعة من الفعاليات التي صممت لترسيخ الممارسات المستدامة في الحياة اليومية. وتشمل المبادرات والفعاليات «تحدي الأسرة الإماراتية المستدامة»، و«شجرة لكل أسرة»، و«عطلة بلا هدر»، وغيرها من المبادرات.
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: الاستدامة البيئة وزارة التغير المناخي والبيئة الأسرة آمنة الضحاك الإمارات يوم البيئة الوطني یوم البیئة الوطنی هذا العام آل نهیان
إقرأ أيضاً:
"فيوليا" و"جمعية البيئة" تجددان الالتزام بمسابقة "نمط للمدارس" وبرنامج "بناء القدرات"
مسقط- الرؤية
أعلنت جمعية البيئة العُمانية عن تجديد دعم والتزام شركة فيوليا عُمان بمسابقة نمط للمدارس وبرنامج بناء القدرات حتى عام 2028، وجرى توقيع مذكرة تفاهم خلال مشاركة شركة فيوليا في "أسبوع عُمان للاستدامة"؛ مما يعزز الالتزام طويل الأمد لكلا المؤسستين تجاه تمكين الشباب وتعزيز الخبرات البيئية المحلية ودفع عجلة التثقيف البيئي والمشاركة المجتمعية دعمًا لرؤية "عُمان 2040".
وتعد مسابقة "نمط للمدارس" إحدى المبادرات التثقيفية البيئية الرائدة التي تنظمها جمعية البيئة العُمانية، والتي تهدف إلى تعزيز الممارسات المستدامة داخل المدارس في كافة أنحاء السلطنة والمجتمعات المحيطة بها. وتشجع المسابقة المدارس الحكومية على تشكيل فرق متخصصة تتألف من الطلاب وطاقم المدرسة وأعضاء مجلس أولياء الأمور؛ لتصميم وتنفيذ مشاريع بيئية ذات تأثير إيجابي. ويتم تنفيذ البرنامج بالشراكة مع وزارة التعليم واللجنة الوطنية العُمانية للتربية والثقافة والعلوم.
ويقوم برنامج بناء القدرات بتزويد الشباب العُمانيين الطموحين بفهم شامل للتحديات البيئية والتدريب على المهارات العملية اللازمة للمساهمة في بناء مستقبل مستدام من خلال نهج منظم ومتعدد التخصصات، يشمل التواصل العلمي والبحوث الميدانية والمشاركة المجتمعية والتثقيف البيئي، مثل المشاركة المجتمعية وإدارة الاستدامة والتواصل والبحث والصون والتثقيف والتوعية المجتمعية.
وقالت سعاد الحارثية، المديرة التنفيذية لجمعية البيئة العُمانية: "منذ انطلاقها، واصلت مبادرة «نمط» توسيع نطاقها وتأثيرها، مؤكدةً التزامها بترسيخ الوعي البيئي والاستدامة في أذهان الشباب. ومن ناحية أخرى، نجح برنامج بناء القدرات في إعداد جيل من الشباب العُمانيين الطموحين من خلال تزويدهم بالتدريب والمهارات العملية والخبرة الميدانية اللازمة للمساهمة في بناء مستقبل مستدام. نتوجه بالشكر إلى شركة فيوليا عُمان على دعمها المستمر والتزامها من خلال رعايتها السخية لهذه المشاريع، مما يؤكد التزامنا المشترك بتعزيز القدرات الوطنية في مجال الحفاظ على البيئة والاستدامة".
فيما قال إروان روكسل، الرئيس التنفيذي لشركة فيوليا عُمان: "يسعدنا للغاية تجديد تعاوننا المستمر مع جمعية البيئة العُمانية في إطار مشروعين رئيسيين من مشاريعها، وهما مسابقة «نمط» وبرنامج بناء القدرات. وتواصل فيوليا شراكتها مع جمعية البيئة العُمانية منذ عدة سنوات في دعم مهمتها المعنية بمواجهة التحديات البيئية من خلال تلك المشاريع".
وفي حين تعمل مسابقة «نمط» على تعزيز الوعي البيئي والممارسات المستدامة والابتكار البيئي بين الطلاب في كافة أنحاء سلطنة عُمان، يهدف برنامج بناء القدرات إلى رعاية جيل جديد من العُمانيين ليكون قادرًا على دفع عجلة التنمية المستدامة بفعالية وقيادة التحول نحو مجتمع أكثر استدامة ومرونة. كما يتوافق هذا التعاون تمامًا مع استراتيجية «GreenUp» التي تتبناها شركة «فيوليا»، مما يعزز طموح المجموعة في تسريع وتيرة التحول البيئي.
وانطلاقًا من مبدأ «الاستدامة أسلوب حياة»، تهدف مسابقة «نمط» إلى تعزيز المسؤولية البيئية في المدارس الحكومية العُمانية من خلال ثلاث ركائز أساسية منها كفاءة استخدام الموارد والطاقة عبر إجراءات عملية للحد من الاستهلاك وتشجيع الاستخدام المسؤول للمياه والطاقة والمواد، والحلول المستندة إلى الطبيعة كتعزيز التنوع البيولوجي/الأحيائي والمرونة البيئية من خلال تخضير المدارس واستعادة النظم البيئية، وتشجيع الاستهلاك المستدام والحد من النفايات، والحلول الدائرية التي يقودها المجتمع.