نشرت صحيفة "لوموند" الفرنسية تقريراً استقصائياً يسلط الضوء على الأزمة الإنسانية المتفاقمة لآلاف المفقودين في قطاع غزة ، واصفةً حالة عائلاتهم بأنها "حداد معلق" وتجربة من العذاب اليومي الذي لا ينتهي نتيجة غياب الإجابات حول مصير ذويهم.

واستعرض التقرير مأساة عائلة "تحرير أبو ماضي" التي فقدت ولديها "ملك" (20 عاماً) و"يوسف" (18 عاماً) منذ 23 فبراير 2024، بعد عودتهما إلى منزلهما في خان يونس لجلب كتب دراسية وملابس مهنية.

ورغم ورود اسم "ملك" لاحقاً في قائمة مسربة للمعتقلين، وتأكيد الصليب الأحمر للمعلومة ثم نفيها، لا تزال العائلة تعيش في حيرة قاتلة. وتصف الأم معاناتها قائلة: "أصعب شيء هو الاستيقاظ كل صباح وعدُّ أطفالي لأكتشف أن العدد غير مكتمل".

أرقام ومعطيات صادمة كشف التقرير عن بيانات وإحصاءات توضح حجم الكارثة:

عدد المفقودين: تقدر الدفاع المدني الفلسطينية عدد المفقودين في القطاع بنحو 8,500 شخص.

جثامين محتجزة: تشير صحيفة "هآرتس" إلى أن إسرائيل تحتجز جثامين 766 فلسطينياً لاستخدامهم كأوراق ضغط في المفاوضات.

طلبات البحث: تلقت اللجنة الدولية للصليب الأحمر 5,500 طلب بحث عن مفقودين، لكنها تُمنع من الوصول إلى السجون الإسرائيلية أو قوائم المعتقلين.

ضحايا تحت الأنقاض: لا تزال آلاف الجثث مدفونة تحت نحو 61 مليون طن من الركام الذي يغطي القطاع نتيجة القصف المستمر.

عوائق تقنية وعسكرية أشار التقرير إلى أن عمليات الانتشال والتعرف على الضحايا تواجه تحديات مستحيلة:

منع المعدات: يمنع الاحتلال الإسرائيلي دخول الجرافات والمعدات الثقيلة، مما يضطر فرق الإنقاذ للبحث يدوياً بين الأنقاض.

غياب الفحوصات: يفتقر قطاع غزة تماماً لمعدات فحص الحمض النووي (DNA)، مما يجعل التعرف على الأشلاء أو الجثامين المتفحمة أمراً مستحيلاً.

مقابر جماعية مجهولة: اضطرت السلطات الصحية لإنشاء مقابر جماعية للموتى غير المعرفين، حيث يُعطى كل جثمان رقماً في سجل مفصل على أمل التعرف عليهم مستقبلاً.

وأكدت "ندى نبيل"، مديرة مركز المفقودين، أن سيطرة الجيش الإسرائيلي على أكثر من 53% من مساحة القطاع تمنع الوصول إلى مناطق شاسعة فُقد فيها الاتصال بعائلات كاملة يُرجح مقتلها. وبينما تتحدث خطط الإدارة الأمريكية المسربة عن تحويل غزة إلى مدينة عصرية، تظل الأرض بالنسبة لآلاف المكلومين مجرد "مقبرة مفتوحة" بانتظار الحقيقة.

المصدر : وكالة سوا اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من آخر أخبار فلسطين شهيد برصاص الاحتلال في بني سهيلا شرق مدينة خان يونس رويترز: المانحون مترددون في تمويل خطة غزة مع تعثر نزع سلاح حماس الاحتلال يشن حملة مداهمات واعتقالات واسعة بالضفة الأكثر قراءة القنوات المفتوحة الناقلة لمباراة الهلال والأهلي اليوم في دوري روشن السعودي للمرة الأولى منذ 25 عامًا: إقامة صلاة يهودية صباحية في قبر يوسف بنابلس قوات الاحتلال تواصل حصار وإغلاق بلدة حزما لليوم الثالث مقررة أممية: إسرائيل لا تملك الحق بمنع دخول المساعدات إلى غزة عاجل

جميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2026

المصدر

المصدر: وكالة سوا الإخبارية

إقرأ أيضاً:

لبنان.. كاتس يزعم حصول إسرائيل على ضوء أخضر أمريكي لضرب بيروت

زعم وزير جيش الاحتلال الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الثلاثاء، أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تؤيد تنفيذ ضربات انتقامية داخل لبنان في حال تواصلت هجمات حزب الله على المناطق الشمالية من إسرائيل.

