كاتس: سنفكك حماس ونقضي على قدراتها.. إسرائيل تربط إعمار غزة باستكمال أهداف الحرب
تاريخ النشر: 5th, February 2026 GMT
البلاد (غزة)
جدّدت الحكومة الإسرائيلية تأكيدها على المضي قدمًا في أهدافها العسكرية في قطاع غزة، وفي مقدمتها نزع سلاح حركة حماس وتفكيك قدراتها، وذلك بالتزامن مع تحركات سياسية ودبلوماسية تقودها الولايات المتحدة لبحث مستقبل القطاع في مرحلة ما بعد الحرب.
وشدد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، أمس (الأربعاء)، على أن إسرائيل ستفكك حركة حماس وتقضي على قدراتها العسكرية في حال لم تنحل؛ وفق ما وصفه بخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب.
وجاءت تصريحات كاتس بعد ساعات من إعلان رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو تمسكه باستكمال أهداف الحرب قبل الشروع في أي عملية لإعادة إعمار القطاع. وأفاد بيان صادر عن مكتب نتنياهو، عقب اجتماع عقده الثلاثاء، بأن مطلب نزع سلاح حماس وقطاع غزة يُعد “غير قابل للتسوية”، وأن أي عملية إعمار مستقبلية مشروطة بإنهاء الحرب وتحقيق أهدافها بالكامل.
وأكد نتنياهو، بحسب البيان، رفضه القاطع لأي دور للسلطة الفلسطينية في إدارة قطاع غزة، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر. كما أشار إلى أنه أبلغ السفير الأميركي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، بما وصفه بـ”الخروقات الجسيمة” داخل القطاع، مدعيًا رصد استخدام أكياس تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” لإخفاء وسائل قتالية.
وكان نتنياهو قد عقد اجتماعًا مطولًا استمر نحو ثلاث ساعات ونصف مع المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، بحضور وزير الدفاع يسرائيل كاتس وعدد من كبار قادة الأجهزة الأمنية والعسكرية، من بينهم رئيس أركان الجيش إيال زامير، ورئيس جهاز الموساد دافيد برنياع، ورئيس شعبة الاستخبارات العسكرية “أمان” شلومي بيندر، وقائد سلاح الجو تومر بار، إلى جانب قائدي قسمي العمليات والتخطيط في الجيش.
وفي السياق ذاته، كانت الولايات المتحدة قد أبلغت مجلس الأمن الدولي، الأسبوع الماضي، أن عملية نزع السلاح في قطاع غزة ستتم عبر آلية متفق عليها، ومدعومة ببرنامج “إعادة شراء” للأسلحة بتمويل دولي. وأوضح المبعوث الأمريكي لدى الأمم المتحدة، مايك والتس، أن واشنطن، إلى جانب 26 دولة منضوية ضمن ما يسمى “مجلس السلام” بقيادة الرئيس ترمب وبالتشاور مع اللجنة الوطنية الفلسطينية، ستكثف ضغوطها على حركة حماس لنزع سلاحها.
المصدر
المصدر: صحيفة البلاد
كلمات دلالية: نزع سلاح قطاع غزة
إقرأ أيضاً:
ﺟﻮﻟﺔ ﻣﺒﺎﺣﺜﺎت ﺟﺪﻳﺪة ﻓﻰ »اﻟﻘﺎﻫﺮة« اﻟﻴﻮم
تبذل مصر جهوداً شاقة لعودة الروح لاتفاق السلام فى غزة منعاً له من الانهيار عقب انحسار الاهتمام الدولى بالقطاع المحاصر بأضخم كارثة إنسانية فى التاريخ، وفى ظل الجبهات المفتوحة على كل الأصعدة بين إيران والولايات المتحدة والكيان الصهيونى الذى حول المنطقة لكرة من اللهب.
وتسعى القاهرة لتثبيت غزة جزءًا من حل إقليمى شامل وإجهاض مخطط تهجير الشعب الفلسطينى من القطاع وذلك بإحداث اختراق فى آليات تنفيذ «خطة غزة» التى تواجه عقبات كبيرة فى الملفات الرئيسية ومنها نزع السلاح، والانسحاب الإسرائيلى، ودخول لجنة التكنوقراط إلى القطاع لتولى مهامها، وتوفير الأموال اللازمة لإعادة الإعمار، ودخول قوات الاستقرار الدولية.
وأكدت مصادر فلسطينية لـ«الوفد» أن وفداً مفاوضاً من حركة حماس برئاسة «خليل الحية» سيعقد اليوم جولة مباحثات جديدة مع مسئولى القاهرة رفيعى المستوى. وأوضح مصدر مقرب من حماس رفض الكشف عن هويته أن الحركة وفصائل فلسطينية أخرى تلقت دعوة من مصر للمشاركة فى المحادثات، مشيراً إلى أن الوسطاء قدموا أفكاراً عن مقترح جديد معد لتنفيذ وقف إطلاق النار، بما يجعله مقبولاً لدى الفصائل وحكومة الاحتلال.
