هاني: حماية الثروة الحيوانية خيار سيادي لاستقرار لبنان
تاريخ النشر: 5th, February 2026 GMT
وقّعت وزارة الزراعة، في إطار قيادتها للجهود الوطنية الرامية إلى حماية قطاع الثروة الحيوانية وتعزيز الأمن الغذائي، مشروع دعم طارئ بالتعاون مع منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، بهدف السيطرة على تفشّي مرض الحمى القلاعية الذي يؤثر على الإنتاج الحيواني في البلاد، ورفع مستوى الجهوزية الصحية والبيطرية.
وجرى توقيع المشروع بين وزير الزراعة الدكتور نزار هاني وممثلة الفاو في لبنان نورة أورابح حداد، "في خطوة مفصلية تعكس التزام الوزارة تعزيز الشراكات الدولية وتوظيفها لخدمة الأولويات الوطنية في مواجهة التحديات الصحية التي تهدد القطاع".
وبموجب هذه المبادرة، ستقدّم الفاو دعماً مباشراً للحكومة اللبنانية عبر إعطاء الأولوية لتنفيذ المرحلة الثانية من حملة التلقيح الطارئة للأبقار والمجترات الصغيرة، إلى جانب بناء قدرات المربين من خلال برامج التوعية والدعم التقني، وتطوير إجراءات تشغيل قياسية للترصّد والاستجابة للأمراض، فضلاً عن إعداد تقارير دورية تتيح متابعة الوضع عن كثب ودعم اتخاذ القرارات في الوقت المناسب.
وللمناسبة قال هاني: "أتوجّه ببالغ التقدير والامتنان إلى فريق عمل مديرية الثروة الحيوانية في وزارة الزراعة، تقديراً لاحترافيتهم العالية وجهودهم الدؤوبة في حماية هذا القطاع الاستراتيجي وتعزيز قدرته على الصمود في مواجهة التحديات. كما أعبّر عن عميق الشكر لجميع الشركاء والمؤسسات الداعمة التي تواكب هذه الجهود وتسهم في ترسيخ مقومات الاستدامة وتطوير الإنتاج الحيواني وفق أعلى المعايير. والتحية الأكبر للمربين الصامدين في مختلف المناطق اللبنانية، الذين يثبتون يوماً بعد يوم أنهم خط الدفاع الأول عن الثروة الحيوانية، والركيزة التي يقوم عليها الأمن الغذائي الوطني. إنّ دعمهم وحمايتهم يبقى أولوية ثابتة، لأن استمرارية هذا القطاع ليست مجرد حاجة اقتصادية، بل هي خيار سيادي يرتبط مباشرةً باستقرار لبنان وقدرته على تأمين غذائه".
من جهتها، أكدت حداد انه "من خلال تعزيز الخدمات البيطرية والمختبرات، ودعم مربي الثروة الحيوانية في مجالات تشخيص الأمراض والتلقيح وتطبيق إجراءات السلامة الحيوية، سيسهم هذا المشروع في تعزيز قدرة الحكومة على الاستجابة للتهديدات الحالية والمستقبلية لمرض الحمى القلاعية". قالت:"سيساهم هذا التدخل في استدامة قطاع الثروة الحيوانية، وحماية سبل العيش الريفية، وتعزيز قدرة القطاع على الصمود عموما".
وأشارت إلى أن "التدخل المقترح يتماشى مع أولويات الاستجابة الطارئة للفاو والاستراتيجية الوطنية لوزارة الزراعة، بما يضمن الاحتواء الفوري للتفشّي، إلى جانب تعزيز صمود قطاع الثروة الحيوانية على المدى الطويل في مواجهة صدمات وتهديدات مماثلة".