وقال كاتس، في تصريحات نقلتها شبكة "سي إن إن"، إن الجيش الإسرائيلي أحجم حتى أمس عن شن هجمات واسعة النطاق على بيروت بناءً على طلب من الولايات المتحدة، في ظل المساعي الأمريكية الرامية إلى التوصل لاتفاق مع إيران.

المملكة المتحدة تدين التصعيد الخطير للعمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنانلولا وجودي لكنت في السجن .. ترامب يهاجم نتنياهو بسبب العدوان على لبنانبعد إعلان الهدنة.. جيش الاحتلال: اعتراض مقذوفين أطلقا من لبنان تجاه شمال إسرائيلمندوب لبنان بمجلس الأمن: إسرائيل تعمل على محو وتدمير قرى الجنوب وتنتهك سيادة البلاد

وأوضح أن رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أبلغ ترامب، خلال اتصال هاتفي جرى بينهما الاثنين، بعزم إسرائيل الرد على هجمات حزب الله من خلال استهداف مواقع داخل لبنان.

وأضاف كاتس أن الولايات المتحدة وافقت، بحسب زعمه، على هذا التوجه، وأبلغت الحكومة اللبنانية والأطراف المعنية بأن أي استهداف للبلدات الإسرائيلية سيقابله استهداف للعاصمة اللبنانية بيروت.

وفي المقابل، لم يصدر أي تعليق رسمي من البيت الأبيض بشأن تصريحات كاتس. وكانت شبكة "سي إن إن" وموقع "أكسيوس" قد أفادا، الاثنين، بأن ترامب مارس ضغوطاً على نتنياهو لتقليص نطاق العمليات العسكرية المخطط لها في لبنان، محذراً من أن أي تصعيد قد يعرقل جهوده الرامية إلى التوصل لاتفاق أولي مع إيران.

ووفقاً للتقارير، استخدم ترامب خلال المكالمة الهاتفية مع نتنياهو لهجة غاضبة وعبارات حادة للتعبير عن رفضه لتوسيع التصعيد العسكري.

وفي سياق متصل، لوح كاتس، الثلاثاء، بإمكانية شن هجوم قريب على جنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت، مؤكداً أن استمرار الهجمات على البلدات الإسرائيلية سيقابل برد مباشر على الضاحية الجنوبية.

وقال: "إذا استمرت الهجمات على البلدات الإسرائيلية، فسنضرب ضاحية بيروت"، مضيفاً: "لن يستمر الوضع الذي تبقى فيه بيروت هادئة، بينما تتعرض البلدات الإسرائيلية للهجوم".

طباعة شارك وزير جيش الاحتلال الإسرائيلي يسرائيل كاتس يسرائيل كاتس الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لبنان حزب الله إسرائيل

مقالات مشابهة

  • عن قصف الضاحية واستراتيجيّة إسرائيل في لبنان... ماذا أعلنت صحيفة أميركيّة؟
  • ﺟﻮﻟﺔ ﻣﺒﺎﺣﺜﺎت ﺟﺪﻳﺪة ﻓﻰ »اﻟﻘﺎﻫﺮة« اﻟﻴﻮم
  • في ظل تصعيد الاحتلال.. أهداف الحكومة اللبنانية من التفاوض مع إسرائيل
  • لبنان.. كاتس يزعم حصول إسرائيل على ضوء أخضر أمريكي لضرب بيروت
  • قائد المنطقة الجنوبية في جيش الاحتلال يدفع نحو هجوم جديد على غزة
  • جدعون ليفي: هكذا تسير إسرائيل في تنفيذ خطتها لما بعد الحرب على غزة
  • صبا مبارك بين دعم الآخرين ومواجهة مصير مجهول في "ورد على فل وياسمين"
  • «ورد على فل وياسمين» الحلقة الرابعة.. صبا مبارك بين دعم الآخرين ومواجهة مصير مجهول
  • صبا مبارك بين دعم الآخرين ومواجهة مصير مجهول في ورد على فل وياسمين
  • جيش الاحتلال يحرق عشرات المنازل والممتلكات شرق مخيم جباليا بشمال غزة