ومن المقرر أن يشارك فى مباحثات القاهرة مسئولون قطريون وأتراك، إلى جانب ممثلين عن الفصائل الفلسطينية، من بينها حماس، وحركة الجهاد والجبهة الشعبية، ولجان المقاومة الشعبية، والمبادرة الوطنية، والتيار الإصلاحى الديمقراطى فى حركة فتح، وأشار المصدر إلى التنسيق لعقد لقاء بين وفد حماس والممثل الأعلى لمجلس السلام، «نيكولاى ملادينوف» لمناقشة تسليم إدارة غزة إلى لجنة وطنية وبدء عملية إعادة الإعمار، وأضاف أن حماس ترى أنه يمكن تحقيق اختراق إذا لم تضع حكومة الاحتلال العراقيل فى مسار السلام.
أكدت حركة حماس أن الاتهامات التى ترددها بعض الأطراف بشأن رفضها تسليم الحكم فى قطاع غزة عارية عن الصحة، واعتبرت أنها تندرج فى إطار التضليل وتوفير غطاء للاحتلال الإسرائيلى لمواصلة عدوانه على القطاع.
وقال المتحدث باسم الحركة «حازم قاسم»، فى تصريحات لـ«الوفد» من القطاع إن حماس جددت التأكيد على استعدادها لتسليم جميع صلاحيات الحكم بما فى ذلك الملف الأمنى، إلى اللجنة الوطنية الخاصة بإدارة القطاع والموجودة فى القاهرة، مشدداً على أن الاحتلال الإسرائيلى هو الجهة التى تعوق إدخال اللجنة ومباشرة عملها فى القطاع.
واتهم «قاسم» «ملادينوف» بتعقيد الملف من خلال ربط مختلف المسارات بقضية واحدة، على حد تعبيره، معتبراً أن ذلك يتعارض مع الرؤية التى أعلنها الرئيس الأمريكى دونالد ترامب وكذلك عرقلة مسارات المرحلة الثانية، قائلاً إنه ربط إدخال اللجنة إلى غزة بمسارات لا علاقة لها ببنود اتفاق وقف إطلاق النار، وانتقد «قاسم» ما وصفه بعجز الجهات الدولية المعنية بعملية السلام عن ممارسة ضغط حقيقى على الاحتلال للسماح بدخول اللجنة الوطنية إلى القطاع والقيام بمهامها كما اتهم قاسم تل أبيب بمنع دخول اللجنة عبر المعابر، معتبراً أن مجلس السلام لم يوفر الإمكانات اللازمة لبدء عمل اللجنة داخل القطاع.
وكان «ملادينوف» أكد فى تصريحات سابقة أن تنفيذ المرحلة المقبلة من الترتيبات الخاصة بغزة يتطلب نزع سلاح حماس والفصائل المسلحة، معتبراً أن هذه المسألة غير قابلة للتفاوض وأن إعادة الإعمار والانتقال إلى إدارة مدنية جديدة مرتبطان بإنهاء وجود السلاح خارج إطار السلطة الانتقالية، ويأتى هذا فى وقت تشدد فيه حكومة الاحتلال على أن أى ترتيبات لليوم التالى فى غزة يجب أن تتضمن إبعاد حماس عن الحكم ونزع سلاحها بشكل كامل متهمة الحركة بعرقلة تنفيذ التفاهمات المتعلقة بوقف إطلاق النار وإعادة الإعمار.
وكشفت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية أن قائد المنطقة الجنوبية فى الاحتلال، اللواء «يانيف عاسور»، ضغط خلال الأسابيع الأخيرة، ضمن إطار مناقشات هيئة الأركان العامة والمستوى السياسى، من أجل شن عملية هجومية فى غزة، بل أوصى بها، وقالت الصحيفة العبرية إن عاسور أوصى خلال مناقشات داخلية بشن عملية عسكرية فى غزة بهدف تقويض القوة العسكرية لحركة حماس فى المناطق التى لا تزال تحت سيطرتها.
وقدم قائد المنطقة الجنوبية خططاً للعمل وضغط لتنفيذها، مدعياً قدرته على تفكيك القوات المسلحة لـحماس فى غضون ستة أو عشرة أسابيع، وعرض على رئيس الأركان، إيال زامير، والقيادات السياسية التكاليف والتبعات المترتبة على ذلك من حيث الخسائر فى صفوف القوات الإسرائيلية وزعمت يديعوت أن هذا المقترح يأتى فى ظل استمرار حماس فى السيطرة على 40% من قطاع غزة وتعزيز نفوذها فيه.