وكانت وزارة الزراعة قد كثّفت، عقب رصد أولى الحالات المشتبه بإصابتها بالحمى القلاعية في تشرين الثاني 2025، إجراءات الترصّد والاستجابة بالتنسيق مع الفاو وشركاء آخرين ضمن الإمكانات المتاحة. كما عُقدت سلسلة اجتماعات تنسيقية أفضت إلى إنشاء فريق عمل وطني معني بمرض الحمى القلاعية، تشارك فيه الفاو بفاعلية.
اشارة الى ان حملة التحصين الوطنية ضد المرض، تتواصل منذ 20 كانون الأول 2025، حيث تم حتى اليوم تلقيح نحو 44 ألف رأس من الأبقار موزعة على 5,405 مزارع. وتعمل فرق وزارة الزراعة على استكمال إعطاء الجرعة الثانية، وقد بلغ عدد الملقّحين بها حوالي 25 ألف رأس، بالتوازي مع بدء تلقيح الأغنام والماعز بالجرعة الأولى، والتي وصلت إلى نحو 66 ألف رأس حتى الآن. ويهدف الدعم الطارئ إلى تعزيز هذه الجهود والحد من انتشار المرض، وتقوية جاهزية لبنان وقدرته على الاستجابة السريعة، بما يسهم في حماية صحة الحيوان، وصون الأمن الغذائي، والحفاظ على سبل العيش في المجتمعات الريفية.
كما يعكس هذا المشروع توجّه وزارة الزراعة نحو اعتماد مقاربة استباقية في مواجهة الأمراض العابرة للحدود، عبر تعزيز أنظمة الوقاية والترصّد وتوسيع نطاق التحصين، بما يدعم استمرارية الإنتاج الحيواني ويحدّ من الخسائر المحتملة، في حين يشكّل خطوة متقدمة في مسار تحصين الأمن الغذائي الوطني، وترسيخ قدرة القطاع الزراعي على التكيّف مع الأزمات الصحية وحماية سبل عيش آلاف العائلات اللبنانية المرتبطة به. مواضيع ذات صلة وزارة الاقتصاد واللجنة المركزية للثروة الحيوانية تشددان على حماية الألبان والأجبان الطبيعية Lebanon 24 وزارة الاقتصاد واللجنة المركزية للثروة الحيوانية تشددان على حماية الألبان والأجبان الطبيعية
المصدر
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: الثروة الحیوانیة الحمى القلاعیة وزارة الزراعة الأمن الغذائی فی مواجهة الله ی
إقرأ أيضاً:
بحثُ مجالات التّعاون في مجالات الزراعة والثروة الحيوانية وموارد المياه بين سلطنة عمان وبيلاروس
العُمانية: عُقدت بمدينة مينسك البيلاوسية اليوم وعلى هامش أعمال معرض «بيلاجرو 2026»، جلسةُ مباحثات بين سلطنة عُمان وجمهورية بيلاروس لتعزيز التعاون المشترك في مجالات الزراعة والثروة الحيوانية وموارد المياه.
ترأس جلسة المباحثات من الجانب العُماني معالي الدّكتور سعود بن حمود الحبسي، وزير الثروة الزراعية والسّمكية وموارد المياه، ومن الجانب البيلاروسي معالي مكسيم ريزينكوف، وزير الخارجية بجمهورية بيلاروس بحضور سعادة السّفير حمود بن سالم آل تويه، سفير سلطنة عُمان المعتمد لدى روسيا الاتحادية والسفير غير المقيم لدى جمهورية بيلاروس.
واستعرض الجانبان علاقات التعاون القائمة بين البلدين وسبل تطويرها، مؤكديْن على أهمية توسيع الشراكة من خلال الاتفاقيات ومذكرات التفاهم بما يسهم في دعم الأمن الغذائي وتحقيق الاستدامة.
كما ناقش الجانبان فرص التعاون في مجالات التقنيات الزراعية الحديثة، وإدارة الموارد المائية، وتعزيز الاستثمار والابتكار في القطاعين الزراعي والحيواني، بما يحقق المصالح المشتركة ويدعم جهود التنمية في البلدين الصديقين.